مسيّرة تضرب ناقلة «بترو دولفين» قرب مرسى صحار في عُمان.. فقدان بحّارَين هنديين وإنقاذ تسعة

مسيّرة تضرب ناقلة «بترو دولفين» قرب مرسى صحار في عُمان.. فقدان بحّارَين هنديين وإنقاذ تسعة

أعاد مكتب عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تصنيف حادث وقع يوم 11 أكتوبر 2026 في محيط مرسى صحار شمالي سلطنة عُمان إلى «هجوم»، بعد التأكد من إصابة ناقلة بطائرة مسيّرة، فيما أعلن وزير الموانئ والشحن الهندي سارباناندا سونوال أن الناقلة هي «بترو دولفين» (MT PETRO DOLPHIN)، وأن بحّارَين هنديين من أصل 11 على متنها لا يزالان في عداد المفقودين، بينما أُنقذ تسعة آخرون.

ويُعد الحادث لافتاً من حيث الموقع، إذ وقع قبالة الساحل العُماني على خليج عُمان، بعيداً نسبياً عن المسار الرئيسي لمضيق هرمز الذي شهد خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الحوادث البحرية، ولم تنسب أي جهة رسمية الهجوم حتى الآن إلى طرف بعينه.

رافعات الحاويات في ميناء صحار بسلطنة عُمان
ميناء صحار على الساحل الشمالي لسلطنة عُمان (صورة أرشيفية توضيحية، 2006). المصدر: Ryan Lackey عبر ويكيميديا كومنز (CC BY 2.0).

ماذا قال UKMTO عن حادث صحار؟

بحسب ما نُقل عن التحذير رقم 165-26 الصادر عن UKMTO، تلقى المكتب بلاغاً أولياً عن حادث يتعلق بناقلة في محيط منطقة الرسو في صحار، مع عدم وضوح حالة الطاقم والأضرار والأثر البيئي في البلاغ الأول. وفي تحديث لاحق، أعاد المكتب تصنيف الواقعة إلى هجوم بعد التأكد من أن الناقلة أُصيبت بطائرة مسيّرة (UAV).

  • الموقع: محيط مرسى صحار (Sohar Anchorage) قبالة الساحل الشمالي لسلطنة عُمان.
  • التاريخ: 11 أكتوبر 2026.
  • وسيلة الهجوم: طائرة مسيّرة، وفق التحديث الذي أعاد تصنيف الحادث.
  • الاستجابة: السلطات المحلية ساعدت في إجلاء الطاقم، بينما لم يكن تقييم الأضرار والأثر البيئي قد اتضح بعد.

ولم يذكر تحذير UKMTO اسم السفينة، كما جرت العادة في هذا النوع من البلاغات الأولية.

الرواية الهندية: تسعة ناجين وبحّاران مفقودان

كشف الجانب الهندي عن هوية الناقلة، إذ قال الوزير سونوال إن «بترو دولفين» كانت تقل 11 بحّاراً هندياً، وإنها تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة في مرسى صحار، مشيراً إلى إنقاذ تسعة من أفراد الطاقم الهنود وأنهم بخير، فيما لا يزال اثنان مفقودين، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي يجريها خفر السواحل المحلي.

وأفادت إذاعة «آكاشفاني» الهندية الرسمية بأن الناقلة ترفع علم نيكاراغوا، وأن السفارة الهندية في مسقط تتابع الوضع عن كثب وتبقى على اتصال مستمر مع السلطات العُمانية والشركات المشغّلة. كما أدانت وزارة الخارجية الهندية الهجمات على السفن التجارية في منطقة مضيق هرمز يوم 11 أكتوبر، معتبرة أنها تنذر بتفاقم وضع متوتر أصلاً.

وحتى آخر التحديثات المتاحة، لم يُعلن رسمياً العثور على البحّارَين المفقودَين.

تفاصيل غير مؤكدة حول الطاقم والناقلة

تداول حساب بحري هندي على منصة X رواية مختلفة قليلاً، تحدثت عن 12 فرداً على متن الناقلة (11 هندياً وبنغالي واحد) وإنقاذ 10 منهم، وعن وقوع الحادث نحو الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي. ولم تتطابق هذه الأرقام مع الحصيلة الرسمية الهندية، لذا تبقى غير مؤكدة.

ووفق مجلة Maritime Executive المتخصصة، فإن «بترو دولفين» ناقلة منتجات ساحلية صغيرة بحمولة نحو 4,000 طن ساكن، بُنيت عام 2004، وتعود ملكيتها وتشغيلها إلى جهة إماراتية، مشيرة إلى أن سجلها في قاعدة Equasis يوحي بأنها ترفع علم نيكاراغوا بصورة غير صحيحة، وأن إشارة نظام التعريف الآلي (AIS) الخاصة بها لم تُرصد لدى الخدمات التجارية منذ مايو 2026.

ناقلات نفط في الخليج العربي
ناقلات نفط في الخليج العربي (صورة أرشيفية توضيحية، 2004). المصدر: البحرية الأمريكية عبر ويكيميديا كومنز (ملكية عامة).

هجوم ثانٍ في اليوم نفسه داخل مضيق هرمز

لم يكن حادث صحار الوحيد يوم 11 أكتوبر؛ فقد أصدر UKMTO التحذير رقم 164-26 عن حادث وقع نحو الساعة 12:00 بالتوقيت العالمي المنسق داخل مضيق هرمز، أفاد فيه بأن ناقلة كانت في رحلة مغادرة أُصيبت في جانبها الأيسر بمقذوف مجهول، ما ألحق بها أضراراً، مع سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم الإبلاغ عن أثر بيئي وقت الهجوم.

وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة الهندية أن الناقلة «فالثيرا» (MT VALTHERA) التي ترفع علم جزر مارشال أُصيبت بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، مؤكدة سلامة البحّارة الهنود الـ11 على متنها. ولم يربط تحذير UKMTO رسمياً بين اسم «فالثيرا» والحادث الذي وثّقه.

سياق التصعيد في الممرات البحرية الخليجية

يأتي الهجوم ضمن موجة حوادث بحرية متلاحقة في المنطقة؛ إذ أشارت Maritime Executive إلى تقارير عن إصابة ناقلة بمقذوف شمال شبه جزيرة مسندم مساء 10 أكتوبر، وإصابة سفينة أخرى قبالة الشارقة في 9 أكتوبر، وربطت المجلة حادث صحار بسلسلة ضربات يُشتبه بأنها إيرانية، من دون أن يصدر إسناد رسمي بذلك. كما سبق أن تناولنا إصابة ناقلة بمسيّرات شمال مدينة الشمال في قطر في 7 أكتوبر، وهو حادث آخر وقع بعيداً عن المضيق.

وتكتسب حماية الموانئ ومناطق الرسو أهمية متزايدة لدول الخليج في ظل انتشار تهديد المسيّرات منخفضة الكلفة، وهو ما ينعكس في مساعي حماية منشآت الطاقة، ومنها نشر بطاريتي باتريوت أمريكيتين إضافيتين في السعودية وقطر، إلى جانب الحوادث التي طالت القوات الأمريكية نفسها، مثل إصابة عناصر من مشاة البحرية الأمريكية في مضيق هرمز.

أسئلة شائعة

هل حددت أي جهة رسمية هوية منفذ الهجوم على «بترو دولفين»؟
لا. لم يتضمن تحذير UKMTO ولا البيانات الهندية الرسمية أي إسناد للهجوم إلى طرف محدد.

أين يقع مرسى صحار؟
يقع قبالة مدينة صحار على الساحل الشمالي لسلطنة عُمان المطل على خليج عُمان، جنوب مضيق هرمز.

ما مصير البحّارَين المفقودَين؟
حتى آخر التحديثات المتاحة، تواصلت عمليات البحث والإنقاذ من دون إعلان رسمي عن العثور عليهما.

المصادر

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة