أفضل فرقاطة للبحرية العربية: FREMM المصرية أم MMSC السعودية أم MEKO A-200AN الجزائرية؟

أفضل فرقاطة للبحرية العربية: FREMM المصرية أم MMSC السعودية أم MEKO A-200AN الجزائرية؟

لا توجد فرقاطة واحدة تصلح لكل بحرية عربية، لأن كل دولة تبني أسطولها انطلاقاً من ميزانية مختلفة، وعقيدة بحرية مختلفة، وشبكة تحالفات صناعية مختلفة. مصر اختارت الطريق الفرنسي-الإيطالي بفرقاطات FREMM القادرة على الدفاع الجوي الحقيقي متعدد الطبقات، والسعودية اختارت الطريق الأمريكي بفرقاطات MMSC المبنية حديثاً في ولاية ويسكونسن ضمن مشروع «طويق»، بينما اختارت الجزائر الطريق الألماني بفرقاطات MEKO A-200AN الأسرع والأبعد مدى لكنها الأضعف في طبقة الدفاع الجوي. لا يوجد «الأفضل» هنا بمعزل عن السؤال: هل الأولوية لحرب مضادة الغواصات وسرعة الانتشار؟ أم لصد تهديد الصواريخ والمسيّرات البحرية في البحر الأحمر؟ أم للتكامل مع منظومة سلاح أمريكية قائمة أصلاً؟ هذا الملف يقارن الخيارات الثلاثة الوحيدة التي تملك بالفعل مشترياً بحرياً عربياً حقيقياً أو برنامج بناء جارٍ فعلاً — لا مرشحين نظريين.

ما الحاجة؟

الفرقاطة متعددة المهام (Multi-Mission Frigate) هي الحلقة التي تقع بين الكورفيت الأخف (900-2500 طن، وهو ما غطّته Defence Arabia في ملف سابق عن Avante 2200 وGowind 2500 وAl Zubarah) والمدمرة الثقيلة التي لا تملكها أي بحرية عربية حالياً. وظيفتها أن تجمع بين الدفاع الجوي لحماية مجموعة سفن، ومطاردة الغواصات، وضرب أهداف سطحية بعيدة، في منصة واحدة قادرة على البقاء في البحر أسابيع دون إسناد من القاعدة. مع تصاعد تهديد المسيّرات البحرية المفخخة وصواريخ كروز المضادة للسفن في البحر الأحمر وخليج عدن منذ 2023-2024 — وهو ما وثّقته Defence Arabia في تغطيات منفصلة عن غرق سفينة الحاويات GFS Pride في مضيق هرمز واستهداف سفن الشحن قرب باب المندب — أصبحت فرقاطة الدفاع الجوي الحقيقي (لا الكورفيت الأخف تسليحاً، الذي قارنته Defence Arabia في ملف أفضل كورفيت للبحرية العربية) أولوية لأي بحرية عربية تطل على ممر ملاحي حيوي.

لكن من بين كل الأسماء المتداولة إعلامياً كمرشحين محتملين لفرقاطة عربية — بما فيها الفرقاطة التركية الجديدة من طراز İstif (الفئة I) أو تصميم Type 31 البريطاني — ثلاثة فقط تملك اليوم مشترياً بحرياً عربياً فعلياً وقّع عقداً ودفع ثمنه: مصر (FREMM)، والسعودية (MMSC قيد البناء)، والجزائر (MEKO A-200AN). هذا الملف يتعامل مع هذا الواقع بصراحة بدل اختلاق مقارنة بين أنظمة لا تملك مشترياً عربياً أصلاً.

كيف اخترنا الأنظمة؟

اعتمدت Defence Arabia معياراً صارماً: لا يُدرَج أي نظام كمرشح رئيسي إلا إذا وقّعت دولة عربية عقد شراء فعلياً لوحدات بهذا الحجم (3000 طن فأكثر)، بصرف النظر عن حجم التغطية الإعلامية التي يحظى بها. هذا استبعد مرشحين كانا مطروحين أصلاً في جدول أبحاث هذا الملف:

