خالد بن سلمان يترأس وفد المملكة في اجتماعات طهران مع بزشكيان.. ودول اتفاقية مكة وإيران تتفق على مواصلة المشاورات

خالد بن سلمان يترأس وفد المملكة في اجتماعات طهران مع بزشكيان.. ودول اتفاقية مكة وإيران تتفق على مواصلة المشاورات

طهران – ترأس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، وفد المملكة إلى اجتماعات طهران بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك (السعودية وتركيا وباكستان) ومسؤولين إيرانيين كبار، والتقى الوفد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. واتفقت الدول الأربع في ختام الاجتماعات على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون، خاصة في قضايا السلام والأمن الإقليميين، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية ووكالة «رويترز».

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز خلال اجتماع ثنائي في البنتاغون
صورة أرشيفية: وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال اجتماع ثنائي في البنتاغون بواشنطن، 24 فبراير 2025 (تصوير: U.S. Navy Petty Officer 1st Class Alexander Kubitza / وزارة الدفاع الأمريكية، ملكية عامة عبر ويكيميديا كومنز).

ويُعد الاجتماع أول اتصال رفيع المستوى بين إيران والدول الثلاث الموقّعة على اتفاقية مكة في أغسطس الماضي، منذ اندلاع الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران ثم امتدت إلى السعودية واليمن، وفق «رويترز». وكان موقع Defence Arabia قد تابع الإعلان الإيراني الأول عن استضافة الاجتماع قبل أن تؤكده الرياض رسمياً.

من شارك في اجتماعات طهران؟

مثّل السعودية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ومثّل باكستان رئيس أركان الجيش المشير عاصم منير، ومثّل تركيا رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، بحسب ما أعلنه وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة الدكتور رائد قرملي عبر منصة «إكس»، وما أكده مسؤولون سعوديون وإيرانيون.

ومن الجانب الإيراني، شارك الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وفق الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية والرئاسة الإيرانية.

ماذا قالت الرياض عن أهداف الزيارة؟

قالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن الزيارة تأتي «في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية».

وأضاف البيان أن المملكة تتطلع إلى «تعاطي أطراف الأزمة بكل إيجابية وعملية مع نتائج هذه الزيارة»، مشددة على أهمية «فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وتمهيداً للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة»، ومجددة التأكيد على «الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها».

الموقف الإيراني: «أجواء جديدة» ودعوة إلى «وحدة إقليمية»

نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، بحسب «سي إن إن» بالعربية، عن الرئيس بزشكيان تأكيده أن إيران «مستعدة للمضي قدماً في تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات»، مع تشديده على أن بلاده ستدافع عن «حقوقها القانونية في إطار مبادئ القانون الدولي». ودعا بزشكيان إلى «وحدة إقليمية»، معرباً عن أمله في أن يسهم حضور ممثلي «دول إسلامية قوية وذات نفوذ» في تعزيز التماسك الإقليمي.

وقال محسن رضائي للتلفزيون الرسمي إنه أجرى «محادثات جيدة جداً»، متحدثاً عن «أجواء جديدة وإيجابية» تتشكل في المنطقة، وفق «عرب نيوز» و«رويترز». وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال إن الاجتماع، الذي اقتُرح خلال زيارة المشير منير إلى طهران الأسبوع الماضي، قد يشكل خطوة أولى نحو إنشاء آليات أمنية إقليمية.

ما الملفات المطروحة على الطاولة؟

قال مسؤول أمني باكستاني رفيع لـ«رويترز» إن تركيز الاجتماع انصب على بناء «شبكة إقليمية لعدم الاعتداء»، وإن جدول الأعمال شمل المحادثات الأمريكية الإيرانية، وهجمات الحوثيين على السعودية، ومضيق هرمز، والحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وأضاف مسؤول باكستاني آخر أن منير، بموافقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تجربة المسار الدبلوماسي، قدّم لإيران حلاً للنزاع من دون الكشف عن تفاصيله، وأن دول اتفاقية مكة وقطر قد تؤدي دور الضامن في حال قبوله.

في المقابل، أفاد مسؤول إيراني بأن البرنامج النووي لن يُبحث في الاجتماع، وأن طهران لن تتناوله قبل تلبية مطالبها لإنهاء الحرب، ومنها إنهاء الحصار على موانئها ورفع العقوبات عن صادراتها النفطية، بحسب «رويترز».

السياق العسكري: هجمات حوثية وتفويض مصري

جاءت اجتماعات طهران في يوم شهد إعلان الحوثيين مهاجمة محطات ضخ على خط الأنابيب شرق–غرب السعودي ومطار الرياض، من دون تأكيد سعودي فوري لتلك الادعاءات، وفق «رويترز». وفي اليوم نفسه، وافق مجلس النواب المصري على تفويض الرئيس السيسي باتخاذ ما يلزم بالتنسيق مع الرياض للدفاع عن المملكة.

وعلى صعيد الاتفاقية نفسها، ذكرت «رويترز» أن دول اتفاقية مكة عقدت اجتماعاً طارئاً في الرياض خلال أكتوبر الجاري واتفقت على ضمان «النشر السريع» لقوات وقدرات عسكرية في السعودية، وأن مسار تصديق البرلمان التركي على الاتفاقية لا يزال جارياً، بعد أن أنجزت باكستان والسعودية التصديق. وللاطلاع على خلفية الاتفاقية وهيكلها، يمكن مراجعة ملف ما هو تحالف مكة الدفاعي؟.

لماذا يهم الاجتماع؟

يمنح حضور وزير الدفاع السعودي شخصياً إلى طهران، إلى جانب قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية، بعداً أمنياً وعسكرياً واضحاً لمسار التهدئة، إذ يتحرك أعضاء اتفاقية دفاعية جماعية ككتلة واحدة في الاتصال مع إيران، بالتوازي مع الوساطتين القطرية والباكستانية. غير أن أي نتائج ملموسة، مثل آلية أمنية إقليمية أو ترتيبات ضمان، لم تُعلن بعد، واقتصر البيان الختامي على الاتفاق على مواصلة المشاورات.

أسئلة شائعة

من ترأس الوفد السعودي إلى طهران؟

وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، بحسب وزارة الخارجية السعودية ووكالة الأنباء السعودية.

ما الدول الأعضاء في اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟

السعودية وتركيا وباكستان، وقد وُقّعت الاتفاقية في أغسطس 2026.

هل أسفر الاجتماع عن اتفاق؟

لا، اتفقت الأطراف الأربعة على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون في قضايا السلام والأمن الإقليميين، وفق الإعلام الرسمي الإيراني، من دون إعلان اتفاق محدد.

المصادر

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة