عُمان وبريطانيا تتعهدان بتعاون دفاعي أوثق خلال زيارة السلطان هيثم إلى لندن.. ومذكرة لتبادل المعلومات مع مركز الأمن البحري العُماني
اختتم السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في 22 أكتوبر 2026 زيارة دولة إلى المملكة المتحدة استمرت ثلاثة أيام. وتعهّد البلدان خلالها بتعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع والتجارة. ومن أبرز ما أُعلن على الصعيد الأمني مذكرة تفاهم للتعاون البحري، تقوم على توسيع تبادل المعلومات والخبرات مع مركز الأمن البحري العُماني، في وقت تتعرض فيه الملاحة في مضيق هرمز وبحر عُمان لتهديدات متزايدة.

ماذا أُعلن على الصعيد الدفاعي؟
استقبل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام السلطان هيثم في مقر الحكومة بداونينغ ستريت يوم 21 أكتوبر. وقالت الحكومة البريطانية في بيان رسمي إن البلدين «يلتزمان بتعاون أوثق في مجالات الأمن والدفاع والتجارة»، وإن وزيري الخارجية والدفاع البريطانيين سيلتقيان نظيريهما العُمانيين لتطوير هذا التعاون.
ونقل البيان عن بيرنهام قوله: «النمو الاقتصادي والأمن والدفاع والتعليم، هذه بعض الأولويات التي نتشاركها ونحن نشق طريقنا في عالم يزداد تعقيداً».
وفي لندن، التقى صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، وزيرَ الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ. وبحسب وزارة الخارجية العُمانية، استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، ولا سيما التعاون العسكري بين وزارتي الدفاع في البلدين. ولم يُعلن عن صفقات تسليح أو قيمة مالية لأي اتفاق دفاعي جديد.
مذكرة تفاهم مع مركز الأمن البحري العُماني
أعلنت الحكومة البريطانية أن البلدين يتجهان إلى توقيع مذكرة تفاهم «لتأمين التعاون البحري» عبر تعزيز تبادل المعلومات والمعرفة مع مركز الأمن البحري العُماني. وذكرت صحيفة «غلف نيوز» في 22 أكتوبر أن البلدين اتفقا على تعميق التعاون في الأمن البحري بموجب هذه المذكرة.
ووصف البيان البريطاني سلطنة عُمان بأنها شريك حيوي «لدورها في الاستقرار الإقليمي وفي ضمان التدفق الحر للتجارة العالمية عبر مضيق هرمز»، وهو ما وصفه بأنه أمر حاسم لاستعادة خطوط الشحن العالمية.
ويأتي ذلك بعد هجمات استهدفت سفناً قرب السواحل العُمانية وفي المضيق خلال الأسابيع الماضية. للمزيد، اقرأ: مسيّرة تضرب ناقلة «بترو دولفين» قرب مرسى صحار في عُمان وغرق سفينة الحاويات GFS Pride في مضيق هرمز.

ما خلفية الشراكة الدفاعية العُمانية البريطانية؟
ترتبط مسقط ولندن باتفاقية دفاع مشترك وُقّعت في مسقط في 21 فبراير 2019، وتشمل تطوير القدرات المشتركة والتمارين العسكرية. كما تستخدم القوات البريطانية مناطق تدريب في السلطنة.
وفي المجال البحري، تشغّل البحرية السلطانية العُمانية ثلاث كورفيتات من فئة «خريف» بُنيت في بريطانيا، ومنها الكورفيت «الراسخ» (Q42). وذكر موقع «إنتليجنس أونلاين» الفرنسي في 23 أكتوبر أن شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية متفائلة بالفوز بعقود بحرية جديدة مع مسقط، لكن لم يصدر أي إعلان رسمي بذلك.
ويأتي التقارب العُماني البريطاني ضمن حراك أوسع تقوده لندن في الخليج منذ اندلاع الحرب مع إيران. فقد نشرت بريطانيا مقاتلات في مهام دفاعية فوق السعودية، اقرأ: بريطانيا تنشر مقاتلات «تايفون» لحماية الأجواء السعودية.
اتفاقات اقتصادية مرافقة
شملت الزيارة أيضاً مذكرة تفاهم لتسريع الاستثمار المتبادل في إطار «الشراكة الاستثمارية السيادية» بين البلدين. وأعلنت هيئة ائتمان الصادرات البريطانية رفع قدرتها التمويلية للصادرات البريطانية إلى عُمان إلى ما يصل إلى 7 مليارات جنيه إسترليني. كما وقّعت شركة «يامنا» البريطانية المنشأ مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية مذكرة لإنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في صلالة، تتجاوز مرحلته الأولى مليار جنيه إسترليني.

أسئلة شائعة
هل وقّعت عُمان وبريطانيا اتفاقية دفاعية جديدة؟
لم يُعلن عن اتفاقية دفاع جديدة. أعلن البلدان التزاماً بتعاون دفاعي أوثق، وبحث وزيرا الدفاع التعاون العسكري، إلى جانب مذكرة تفاهم للتعاون البحري.
ما مضمون مذكرة التعاون البحري؟
تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات والخبرات مع مركز الأمن البحري العُماني، دعماً لأمن الملاحة عبر مضيق هرمز.
هل أُعلن عن صفقات أسلحة خلال الزيارة؟
لا. لم تعلن أي جهة رسمية عن صفقات تسليح أو قيم مالية لعقود دفاعية خلال الزيارة.
المصادر
- الحكومة البريطانية (GOV.UK)، بيان وزارة الخارجية البريطانية، 21 أكتوبر 2026.
- وزارة الخارجية العُمانية: لقاء نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع مع وزير الدفاع البريطاني، 21 أكتوبر 2026.
- Gulf News، 22 أكتوبر 2026.
- GOV.UK – UK and Oman sign historic Joint Defence Agreement، فبراير 2019.
- Intelligence Online، 23 أكتوبر 2026.