هيمارس (HIMARS): المواصفات والسعر والدول المشغّلة

هيمارس (HIMARS): المواصفات والسعر والدول المشغّلة

آخر تحديث: 12 سبتمبر 2026

هيمارس (HIMARS – M142 High Mobility Artillery Rocket System) هي منظومة راجمة صواريخ عجلية أمريكية الصنع تنتجها شركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، وتُطلق من حاوية واحدة قابلة للتبديل: إما ست قذائف موجهة من عائلة GMLRS بمدى يتجاوز 70 كم، أو صاروخ باليستي واحد من طراز ATACMS بمدى يصل إلى 300 كم، أو صاروخين من الجيل الأحدث PrSM بمدى معلن يصل إلى 499 كم. يبلغ سعر منصة الإطلاق الواحدة اليوم بين 7.9 و10.25 مليون دولار بحسب موازنة الجيش الأمريكي للسنة المالية 2026، بينما يتراوح سعر صاروخ GMLRS الواحد بين 159 ألفاً و546 ألف دولار حسب النوع. تشغّل المنظومة حالياً ثلاث دول عربية بشكل مؤكد هي الأردن وقطر والإمارات، وتنضم إليها البحرين والمغرب قريباً، في حين لا تمتلكها السعودية حتى الآن.

بطاقة معلومات سريعة
  • الشركة المصنعة: لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، خط التجميع النهائي في مدينة كامدن بولاية أركنساس
  • الهيكل: شاحنة عسكرية من عائلة FMTV سداسية الدفع (6×6) بحمولة 5 أطنان
  • الطاقم: 3 أفراد (قائد المدفع، الرامي، السائق)
  • الحمولة: حاوية إطلاق واحدة قابلة للتبديل فقط، وليست اثنتين كما في راجمة M270 المجنزرة
  • خيارات الذخيرة: 6× صواريخ GMLRS، أو 1× صاروخ ATACMS، أو 2× صاروخ PrSM في الحاوية نفسها
  • الوزن القتالي: نحو 16.25 طناً
  • السرعة القصوى على الطريق: 94 كم/س
  • المدى التشغيلي للمركبة: نحو 480 كم
  • قابلية النقل الجوي: تُنقل بطائرة C-130 أو C-17
  • نطاق مدى القذائف: من أكثر من 70 كم (GMLRS) إلى نحو 499 كم (PrSM)
  • عدد الدول المشغّلة: 14 دولة شريكة بحسب لوكهيد مارتن (نوفمبر 2025)
  • عدد المنصات المسلّمة: أكثر من 750 منصة حتى 5 نوفمبر 2025
منصة إطلاق أمريكية من طراز M142 HIMARS تطلق صاروخاً خلال تدريبات Saber Strike 18
منصة HIMARS تابعة لكتيبة المدفعية الميدانية 623 خلال تدريبات Saber Strike 18. المصدر: Charles Rosemond، صورة رسمية للجيش الأمريكي، ملكية عامة (Public Domain).

المواصفات التقنية للمنصة

الخصائص الأساسية لمنصة M142 HIMARS
الخاصية القيمة
الشركة المصنعة Lockheed Martin Missiles and Fire Control
الهيكل الأساسي شاحنة FMTV سداسية الدفع، حمولة 5 أطنان
الطاقم 3 أفراد، مع إمكانية التشغيل بفردين أو فرد واحد بفضل نظام التحكم الآلي بالنيران
الوزن القتالي نحو 16.25 طناً (الوزن الإجمالي للمركبة نحو 13.5 طن)
المحرك كاتربيلر 3116 ATAAC ديزل، 330 حصاناً
السرعة القصوى 94 كم/س على الطريق المعبّد
المدى التشغيلي نحو 480 كم
حاوية الإطلاق حاوية واحدة قابلة للتبديل: 6× GMLRS أو 1× ATACMS أو 2× PrSM
زمن إعادة التلقيم نحو 4 إلى 5 دقائق باستخدام الرافعة المدمجة في المنصة، دون الحاجة لمعدات دعم خارجية
عقيدة الإطلاق “أطلق وتحرّك” (shoot-and-scoot): تفريغ الحاوية كاملة خلال أقل من دقيقة ثم مغادرة الموقع فوراً
النقل الجوي قابلة للنقل بطائرتي C-130 وC-17
الطاقة الإنتاجية 96 منصة سنوياً في مصنع كامدن بعد مضاعفة الطاقة من 48 منصة (تحديث 2025)
الهدف الإجمالي لمشتريات الجيش الأمريكي 617 منصة

المصدر: الصفحة الرسمية لمنتج HIMARS لدى لوكهيد مارتن، وكتاب تبرير مشتريات الصواريخ للجيش الأمريكي للسنة المالية 2026.

الجواب المباشر: تعتمد هيمارس على حاوية إطلاق واحدة فقط تحدد مداها بحسب نوع الذخيرة المحمّلة: قذائف GMLRS الموجهة تصل إلى أكثر من 70 كم، النسخة الممتدة المدى ER-GMLRS تصل إلى 150 كم، الصاروخ الباليستي ATACMS يصل إلى 300 كم، أما صاروخ PrSM الأحدث فيصل مداه المعلن إلى 499 كم. أي أن المنصة نفسها تتحول من سلاح مدفعية تكتيكي إلى سلاح ضربات عميقة بمجرد تغيير الذخيرة المحمّلة.

عائلة الذخائر ومداها الحقيقي

مدى وحالة كل نوع ذخيرة تطلقها HIMARS
الذخيرة المدى حالة الاستخدام ملاحظة
GMLRS Unitary (M31) أكثر من 70 كم (تقارير ميدانية تذكر نحو 84 كم في الاختبارات) مُستخدمة قتالياً في العراق وأفغانستان وأوكرانيا رأس حربي موحّد 90 كجم تقريباً
GMLRS Alternative Warhead (M30A1/A2) أكثر من 70 كم مُستخدمة قتالياً رأس حربي شظوي بديل عن الذخائر العنقودية
ER-GMLRS (الجيل الممتد المدى) 150 كم دخلت الإنتاج عام 2024، لم تُستخدم قتالياً بعد أُنجزت اختبارات إطلاق من منصة M270A2 مطلع 2026
ATACMS (M57/M57E1) من 70 إلى 300 كم مُستخدمة قتالياً منذ حرب الخليج 1991 وحتى أوكرانيا (أكتوبر 2023) خط الإنتاج الأصلي توقف عام 2013، والمخزون الحالي تحويلات من دفعات سابقة
PrSM الجيل الأول (M1155) حتى 499 كم بحسب الشركة المصنعة بدأ التسليح 2023-2024، لم تُستخدم قتالياً صاروخان في الحاوية الواحدة، ضعف حمولة ATACMS

المصدر: صفحات منتجات GMLRS وATACMS وPrSM الرسمية على موقع لوكهيد مارتن. الأرقام المتعلقة بأداء ER-GMLRS وPrSM حديثة العهد ولم تُختبر بعد في قتال فعلي، بخلاف GMLRS وATACMS المُثبتة ميدانياً.

مدى عائلة ذخائر HIMARS بحسب النوع (كم)
GMLRS
70+
ER-GMLRS
150
ATACMS
300
PrSM
499

المصدر: لوكهيد مارتن (صفحات منتجات GMLRS، ATACMS، PrSM). النسب تقريبية لأغراض المقارنة البصرية فقط.

السعر: بين تكلفة المنصة وتكلفة الصفقة الكاملة

الجواب المباشر: بحسب كتاب تبرير مشتريات الصواريخ للجيش الأمريكي للسنة المالية 2026، ارتفعت تكلفة منصة HIMARS الواحدة من نحو 5.74 مليون دولار في السنوات السابقة إلى ما بين 7.94 و10.25 مليون دولار في السنتين الماليتين 2025 و2026، بسبب انخفاض كميات الشراء السنوية. أما صاروخ GMLRS القياسي فيتراوح سعره بين 159 ألفاً و185 ألف دولار، بينما يصل سعر النسخة الممتدة المدى ER-GMLRS إلى 546 ألف دولار للصاروخ الواحد.

هذه الأرقام مختلفة تماماً عن “قيمة الصفقة” التي تُعلن عادة عبر إشعارات وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA). فحين تُعلن واشنطن موافقتها على بيع حزمة بقيمة نصف مليار دولار أو أكثر، فإن هذا الرقم يشمل عادة عشرات أو مئات الصواريخ، مركبات الدعم والتموين، أجهزة الاتصال، التدريب، وسنوات من الدعم الفني للمقاول، وليس فقط ثمن منصات الإطلاق. المثال الأوضح هو صفقة بولندا: من أصل 10 مليارات دولار قيمة الإشعار الصادر في فبراير 2023، لم تتضمن الصفقة سوى 18 منصة كاملة فقط، إلى جانب 468 مجموعة “وحدة إطلاق وتحميل” تُركّبها بولندا على شاحناتها المحلية Jelcz ضمن برنامجها الخاص Homar-A، وبقية القيمة ذخائر وحزمة صناعية متكاملة.

صفقات HIMARS المعلنة عبر DSCA (نماذج مختارة، القيمة الإجمالية لا تساوي سعر المنصة)
الدولة التاريخ القيمة الإجمالية عدد المنصات أبرز الذخائر المشمولة
المغرب أبريل 2023 524.2 مليون دولار 18 40× ATACMS، 72× حاوية GMLRS (يونيتاري وAW)
البحرين أغسطس 2025 500 مليون دولار 4 حاويات تدريب، مركبات دعم ولوجستيات إطلاق نار
قطر ديسمبر 2012 406 ملايين دولار 7 60× ATACMS، 360× GMLRS يونيتاري
الإمارات سبتمبر 2014 + أكتوبر 2024 نحو 900 مليون دولار (2014) ثم 1.2 مليار دولار للتزويد بالذخائر (2024) 12 100× ATACMS (2014)، 259 حاوية GMLRS و203 ATACMS إضافية (2024)
رومانيا أغسطس 2017 1.25 مليار دولار 54 81× GMLRS يونيتاري، 81× GMLRS AW، 54× ATACMS
بولندا فبراير 2023 10 مليارات دولار 18 (+468 مجموعة إطلاق محلية) 532× حاوية ER-GMLRS AW، 521× GMLRS يونيتاري، 45× ATACMS

المصادر: إشعارات وكالة DSCA الرسمية لكل صفقة (روابط كاملة في قسم المصادر أدناه). ملاحظة منهجية: القيمة الإجمالية المعلنة هي سقف أقصى تفاوضي بحسب أعلى الكميات المقدّرة، وتنص DSCA صراحة على أن القيمة الفعلية النهائية للعقد تكون عادة أقل.

في حالة الإمارات تحديداً، يحمل إشعار DSCA رقم 14-42 الصادر عام 2014 تناقضاً داخلياً: الفقرة الافتتاحية تذكر “قيمة تقديرية 2.5 مليار دولار”، بينما تختم الوثيقة نفسها بجملة “التكلفة التقديرية 900 مليون دولار”. كلا الرقمين وارد في المستند الرسمي ذاته، وهو تذكير بضرورة قراءة إشعارات DSCA كاملة لا الفقرة الأولى فقط.

هل تستخدمه دول عربية؟

الجواب المباشر: نعم. ثلاث دول عربية تشغّل HIMARS بشكل مؤكد ومنذ سنوات هي الأردن (منذ 2012) وقطر (منذ منتصف العقد الماضي) والإمارات (منذ نحو 2015)، فيما تدخل البحرين والمغرب حالياً مرحلة التسليم الفعلي بعد موافقات 2023 و2025. السعودية، في المقابل، لم تطلب المنظومة حتى الآن ولا يوجد أي إشعار DSCA يخصّها.

الدول العربية ووضعها التشغيلي لمنظومة HIMARS
الدولة الوضع التفاصيل
الأردن مشغّل مؤكد منذ 2012 12 منصة تشغّلها كتيبة HIMARS الملكية 29 التابعة لقيادة المدفعية الملكية الأردنية، إلى جانب صفقة ذخائر GMLRS إضافية عام 2022 بقيمة 70 مليون دولار
قطر مشغّل مؤكد منذ 2012-2013 7 منصات مزوّدة بنظام تحكم نيران موحّد UFCS، إلى جانب 60 صاروخ ATACMS و360 قذيفة GMLRS يونيتاري
الإمارات مشغّل مؤكد منذ نحو 2015 12 منصة أولية عام 2014، ثم صفقة تزويد كبيرة بالذخائر عام 2024 شملت 203 صواريخ ATACMS إضافية، وهي من أكبر طلبيات هذا الصاروخ الباليستي إقليمياً
البحرين عميل جديد، موافقة أغسطس 2025 4 منصات، مع إشارة صريحة من DSCA إلى ربط الصفقة بحماية المنشآت الأمريكية في البحرين (مقر الأسطول الخامس)
المغرب قيد التسليم، موافقة أبريل 2023 18 منصة معتمدة، منها 10 منصات دخلت فعلياً برنامج اللوجستيات الخاص بالجيش الأمريكي للسنة المالية 2027 حتى سبتمبر 2026؛ ستكون أول دولة مشغّلة في شمال أفريقيا
السعودية غير مؤكد / لا تمتلكها لا يوجد أي إشعار DSCA لبيع HIMARS للسعودية حتى تاريخه؛ المملكة تشغّل بدلاً من ذلك راجمة Astros II البرازيلية ضمن منظومة الجيش السعودي، وتتلقى عروضاً من روسيا (منظومة Sarma) والصين لسد الفجوة في هذه الفئة
مصر، الكويت، العراق لا تمتلكها لا توجد إشعارات DSCA أو مؤشرات علنية على طلب هذه الدول للمنظومة

المصادر: إشعارات DSCA الرسمية لكل دولة (روابط في قسم المصادر). عدد المشغّلين العالميين الإجمالي 14 دولة شريكة بحسب بيان لوكهيد مارتن في نوفمبر 2025، مع الإشارة إلى أن بعض التغطيات الإعلامية ذكرت رقم “10 دول” في السياق نفسه، وهو تعارض في العدّ بين المصدرين لم يتضح سببه بعد.

يمنح هذا الانتشار العربي المنظومة قاعدة تشغيلية ولوجستية جاهزة في الخليج: الأردن يملك أطول خبرة تشغيلية عربية بالمنظومة وشارك بها في تدريبات “الأسد المتأهب” (Eager Lion) المشتركة مع الجيش الأمريكي، بينما تحوّلت الإمارات إلى أكبر مستهلك عربي لصواريخ ATACMS الباليستية بعد صفقة 2024. يمكن قراءة تفاصيل أوسع عن قوة الجيش الإماراتي وعتاده في ملف منفصل.

الاستخدام القتالي: أوكرانيا نموذجاً

جندي أمريكي يوجّه عناصر من الفوج الخامس للمدفعية البحرية بجانب شاحنة نقل قرب منصة HIMARS ضمن دعم أوكرانيا
تحضير منصة HIMARS للنقل ضمن برنامج الدعم الأمريكي لأوكرانيا. المصدر: Sgt. Jailine L. Alicea-Santiago، مشاة البحرية الأمريكية، ملكية عامة (Public Domain).

وصلت أول 4 منصات HIMARS إلى أوكرانيا في يونيو 2022 ضمن حزمة سحب مخزون أمريكية بقيمة 700 مليون دولار، وبدأت إطلاق النار خلال أسابيع. بحلول خريف العام نفسه ارتفع العدد إلى نحو 20 منصة، ثم واصل التزايد عبر مساعدات أمريكية وأوروبية حتى تجاوز الأربعين منصة تراكمياً بحلول 2025-2026. أعلن مسؤولون أمريكيون في يوليو 2022 أن المنظومة ضربت أكثر من 100 هدف “عالي القيمة” (مستودعات ذخيرة، مدفعية بعيدة المدى، مراكز قيادة)، وارتفع الرقم إلى أكثر من 400 هدف بحلول سبتمبر من العام نفسه.

في المقابل، تباينت روايات الخسائر بشكل حاد. أعلنت وزارة الدفاع الروسية بين يوليو وأغسطس 2022 تدمير 4 منصات ومركبة إعادة تلقيم واحدة، ووصل إجمالي الادعاءات الروسية إلى نحو 6 منصات بنهاية الصيف؛ وهي ادعاءات لم تُوثّق بصرياً حينها. رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية آنذاك، الجنرال مارك ميلي، صرّح في المرحلة نفسها بأن روسيا لم تُدمّر أي منصة HIMARS فعلياً حتى ذلك الحين. أول تدمير مؤكد بصرياً عبر مصادر مفتوحة سُجّل في الأول من يناير 2023، وبقي إجمالي الخسائر الموثقة بصرياً منخفضاً جداً (نحو 3 إلى 4 منصات حتى مطلع 2026) مقارنة بعشرات الادعاءات الروسية غير المؤكدة على مدى الحرب.

مع ذلك، فإن هذا السجل ليس بلا تحفظات: منذ مايو 2023 بدأ التشويش الروسي على إشارات تحديد المواقع (GPS/GNSS) يقلّل من دقة بعض قذائف GMLRS، كما تحسّنت قدرة الاستطلاع الروسية على تتبّع تحركات المنصات بعد الإطلاق مباشرة. وهذا قيد تقني عام يخص فئة الذخائر الموجهة بالأقمار الصناعية ككل، وليس عيباً خاصاً بـHIMARS وحدها.

حدود المنظومة ونطاق استخدامها الأمثل

  • الاعتماد على GPS/GNSS: دقة قذائف GMLRS وصواريخ PrSM تعتمد على ملاحة الأقمار الصناعية، وهي عرضة للتشويش الإلكتروني المتقدم مثل ما شهدته الجبهة الأوكرانية، وهو قيد مشترك بين كل منظومات الذخائر الموجهة من هذا الجيل، لا خاصية تفرّد سلبي بـHIMARS.
  • حاوية إطلاق واحدة: بخلاف راجمة M270 المجنزرة التي تحمل حاويتين، تحمل HIMARS حاوية واحدة فقط، ما يعني الحاجة لرحلة عودة للتلقيم بعد كل طلقة كاملة، رغم أن الرافعة المدمجة تُنجز ذلك خلال دقائق معدودة دون معدات خارجية.
  • قيود التصدير على الذخائر الأبعد مدى: بينما تُصدَّر قذائف GMLRS بسهولة نسبية، يخضع تصدير ATACMS وPrSM (فوق عتبات نظام مراقبة تقنية الصواريخ MTCR) لتدقيق أمريكي أشد. حتى الآن حصلت دول عربية على GMLRS وATACMS، لكن لا توجد صفقة PrSM معلنة لأي طرف عربي.
  • الطاقة الإنتاجية محدودة نسبياً بالطلب العالمي: الطاقة الحالية 96 منصة و14 ألف صاروخ GMLRS سنوياً، وهي أرقام مجدية للحرب التقليدية المحدودة لكنها محكومة بقوائم انتظار طويلة عالمياً بسبب طلب حلف الناتو وأوكرانيا المتزايد.

هل يناسب الجيوش العربية؟

من الناحية التشغيلية، لا تطرح البيئة الصحراوية أو الحرارة العالية عائقاً جوهرياً أمام HIMARS: فهي مبنية أصلاً على عائلة شاحنات FMTV المستخدمة على نطاق واسع في الخليج ضمن منظومات لوجستية أخرى، وقد أثبتت جاهزيتها التشغيلية في مناخات صحراوية مشابهة خلال حربي العراق. أما من زاوية العقيدة القتالية، فإن دقة قذائف GMLRS تجعلها أداة مناسبة لضرب مستودعات ومنصات إطلاق مسيّرات وصواريخ تابعة لجماعات مسلحة غير نظامية (سيناريو مطروح إقليمياً في مواجهة تهديدات الحوثيين أو الفصائل المسلحة عبر الحدود)، أكثر من كونها سلاح مدفعية ميداني تقليدي كثيف الاستهلاك.

في المقابل، تبقى نقطتان مفتوحتان لكل عميل عربي محتمل: الأولى أن الدعم الفني والتزويد بالذخيرة يمران عبر برنامج المبيعات العسكرية الأمريكية (FMS) بالكامل، دون نموذج تصنيع محلي مشترك كما حصل مع بولندا في مشروع Homar-A؛ والثانية أن سقف الذخائر المتاحة تصديرياً للعملاء العرب حتى الآن يقف عند GMLRS وATACMS دون PrSM الأحدث والأبعد مدى، ما يترك فجوة نسبية في القدرة الضاربة العميقة مقارنة بأعضاء الناتو. القارئ يمكنه موازنة هذه العوامل مقابل السجل التشغيلي الطويل نسبياً للأردن وقطر والإمارات مع المنظومة.

البدائل والمنافسون

مقارنة HIMARS بأبرز منظومات المدفعية الصاروخية المنافسة
المنظومة الدولة المصنّعة المدى ملاحظة
M142 HIMARS الولايات المتحدة 70-499 كم بحسب الذخيرة حاوية واحدة، عائلة ذخائر عميقة الدمج والدعم اللوجستي
Roketsan MBRL / TRG-300 Kaplan تركيا 10-280 كم حسب العيار منصة واحدة تُطلق أربعة أعيرة مختلفة (122، 230، 300 مم، وKHAN)
Astros II البرازيل حتى 90 كم (SS-40) تشغّلها السعودية فعلياً؛ راجع ملف Astros II في السعودية
Jobaria MCL الإمارات (بالشراكة مع روكيتسان) 16-40 كم 240 أنبوب إطلاق 122 مم على مقطورة واحدة؛ سلاح إشباع ناري لا سلاح دقة بعيد المدى
Rad’a 300 مصر حتى نحو 300 كم (مصدر واحد غير مؤكد) كُشف عنه في معرض EDEX ديسمبر 2025، ولم تُنشر مواصفاته الرسمية بعد من وزارة الإنتاج الحربي المصرية

ما البديل التركي؟

أقرب منافس تركي لـHIMARS من حيث الفلسفة التصميمية هو منظومة Multi-Barrel Rocket Launcher (MBRL) من شركة روكتسان: منصة واحدة على شاحنة عجلية (6×6 أو 8×8) لكنها، بخلاف حاوية HIMARS أحادية العيار، تُطلق أربعة أعيرة مختلفة من صاروخ TR-122 وحتى صاروخ KHAN الباليستي بمدى 280 كم، مروراً بصاروخ TRG-300 Kaplan بمدى يصل إلى 120 كم في نسخته المُصدَّرة. الفارق العملي الأبرز هو أن منظومة روكتسان لا تخضع لإشعار كونغرس أمريكي ولا لقيود ITAR، ما يمنحها عادة مرونة تصدير وزمن تسليم أقصر، لكن لا تتوفر مقارنة سعرية مباشرة موثقة بين النظامين لأي عميل خليجي محدد حتى الآن؛ أقرب رقم متاح هو صفقة بنغلاديش لعام لصواريخ TRG-300 (نحو 3.3 مليون دولار لكل مركبة إطلاق ضمن حزمة ثلاث بطاريات)، وهو رقم غير قابل للمقارنة المباشرة بسعر منصة HIMARS الأمريكية لاختلاف نطاق كل صفقة ومحتواها.

هل يوجد بديل عربي؟

لا توجد حتى الآن منظومة عربية الصنع في فئة الدقة والمدى نفسها (70 كم فأكثر) التي تشغلها HIMARS. أقرب مثالين هما منظومة Jobaria MCL الإماراتية، المطوَّرة بالشراكة مع روكتسان والحائزة على رقم قياسي عالمي بعدد أنابيب الإطلاق (240 أنبوباً)، لكنها مصممة لإشباع ناري قصير المدى (16-40 كم) لا للضربات الدقيقة العميقة؛ ومنظومة Rad’a 300 المصرية التي كُشف عنها حديثاً في معرض EDEX 2025 بمدى معلن يصل إلى 300 كم على هيكل مجنزر، لكن دون نشر مواصفات رسمية موثقة من الجهة المصنّعة حتى تاريخه، ما يستدعي التعامل مع أرقامها بحذر مؤقت.

الأسئلة الشائعة

ما هو نظام HIMARS؟

HIMARS (M142) هي منظومة راجمة صواريخ عجلية أمريكية من إنتاج لوكهيد مارتن، مبنية على شاحنة FMTV سداسية الدفع، وتُطلق من حاوية واحدة قابلة للتبديل بين ست قذائف GMLRS الموجهة أو صاروخ ATACMS الباليستي أو صاروخي PrSM الأحدث.

كم يبلغ مدى صواريخ HIMARS؟

يختلف المدى بحسب الذخيرة: قذائف GMLRS العادية تتجاوز 70 كم، والنسخة الممتدة ER-GMLRS تصل إلى 150 كم، وصاروخ ATACMS الباليستي يصل إلى 300 كم، بينما يصل المدى المعلن لصاروخ PrSM الأحدث إلى 499 كم.

كم سعر منصة إطلاق HIMARS؟

بحسب موازنة الجيش الأمريكي للسنة المالية 2026، تتراوح تكلفة المنصة الواحدة بين 7.94 و10.25 مليون دولار عند الشراء بكميات منخفضة، مقابل نحو 5.74 مليون دولار متوسطاً عند الشراء بكميات كبيرة في سنوات سابقة. هذا الرقم منفصل تماماً عن “قيمة الصفقة” الإجمالية المعلنة عبر DSCA والتي تشمل ذخائر ودعماً فنياً ومركبات مساندة.

ما الدول العربية التي تمتلك HIMARS؟

الأردن وقطر والإمارات تشغّلها بشكل مؤكد منذ سنوات، فيما وافقت واشنطن على بيعها للبحرين (2025) والمغرب (2023) وجارٍ حالياً تسليم الدفعات الأولى لهما. السعودية ومصر لا تمتلكانها حتى تاريخ هذا التقرير.

هل تمتلك السعودية منظومة HIMARS؟

لا. لا يوجد أي إشعار رسمي من وكالة DSCA يخص بيع HIMARS للسعودية حتى سبتمبر 2026. تشغّل المملكة بدلاً من ذلك راجمة Astros II البرازيلية في الفئة نفسها من المدفعية الصاروخية، وتتلقى عروضاً من موردين آخرين كروسيا والصين لمنظومات منافسة.

ما الفرق بين HIMARS وراجمة M270؟

كلاهما يطلق عائلة ذخائر GMLRS وATACMS نفسها، لكن M270 مجنزرة وتحمل حاويتين (12 قذيفة GMLRS) بينما HIMARS عجلية أخف وزناً وتحمل حاوية واحدة فقط (6 قذائف)، ما يمنحها قابلية نقل جوي وتنقلاً أسرع على حساب سعة النيران لكل منصة.

هل صمدت منظومات HIMARS في حرب أوكرانيا؟

نعم إلى حد بعيد بحسب المصادر المفتوحة: من أصل أكثر من 40 منصة سُلّمت لأوكرانيا منذ 2022، لم يتجاوز عدد المنصات المؤكد تدميرها بصرياً 3 إلى 4 منصات حتى مطلع 2026، مقابل عشرات الادعاءات الروسية غير الموثقة. مع ذلك، أثّر التشويش الإلكتروني الروسي على دقة بعض الإطلاقات منذ 2023.

ما البديل التركي لمنظومة HIMARS؟

أقرب بديل هو منظومة MBRL من شركة روكتسان، التي تُطلق من منصة واحدة أربعة أعيرة مختلفة تصل حتى صاروخ KHAN الباليستي بمدى 280 كم، دون قيود التصدير الأمريكية المرتبطة بـHIMARS، وإن كانت لا تمتلك السجل القتالي الموثق نفسه لعائلة GMLRS وATACMS.

المصادر

  1. لوكهيد مارتن (المواصفات الأساسية للمنصة وخيارات الذخيرة)
  2. لوكهيد مارتن (مواصفات ومدى صواريخ GMLRS وER-GMLRS)
  3. لوكهيد مارتن (مواصفات صاروخ PrSM ومداه المعلن)
  4. كتاب تبرير مشتريات الصواريخ للجيش الأمريكي، السنة المالية 2026 (تكلفة المنصة والصواريخ لكل وحدة)
  5. إشعار DSCA الرسمي بشأن صفقة المغرب (أبريل 2023)
  6. إشعار DSCA الرسمي بشأن صفقة البحرين (أغسطس 2025)
  7. إشعار DSCA الرسمي بشأن صفقة الإمارات الأولى (2014)
  8. إشعار DSCA الرسمي بشأن صفقة رومانيا (2017)
  9. لوكهيد مارتن (تسليم المنصة رقم 750 وعدد الدول الشريكة، نوفمبر 2025)
  10. Defense News (تفاصيل برنامج Homar-A البولندي)
  11. Army Recognition (الكشف عن منظومة Rad’a 300 المصرية)
  12. Guinness World Records (الرقم القياسي لمنظومة Jobaria الإماراتية)
  13. الجزيرة (استراتيجية روكتسان التصديرية في الخليج)
  14. Defense News (عرض روسيا منظومة Sarma في السعودية)

ملاحظة تحريرية: بعض الأرقام في هذا الملف تقديرية وليست رسمية بالكامل — خصوصاً سعر صاروخ PrSM (لم يُنشر بعد رقم رسمي لكمية الإنتاج) وسعر ATACMS الحالي (خط إنتاجه الأصلي متوقف منذ 2013) — وقد أُشير إلى ذلك صراحة في النص. كما يحمل إشعار DSCA الخاص بصفقة الإمارات لعام 2014 رقمين متعارضين في الوثيقة نفسها، وتم عرض الرقمين معاً بدل حسم أحدهما. سنحدّث هذا الملف كلما ظهرت صفقة أو رقم رسمي جديد.

مقالات مشابهة