  • İstif / الفئة I التركية (MİLGEM): أول تصدير فعلي لهذه الفرقاطة كان لصالح إندونيسيا (عقد يوليو 2025 مع TAIS)، ومولت شركة Barzan Holdings القطرية جزءاً من الصفقة ضمن ترتيب تمويل وتشارك صناعي أُعلن في معرض DIMDEX بالدوحة يناير 2026 — لكن هذا دور مموِّل وصانع مشارك لصالح عميل إندونيسي، وليس طلبية للبحرية القطرية نفسها. لا توجد حتى تاريخ النشر أي دولة عربية اشترت هذه الفرقاطة لأسطولها الخاص، فاستُبعدت من المرشحين الرئيسيين وعُرضت في قسم مستقل أدناه (نفس المعاملة التي طُبّقت على MİLGEM في ملف الكورفيتات العربية السابق).
  • Type 31 / Arrowhead 140 البريطاني: عملاء التصدير المؤكدون حتى الآن هما إندونيسيا وبولندا فقط؛ لم يظهر أي اهتمام خليجي أو عربي موثّق في مصادر الصناعة المتابِعة للبرنامج.

بقي ثلاثة مرشحين حقيقيين، كل منهم يمثّل بحرية عربية مختلفة فعلاً اشترت/تبني هذا الطراز بالذات:

المرشح الأول: FREMM — مصر

الفرقاطة المصرية «تحيا مصر» (FFG-1001) بُنيت أصلاً للبحرية الفرنسية باسم Normandie قبل أن تشتريها مصر ضمن صفقة تسليح فرنسية أوسع (رافال + فرقاطة) أُعلنت في فبراير 2015 بقيمة إجمالية تجاوزت 5 مليارات يورو، وسُلّمت الفرقاطة في يونيو/يوليو من العام نفسه. أضافت مصر لاحقاً وحدتين إيطاليتي الصنع من تصميم Bergamini بعدما تخلّت إيطاليا عن طلبيتها الأصلية لصالح القاهرة ضمن صفقة 2020-2021 (وصلت إحداها، ENS Bernees، إلى الإسكندرية أبريل 2021). هذا يعني أن مصر تملك اليوم أسطولاً مختلطاً من فرقاطتين إلى ثلاث وحدات FREMM بنسختين مختلفتين في التسليح والحمولة — نقطة يجب على أي مشترٍ عربي آخر يفكّر في هذا الطراز أن يتنبه لها، لأن النسخة الفرنسية (نحو 6000 طن بالحمولة الكاملة، تسليح Aster 15 + Exocet MM40) تختلف تقنياً عن النسخة الإيطالية (نحو 6700 طن، نظام قتال SAAM-ESD يدعم Aster 15 وAster 30 الأبعد مدى). المغرب يدرس حالياً مساراً مشابهاً بين FREMM وMİLGEM التركي لمستقبل فرقاطاته، وهو ملف منفصل غطّته Defence Arabia بالتفصيل في FREMM الإيطالي أم ميلجم التركي: مستقبل فرقاطات وكورفيتات البحرية الملكية المغربية؟

فرقاطة FREMM تحيا مصر المصرية الفرنسية الصنع خلال فعالية بحرية في لوريان بفرنسا
الفرقاطة المصرية «تحيا مصر» (FFG-1001) من فئة FREMM الفرنسية، خلال يوم بحري مفتوح في لوريان بفرنسا يوليو 2015 قُبيل تسليمها لمصر. المصدر: Quoique عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

المرشح الثاني: MMSC — السعودية

فرقاطات Multi-Mission Surface Combatant هي الذراع البحرية الأمريكية لمشروع «طويق» السعودي، وتُبنى بالكامل في حوض Fincantieri Marinette Marine بولاية ويسكونسن تحت قيادة Lockheed Martin كمقاول رئيسي لأنظمة القتال، ضمن صفقة بيع عسكري حكومي (FMS) وُقّعت أصلاً في مايو 2017 لأربع وحدات بقيمة برنامج إجمالية بلغت 11.25 مليار دولار (رقم برنامج كامل، وليس سعر الوحدة). الهيكل مشتق من تصميم Freedom-class الأمريكي لكن بفروق جوهرية: الأسلحة وأنظمة القتال مثبتة بشكل دائم بدل التصميم «المعياري» القابل للتبديل الذي تعتمده البحرية الأمريكية. أُطلقت أول وحدة، «جلالة الملك سعود» (820)، في ديسمبر 2025 بعد تأخير واضح عن الجدول الأصلي الذي توقع التسليم الأول عام 2023؛ وتقارير صناعية حديثة (أغسطس 2026) تتحدث عن مشكلات تصميمية إضافية تهدد بمزيد من التأخير. المهم: السعودية ليست جديدة على فئة الفرقاطة أصلاً — تشغّل منذ 2002-2004 ثلاث فرقاطات فرنسية من طراز Al Riyadh (مشتقة من La Fayette)، وMMSC تمثّل الجيل الثاني من أسطولها لكن بشريك صناعي مختلف تماماً (أمريكي بدل فرنسي).

السفينة الحربية الساحلية الأمريكية من فئة Freedom، التصميم الأصلي الذي استُمدت منه فرقاطات MMSC السعودية
سفينة من فئة Freedom الأمريكية — التصميم الأساسي الذي طُوّرت منه فرقاطات MMSC السعودية الأربع (الصورة توضيحية لتصميم الهيكل الأصلي وليست للسفينة السعودية ذاتها، التي لم تُنشر لها بعد صورة بترخيص حر). المصدر: البحرية الأمريكية، صورة حكومية في الملكية العامة

المرشح الثالث: MEKO A-200AN — الجزائر

وقّعت الجزائر عام 2012 عقداً مع ThyssenKrupp الألمانية (لاحقاً German Naval Yards) بقيمة إجمالية بلغت نحو 2.7 مليار دولار شمل فرقاطتين من طراز MEKO A-200AN بالإضافة إلى ست مروحيات AgustaWestland Super Lynx 300، مع خيار غير مُلزم لفرقاطتين إضافيتين لم تُمارسه الجزائر حتى تاريخ النشر (مزيد من التفاصيل والأعداد الدقيقة في ملف Defence Arabia المخصص: كم عدد فرقاطات MEKO A-200 (فئة الرديف) في الجزائر؟). دخلت أول وحدة، «الرديف» (Erradii)، الخدمة في أبريل 2016، تلتها «المدامير» (El Moudamir) عام 2017. الفرقاطة هي الأسرع (28 عقدة) والأبعد مدى (7200 ميل بحري بسرعة اقتصادية 16 عقدة) بين المرشحين الثلاثة، وتحمل أثقل تسليح مضاد للسفن (16 صاروخ RBS-15 Mk3 السويدي) ومجموعة حرب مضادة للغواصات حقيقية (سونار Kingklip وطوربيدات MU90) — لكن طبقة دفاعها الجوي تقتصر على نظام Umkhonto-IR جنوب الأفريقي قصير المدى للحماية النقطية فقط، دون أي صاروخ دفاع جوي بعيد أو متوسط المدى، وهي فجوة حقيقية مقارنة بـFREMM وMMSC.

الفرقاطة الجزائرية الرديف من طراز MEKO A-200AN الألمانية خلال تجربة بحرية
الفرقاطة الجزائرية «الرديف» (Erradii) من طراز MEKO A-200AN الألماني خلال تجربة بحرية، سبتمبر 2015. المصدر: Merzoug Gharbaz عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

مقارنة المواصفات

الفرقاطة بلد المشغّل بلد المنشأ الحمولة الكاملة السرعة القصوى المدى الدفاع الجوي مضاد السفن مضاد الغواصات الحالة
FREMM (فرنسية/إيطالية) مصر فرنسا/إيطاليا 6000–6700 طن 27 عقدة 6000 ميل@15 عقدة Aster 15/30 (بعيد نسبياً) Exocet MM40 Block III (×8) نعم (متكامل) في الخدمة منذ 2015
MMSC (أمريكية) السعودية الولايات المتحدة ~3600 طن ~30 عقدة 5000 ميل ESSM عبر Mk-41 (متوسط/نقطي) صواريخ متوسطة (غير محددة علناً) نعم (MH-60 + طوربيد دفاعي) قيد البناء، أول وحدة أُطلقت 2025
MEKO A-200AN (ألمانية) الجزائر ألمانيا 3700 طن 28 عقدة 7200 ميل@16 عقدة Umkhonto-IR (نقطي قصير فقط) RBS-15 Mk3 (×16) نعم (سونار Kingklip + MU90) في الخدمة منذ 2016

القيم تقريبية من مصادر مفتوحة وتتفاوت بين التقارير بحسب النسخة الدقيقة من كل سفينة؛ حيث لا يوجد رقم رسمي موحّد تُدرَج العبارة «غير معلن».

مقارنة الأسعار

لا توجد أسعار وحدة رسمية منشورة لأي من المرشحين الثلاثة — فقط تقديرات صحفية أو أرقام برنامج إجمالية لا تُترجَم مباشرة إلى سعر السفينة الواحدة:

  • FREMM المصرية: قدّرت Defense News سعر الوحدة الفرنسية بنحو 800 مليون يورو استناداً إلى سعر مرجعي لطلبية البحرية الفرنسية ذاتها من ثماني وحدات، ضمن صفقة فرنسية-مصرية إجمالية تجاوزت 5 مليارات يورو شملت أيضاً طائرات رافال. السعر الإيطالي للوحدتين اللاحقتين لم يُنشر منفصلاً.
  • MMSC السعودية: القيمة الإجمالية المعلنة لمشروع «طويق» بأربع وحدات هي 11.25 مليار دولار — وهذا رقم برنامج شامل (بناء + أنظمة قتال + تدريب + دعم لوجستي أولي) لا رقم سفينة منفرد قابل للمقارنة المباشرة مع الأرقام الأخرى.
  • MEKO A-200AN الجزائرية: الصفقة الإجمالية بلغت 2.7 مليار دولار لفرقاطتين بالإضافة إلى ست مروحيات، ما يجعل استخلاص سعر وحدة الفرقاطة وحدها غير دقيق دون معرفة حصة المروحيات من المبلغ.

الخلاصة العملية: MMSC هي الأعلى كلفة برنامجية إجمالية رغم كونها الأصغر حمولة بين الثلاث، بينما تبدو MEKO الأكثر اقتصادية نسبياً إذا استُبعدت حصة المروحيات من حسابها — لكن هذه مقارنة تقريبية لا رقمية صارمة.

نقل التكنولوجيا

النتيجة الصريحة هنا غير مريحة لأي قارئ يبحث عن توطين صناعي: لا يوجد نقل تكنولوجيا حقيقي موثّق في أي من الصفقات الثلاث. الفرقاطات الثلاث بُنيت بالكامل خارج الدول المشترية (فرنسا/إيطاليا لمصر، الولايات المتحدة للسعودية، ألمانيا للجزائر)، دون أي دليل منشور على نقل خط إنتاج أو تصنيع هياكل محلياً. هذا يختلف جوهرياً عن مسار الكورفيت الأخف الذي غطّته Defence Arabia سابقاً، حيث تبني مصر فعلياً كورفيتات Gowind بترخيص فرنسي في ترسانة الإسكندرية، وتُجري السعودية تجميعاً جزئياً لكورفيتات Avante 2200 الإسبانية في جدة. بمعنى آخر: في فئة الفرقاطة تحديداً، لا تزال الدول الثلاث مشترية بحتة لا شريكة تصنيع.

الصيانة والتشغيل

مصر توقّع صيانة الأكثر نضجاً بين الثلاثة: عقد دعم مدته عشر سنوات مع Fincantieri بقيمة 260 مليون يورو لصيانة فرقاطتي FREMM، إلى جانب خبرة تشغيلية متراكمة منذ 2015. الجزائر تشغّل أسطولها منذ 2016 دون معلومات علنية مفصّلة عن عقد صيانة طويل الأمد، لكن عدم ممارسة خيار الفرقاطتين الإضافيتين حتى اليوم قد يعكس إما اكتفاءً بالعدد الحالي أو إعادة ترتيب أولويات الميزانية. السعودية لا تزال في مرحلة ما قبل التسليم الفعلي، ولا توجد بعد بيانات تشغيلية حقيقية؛ اعتمادها الأعمق على سلسلة الإمداد الأمريكية (أجزاء، تدريب الطاقم، تحديثات البرمجيات القتالية) قد يمنحها ميزة تكامل طويلة المدى مع بقية أسلحتها الأمريكية الأخرى، لكن يبقى هذا توقعاً لا تجربة مثبتة.

التوافق مع الجيوش العربية

هنا يظهر فارق مهم بين الحالات الثلاث لا علاقة له بجودة السفينة نفسها بل بعقيدة كل بحرية: مصر تدمج FREMM داخل أسطول ذي جذور فرنسية-أوروبية أصلاً (كورفيتات Gowind، رافال جوية)، فيتسق الاختيار مع مسارها الصناعي القائم. السعودية تضيف MMSC الأمريكية إلى أسطول كانت نواته الفرنسية (Al Riyadh-class)، ما يمثل تحوّلاً صناعياً واضحاً نحو واشنطن يتماشى مع بقية منظومتها الجوية والبرية الأمريكية الثقيلة. أما الجزائر فتُدخل MEKO الألمانية ضمن عقيدة بحرية وجوية أغلبها سوفيتي-روسي المنشأ تاريخياً (غواصات كيلو، فرقاطات كوني القديمة) — وهذا يجعلها الحالة الأكثر «غرابة صناعية» بين الثلاث، إذ لا تتكامل منظومات MEKO الحسّاسة (رادار Sea Giraffe السويدي، صواريخ RBS-15) بسهولة مع بقية منظومات الدفاع الجوي والبحري الروسية في الترسانة الجزائرية الأوسع (لمزيد من السياق حول الفارق بين نموذجي التسليح المصري والجزائري، راجع ملف Defence Arabia: مقارنة تسليح مصر والجزائر: نموذجا التنويع في شمال أفريقيا). وللاطلاع على ترتيب الأساطيل البحرية العربية ككل من حيث العدد والحمولة، راجع: أكبر القوات البحرية العربية: الفرقاطات والغواصات بالعدد والحمولة.

هل يوجد خيار عربي؟

لا يوجد اليوم تصميم فرقاطة (3000 طن فأكثر) من تصميم عربي أصلي أو ببناء عربي كامل. أقرب ما وصلت إليه الصناعة البحرية العربية هو فئة أخف وزناً: كورفيتات Baynunah الإماراتية ونسختها التصديرية BR71 Mk II (عبر EDGE/ADSB إلى أنغولا)، وهي بحمولة لا تتجاوز 900 طن تقريباً — أي أقل من ثلث حمولة أي من المرشحين الثلاثة هنا، وتقع فعلياً ضمن فئة الكورفيت لا الفرقاطة (راجع التفصيل الكامل في ملف Defence Arabia: أفضل كورفيت للبحرية العربية). الإنجاز العربي الأقرب للفرقاطة الحقيقية هو التصنيع المصري المحلي لكورفيتات Gowind بترخيص فرنسي في ترسانة الإسكندرية — وهو تصنيع لا تصميم، وفي فئة أخف أيضاً. خلاصة صريحة: صناعة الفرقاطة الثقيلة المستقلة لا تزال خارج نطاق القدرة الصناعية العربية الحالية.

هل يوجد خيار تركي؟

الفرقاطة التركية الأحدث، فئة İstif (المعروفة أيضاً باسم الفئة I، أول وحدة منها TCG İstanbul دخلت الخدمة في البحرية التركية يناير 2024)، لم تحصل حتى تاريخ النشر على أي طلبية فعلية من بحرية عربية لنفسها. العلاقة العربية الوحيدة الموثّقة هي دور صناعي ومالي: شركة Barzan Holdings القطرية وقّعت مذكرة تفاهم مع حوض TAIS التركي في معرض DIMDEX بالدوحة (يناير 2026) بقيمة تُقدَّر بمليار دولار، لكنها تمويل وتصنيع مشترك لصالح البحرية الإندونيسية تحديداً، لا شراء لنفسها — والهيكلان المخصصان لهذا العقد كانا أصلاً مُقرَّرين للبحرية التركية (TCG İzmir وTCG İçel المستقبليتان) قبل تحويلهما للتصدير. هذا يعني أن قطر تملك علاقة صناعية ومالية حقيقية وغير مسبوقة مع هذا البرنامج، لكنها ليست بعد مؤشراً على نية شراء الفرقاطة لأسطولها الخاص. لهذا السبب عُومل İstif كخيار تركي محتمل مستقبلاً لا كمرشح رئيسي اليوم، تماماً كما عُومل MİLGEM في ملف الكورفيتات العربية السابق.

أي نظام يناسب أي دولة؟

لا فائز واحد هنا لأن الحاجة تختلف جذرياً:

  • دولة تبحث عن أعلى قدرة دفاع جوي بحري حقيقية اليوم (لا مستقبلاً): FREMM هي الخيار الوحيد بين الثلاثة الذي يحمل صاروخ Aster القادر فعلياً على طبقة دفاع جوي متوسطة-بعيدة، لا نقطية فقط.
  • دولة تبحث عن أقصى سرعة انتشار ومدى وقدرة مضادة للغواصات بأقل كلفة نسبية: MEKO A-200AN تتفوق في السرعة والمدى والتسليح المضاد للسفن، لكن يجب تعويض ضعف دفاعها الجوي بمظلة حماية جوية خارجية (من سفن أو طائرات مرافقة) في أي بيئة تهديد كثيفة.
  • دولة مندمجة أصلاً في المنظومة الأمريكية وتريد تكاملاً طويل المدى مع بقية أسلحتها (لا سرعة تسليم فورية): MMSC تقدّم معمارية مفتوحة قابلة للترقية وتكاملاً محتملاً مع صواريخ ومستشعرات أمريكية مستقبلية، لكن على حساب تأخر تسليم موثّق وكلفة برنامج مرتفعة.

مصر والسعودية تواجهان فعلياً بيئة تهديد البحر الأحمر المشتركة (مسيّرات بحرية، صواريخ كروز)، ما يجعل طبقة الدفاع الجوي الحقيقية لـFREMM ميزة تشغيلية ملموسة مقارنة بنقطية MMSC الأضيق — وهذه نقطة يجب أن يفكر فيها أي بلد خليجي آخر يدرس مساري الشراء نفسيهما لاحقاً.

تقييم Defence Arabia

المعيار (من 100) FREMM (مصر) MMSC (السعودية) MEKO A-200AN (الجزائر)
الملاءمة التقنية للمهمة (25) 23 18 19
الكلفة (15) 9 6 10
اللوجستيات والصيانة (10) 8 6 7
سرعة التسليم (10) 9 3 8
نقل التكنولوجيا (10) 3 2 2
التصنيع المحلي (10) 1 0 0
منظومة السلاح/الاستشعار (10) 9 7 7
المرونة السياسية للتوريد (5) 4 2 4
التوافق مع العقيدة والمخزون الحالي (5) 5 4 3
المجموع 71/100 48/100 60/100

تقييم تحريري أعدته Defence Arabia بناءً على بيانات مفتوحة المصدر. ليس مؤشراً علمياً، بل قراءة تحريرية لأولويات كل بحرية.

الأفضل للكلفة
MEKO A-200AN (نسبياً، دون احتساب حصة المروحيات)
الأفضل لتكنولوجيا الدفاع الجوي
FREMM (صاروخ Aster)
الأسرع في التسليم تاريخياً
FREMM وMEKO (مُسلَّمتان وفي الخدمة)
الأنسب للتوطين الصناعي
لا يوجد — الثلاثة مبنية بالكامل خارج الدولة المشترية

لا يوجد فائز مطلق: FREMM تتصدر من حيث القدرة القتالية الشاملة، لكن MMSC وMEKO كل منهما يخدم أولوية وطنية مختلفة تماماً عن «القدرة القصوى» — التكامل مع منظومة قائمة في حالة السعودية، والسرعة والمدى والكلفة في حالة الجزائر.

أسئلة شائعة

ما أفضل فرقاطة تشغّلها بحرية عربية اليوم؟ لا توجد إجابة واحدة؛ FREMM المصرية هي الأقوى من حيث الدفاع الجوي الحقيقي، بينما MEKO A-200AN الجزائرية تتفوق في السرعة والمدى والتسليح المضاد للسفن.

هل فرقاطات MMSC السعودية جاهزة للخدمة؟ لا، لا تزال قيد البناء في الولايات المتحدة حتى تاريخ النشر؛ أول وحدة أُطلقت في ديسمبر 2025 وسط تقارير عن تأخيرات تصميمية إضافية.

كم سعر الفرقاطة الواحدة؟ لا توجد أسعار وحدة رسمية منشورة لأي من الحالات الثلاث؛ المتاح فقط تقديرات صحفية أو أرقام برنامج إجمالية غير قابلة للمقارنة المباشرة.

هل تستطيع دولة عربية تصنيع فرقاطة محلياً؟ ليس بعد في فئة الفرقاطة الثقيلة (3000 طن فأكثر)؛ أقصى ما تحقق هو تصنيع كورفيتات أخف محلياً (Gowind في مصر بترخيص فرنسي، Baynunah في الإمارات بتصميم محلي).

المصادر

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة