الإمارات وفرنسا تتبادلان إطار الشراكة الدفاعية الاستراتيجية وترتيبات للصناعات الدفاعية خلال زيارة ماكرون لأبوظبي

الإمارات وفرنسا تتبادلان إطار الشراكة الدفاعية الاستراتيجية وترتيبات للصناعات الدفاعية خلال زيارة ماكرون لأبوظبي

شهد رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 في أبوظبي، تبادل «إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية» بين البلدين، إلى جانب تبادل «الترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية»، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها ماكرون إلى الإمارات، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).

رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد يتحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى أبوظبي في أكتوبر 2026
الشيخ محمد بن زايد والرئيس إيمانويل ماكرون في أبوظبي، 19 أكتوبر 2026. المصدر: المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي (صورة رسمية).

وتأتي الخطوة في اليوم الثاني من زيارة ماكرون إلى أبوظبي، وبعد يوم واحد من توقيع الكويت وفرنسا خطاب نوايا للتعاون الدفاعي، ضمن جولة خليجية للرئيس الفرنسي تشمل أيضاً البحرين وقطر، في وقت تتصاعد فيه التهديدات لأمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

من وقّع على الوثيقتين؟

وفق وام، تبادل إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية من الجانب الإماراتي محمد بن مبارك المزروعي، وزير دولة لشؤون الدفاع، ومن الجانب الفرنسي كاثرين فوتران، وزيرة القوات المسلحة وشؤون المحاربين القدامى.

أما الترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية، فتبادلها الدكتور ناصر حميد النعيمي، الأمين العام لـمجلس التوازن للتمكين الدفاعي، ومن الجانب الفرنسي باتريك بيلوكس، رئيس المديرية العامة للتسليح (DGA)، وهي الجهة الفرنسية المسؤولة عن برامج التسلح والمشتريات الدفاعية. وجرت المراسم بحضور عدد من الشيوخ والوزراء والمسؤولين، وغادر ماكرون الإمارات في ختام زيارته الرسمية.

ماذا نعرف عن مضمون الإطار؟

لم تنشر الجهات الرسمية في البلدين حتى الآن نص الإطار أو تفاصيل الترتيبات التنفيذية، ولم يُعلن عن صفقات تسليح محددة أو قيم مالية مرتبطة بهما. غير أن مشاركة مجلس التوازن، وهو الجهة الإماراتية المعنية بالمشتريات الدفاعية وتمكين الصناعة المحلية، والمديرية العامة للتسليح الفرنسية في الشق الصناعي، تشير إلى أن التعاون يشمل جانب الصناعات الدفاعية إلى جانب الشق العسكري والسياسي.

مراسم الاستقبال الرسمي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي بحضور الشيخ محمد بن زايد وحرس الشرف
مراسم الاستقبال الرسمي للرئيس الفرنسي في أبوظبي، 19 أكتوبر 2026. المصدر: المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي (صورة رسمية).

مباحثات الأمن البحري وإمدادات الطاقة

وكان الشيخ محمد بن زايد وماكرون قد بحثا، يوم الاثنين 19 أكتوبر، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي بأن الجانبين استعرضا التطورات في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لاحتواء تداعياتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، وأكدا عزمهما على تعزيز التنسيق لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان باريس بدء تنفيذ اتفاق حماية المنشآت النفطية السعودية، في مؤشر على اتساع الحضور العسكري الفرنسي في أمن الخليج خلال الأسابيع الأخيرة.

المحطة الكويتية: خطاب نوايا للتعاون الدفاعي

وفي محطته الأولى، وقّعت الكويت وفرنسا يوم الاثنين 19 أكتوبر في قصر بيان ثماني وثائق بين اتفاقيات ومذكرات تفاهم وإعلانات نوايا، أبرزها خطاب نوايا بشأن التعاون الدفاعي بين وزارة الدفاع الكويتية ووزارة القوات المسلحة الفرنسية، وقّعه وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبدالله علي العبدالله السالم الصباح والوزيرة كاثرين فوتران، بحضور أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس ماكرون، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وكان وزير الدفاع الكويتي قد بحث مع السفير الفرنسي التعاون العسكري قبيل الزيارة.

شراكة دفاعية ممتدة

تُعد فرنسا من أبرز موردي السلاح للإمارات، إذ تشغّل القوات الجوية الإماراتية مقاتلات Mirage 2000-9 فرنسية الصنع، ووقّعت أبوظبي في ديسمبر 2021 عقداً لشراء 80 مقاتلة Rafale F4 و12 مروحية H225M Caracal. كما تستضيف الإمارات قاعدة عسكرية فرنسية دائمة في أبوظبي منذ عام 2009. ولمزيد من التفاصيل حول الأسطول الإماراتي، يمكن مراجعة ملف القوات الجوية الإماراتية: أسطول المقاتلات وبرامج التحديث.

مقاتلة Mirage 2000-9 إماراتية فرنسية الصنع تتجه إلى مدرج الإقلاع
مقاتلة Mirage 2000-9 إماراتية (صورة أرشيفية). المصدر: Kurush Pawar / ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 2.0.

وتتزامن الجولة الفرنسية مع حراك خليجي لتعزيز القدرات الدفاعية المحلية والشراكات الإقليمية، إذ أعلنت قطر خلال منتدى الأمن العالمي في الدوحة قرب إنشاء مركز للإنتاج الدفاعي المحلي وشراكة إقليمية جديدة، مع ذكر فرنسا ضمن الشركاء في مجال الذخائر.

أسئلة شائعة

ما الذي تبادلته الإمارات وفرنسا في 20 أكتوبر 2026؟

تبادل البلدان «إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية» و«الترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية» بحضور الشيخ محمد بن زايد والرئيس ماكرون في أبوظبي.

هل أُعلن عن صفقات سلاح جديدة؟

لا، لم تعلن الجهات الرسمية عن صفقات أو قيم مالية محددة، ولم يُنشر نص الإطار حتى الآن.

ما الدول التي تشملها جولة ماكرون الخليجية؟

بدأت الجولة بالكويت في 19 أكتوبر، ثم الإمارات، وتشمل أيضاً البحرين وقطر.

المصادر

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة