ما مدى قوة الجيش الجزائري؟ الدبابات والمقاتلات الشبحية ومنظومات الدفاع الجوي
البطاقة السريعة
| الدولة | الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية |
|---|---|
| السكان | نحو 46-48 مليون نسمة (تقديرات دولية متفاوتة، 2026) |
| الإنفاق الدفاعي | 25.4 مليار دولار عام 2025 بحسب SIPRI (نحو 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي)، وميزانية 2026 المعلنة رسمياً نحو 24.6-25 مليار دولار — ثاني أعلى إنفاق دفاعي عربي بعد السعودية |
| القوات العاملة | نحو 130,000 فرد نشط (تقدير مبني على IISS)، إضافة إلى نحو 187,200 من القوات شبه العسكرية (الدرك الوطني وقوات الأمن، تُحسب بندًا منفصلاً) |
| القوات الاحتياطية | نحو 150,000 فرد قابل للتعبئة (تقدير) |
| القوة الجوية | نحو 150-160 مقاتلة نفاثة، عمودها الفقري Su-30MKA وMiG-29S/M/M2، مع دخول Su-34 وSu-57E حديثاً ضمن صفقة روسية قيد التسليم |
| القوات البرية | نحو 1,485 دبابة قتال رئيسية (T-90SA/SM، T-72M1، PT-91) وفق تقديرات مجمّعة؛ راجمات Smerch وصواريخ Iskander-E التكتيكية |
| القوات البحرية | فرقاطتا MEKO A200AN ألمانيتا التصميم، 3 فرقاطات كوني أقدم، عدة كورفيتات، وبين 4 و6 غواصات كيلو روسية (تتفاوت التقديرات) |
| أبرز الموردين | روسيا (المصدر التاريخي الأول)، الصين، ألمانيا، تركيا (مسيّرات)، الإمارات (مركبات نمر) |
| أبرز برامج التحديث | مقاتلات Su-57E الشبحية (أول عميل تصدير أفريقي وعربي)، قاذفات Su-34، منظومة S-400 للدفاع الجوي بعيد المدى، مسيّرات ANKA-S وAksungur التركية |
إجابة سريعة
يملك الجيش الجزائري (الجيش الوطني الشعبي) أكبر ميزانية دفاعية عربية بعد السعودية، وأكثرها اعتماداً على مصدر تسليح واحد تقريباً: روسيا، التي تزوّد الجزائر بمعظم منظوماتها الرئيسية منذ الاستقلال، من دبابات T-90SA إلى غواصات كيلو ومنظومات S-300/S-400 للدفاع الجوي. الحدث الأبرز في السنوات الأخيرة هو دخول مقاتلة Su-57E الشبحية روسية الصنع للخدمة الجزائرية اعتباراً من أواخر 2025 وأوائل 2026، لتصبح الجزائر أول دولة أفريقية وعربية تشغّل مقاتلة من الجيل الخامس، إلى جانب استلام أولى دفعات قاذفة Su-34 بعيدة المدى. يرتكز الثقل العددي الأكبر للجيش الجزائري على القوات البرية (أكبر ترسانة دبابات في أفريقيا وشمالها تحديداً) وشبكة دفاع جوي متعددة الطبقات توصف بأنها من الأكثر كثافة في القارة، بينما تبقى القوات البحرية أصغر نسبياً لكنها الأقوى تحت الماء عربياً وأفريقياً بفضل أسطول غواصات كيلو. في المقابل، بدأت الجزائر مؤخراً بتنويع محدود لمصادرها عبر مسيّرات تركية (ANKA-S وAksungur) وتصنيع مشترك مع الإمارات لمركبات نمر المدرعة، دون أن يغيّر ذلك جوهرياً من هيمنة السلاح الروسي على الترسانة الجزائرية حتى تاريخ هذا التقرير.
معلومات عامة: الميزانية والقوة البشرية وهيكل القوات
رفعت الجزائر إنفاقها الدفاعي إلى مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة. يقدّر معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي (SIPRI) الإنفاق العسكري الجزائري لعام 2024 بنحو 21.8 مليار دولار (ارتفاعاً بنسبة 12% تقريباً عن العام السابق)، ثم قفز إلى نحو 25.4 مليار دولار عام 2025، ما يمثّل قرابة 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي — وهي من أعلى النسب عالمياً كحصة من الاقتصاد الوطني، ولا تتجاوزها عربياً سوى السعودية من حيث القيمة المطلقة بالدولار. أما ميزانية 2026 المعلنة رسمياً ضمن قانون المالية الجزائري فتراوحت التقديرات الصحفية لقيمتها بالدولار بين 24.6 و25 مليار دولار تقريباً، بحسب سعر الصرف المعتمد في التحويل، وتمثّل نحو خُمس الإنفاق العام الإجمالي للدولة. يجب التعامل مع هذه الأرقام كتقديرات لا كأرقام رسمية جزائرية معلنة بالدولار بدقة كاملة، إذ تُقرّ الموازنة الجزائرية بالدينار، وتحويلها للدولار يخضع لتقلبات سعر الصرف مثلما هو الحال في تقارير معظم الدول العربية غير النفطية بالكامل.
لا تنشر وزارة الدفاع الوطني الجزائرية عدداً تفصيلياً دقيقاً ومعلناً رسمياً للقوة البشرية النشطة. المصادر الثانوية المبنية على تقديرات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) تشير إلى نحو 130,000 فرد نشط ضمن الجيش الوطني الشعبي (القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي)، إلى جانب قوة احتياط قابلة للتعبئة تقدَّر بنحو 150,000 فرد إضافي. ويجب التمييز بوضوح بين هذا العديد النظامي وبين القوات شبه العسكرية التابعة لهياكل الأمن الداخلي — وعلى رأسها الدرك الوطني وقوات الأمن الداخلي — والتي تقدَّر أعدادها الإجمالية بنحو 187,200 فرد بحسب مصادر مجمّعة؛ هذه القوات تؤدي مهام أمنية وحدودية داخلية بالدرجة الأولى ولا ينبغي دمجها مع العديد النظامي للجيش عند حساب “حجم الجيش الجزائري” الإجمالي، رغم ورودها أحياناً مجمّعة في بعض التصنيفات العامة غير المتخصصة.
يُصنَّف الجيش الجزائري ضمن أفضل 30 جيشاً عالمياً بحسب مؤشر Global Firepower المركّب لعام 2026 (المرتبة 27 تقريباً)، وهو ثاني جيش عربي فقط بعد مصر يحقق هذا الترتيب ضمن هذا المؤشر التجاري تحديداً. لكن هذا الترتيب يبقى مؤشراً نسبياً مركّباً من عشرات المعايير غير الموزونة بشفافية كاملة، وليس جرداً رسمياً دقيقاً للعتاد أو حكماً موضوعياً على “القوة الفعلية” في أي مواجهة محتملة؛ اعتمدنا في هذا التقرير على SIPRI وIISS ومصادر متخصصة أخرى للتحقق من كل رقم عتاد رئيسي بدلاً من الارتكان إلى Global Firepower وحده.

القوات البرية
تمتلك القوات البرية الجزائرية أكبر ترسانة دبابات في شمال أفريقيا وواحدة من الأكبر في القارة بأكملها. يقود هذه الترسانة أسطول دبابات T-90SA وT-90SM الروسية، الذي تسلّمته الجزائر على دفعات متعددة منذ أواخر العقد الأول من الألفية، إلى جانب أعداد كبيرة من طراز T-72M1 المطوَّر محلياً وبعض دبابات PT-91 البولندية الأقدم. تشير تقديرات مصادر متخصصة مجمّعة إلى إجمالي يقارب 1,485 دبابة قتال رئيسية ضمن هذه الطرازات مجتمعة، لكن التوزيع الدقيق بين كل طراز على حدة (كم منها T-90SA تحديداً مقابل T-72M1) لا يتوفر برقم رسمي جزائري معلن، وتتفاوت فيه المصادر الثانوية. لا تتوافر أرقام رسمية حديثة موثوقة تفصل بدقة كم من هذا الإجمالي في الخدمة النشطة الكاملة مقابل ما هو مخزَّن جزئياً، لذا نورد الرقم الإجمالي مع هذا التحفظ المنهجي.
لمزيد من التفصيل حول توزيع هذا الأسطول بين الطرازات، ومقارنته بباقي الجيوش العربية، راجع صفحة ترتيب الدول العربية بعدد الدبابات.
تعتمد مشاة القوات البرية على عربات قتال مشاة من عائلة BMP (BMP-1/BMP-2 بأعداد كبيرة، وأعداد أحدث من BMP-3)، إلى جانب ناقلات جند مدرعة من طراز BTR-80 السوفياتي/الروسي. للمدفعية ذاتية الحركة، تشغّل الجزائر مدافع 2S1 Gvozdika و2S3 Akatsiya السوفياتية، إلى جانب مدافع PLZ-45 الصينية عيار 155 ملم؛ وللمدفعية الصاروخية، تمتلك الجزائر راجمات BM-30 Smerch بعيدة المدى (تصل إلى نحو 90 كم)، إضافة إلى منظومات TOS-1A الروسية للقذائف الحرارية الثقيلة. الأبرز في منظومة النيران الجزائرية هو صواريخ Iskander-E التكتيكية الباليستية قصيرة المدى (نسخة التصدير المخفَّضة المدى، حتى 280 كم تقريباً بحسب المواصفات المعلنة)، ما يجعل الجزائر من قلة الدول الأفريقية والعربية التي تمتلك هذه المنظومة الروسية المتقدمة. كما جرى الإعلان عن دخول مركبات “نمر” المدرعة الإماراتية التصميم إلى الخدمة، وهي تُصنَّع محلياً في مصنع بولاية خنشلة بموجب شراكة صناعية جزائرية-إماراتية قائمة منذ 2012 بين مجمّع الصناعة الميكانيكية التابع لوزارة الدفاع ومجموعة توازن الإماراتية (لاحقة لاحقاً بمجموعة إيدج EDGE)، ما يمثّل أحد أقدم برامج التصنيع العسكري المشترك بين الجزائر وأي شريك أجنبي غير روسي.
لا تتوافر من مصادر مفتوحة موثوقة أرقام رسمية حديثة ودقيقة حول العدد الإجمالي الحالي العامل فعلياً من مركبات الهندسة العسكرية ومركبات الدعم اللوجستي بتفصيل موثوق لكل طراز، لذا نمتنع هنا عن إيراد رقم إجمالي واحد قد يوهم بدقة غير متوفرة فعلياً من مصادر مفتوحة يمكن التحقق منها.
القوات الجوية
يرتكز سلاح الجو الجزائري تاريخياً وبالكامل تقريباً على المقاتلات الروسية. يشكّل طراز Su-30MKA (نسخة تصدير معدَّلة من Su-30MKI الهندي) العمود الفقري العددي منذ دخوله الخدمة عام 2007، عبر ثلاث دفعات تعاقدية متتالية: 28 طائرة ضمن عقد 2006 (اكتمل التسليم 2009)، و14 طائرة إضافية ضمن عقد لاحق (اكتمل تسليمها بحلول 2017)، ثم دفعة ثالثة من 16 طائرة أُعلن عنها عام 2019 وكان قد سُلِّم منها 7 طائرات على الأقل بحلول أواخر 2023 بحسب تقارير متخصصة. هذا يعني أن الحجم الإجمالي الحالي لأسطول Su-30MKA يتراوح تقديراً بين 58 و74 طائرة تبعاً لوتيرة إتمام تسليم الدفعة الثالثة، وهو ما لا يتوفر له رقم رسمي جزائري معلن ودقيق حتى تاريخ هذا التقرير — لذا نورد هذا كنطاق تقديري وليس رقماً حاسماً.
إلى جانب Su-30MKA، تشغّل الجزائر أعداداً من طراز MiG-29 بنسخه المتعددة، تشمل MiG-29S الأقدم وطراز MiG-29M/M2 الأحدث الذي بدأت الجزائر تسلّمه اعتباراً من 2016 كأول عميل تصدير لهذه النسخة المطوَّرة. تشير تقديرات مجمّعة إلى نحو 40-46 طائرة MiG-29 بمختلف نسخها في الخدمة، دون رقم رسمي مؤكد بدقة كاملة يفصل بين الطرازات. التطور الأهم في العقد الأخير هو الصفقة الروسية الأوسع التي كشفت عنها تقارير ومصادر متعددة (منها وثائق مسرَّبة منسوبة لشركة روستيك الروسية نقلتها منافذ متخصصة) وتشمل حتى 12 مقاتلة Su-57E شبحية من الجيل الخامس و14 قاذفة Su-34 بعيدة المدى. بدأت مؤشرات التسليم الفعلي تظهر علناً منذ أواخر 2025: رُصدت أولى صور Su-34 بألوان صحراوية جزائرية في أغسطس 2025، ثم ظهرت أولى لقطات مؤكدة بشارات جوية جزائرية في مايو 2026؛ وفي فبراير 2026 نشرت مصادر صحفية ومتخصصة (منها Defense News وThe Aviationist) صوراً وتسجيلات تُظهر أول مقاتلة Su-57E تحلّق فوق الأجواء الجزائرية، لتصبح الجزائر رسمياً أول دولة أفريقية وعربية تشغّل مقاتلة شبحية من الجيل الخامس. تشير تقارير متخصصة إلى تسليم 6 مقاتلات Su-57E تقريباً حتى مطلع 2026 مع توقّع استمرار التسليم حتى 2027، لكن هذه الأرقام تبقى مبنية على تقارير صحفية ومصادر مفتوحة متخصصة وليس تأكيداً رسمياً جزائرياً أو روسياً كاملاً بعدد الوحدات وتاريخ التسليم النهائي.
للنقل الجوي، تعتمد القوات الجوية الجزائرية على أسطول من طائرات Il-76 الروسية للنقل الثقيل، إلى جانب طائرات C-130H Hercules الأمريكية الأقدم ونحو 6 طائرات نقل عسكري خفيف/متوسط من طرازات أوروبية وروسية متعددة. لطيران الهليكوبتر، تشغّل الجزائر أعداداً كبيرة من مروحيات Mi-171/Mi-17 الروسية للنقل، ومروحيات Mi-24/Mi-35 وMi-28 (Night Hunter) الهجومية بأعداد يُقدَّر أن تصل تدريجياً إلى العشرات ضمن عقد حديث نسبياً، إلى جانب مروحيات Mi-26 الثقيلة للنقل الاستراتيجي الجوي. لا تتوافر من مصادر مفتوحة موثوقة أرقام رسمية دقيقة ومحدَّثة بالكامل حول طائرات الإنذار المبكر الجوي (AEW&C) أو طائرات الاستطلاع الاستراتيجي المخصصة ضمن سلاح الجو الجزائري حالياً.

الدفاع الجوي
تُعرف الشبكة الجزائرية للدفاع الجوي بأنها من أكثر الشبكات كثافة وتعدد طبقات في أفريقيا، وتعتمد بالكامل تقريباً على منظومات روسية الصنع. في الطبقة بعيدة المدى، تشغّل الجزائر منظومات S-300PMU-2 التي اقتنتها بين عامي 2008 و2011 تقريباً، وعزّزتها اعتباراً من 2024-2025 بمنظومة S-400 Triumf الأحدث، لتصبح الجزائر الدولة الأفريقية الوحيدة المؤكَّد تشغيلها لهذا النظام حتى تاريخ هذا التقرير. أظهرت مناورات ميدانية علنية بين 2024 و2025 (تضمّنت إطلاقات حية موثَّقة) نشر ما يُقدَّر بفوجين على الأقل من S-400، وفق تقارير متخصصة مثل Military Watch Magazine؛ لا يتوفر رقم رسمي جزائري دقيق لعدد الكتائب أو الرادارات المرتبطة بهذه الصفقة.
في الطبقة قصيرة المدى ونقطية الحماية، تعتمد قوات الدفاع الجوي الجزائرية على منظومتي Pantsir-S1 وTor-M2 الروسيتين لتغطية الفجوة بين الدفاع بعيد المدى والدفاع المحمول على الكتف. لا تتوافر من مصادر مفتوحة موثوقة أرقام دقيقة ومحدَّثة حول عدد بطاريات هذه المنظومات أو عدد منظومات الرادار المستقلة أو منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (MANPADS) العاملة حالياً بدقة كافية للنشر، لذا نكتفي هنا بذكر وجود هذه الطبقات دون رقم إجمالي قد يوهم بدقة غير متوفرة فعلياً. تجدر الإشارة إلى أن الاعتماد شبه الكامل على منظومات روسية عبر كل طبقات الدفاع الجوي يمنح الجزائر تكاملاً تشغيلياً ولوجستياً أعلى من جيوش تعتمد مصادر متعددة، لكنه يجعلها أيضاً أكثر عرضة لأي قيود مستقبلية على قطع الغيار أو الدعم الفني الروسي.
القوات البحرية
تُعد القوات البحرية الجزائرية الأقوى تحت سطح الماء عربياً وأفريقياً بفضل أسطول غواصات كيلو الروسي، الذي يضم مزيجاً من طرازي Project 636 الأحدث (نسختا 636M و636.1 القادرتان على إطلاق صواريخ كروز Kalibr) وطرازات أقدم من نفس العائلة، بإجمالي تتراوح تقديراته المنشورة بين 4 و6 غواصات بحسب المصدر، دون رقم رسمي جزائري معلن يحسم العدد الدقيق ونسبة الجاهزية التشغيلية لكل وحدة. على مستوى السطح، يتصدّر الأسطول فرقاطتان من طراز MEKO A200AN الألماني التصميم (مجموعة TKMS)، ضمن عقد وُقِّع عام 2012 بقيمة تقارب 2.17 مليار يورو مع خيار تعاقدي لوحدتين إضافيتين لم يُفعَّل بعد حتى تاريخ هذا التقرير؛ سُلِّمت الوحدة الأولى في أبريل 2016 والثانية عام 2017. تكمّل هذا الأسطول 3 فرقاطات من طراز كوني (Koni) السوفياتي الأقدم عمراً وأقل قدرات قتالية نسبياً، وعدد من الكورفيتات يشمل طرازي Djebel Chenoua المحلي التصميم بمساعدة إيطالية وNanuchka السوفياتي الأقدم.
لدعم العمليات البرمائية واللوجستية، تشغّل البحرية الجزائرية عدداً من سفن الإنزال والدعم، إلى جانب أسطول واسع نسبياً من زوارق الدورية الساحلية لحماية المنطقة الاقتصادية الخالصة الواسعة للجزائر على البحر الأبيض المتوسط. لا تتوافر من مصادر مفتوحة موثوقة أرقام رسمية دقيقة ومحدَّثة بالكامل حول العدد الإجمالي الحالي لزوارق الدورية الساحلية وسفن كسح الألغام العاملة فعلياً بتفصيل موثوق لكل طراز، ونوصي بعدم اعتبار أي رقم إجمالي “لعدد السفن” ينشره موقع تصنيف عام دون تدقيق دقيقاً بما يكفي، إذ تُدرِج بعض هذه القوائم زوارق صغيرة وسفن دعم لوجستي ضمن “إجمالي الأسطول” بطريقة قد تُضخِّم الرقم مقارنة بعدد القطع القتالية الرئيسية الفعلي.

الأنظمة غير المأهولة
اعتمدت الجزائر تاريخياً على مسيّرات استطلاع محدودة القدرات، قبل أن تدخل السوق التركية بقوة اعتباراً من 2021 بعد حادثة مقتل ثلاثة جزائريين قرب بير لحلو في نوفمبر 2021 اتُّهمت فيها مسيّرة مغربية مشتبه بأنها من طراز بيرقدار TB2 التركي؛ ما دفع الجزائر لاحقاً إلى فتح قنوات تفاوض مباشرة مع أنقرة بدل مقاطعة المنتج التركي بالكامل. اختارت الجزائر في نهاية المفاوضات مسيّرة ANKA-S المتوسطة الارتفاع والتحمل الطويل من تصنيع شركة الصناعات الجوية الفضائية التركية (TAI)، بطلب لعشر طائرات، بدلاً من TB2 التي تشغّلها المغرب. وسّعت الجزائر لاحقاً تعاونها مع تركيا عبر طلب 6 مسيّرات إضافية من طراز Aksungur الثنائية المحرك الأكبر حجماً وحمولةً والأطول تحملاً في الجو، لتصبح الجزائر أول عميل تصدير لهذا الطراز في شمال أفريقيا. يمكن الاطلاع على تصنيف أطول المسيّرات تحليقاً في العالم لمقارنة قدرات التحمل الجوي لطراز Aksungur بمنافسيه الدوليين.
على صعيد المسيّرات الصينية، أشارت تقارير متعددة إلى تشغيل الجزائر أعداداً محدودة من مسيّرات صينية الصنع ضمن مهام استطلاع، دون رقم رسمي جزائري معلن ومؤكَّد بدقة للطرازات والأعداد الحالية بما يكفي لإيراده هنا كجرد نهائي. لا تتوافر من مصادر مفتوحة موثوقة معلومات مؤكدة حول برنامج تصنيع محلي جزائري أصيل ومكتمل لمسيّرات قتالية أو استطلاعية متقدمة حتى تاريخ هذا التقرير، رغم إشارات متكررة في تصريحات رسمية إلى طموح تطوير هذه القدرة صناعياً ضمن استراتيجية التصنيع العسكري المحلي الأوسع.
القدرة الصاروخية
يتركّز جوهر القدرة الصاروخية البرية الجزائرية في منظومة Iskander-E التكتيكية الباليستية الروسية، بنسخة التصدير المخفَّضة المدى (حتى نحو 280 كم بحسب المواصفات المعلنة)، إلى جانب راجمات BM-30 Smerch الصاروخية متعددة الإطلاق بعيدة المدى نسبياً (حتى نحو 90 كم). لصواريخ كروز البحرية والمضادة للسفن، تشير مصادر متعددة إلى تسليح بعض وحدات الأسطول (خصوصاً غواصات كيلو من الجيل 636) بصواريخ Kalibr الروسية، إلى جانب صواريخ C-802 الصينية المضادة للسفن على وحدات سطحية أقدم. أما صواريخ الجو-جو والجو-أرض فتتوزع بحسب منصة الإطلاق (Su-30MKA وMiG-29 وقريباً Su-57E وSu-34) وتشمل ذخائر روسية موجَّهة بدقة متعددة الأجيال، ولا يدخل تفصيل أنواعها الدقيقة أو سيناريوهات استخدامها التشغيلية ضمن نطاق هذا التقرير المخصص للجرد العام لا لتحليل التوظيف العملياتي.
الصناعات الدفاعية المحلية
تطوّرت الصناعة الدفاعية الجزائرية تدريجياً من الصيانة البسيطة إلى تصنيع مركبات كاملة بترخيص أجنبي، عبر مؤسسات تابعة لوزارة الدفاع الوطني من أبرزها مجمّع الصناعة الميكانيكية. يمثّل مصنع مركبات “نمر” المدرعة في ولاية خنشلة، القائم منذ 2012 بشراكة مع مجموعة إيدج الإماراتية، أحد أقدم وأنجح برامج التصنيع العسكري المشترك مع شريك أجنبي غير روسي؛ كما تنتج الجزائر محلياً ناقلات جند مدرعة من طراز TPz Fuchs 2 الألمانية بترخيص، عبر منشأة في ولاية عين آرنات. إلى جانب هذه البرامج، طوّرت مؤسسات جزائرية خبرة متزايدة في صيانة وإصلاح وتحديث عتاد مدرَّع لدول عربية وأفريقية مجاورة، ووسّعت صادرات المركبات العسكرية الخفيفة (المنتَجة بشراكة ألمانية-جزائرية) نحو دول الجوار كتونس ومالي والنيجر وموريتانيا.
رغم هذا التطور، تبقى الصناعة الدفاعية الجزائرية محدودة النطاق مقارنة بحجم الميزانية الدفاعية الإجمالية للبلاد، وتتركّز أساساً على التجميع والتصنيع بترخيص للمركبات البرية الخفيفة والمتوسطة، دون قدرة مؤكدة حتى تاريخ هذا التقرير على تصميم وتصنيع منصات جوية أو بحرية أو صاروخية متقدمة محلياً بالكامل من الصفر. دعا رئيس أركان الجيش الجزائري مراراً إلى توسيع نطاق التصدير الدفاعي إقليمياً ودولياً كهدف استراتيجي معلن، لكن الصادرات الفعلية حتى الآن تقتصر على مركبات ومعدات خفيفة نسبياً لعدد محدود من العملاء الأفارقة المجاورين.
ماذا اشترت الجزائر مؤخراً ومن؟
يعكس نمط المشتريات الجزائرية الحديثة استمرار الاعتماد شبه الحصري على روسيا كمورّد رئيسي، مع تنويع محدود ومتنامٍ عبر تركيا والإمارات. من روسيا: صفقة موسّعة تشمل حتى 12 مقاتلة Su-57E شبحية (بدأ التسليم أواخر 2025-مطلع 2026) و14 قاذفة Su-34 (بدأ التسليم منتصف 2026)، إلى جانب فوجين على الأقل من منظومة S-400 للدفاع الجوي بعيد المدى (2024-2025) واستمرار تسليم الدفعة الثالثة من مقاتلات Su-30MKA (طلبية 2019، جارية التسليم). ومن تركيا: 10 مسيّرات ANKA-S (اتفاق 2021-2022) و6 مسيّرات Aksungur الأكبر حجماً (طلبية لاحقة)، ضمن أول اختراق فعلي لمورّد غير روسي في منظومة الاستطلاع والمراقبة الجزائرية. ومن الإمارات: استمرار برنامج التصنيع المشترك لمركبات “نمر” المدرعة في خنشلة منذ 2012، بتوسّع تدريجي في نطاق الطرازات المنتَجة محلياً. هذا التنويع المحدود مدفوع جزئياً برغبة جزائرية معلنة في تقليل الاعتماد الأحادي على مورّد واحد، لكنه لم يغيّر بعد جوهرياً من هيمنة السلاح الروسي على المنصات الرئيسية الكبرى (مقاتلات، دبابات، دفاع جوي، غواصات) حتى تاريخ هذا التقرير.
ماذا صدّرت الجزائر؟
الصادرات الدفاعية الجزائرية محدودة الحجم والانتشار مقارنة بحجم الميزانية الدفاعية والقوات المسلحة، وتقتصر بشكل رئيسي على مركبات عسكرية خفيفة ومتوسطة (منتَجة بشراكة ألمانية عبر ترخيص TPz Fuchs 2، وشراكة إماراتية عبر نمر) موجَّهة لدول الجوار الأفريقي المباشر مثل تونس ومالي والنيجر وموريتانيا، إلى جانب خدمات صيانة وتحديث محدودة لعتاد مدرَّع لبعض الدول العربية والأفريقية. لا توجد حتى تاريخ هذا التقرير صفقات تصدير كبرى معلنة لمنصات رئيسية كاملة (طائرات مقاتلة أو سفن حربية أو دبابات جديدة الصنع بالكامل محلياً) من الجزائر إلى أي دولة أخرى، ودعوات قيادة الجيش لتوسيع التصدير الدفاعي تبقى حتى الآن طموحاً معلناً أكثر من كونها واقعاً تصديرياً كبير الحجم فعلياً.
نقاط القوة
- ثاني أعلى ميزانية دفاعية عربية بالقيمة المطلقة (نحو 25 مليار دولار)، ونسبة إنفاق إلى الناتج المحلي الإجمالي (نحو 8.8%) من الأعلى عالمياً، ما يوفر موارد مالية ضخمة نسبياً للتحديث المستمر.
- أول دولة أفريقية وعربية تشغّل مقاتلة شبحية من الجيل الخامس (Su-57E)، إلى جانب استمرار تدفق منصات روسية متقدمة أخرى (Su-34، S-400) ضمن نفس الصفقة الموسّعة.
- أكبر ترسانة دبابات في شمال أفريقيا، وشبكة دفاع جوي متعددة الطبقات (S-300PMU-2 وS-400 وPantsir وTor-M2) من الأكثر كثافة في القارة.
- القوة البحرية تحت سطح الماء الأقوى عربياً وأفريقياً بفضل أسطول غواصات كيلو الروسية القادرة على إطلاق صواريخ Kalibr كروز.
- تكامل تشغيلي ولوجستي عالٍ نسبياً بفضل الاعتماد شبه الحصري على منظومة تسليح روسية موحدة تقريباً عبر كل الأفرع، ما يبسّط التدريب والذخائر وقطع الغيار مقارنة بجيش متعدد المصادر.
قيود القدرات
- اعتماد شبه كامل على مورّد واحد (روسيا) عبر جل المنصات الرئيسية، ما يجعل الجزائر عرضة بشدة لأي قيود مستقبلية على قطع الغيار أو الدعم الفني أو العقوبات الدولية المرتبطة بموسكو، بخلاف نماذج عربية أخرى أكثر تنويعاً.
- غياب شفافية رسمية جزائرية كاملة حول أعداد دقيقة لمعظم المنصات (الدبابات، المقاتلات، الغواصات)، ما يجعل معظم الأرقام المتداولة تقديرات من مصادر ثانوية لا أرقاماً رسمية معلنة.
- صناعة دفاعية محلية لا تزال محدودة النطاق، تقتصر على التجميع والتصنيع بترخيص للمركبات البرية أساساً، دون قدرة تصميم وتصنيع مستقل مؤكدة لمنصات جوية أو بحرية متقدمة.
- غياب مؤكد لأسطول طائرات إنذار مبكر جوي (AEW&C) مخصص حتى تاريخ هذا التقرير من مصادر مفتوحة موثوقة، ما قد يحدّ من قدرات المراقبة الجوية بعيدة المدى المستقلة عن الرادارات الأرضية.
- صادرات دفاعية محدودة جداً مقارنة بحجم الميزانية والقوات، ما يعكس فجوة بين حجم الاستثمار الدفاعي والعائد الصناعي التصديري الفعلي حتى الآن.
التوريدات المستمرة: ما الأسلحة الجديدة التي تنتظرها الجزائر؟
- قيد التسليم الفعلي (متعاقَد عليه): استكمال تسليم حتى 12 مقاتلة Su-57E شبحية ضمن الصفقة الروسية الموسّعة، مع توقّع استمرار التسليم حتى 2027 بحسب تقارير متخصصة غير مؤكدة رسمياً بالكامل.
- قيد التسليم الفعلي (متعاقَد عليه): 14 قاذفة Su-34 بعيدة المدى، بدأ تسليم الدفعة الأولى منتصف 2026 مع توقّع دفعة إضافية قبل نهاية العام.
- قيد التسليم (متعاقَد عليه): إتمام الدفعة الثالثة من مقاتلات Su-30MKA (16 طائرة ضمن طلبية 2019).
- قيد التسليم/الانتشار (متعاقَد عليه): توسيع نشر منظومة S-400 للدفاع الجوي بعيد المدى، مع تقارير غير مؤكدة رسمياً عن اهتمام جزائري مستقبلي محتمل بمنظومة S-500 الأحدث.
- متعاقَد عليه: استكمال تسليم مسيّرات ANKA-S وAksungur التركية ضمن برنامج تنويع مصادر الاستطلاع الجوي.
- قيد التفاوض، غير مؤكد رسمياً بالكامل: تقارير صحفية عن حزمة تعاون روسية-جزائرية أوسع تقدَّر قيمتها بين 12 و17 مليار دولار على مدى عقد، تشمل غواصات إضافية ومنظومات دفاع جوي متقدمة، دون تأكيد رسمي كامل للتفاصيل أو التوقيع النهائي حتى تاريخ هذا التقرير.
جدول زمني تقديري: برامج Su-57E وSu-34 وS-400 في مسار تسليم فعلي جارٍ 2025-2027 بحسب تقارير متعددة غير مؤكدة رسمياً بالكامل من الجانبين الجزائري والروسي؛ أي حزمة تعاون إضافية أوسع (غواصات جديدة، S-500) تبقى رهن التفاوض والتعاقد النهائي ولا جدول تسليم واقعياً موثوقاً لها قبل ذلك.
جدول الأنظمة الرئيسية
| النظام | النوع | العدد المعروف | الحالة | المصدر |
|---|---|---|---|---|
| T-90SA/SM وT-72M1 وPT-91 | دبابة قتال رئيسية | ~1,485 (إجمالي مجمّع لكل الطرازات) | نشط (تقدير مجمّع) | مصادر متخصصة مجمّعة، UralVagonZavod |
| Su-30MKA | مقاتلة متعددة المهام | تتراوح التقديرات بين 58 و74 (تبعاً لإتمام الدفعة الثالثة) | نشط، تسليم دفعة أخيرة جارٍ | Irkut، DefenceWeb، مصادر طيران متخصصة |
| MiG-29S/M/M2 | مقاتلة متعددة المهام | ~40-46 (تقدير) | نشط | مصادر روسية ومتخصصة متعددة |
| Su-57E | مقاتلة شبحية من الجيل الخامس | حتى 12 مطلوبة؛ نحو 6 مُسلَّمة بحسب تقارير غير مؤكدة رسمياً بالكامل | قيد التسليم منذ أواخر 2025 | Defense News، The Aviationist، تقارير روستيك مسرَّبة |
| Su-34 | قاذفة/مقاتلة هجومية بعيدة المدى | 14 مطلوبة؛ دفعة أولى مُسلَّمة | قيد التسليم منذ منتصف 2026 | Military Watch Magazine، Defence Security Asia |
| S-300PMU-2 | دفاع جوي بعيد المدى | غير محدد بدقة (عدة أفواج) | نشط منذ 2008-2011 | مصادر عسكرية متخصصة متعددة |
| S-400 Triumf | دفاع جوي بعيد المدى | فوجان على الأقل (تقدير) | نشط جزئياً منذ 2024-2025 | Army Recognition، Military Watch Magazine |
| Pantsir-S1 / Tor-M2 | دفاع جوي قصير المدى/نقطي | غير محدد بدقة | نشط | مصادر عسكرية متخصصة متعددة |
| Iskander-E | صاروخ باليستي تكتيكي (نسخة تصدير) | غير محدد بدقة | نشط | مصادر عسكرية متخصصة متعددة |
| غواصات كيلو (Project 636/877) | غواصة هجومية | تتراوح التقديرات بين 4 و6 | نشط | Naval News، Shephard Media، مصادر بحرية متعددة |
| MEKO A200AN | فرقاطة | 2 (+خيار غير مفعَّل لوحدتين إضافيتين) | نشط منذ 2016-2017 | TKMS، Naval News |
| فرقاطات كوني (Koni) | فرقاطة | 3 | نشط، طراز أقدم | مصادر بحرية متخصصة |
| ANKA-S | مسيّرة استطلاع/هجوم متوسطة الارتفاع | 10 (طلبية) | نشط/تسليم جارٍ | Turkish Aerospace، Military Africa، Middle East Eye |
| Aksungur | مسيّرة استطلاع/هجوم ثنائية المحرك | 6 (طلبية) | تسليم جارٍ | Defence Industry Europe، Turkish Aerospace |
| نمر (Nimr) | مركبة مدرعة 4×4 | غير محدد بدقة (إنتاج محلي مستمر) | نشط، تصنيع محلي منذ 2012 | EDGE Group، مصادر جزائرية رسمية وصحفية |
ملاحظة منهجية: هذا الرسم توزيع نوعي تقريبي مبني على حصة روسيا من عدد البرامج/المنصات الرئيسية النشطة حالياً في كل فرع (جوي، بري، بحري، دفاع جوي) كما وردت في متن هذا التقرير، استرشاداً بتقديرات نشرتها مصادر متخصصة (منها معهد SIPRI لبيانات نقل الأسلحة 2018-2022 التي وضعت حصة روسيا من واردات السلاح الجزائرية عند نحو 73%)، وليس نسبة من قيمة نقدية فعلية للصفقات ولا من مؤشر SIPRI TIV بالدولار بدقة سنوية كاملة.
جدول زمني للمشتريات الرئيسية (2015-2026)
- 2015-2017: بدء تسليم Su-30MKA من الدفعة الثانية (14 طائرة)؛ تسليم فرقاطتَي MEKO A200AN الألمانيتين (أبريل 2016 و2017).
- 2016: بدء تسلّم مقاتلات MiG-29M/M2 الروسية، أول عميل تصدير للنسخة المطوَّرة.
- 2019: طلبية ثالثة من 16 مقاتلة Su-30MKA إضافية.
- 2021-2022: اتفاق مع تركيا على شراء 10 مسيّرات ANKA-S عقب حادثة بير لحلو الحدودية؛ طلب لاحق لـ6 مسيّرات Aksungur.
- 2023: استمرار تسليم دفعات إضافية من Su-30MKA ضمن طلبية 2019 (7 طائرات على الأقل مُسلَّمة بحلول أواخر العام).
- 2024: ارتفاع الإنفاق الدفاعي إلى 21.8 مليار دولار (SIPRI)؛ أولى مؤشرات نشر منظومة S-400 في مناورات ميدانية.
- أغسطس 2025: أولى الصور المسرَّبة لقاذفة Su-34 بألوان صحراوية جزائرية.
- أواخر 2025: بدء تسليم أولى مقاتلات Su-57E الشبحية؛ ارتفاع الإنفاق الدفاعي إلى 25.4 مليار دولار (نحو 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي وفق SIPRI).
- فبراير 2026: أولى الصور المؤكدة لمقاتلة Su-57E تحلّق في الأجواء الجزائرية، لتصبح الجزائر أول دولة أفريقية وعربية تشغّل مقاتلة من الجيل الخامس.
- مايو 2026: أولى لقطات مؤكدة لقاذفة Su-34 بشارات جوية جزائرية رسمية.
- يونيو 2026: تأكيد تسليم الدفعة الأولى من قاذفات Su-34، مع الإعلان عن دفعة إضافية متوقعة قبل نهاية العام.
- 2026: ميزانية دفاعية معلنة تقدَّر بنحو 24.6-25 مليار دولار، ثاني أعلى إنفاق دفاعي عربي.
ماذا يعني ذلك لأمن المنطقة؟
يمنح دخول Su-57E وSu-34 إلى الخدمة الجزائرية أنقرة والقاهرة والرباط ودول الجوار الأفريقي مؤشراً واضحاً على استمرار الجزائر في التمسك بشراكة السلاح الروسي الاستراتيجية رغم الضغوط الدولية المرتبطة بالحرب الروسية-الأوكرانية وقيود العقوبات على موسكو، في تناقض واضح مع نموذج التنويع الذي تتبعه دول عربية أخرى مثل مصر والسعودية اللتين توزّعان مشترياتهما على عدة قوى كبرى في آن واحد. هذا التمركز الروسي يمنح الجزائر تكاملاً تشغيلياً أعلى ضمن ترسانتها الحالية، لكنه أيضاً يجعل استمرار وتيرة التحديث المستقبلية مرهونة بشكل كبير باستقرار العلاقة الثنائية مع موسكو وبقدرة الصناعة الدفاعية الروسية على الوفاء بجداول التسليم المتعاقَد عليها وسط انشغالها بتلبية احتياجاتها الخاصة. من زاوية إقليمية، يُنظر إلى برنامج التحديث الجزائري عموماً كأحد عوامل دينامية سباق التسلح في المغرب العربي، إلى جانب برامج التحديث الموازية التي تخوضها المغرب بالاعتماد على شراكات أمريكية وفرنسية وتركية؛ وتفصيل هذه المقارنة المباشرة بين البلدين يتجاوز نطاق هذا الملف المخصص لجرد القدرات الجزائرية تحديداً.
الأسئلة الشائعة
المصادر
- SIPRI (معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي): بيانات الإنفاق العسكري لعامي 2024 و2025، وقاعدة بيانات نقل الأسلحة (حصة روسيا 2018-2022).
- المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) – The Military Balance: مصدر تقديرات القوة البشرية وتوزيع الأفرع (عبر مصادر ثانوية ناقلة).
- Defense News وThe Aviationist وMilitary Watch Magazine: تغطية دخول Su-57E وSu-34 للخدمة الجزائرية وصور التتبع الميداني 2025-2026.
- Defence Security Asia وDefence-UA (Defense Express): تفاصيل صفقة Su-57E/Su-34 الموسّعة استناداً إلى وثائق روستيك المسرَّبة (غير مؤكدة رسمياً بالكامل).
- DefenceWeb وNaval News وShephard Media: تفاصيل تسليم Su-30MKA على دفعات، وأسطول غواصات كيلو، وفرقاطات MEKO A200AN.
- Turkish Aerospace (TAI) وMilitary Africa وMiddle East Eye وDefence Industry Europe: تفاصيل صفقتَي ANKA-S وAksungur التركيتين.
- Army Recognition وMilitarywatchmagazine.com: تفاصيل نشر منظومة S-400 وS-300PMU-2 والمناورات الميدانية 2024-2025.
- EDGE Group ومصادر جزائرية رسمية وصحفية: تفاصيل برنامج التصنيع المشترك لمركبات نمر في خنشلة منذ 2012.
- Worldometer وTrading Economics والبنك الدولي: تقديرات السكان والإنفاق الدفاعي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
- Global Firepower: استُخدم حصراً كإطار ترتيب مقارن تقديري وليس كمصدر لأرقام مخزون رسمية.
اقرأ أيضاً: الجزائر والمغرب: مقارنة الأساطيل والتسليح.
[…] قوة الجيش الجزائري […]
[…] الثقيل مقارنةً بجارتيها المباشرتين. يمكن مراجعة دوسيه ما مدى قوة الجيش الجزائري؟ للوقوف على الفارق الكبير في الميزانية والعتاد (دبابات […]
[…] حالياً إلى قيرغيزستان وتشاد، مع طلبات معلنة من الجزائر وأنغولا، في سياق موجة تسلّح عربية وأفريقية متزايدة […]
[…] وللاطلاع على قدرات الجيش الوطني الشعبي (للخلفية: ما مدى قوة الجيش الجزائري؟)، فيما تمتلك الجزائر منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات […]