لماذا اختار المغرب بيرقدار التركية؟ من صفقة TB2 إلى مصنع Atlas Defense الأفريقي

لماذا اختار المغرب بيرقدار التركية؟ من صفقة TB2 إلى مصنع Atlas Defense الأفريقي

آخر تحديث: 26 أكتوبر 2026.

لم يكن قرار المغرب شراء مسيّرات Bayraktar TB2 التركية في أبريل 2021 خطوة معزولة بقدر ما كان بداية مسار استمر خمس سنوات: من عقد أول بقيمة 70 مليون دولار لـ13 طائرة، إلى وصول مسيّرات Bayraktar Akıncı الثقيلة في فبراير 2025، وصولاً إلى تأسيس شركة “Atlas Defense” -فرع مغربي لشركة Baykar التركية مؤكَّد رسمياً في الجريدة الرسمية المغربية في يناير 2025- لتصنيع الطائرات المسيّرة على الأراضي المغربية. الدافع لم يكن سبباً واحداً: حاجة تشغيلية لمراقبة جدار الصحراء الغربية بعد انهيار الهدنة في الكركرات نهاية 2020، وتنويع عن الاعتماد شبه الكامل سابقاً على مصادر إسرائيلية وفرنسية للمسيّرات، وسرعة تسليم فعلية لا توفرها المسارات الأمريكية أو الصينية في ذلك التوقيت، إلى جانب رهان صناعي طويل الأمد يسعى لتحويل المغرب إلى مركز إقليمي-أفريقي لتصنيع المسيّرات.

لماذا اختار المغرب الاتجاه التركي؟

  • حاجة تشغيلية عاجلة لمراقبة واستطلاع واسع المدى شرق الجدار الدفاعي في الصحراء الغربية بعد توتر الكركرات (نوفمبر 2020)، في وقت لم تكن مصادر المسيّرات القائمة (إسرائيلية وفرنسية مستعملة) كافية لتغطية هذا الدور بذخائر دقيقة.
  • سرعة تسليم فعلية: أول دفعة TB2 وصلت خلال أشهر من توقيع عقد أبريل 2021، في مقابل مسار أمريكي (مسيّرات MQ-9B) استغرق سنوات دون حسم شكل التسليح النهائي.
  • تكلفة أقل نسبياً لحزمة كاملة (طائرات + محطات تحكم + تدريب) مقارنة بالبدائل الأمريكية عالية التكلفة، مع سجل قتالي موثّق للمنصة في ليبيا وقرة باغ.
  • رهان صناعي: الانتقال التدريجي من “شراء” إلى “شراكة تصنيع” عبر Atlas Defense، بما يخدم طموح الرباط في بناء قاعدة صناعية دفاعية محلية قابلة للتصدير إلى أفريقيا.
  • مرونة سياسية: لا قيود تصديرية تركية شبيهة بقيود الكونغرس الأمريكي أو حساسية الأسواق الأوروبية حيال طبيعة الاستخدام في الصحراء الغربية.

بطاقة الصفقات: ثلاث مراحل بحالات مختلفة

قبل الدخول في التفاصيل، من المهم الفصل بوضوح بين ثلاث صفقات/مراحل منفصلة زمنياً، لأن الخلط بينها شائع في التغطية الإعلامية:

  • المرحلة الأولى (TB2، 2021): حالة A/B -عقد موقّع ونافذ، وتسليم فعلي جارٍ منذ 2021 على دفعات متعددة (أحدثها مؤكَّد في أغسطس 2024)، دون رقم إجمالي نهائي مؤكَّد رسمياً لعدد الطائرات المملوكة حالياً.
  • المرحلة الثانية (Akıncı، 2023-2025): حالة B/A -اتفاق أُفيد بتوقيعه في 2023 دون تفاصيل رسمية منشورة، وتسليم أول دفعة فعلي مؤكَّد في فبراير 2025 عبر منتدى “FAR-Maroc” شبه الرسمي، دون إعلان عدد الطائرات المسلَّمة.
  • المرحلة الثالثة (التصنيع المحلي، Atlas Defense): حالة B -تأسيس الشركة الفرعية مؤكَّد رسمياً عبر الجريدة الرسمية المغربية رقم 5857 في 29 يناير 2025 (تسجيل بالمحكمة التجارية بالرباط في 5 ديسمبر 2024، برأسمال 2.5 مليون درهم، مملوكة مناصفة لشقيقي بايكار هالوك وسلجوق)، لكن لا تأكيد مستقل حتى تاريخ النشر لبدء التصنيع الفعلي أو لحجم إنتاج أول دفعة محلية في مصنع بنسليمان المزمع.
عنصر من القوات المسلحة الملكية المغربية إلى جانب جندي أمريكي خلال مناورة الأسد الأفريقي 2025 في طانطان
عنصر من القوات المسلحة الملكية المغربية (طاقم مروحية CH-47 تشينووك) خلال مناورة الأسد الأفريقي 2025 في طانطان؛ لا تتوفر صورة مرخّصة علنياً لمسيّرات تركية مغربية بعينها حتى تاريخ النشر. المصدر: الرقيب جيسيكا فورستر/الحرس الوطني الأمريكي، CC BY 2.0.

لماذا احتاج المغرب أصلاً إلى مسيّرات هجومية إضافية؟

حتى 2020 كانت قدرات المغرب في المسيّرات محدودة ومعتمدة بالكامل على مصادر غير تركية: ثلاث مسيّرات استطلاعية من طراز IAI Heron الإسرائيلية (أُفيد باقتنائها في 2013 دون تأكيد رسمي)، وثلاث مسيّرات Harfang الفرنسية (نسخة فرنسية من Heron، سحبتها فرنسا من الخدمة في 2018 وسلّمتها للمغرب في 2020 بعد مفاوضات طويلة)، إلى جانب ثلاث أو أربع مسيّرات Wing Loong I الصينية وردت كهبة من الإمارات -وهي، بحسب موقع Oryx المتخصص في تتبع العتاد العسكري، أول مسيّرة مسلّحة مؤكَّدة في الترسانة المغربية، واستُخدمت إحداها في ضربة في الصحراء الغربية في أبريل 2021. كما أُفيد باقتناء أربع مسيّرات Hermes 900 من شركة Elbit الإسرائيلية حوالي 2021، ومنظومات ذخائر متسكعة من طراز Harop الإسرائيلية ومسيّرات صغيرة من طراز WanderB وThunderB من شركة BlueBird الإسرائيلية.

هذا المزيج -إسرائيلي بشكل أساسي، مع بقايا فرنسية وهبة إماراتية صينية- كان كافياً للاستطلاع التقليدي، لكنه لم يمنح المغرب منصة هجومية رخيصة وقابلة للتوسع السريع في وقت كانت فيه الحاجة التشغيلية تتصاعد شرق الجدار الدفاعي في الصحراء الغربية. فبعد عملية الكركرات العسكرية في نوفمبر 2020 لفتح الطريق التجاري مع موريتانيا، أعلنت جبهة البوليساريو انتهاء هدنة 1991 المرعية من قبل الأمم المتحدة. فرضت الرباط عندها منطقة حظر جوي وبري شرق الجدار الرملي الذي يمتد لنحو 2700 كم، وبدأت -بحسب تقارير صحفية متعددة أبرزها وكالة Agenzia Nova الإيطالية ومواقع مغربية مثل Hespress- في تكثيف استخدام المسيّرات المسلَّحة لرصد وضرب تحركات في تلك المنطقة العازلة. هذا السياق التشغيلي، المذكور هنا على مستوى استراتيجي عام دون تفاصيل ميدانية، يتقاطع زمنياً مع توقيع عقد TB2 في أبريل 2021 بشكل يجعل الربط بين الحاجة الميدانية وقرار الشراء السريع منطقياً، حتى لو لم تُصرّح الرباط رسمياً بهذا الربط.

الملف التقني: TB2 منصة خفيفة سريعة، Akıncı منصة ثقيلة بعيدة المدى

مسيّرة Bayraktar TB2 التركية، الطراز الذي اقتناه المغرب في 2021
مسيّرة Bayraktar TB2 التركية (صورة عامة من معرض تيكنوفيست 2019، لا طائرة مغربية بعينها). تصوير CeeGee، CC BY-SA 4.0 عبر ويكيميديا كومنز.

Bayraktar TB2، من إنتاج شركة Baykar التركية، مسيّرة متوسطة الارتفاع طويلة التحمل (MALE)، بوزن إقلاع أقصى يقارب 700 كغم فقط، وتحمل أربع نقاط تعليق للذخائر الموجّهة بدقة -أساساً قنابل MAM-L وMAM-C من شركة Roketsan التركية، إلى جانب صاروخ L-UMTAS المضاد للدروع. مدى تحملها يتجاوز 24 ساعة، وهي المنصة ذاتها التي أثبتت فعاليتها في ليبيا وسوريا وقرة باغ وأوكرانيا، ما جعلها خياراً “منخفض المخاطر” من ناحية السجل القتالي الموثّق وقت توقيع عقد المغرب في 2021. وللمزيد حول المنظومات التقنية التي تعمل عليها TB2 وآلية عملها، يمكن الاطلاع على الملف الذي نشرته Envanter Medya، وعلى ملف منفصل حول الذخائر التي تحملها على المصدر نفسه.

مسيّرة Bayraktar Akıncı التركية الثقيلة في خدمة القوات الجوية الأذربيجانية
مسيّرة Bayraktar Akıncı في خدمة أذربيجان (لا صورة رسمية مرخّصة للطراز المغربي حتى تاريخ النشر). المصدر: رئاسة جمهورية أذربيجان، CC BY 4.0 عبر ويكيميديا كومنز.

أما Bayraktar Akıncı فهي فئة مختلفة كلياً: مسيّرة هجومية-استطلاعية ثقيلة بوزن إقلاع أقصى يصل إلى 6000 كغم (أي نحو ثمانية أضعاف TB2)، بسقف تحليق يقارب 40000 قدم (12192 متراً) وتحمل يصل إلى نحو 24-25 ساعة بحسب الطراز، وسرعة قصوى قريبة من 250 عقدة. تحمل Akıncı ذخائر أثقل وأبعد مدى، من قنابل MAM-L وMAM-T الموجّهة إلى قنابل MK-82/83 المزوَّدة بأطواق توجيه إلكين/لاتشين من Roketsan، مع قدرة -لم تتأكد أي منها رسمياً في التكوين المغربي بعد- على حمل صواريخ جو-جو من طراز Gökdoğan/Bozdoğan في تطويرات لاحقة. الفارق الجوهري عملياتياً: TB2 أداة استطلاع-ضرب تكتيكية رخيصة وسريعة الانتشار، بينما Akıncı أقرب لدور استراتيجي يمزج بين الاستطلاع بعيد المدى والضرب الثقيل، وهو الدور الذي كانت الرباط تعتمد فيه سابقاً على مزيج من Hermes 900 الإسرائيلية وطائرات استطلاع تقليدية.

مسارات موازية لا مناقصة واحدة محسومة

من المهم التوضيح بدقة: لا يوجد دليل على مناقصة تنافسية رسمية واحدة خسر فيها مرشحون محددون أمام TB2 أو Akıncı. ما حدث فعلياً هو ثلاثة مسارات متوازية، بعضها تطوّر بالتزامن الزمني مع الصفقة التركية دون أن يكون “منافساً” حسمته الرباط لصالح أنقرة:

  • المسار الأمريكي: في ديسمبر 2020 -أربعة أشهر قبل توقيع عقد TB2- أخطرت إدارة ترامب الكونغرس ببيع محتمل لأربع مسيّرات MQ-9B SeaGuardian من جنرال أتوميكس إلى المغرب بقيمة إجمالية قريبة من مليار دولار مع ذخائر دقيقة، في إطار إعادة تفسير أمريكية لاتفاقية حظر انتشار الصواريخ (MTCR) سهّلت تصدير المسيّرات المسلّحة بسرعة أقل من 800 كم/س. هذا المسار استمر عبر إدارة بايدن، لكنه بقي أبطأ وأكثر تعقيداً بيروقراطياً، ولم يُحسم بوضوح حتى تاريخ النشر ما إذا كانت الطائرات ستُسلَّم مسلَّحة بالفعل أم بقدرة استطلاعية بحرية أساساً (دور SeaGuardian الأصلي بحري-استطلاعي أكثر منه هجومياً تكتيكياً).
  • المسار الصيني: في يوليو 2022 بدأ المغرب مفاوضات مع الصين لشراء مسيّرات Wing Loong II كبديل أحدث لأسطول Wing Loong I القديم الموروث كهبة إماراتية -وهو مسار منفصل تماماً عن قرار TB2 السابق له بعام، ويعكس تنويعاً إضافياً للموردين أكثر منه منافسة محسومة.
  • المسار التركي (TB2 ثم Akıncı): هو المسار الذي تحوّل فعلياً إلى عقود موقّعة وتسليمات حقيقية بأسرع وتيرة بين الثلاثة.

الدافع الأعمق، كما يصفه الباحث الإسباني إنريكي فرنانديز في تحليل لموقع Atalayar، هو أن “الحاجة الملحّة لإتقان هذه التقنية تنبع مباشرة من واقع حدود البلاد”، في حين يرى الخبير الأمني المغربي عبد الرحمان مكاوي في تصريح لمجلة المجلة أن غياب هذه القدرة “يجعل المهمة أصعب بكثير” -أي أن المنطق ليس اختيار نظام على حساب آخر بقدر ما هو بناء طبقات متعددة من القدرة بالتوازي.

التكلفة: حزمة لا سعر وحدة

العقد الأول المُفاد به -عبر منتدى Far-Maroc شبه الرسمي، دون تأكيد حكومي مغربي مباشر- يقدَّر بـ626 مليون درهم مغربي (نحو 70 مليون دولار) لـ13 طائرة TB2، تشمل أربع محطات تحكم أرضية، ونظام محاكاة قابل للتهيئة للتدريب على الطيران، ونظاماً رقمياً لتتبع وتخزين المعلومات، إضافة إلى التدريب والدعم الفني. هذا يعني أن قسمة 70 مليون دولار على 13 طائرة لإنتاج “سعر الطائرة الواحدة” تحليل خاطئ يتجاهل تكلفة المحطات والمحاكاة والتدريب والدعم -وهي مكوّنات لا تقل أهمية عن جسم الطائرة نفسه. بعض المصادر الصحفية (مثل Army Recognition) تقدّر حصة الطائرات وحدها بنحو 65 مليون دولار، أي ما يقارب 5 ملايين دولار تقديرياً للطائرة الواحدة -لكنه تقدير تحليلي لا رقم رسمي منشور. لا رقم علني منفصل لتكلفة صفقة Akıncı 2023-2025 حتى تاريخ النشر.

التوطين الصناعي: من “عميل تصدير” إلى “مركز إنتاج أفريقي”

هذا هو البُعد الأكثر جدّة في القصة المغربية-التركية، والذي يتجاوز نمط “شراء ثم توطين محدود” المعتاد في ملفات أخرى بالسلسلة. في 5 ديسمبر 2024 سُجِّلت بالمحكمة التجارية بالرباط شركة محدودة المسؤولية باسم Atlas Defense، برأسمال 2.5 مليون درهم، مملوكة مناصفة لشقيقي عائلة بايكار المؤسسة للشركة التركية -هالوك بايراكتار وسلجوق بايراكتار- وتم تأكيد هذا التأسيس رسمياً عبر الجريدة الرسمية المغربية (رقم 5857) في 29 يناير 2025. نطاق عمل الشركة بحسب وثائق التأسيس يشمل تصميم وتصنيع وصيانة الطائرات المسيّرة، إلى جانب تطوير أنظمة إلكترونية وبصرية وميكانيكية للاستخدام الدفاعي.

تقارير صحفية مغربية (منها Le Desk وHespress نقلاً عن Le Monde) تحدثت عن مصنع مزمع في المنطقة الصناعية ببنسليمان شرق الدار البيضاء، مع طموح تصريحي -لم يتأكد بمصدر رسمي مستقل- لإنتاج طرازات أثقل لاحقاً مثل Akıncı وحتى المسيّرة الشبحية Kızılelma مستقبلاً. حتى تاريخ نشر هذا التحليل، لا تأكيد مستقل لبدء خطوط تصنيع فعلية أو لحجم أي دفعة إنتاج محلي أول، وينبغي التعامل مع طموحات “التصنيع الكامل” كخطة معلنة إعلامياً لا كواقع تشغيلي مؤكَّد.

هذا المشروع ليس حالة منعزلة؛ فبحسب تصريح عبد اللطيف لوديي، رئيس الإدارة العامة للدفاع الوطني المغربية، أمام البرلمان، منح المغرب في 2025 ترخيصاً لعشرة مشاريع لتصنيع المسيّرات بقيمة إجمالية تتجاوز 260 مليون دولار، ضمن هدف بناء قاعدة صناعية محلية تخدم الجيش وتفتح الباب لاحقاً للتصدير. من بين هذه المشاريع شركة مغربية محلية، Aerodrive Engineering Services، التي تطوّر مسيّرة “Atlas Istar” -توصَف بأنها أول مسيّرة عسكرية مغربية الصنع بالكامل، أُعلن عنها في 2024 لمهام الاستطلاع، مع خطط لإنتاج حتى 500 مسيّرة هجومية انتحارية (OWA) سنوياً في بنسليمان ذاتها بدءاً من 2027. كما شهد معرض مراكش الجوي 2026 دخول شركات فرنسية وإسرائيلية أخرى -غير محدَّدة الأسماء في المصادر المتاحة- إلى السوق المغربي للمسيّرات، في مؤشر على تحوّل بنسليمان إلى منطقة صناعية تنافسية بين موردين متعددين لا تركيا فقط.

سياق إضافي يعزز هذا التوجه: خلال مناورة “الأسد الأفريقي 2026” (African Lion)، جرى تصنيف المغرب كمركز تدريب إقليمي للمسيّرات لصالح جيوش أفريقية أخرى، بما يشمل جمع وتحليل بيانات تشغيلية وتطوير قدرات الحرب الإلكترونية المرتبطة بها -خطوة تتماشى مع تاريخ المغرب كقاعدة لشركات طيران وفضاء عالمية (Boeing وLockheed Martin وSafran ضمن غيرها) في مناطقه الصناعية.

برنامج التسليم: تدريجي وغير مكتمل الإعلان

التاريخ المحطة
نوفمبر 2020 عملية الكركرات وانهيار هدنة 1991 مع البوليساريو؛ فرض منطقة حظر جوي-بري شرق الجدار الدفاعي
ديسمبر 2020 إخطار الكونغرس الأمريكي ببيع محتمل لأربع مسيّرات MQ-9B SeaGuardian بقيمة قريبة من مليار دولار (مسار منفصل)
أبريل 2021 توقيع عقد مغربي-تركي لـ13 مسيّرة TB2 بقيمة 626 مليون درهم (~70 مليون دولار)، مُفاد به عبر Far-Maroc
سبتمبر/أكتوبر 2021 وصول أول دفعة من TB2 إلى المغرب (تاريخ غير مؤكَّد رسمياً، تضارب بين سبتمبر وأكتوبر في المصادر)
أبريل 2021 (لاحقاً) استخدام مسيّرة Wing Loong I في ضربة بالصحراء الغربية، بحسب Oryx (سياق منفصل عن TB2)
يوليو 2022 بدء مفاوضات مغربية-صينية لشراء Wing Loong II كبديل لأسطول Wing Loong I القديم
2023 اتفاق مُفاد بتوقيعه لشراء مسيّرات Akıncı الثقيلة (تفاصيل رسمية غير منشورة)
أغسطس 2024 تأكيد Baykar تسليم دفعة إضافية من TB2 للمغرب (دون كشف العدد)
5 ديسمبر 2024 تسجيل شركة Atlas Defense بالمحكمة التجارية بالرباط، برأسمال 2.5 مليون درهم
29 يناير 2025 تأكيد تأسيس Atlas Defense رسمياً عبر الجريدة الرسمية المغربية رقم 5857
فبراير 2025 وصول أول دفعة من مسيّرات Akıncı إلى المغرب، مؤكَّد عبر منتدى FAR-Maroc شبه الرسمي
2025 (خلال العام) ترخيص الرباط لعشرة مشاريع تصنيع مسيّرات محلية بقيمة تتجاوز 260 مليون دولار، من بينها Atlas Istar المغربية الصنع
2026 تصنيف المغرب مركز تدريب إقليمي للمسيّرات لجيوش أفريقية خلال مناورة الأسد الأفريقي 2026؛ دخول شركات فرنسية وإسرائيلية جديدة لسوق المسيّرات المغربي عبر معرض مراكش الجوي
من 2027 (مخطَّط) بدء إنتاج Aerodrive المغربية حتى 500 مسيّرة هجومية انتحارية سنوياً في بنسليمان

الجدول الزمني أعلاه مُجمَّع من مصادر صحفية متعددة مذكورة في قسم المصادر؛ التواريخ غير الرسمية (معظمها من منتديات شبه رسمية مثل Far-Maroc) معلَّمة بوضوح كغير مؤكَّدة حكومياً.

جدول مقارنة تقني-تعاقدي

العنصر Bayraktar TB2 Bayraktar Akıncı MQ-9B SeaGuardian (مسار أمريكي موازٍ) Wing Loong II (مسار صيني موازٍ)
المهمة الأساسية استطلاع-ضرب تكتيكي خفيف استطلاع-ضرب ثقيل بعيد المدى استطلاع بحري-استراتيجي، تسليح غير مؤكَّد للمغرب استطلاع-ضرب متوسط
وزن الإقلاع الأقصى ~700 كغم ~6000 كغم ~5670 كغم (طراز عام) ~4200 كغم (طراز عام)
التحمل الجوي >24 ساعة ~24-25 ساعة >30 ساعة (طراز عام) ~20 ساعة
الحالة في المغرب B/A، تسليم جارٍ منذ 2021 B/A، أول تسليم فبراير 2025 D، إخطار كونغرس 2020 دون تأكيد تسليم فعلي D، مفاوضات منذ يوليو 2022 دون عقد مؤكَّد
نقل تكنولوجيا/تصنيع محلي غير مرتبط مباشرة (التصنيع عبر Atlas Defense منفصل زمنياً) طموح تصريحي بتصنيع محلي لاحق عبر Atlas Defense، غير مؤكَّد تنفيذه غير معلن غير معلن
السعر ~70 مليون دولار لـ13 طائرة (حزمة كاملة) غير معلن ~مليار دولار سقف حزمة لأربع طائرات (قيمة سقفية لا سعر فعلي) غير معلن
مستخدمون عرب آخرون قطر، الإمارات، السعودية، الكويت، ليبيا، وغيرها السعودية، الإمارات، أذربيجان الإمارات (طلب سابق)، السعودية (مفاوضات) الإمارات، الجزائر (مفاوضات/تسليم جزئي)

بيانات MQ-9B وWing Loong II للطراز العام المتاح عالمياً حيث لا تتوفر مواصفات مغربية محدَّدة؛ القيم المعلَّمة “غير معلن” لا تعني عدم وجودها بل عدم الإفراج عنها في مصادر مفتوحة موثوقة حتى تاريخ النشر.

الميزة الأبرز: لم تكن الميزة الحاسمة سعر الطائرة فقط، بل التسلسل الزمني الكامل الذي حوّل المغرب من “عميل تصدير” في 2021 إلى شريك صناعي يستضيف فرعاً تركياً مُسجَّلاً رسمياً بحلول 2025 -نمط لم تحققه أي صفقة مسيّرات أمريكية أو صينية موازية بنفس السرعة.

أبرز القيود: لا تأكيد مستقل لحجم الأسطول الحالي من TB2 أو Akıncı، ولا لبدء التصنيع الفعلي في Atlas Defense؛ معظم المعطيات مصدرها منتديات شبه رسمية (Far-Maroc) أو تقارير صحفية لا بيانات حكومية مباشرة؛ وبرنامج Akıncı بالذات ما زال في مراحله الأولى من التسليم دون وضوح حول حجم الصفقة الإجمالي أو منظومة ذخائره النهائية في الخدمة المغربية.

ماذا تعني هذه الصفقة للعالم العربي؟

النموذج المغربي يقدّم سابقة يمكن أن تهم دولاً عربية أخرى تبحث عن مزيج بين القدرة التشغيلية السريعة والاستقلالية الصناعية التدريجية: شراء منصة تركية مجرَّبة قتالياً وسريعة التسليم أولاً (TB2)، ثم توسيع الصفقة لمنصة أثقل (Akıncı) بعد بناء الثقة التشغيلية، وأخيراً استضافة فرع تصنيع محلي للشركة المصدِّرة نفسها بدل الاعتماد على التوريد المستمر. هذا يتقاطع مع تجارب خليجية موازية -كالتوطين السعودي لمنظومة AKINCI عبر اتفاقيات مع هيئة الصناعات العسكرية (GAMI)، أو تنويع الإمارات لمصادر تسليحها بين تركيا والصين والغرب- لكنه يتميّز عنها بأن المغرب استضاف فرعاً مسجَّلاً رسمياً لشركة Baykar نفسها لا شراكة محلية منفصلة فقط. كما يضع المغرب في موقع تنافسي جديد إقليمياً مع الجزائر التي تعتمد بدورها على مسيّرات صينية (CH-4 وWing Loong II) ومنصات إماراتية الأصل -سباق تسلّح بالمسيّرات في شمال أفريقيا لم يحسم بعد لصالح أي طرف تقنياً، لكنه يعكس تحوّلاً عربياً وأفريقياً أوسع نحو تعدد مصادر المسيّرات بدل الاعتماد على مورّد واحد.

أسئلة شائعة

كم عدد مسيّرات TB2 التي يملكها المغرب؟
لا رقم رسمي مؤكَّد؛ العقد الأصلي في 2021 كان لـ13 طائرة، مع دفعات إضافية مؤكَّدة في 2024 رفعت التقديرات غير الرسمية إلى أكثر من 20 طائرة بحسب بعض التقارير، دون تأكيد حكومي مباشر. يمكن متابعة آخر التحديثات على هذا الرقم هنا.

هل تصنع Atlas Defense طائرات بالفعل الآن؟
حتى تاريخ النشر، الشركة مؤسَّسة رسمياً ومسجَّلة في الجريدة الرسمية المغربية، لكن لا تأكيد مستقل لبدء خطوط تصنيع فعلية أو لتسليم أي طائرة “صنع مغربي” من هذا الفرع بعينه.

هل كان هناك تنافس مباشر بين TB2 وMQ-9B الأمريكية؟
لا دليل على مناقصة واحدة؛ المساران تطوّرا بالتوازي الزمني (إخطار MQ-9B في ديسمبر 2020، وعقد TB2 في أبريل 2021 التالي)، وانتهى المسار التركي بعقود وتسليمات فعلية أسرع من المسار الأمريكي الذي ظل أبطأ ومعقَّداً بيروقراطياً.

هل تملك مسيّرات المغرب التركية ذخائر دقيقة فعلياً؟
TB2 وAkıncı مصمَّمتان لحمل ذخائر Roketsan (MAM-L/MAM-C/MAM-T) وغيرها، لكن لا مصدر مفتوح يؤكد تفاصيل منظومة الذخائر الدقيقة المشتراة فعلياً ضمن الصفقة المغربية.

حكم ختامي

بالنظر إلى حاجة المغرب العملياتية الملحّة لتغطية جدار الصحراء الغربية بعد 2020، وغياب قيود تصديرية تركية مشابهة لتعقيدات الكونغرس الأمريكي أو حساسية بعض الموردين الأوروبيين حيال طبيعة الاستخدام، يبدو التوجه نحو منصات Baykar التركية مفهوماً من زاوية السرعة والتكلفة والسجل القتالي وقت اتخاذ القرار. أما القفزة اللاحقة نحو استضافة فرع تصنيع محلي عبر Atlas Defense فتمثّل رهاناً صناعياً أكثر طموحاً لم يُثبت نجاحه التشغيلي الكامل بعد؛ فالمسافة بين “تسجيل شركة في الجريدة الرسمية” و”خط تصنيع فعلي يصدّر لأفريقيا” تبقى من أهم العناصر التي ينبغي متابعتها في الأشهر المقبلة، إلى جانب وضوح أكبر لحجم أسطول Akıncı الفعلي ومنظومة ذخائره النهائية في الخدمة المغربية.

روابط ذات صلة

المصادر

  • Morocco World News — تفاصيل عقد أبريل 2021 لـ13 طائرة TB2 وقيمته بالدرهم والدولار.
  • Army Recognition — تقدير تحليلي لحصة الطائرات من إجمالي قيمة الصفقة.
  • Military Africa — تأكيد Baykar لتسليم دفعة إضافية من TB2 في أغسطس 2024.
  • Oryx (Stijn Mitzer & Joost Oliemans) — جرد تفصيلي لأسطول المسيّرات المغربي قبل وبعد TB2 (Heron، Harfang، Wing Loong I، Hermes 900).
  • The Defense Post — تأكيد أول تسليم لمسيّرات Akıncı في فبراير 2025 عبر منتدى FAR-Maroc، ومواصفات الطائرة.
  • Morocco World News — تأسيس شركة Atlas Defense والتأكيد الرسمي عبر الجريدة الرسمية المغربية.
  • ADF Magazine — ترخيص 10 مشاريع تصنيع مسيّرات مغربية بقيمة تتجاوز 260 مليون دولار، ومشروع Aerodrive وAtlas Istar، وتصنيف المغرب مركز تدريب إقليمي.
  • The New Arab — تفاصيل إخطار الكونغرس الأمريكي ببيع مسيّرات MQ-9B SeaGuardian في ديسمبر 2020 وإعادة تفسير اتفاقية MTCR.
  • Bladi.net — مفاوضات المغرب مع الصين لشراء Wing Loong II منذ يوليو 2022.
  • منظمة العفو الدولية (Amnesty International) — سياق عملية الكركرات وانهيار هدنة 1991.

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة