مسيّرات شاهد في القتال: ماذا تعلّمت الدفاعات الجوية من الهجمات الكثيفة؟
سلسلة ماذا فعل في الميدان؟ — أنظمة اختُبرت في القتال: النجاح، الإخفاق والدروس
مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه (ذخيرة جوالة بعيدة المدى) تُعامل هنا كتهديد، مع ردود الدفاعات الجوية عليها.
هجوم الناقلة Pacific Zircon قرب عُمان، الحرب الروسية على أوكرانيا، ثم حرب 2026 مع إيران.
استهداف شبكات الكهرباء والموانئ والمطارات ومنشآت النفط والقواعد العسكرية بأعداد كبيرة.
الإمارات أعلنت التعامل مع أكثر من 2,200 مسيّرة حتى مايو 2026، وسقط بعضها داخل أراضيها.
الاعتماد على صواريخ تكلف الملايين ضد مسيّرة تقدر كلفتها بعشرات الآلاف استنزف المخزونات.
اتفاقات خليجية مع أوكرانيا، وطلبات مدافع دفاع جوي، وتحول نحو طبقة دنيا رخيصة.
الخلفية: لماذا أصبحت «شاهد» عنوان حروب المسيّرات؟
شاهد-136 ليست طائرة استطلاع ولا مسيّرة قتالية تعود إلى قاعدتها، بل سلاح يُطلق مرة واحدة نحو إحداثيات محددة مسبقاً ثم ينفجر عند الهدف، ولهذا تُصنف ضمن الذخائر المتسكعة أو المسيّرات الانتحارية، ويشرح ملف الفرق بين المسيّرة الانتحارية والاستطلاعية هذا التمييز. أهم ما يميزها من زاوية الدفاع ليس أداؤها الفردي، بل كلفتها المنخفضة وإمكانية إنتاجها بأعداد كبيرة: قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS) في فبراير 2025 كلفة الوحدة بنحو 35 ألف دولار، مقابل أكثر من 3 ملايين دولار لصاروخ باتريوت PAC-3 الواحد.
هذه المعادلة هي جوهر القصة. لا يسأل هذا المقال عن مدى المسيّرة أو وزن رأسها الحربي، بل عن سؤال أهم لكل جيش عربي: ماذا حدث عندما واجهت الدفاعات الجوية موجات كبيرة منها، وما الذي نجح في التصدي لها، وما الذي فشل، وكيف تغيّرت قرارات الشراء بعد ذلك؟
ماذا حدث في الميدان؟
2019: أبقيق والإنذار المبكر الذي لم يُستوعب كاملاً
في 14 سبتمبر 2019 ضربت مسيّرات وصواريخ كروز منشأتي أبقيق وخريص التابعتين لأرامكو، وتوقف مؤقتاً نحو نصف إنتاج المملكة من النفط الخام. أعلنت الرياض أن 18 مسيّرة أصابت منشأة أبقيق وحدها. لم تكن تلك ضربة بشاهد-136 تحديداً، لكنها كشفت المشكلة نفسها التي ستتكرر لاحقاً على نطاق أوسع: منظومات دفاع جوي مصممة أساساً للصواريخ الباليستية والطائرات لا تكفي أمام أهداف صغيرة ومنخفضة وكثيرة، وهو ما ناقشناه بالتفصيل في مقال السلسلة الأول عن أداء باتريوت في السعودية.
نوفمبر 2022: أول دليل مادي في مياه المنطقة
في 15 نوفمبر 2022 أصابت مسيّرة الناقلة التجارية Pacific Zircon قبالة سواحل عُمان، وأحدثت ثقباً في بدنها دون إصابات. جمع فريق أمريكي لإبطال المتفجرات الشظايا، وأعلنت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية (NAVCENT) بعد التحليل أن المسيّرة من طراز شاهد-136 الإيراني الصنع. كانت تلك من أوضح الوقائع الموثقة بالصور لاستخدام هذا الطراز ضد هدف مدني في المياه الإقليمية القريبة من الخليج.
2022–2026: أوكرانيا، أكبر مختبر مفتوح
في 13 سبتمبر 2022 أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية إسقاط أول شاهد-136 قرب كوبيانسك، بعد أسابيع من تقارير عن نقل الدفعات الأولى من إيران إلى روسيا. منذ ذلك الحين تحولت المسيّرة إلى أداة يومية في الحملة الروسية على المدن وشبكة الكهرباء، ثم نقلت روسيا إنتاجها محلياً تحت اسم «جيران-2» في منطقة ألابوغا الاقتصادية بتتارستان.
الأرقام تضخمت بسرعة. وفق التحليل الشهري لمعهد العلوم والأمن الدولي الأمريكي (ISIS) المنشور في 8 سبتمبر 2026، قارب متوسط الإطلاق الشهري في 2025 نحو 3,700–3,900 مسيّرة، ثم بلغ ذروة تقارب 7,600 في مايو 2026. وفي أغسطس 2026 سجّل المعهد قاعدة بيانات منشورة تضم 5,166 مسيّرة، أُعلن إسقاط أو تحييد 4,288 منها، مع تحذير صريح من أن سلاح الجو الأوكراني توقف منذ مايو عن نشر بعض البيانات بانتظام، وأن عدد الإصابات منذ 11 أغسطس صار تقديراً لا رقماً رسمياً.
اللافت في 2026 هو تطور التهديد نفسه: يوثق المعهد أن النسخ ذات المحرك النفاث، المعروفة باسم شاهد-238 أو «جيران-3»، شكّلت بحسب تقديراته أكثر من نصف ما أُطلق في أغسطس، وأن معدلات اعتراضها كانت أدنى بوضوح من النسخ ذات المحرك المكبسي، وفق ما نقله عن مسؤولين وخبراء أوكرانيين.
28 فبراير 2026 وما بعده: الخليج في قلب العاصفة
مع بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، ردت طهران بموجات من الصواريخ والمسيّرات على القواعد الأمريكية ودول الخليج. الإمارات كانت الأكثر شفافية في نشر الأرقام: في 4 مارس أعلنت وزارة الدفاع رصد 941 مسيّرة إيرانية منذ بدء الهجمات، اعتُرض منها 876 وسقطت 65 داخل أراضي الدولة. وبحلول 10 مايو أعلنت الوزارة أن دفاعاتها تعاملت منذ بداية الهجمات مع 551 صاروخاً باليستياً و29 صاروخ كروز و2,265 مسيّرة. وتفاصيل التسليح الإماراتي متاحة في ملف قوة الجيش الإماراتي.
في السعودية أعلنت وزارة الدفاع في 7 مارس اعتراض 16 مسيّرة اتجهت في أربع موجات نحو حقل الشيبة في الربع الخالي، ثم 9 مسيّرات أخرى نحو الحقل نفسه في 10 مارس، إلى جانب اعتراضات متكررة فوق المنطقة الشرقية طوال الشهر. وعلى المستوى الإقليمي ذكر تقرير المفتش العام الرئيسي لعملية «الغضب الملحمي» (Operation Epic Fury) المقدم إلى الكونغرس، والذي يغطي الفترة من 1 أبريل إلى 30 يونيو 2026، أن الدفاعات الأمريكية والشريكة اعترضت أكثر من 6,000 مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه وأكثر من 1,500 صاروخ باليستي، كما عرضنا في تغطيتنا للتقرير الأمريكي عن شبكة الدفاع الجوي الخليجية.

ما الذي نجح؟
الدفاع متعدد الطبقات بدل الاعتماد على صاروخ واحد. النتيجة الأوضح من أوكرانيا والخليج معاً أن المسيّرات تُعترض بنسب مرتفعة عندما تتوزع المهمة على طبقات مختلفة: الدفاع الجوي متعدد الطبقات يجمع الرادارات والمقاتلات والمدافع والحرب الإلكترونية والصواريخ قصيرة المدى، ويترك الصواريخ الباهظة للتهديدات الباليستية.
المسيّرات الاعتراضية. نقلت رويترز في 29 أبريل 2026 عن مسؤولين أوكرانيين أن المسيّرات الاعتراضية باتت تُسقط نحو 40% من مسيّرات شاهد والمسيّرات بعيدة المدى المشابهة، بعد أن كانت النسبة نحو 25% في الشتاء، بكلفة تتراوح بين 1,500 دولار وبضعة آلاف للوحدة. هذه حصة من إجمالي ما أُسقط وفق الرواية الأوكرانية، وليست نسبة نجاح مستقلة.
الحرب الإلكترونية والمقاتلات. وفق التقرير نفسه، تستطيع منظومات الحرب الإلكترونية في بعض الليالي تحييد ما يقارب نصف المسيّرات المطلقة عبر تعطيل الملاحة، فيما قد تُسقط مقاتلة F-16 واحدة ما يصل إلى عشر مسيّرات في ليلة واحدة بحسب المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إغنات.
الشبكات المتكاملة في الخليج. رغم الحجم غير المسبوق للهجمات في 2026، لم تنهَر الدفاعات الخليجية. الأرقام الرسمية الإماراتية والسعودية، ورقم التقرير الأمريكي عن أكثر من 6,000 مسيّرة معترضة، تعكس أداءً واسعاً لمنظومة دفاع مشتركة، وإن كانت لا تفصّل حصة كل دولة أو كل منظومة.
ما الذي لم ينجح؟
نسبة صغيرة كانت كافية لإحداث ضرر. سقوط 65 مسيّرة داخل الإمارات خلال الأيام الأولى وحدها، وفق الأرقام الرسمية، أصاب موانئ ومطارات ومنشآت مدنية. وفي أوكرانيا يقدّر معهد ISIS أن مئات المسيّرات شهرياً تصل إلى أهدافها رغم ارتفاع نسب الاعتراض المعلنة. لهذا لا تكفي النسبة العالية وحدها للحكم على نجاح الدفاع: المهم ما يصل إلى الهدف وماذا يصيب.
معادلة الكلفة المقلوبة. كتب الباحث ديفيد روبرتس في مجلة War on the Rocks في يونيو 2026 أن دول الخليج اشترت منظومات مكلفة صُممت لافتراضات تهديد مختلفة، وأن إطلاق صواريخ تكلف ملايين الدولارات على مسيّرات تكلف عشرات الآلاف يخلق استنزافاً لا يمكن حله بالتقنية وحدها. ويقدّر CSIS أن روسيا تدفع نحو 350 ألف دولار لكل هدف تصيبه بمسيّرات شاهد، وهو رقم يبقى منخفضاً مقارنة بكلفة الأضرار وكلفة الدفاع.
تطور التهديد أسرع من التكيف. كلما نجح المدافع في خفض فعالية نسخة ما ظهرت نسخة أسرع أو أصعب، كما يظهر في بيانات النسخ النفاثة لعام 2026. ويعني ذلك أن أي حل لا يُحدَّث باستمرار يفقد قيمته خلال أشهر.
المخزون. المشكلة الأكبر في الخليج لم تكن عدد البطاريات بل عدد الصواريخ الاعتراضية المتبقية بعد أسابيع من القتال، وهو سؤال عرضناه في ملف كم يوماً تصمد مخزونات Patriot وTHAAD الخليجية.
ما الأدلة المتاحة؟
تتفاوت الأدلة بين أرقام رسمية دقيقة الظاهر لكنها غير قابلة للتحقق المستقل، وتحليلات مستقلة تعيد بناء البيانات بمنهجية معلنة. الجدول يصنف أهم الوقائع:
| الواقعة | المصدر | درجة الدليل |
|---|---|---|
| إسقاط أول شاهد-136 في أوكرانيا قرب كوبيانسك، 13 سبتمبر 2022 | القوات المسلحة الأوكرانية | إعلان رسمي |
| شظايا مسيّرة هجوم Pacific Zircon تعود إلى طراز شاهد-136 | البحرية الأمريكية (NAVCENT) مع صور الأدلة | موثق بصرياً |
| رصد 941 مسيّرة واعتراض 876 وسقوط 65 داخل الإمارات حتى 4 مارس 2026 | وزارة الدفاع الإماراتية | إعلان رسمي |
| التعامل مع 2,265 مسيّرة فوق الإمارات حتى 10 مايو 2026 | وزارة الدفاع الإماراتية عبر الإعلام المحلي | إعلان رسمي |
| اعتراض أكثر من 6,000 مسيّرة إقليمياً خلال الحرب | تقرير المفتش العام الأمريكي إلى الكونغرس | إعلان رسمي |
| 5,166 مسيّرة في قاعدة بيانات أغسطس 2026 مقابل 4,288 معلنة كمسقطة أو محيّدة | معهد ISIS استناداً إلى بيانات سلاح الجو الأوكراني | تقرير مستقل |
| المسيّرات الاعتراضية تسقط نحو 40% من مسيّرات شاهد | مسؤولون أوكرانيون عبر رويترز | إعلان رسمي |
| مصدر المسيّرات وصواريخ الكروز في هجوم أبقيق 2019 | الرياض وواشنطن مقابل عجز محققي الأمم المتحدة عن التأكيد المستقل | متنازع عليه |
| حجم الإنتاج الروسي الشهري من «جيران-2» | تقديرات استخباراتية أوكرانية وتقارير إعلامية | غير مؤكد |
ما الذي ما زال محل خلاف؟
نسب الاعتراض. الإعلانات اليومية في أوكرانيا تجمع غالباً «الإسقاط» و«التحييد الإلكتروني» في رقم واحد، ولا تميّز دائماً بين شاهد والمسيّرات الخداعية الرخيصة التي تُطلق معها. ويشير معهد ISIS إلى أن المصطلح نفسه صار عاماً يشمل أنواعاً مختلفة. لذلك لا ينشر هذا المقال نسبة اعتراض موحدة، ويكتفي بالأرقام كما وردت منسوبة إلى أصحابها.
من اعترض ماذا في الخليج؟ تقرير المفتش العام الأمريكي يذكر رقماً إقليمياً جامعاً دون توزيع بحسب الدولة أو المنظومة. وفي شبكة تضم بطاريات خليجية وأمريكية ومقاتلات من عدة دول، يصعب نسب كل اعتراض إلى جهة بعينها.
أبقيق. حمّلت السعودية والولايات المتحدة إيران مسؤولية الهجوم، فيما تبناه الحوثيون ونفت طهران أي دور. وذكر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في ديسمبر 2019 أن المحققين لم يتمكنوا من التأكيد بشكل مستقل أن الأسلحة إيرانية المصدر، لكنهم شككوا في أن يكون مداها كافياً للإطلاق من الأراضي الخاضعة للحوثيين، ولاحظوا أنها جاءت من الشمال لا من الجنوب.
العلاقة بين المسيّرات الحوثية وشاهد. وثّقت دراسات وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) في 2024 أن مسيّرات «وعيد» التي يستخدمها الحوثيون تشترك في خصائص مميزة مع شاهد-131 وشاهد-136، لكن درجة التطابق في كل حالة بعينها تبقى محل نقاش فني.
ماذا تغيّر بعد ذلك؟
- أكتوبر 2019: بعد أبقيق نشرت الولايات المتحدة بطاريات باتريوت وTHAAD إضافية في السعودية، لكن الاستجابة ركزت على الصواريخ أكثر من المسيّرات المنخفضة.
- فبراير 2024: نشرت DIA دراساتها المصورة التي تربط المسيّرات المستخدمة في أوكرانيا والبحر الأحمر بالتصاميم الإيرانية نفسها، ما جعل التجربة الأوكرانية مرجعاً مباشراً للمنطقة.
- فبراير 2025: نشر CSIS تحليله لكلفة الضربات الروسية بالمسيّرات، ليصبح «اختلال كلفة الاعتراض» محور النقاش في العواصم الغربية والخليجية.
- مارس 2026: أُرسل أكثر من 200 خبير أوكراني في مكافحة المسيّرات إلى دول خليجية بحسب مركز الدراسات الشرقية البولندي (OSW)، ثم وقّعت أوكرانيا خلال جولة الرئيس زيلينسكي بين 26 و29 مارس اتفاقات تعاون دفاعي لعشر سنوات مع السعودية وقطر، وأُعلن عن اتفاق مماثل مع الإمارات. قالت وزارة الدفاع القطرية إن الاتفاق يشمل تبادل الخبرات في مواجهة الصواريخ والأنظمة الجوية غير المأهولة.
- 2026: طلب سلاح الجو الأمريكي مدافع دفاع جوي متوسطة العيار لحماية قواعده في الخليج والأردن، في إشارة واضحة إلى عودة المدفع كطبقة رخيصة أمام المسيّرات.
- أبريل – سبتمبر 2026: رفعت أوكرانيا حصة المسيّرات الاعتراضية في دفاعها، وتحولت هذه المسيّرات إلى منتج تصديري تسعى إليه دول عدة، بالتوازي مع توسع روسيا في النسخ النفاثة.
ماذا يعني ذلك للجيوش العربية؟
التهديد لم يعد نظرياً: الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين تعرضت فعلياً لمسيّرات من هذه العائلة في 2026، والحوثيون يستخدمون مسيّرات قريبة التصميم منذ سنوات. وتعرض صفحة قوة الجيش السعودي المنظومات المتاحة حالياً لدى المملكة.
- الطبقة الدنيا أولوية شراء لا ملحق: المدافع والحرب الإلكترونية والمسيّرات الاعتراضية يجب أن تُخطط بالأعداد والميزانيات نفسها التي تُخطط بها البطاريات الكبيرة. ويقارن ملف أفضل نظام لمواجهة المسيّرات الرخيصة في الخليج بين الخيارات المتاحة.
- حماية الصواريخ الباهظة للتهديد المناسب: كل صاروخ اعتراضي يُطلق على مسيّرة رخيصة هو صاروخ أقل أمام صاروخ باليستي لاحق.
- المرونة الصناعية: الدولة التي تستطيع إنتاج مسيّرات اعتراضية أو ذخائر مدفعية محلياً بأعداد كبيرة تملك ميزة على من ينتظر شحنات خارجية.
- الدفاع المدني جزء من المعادلة: سقوط الحطام والمسيّرات التي تفلت من الاعتراض يعني أن حماية المنشآت الحيوية تحتاج تحصيناً مادياً وخطط طوارئ، لا دفاعاً جوياً فقط.
ولمعرفة فئات الحلول التقنية المتاحة، من التشويش إلى الأسلحة الحركية، يمكن الرجوع إلى ملفنا ما هي أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة؟.
الدروس الصناعية
أبرز درس صناعي أن الكم صار بحد ذاته قدرة عسكرية. المسيّرة الرخيصة نجحت كسلاح استنزاف ليس لتفوقها التقني، بل لأن المدافعين اعتمدوا لسنوات على ذخائر تُنتج بالمئات سنوياً أمام تهديد يُنتج بالآلاف شهرياً. هذا ما دفع أوكرانيا إلى بناء صناعة مسيّرات اعتراضية بكلفة لا تتجاوز آلاف الدولارات، ودفع دول الخليج إلى البحث عن شراكات إنتاج مشترك بدلاً من الشراء الجاهز فقط، كما تنص اتفاقات مارس 2026. ولقراءة تحليل مفصل لمعادلة الكلفة هذه يمكن الرجوع إلى ملف Envanter Media عن «مقايضة الكلفة» في الحرب.
الدرس الثاني أن دورة التطوير قصيرة جداً: النسخ النفاثة ظهرت ردّاً على تحسن الاعتراض، والمسيّرات الاعتراضية نفسها احتاجت إلى نسخ أسرع خلال أشهر. أي برنامج تسلح عربي يشتري منظومة مكافحة مسيّرات ثابتة دون عقد تحديث مستمر يشتري عملياً حلاً مؤقتاً.
الأسئلة الشائعة
اقرأ أيضاً: باتريوت في السعودية: كيف كان أداؤه؟ · شبكة الدفاع الجوي الخليجية في التقرير الأمريكي · أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة
المصادر
- المفتش العام الرئيسي — Operation Epic Fury: Report to the United States Congress، أبريل – يونيو 2026
- وكالة أنباء الإمارات (وام) — بيانات وزارة الدفاع عن اعتراض الصواريخ والمسيّرات، مارس 2026
- الاتحاد — وزارة الدفاع: رصد 941 مسيّرة واعتراض 876، 4 مارس 2026
- Khaleej Times — حصيلة وزارة الدفاع الإماراتية حتى 10 مايو 2026
- Arab News — وزارة الدفاع السعودية تعترض مسيّرات متجهة إلى حقل الشيبة، مارس 2026
- البحرية الأمريكية (NAVCENT) عبر DVIDS — تحليل شظايا هجوم Pacific Zircon، نوفمبر 2022
- Ukrainska Pravda — القوات الأوكرانية تعلن إسقاط أول شاهد-136، سبتمبر 2022
- Institute for Science and International Security — التحليل الشهري لاستخدام شاهد-136 ضد أوكرانيا، سبتمبر 2026
- CSIS — Calculating the Cost-Effectiveness of Russia’s Drone Strikes، فبراير 2025
- رويترز عبر The Star — Inside Ukraine’s drive to defeat the dreaded Shahed drone، أبريل 2026
- الجزيرة الإنجليزية — الأمم المتحدة لا تستطيع التحقق من مصدر أسلحة هجوم أرامكو، ديسمبر 2019
- Defense News — دراسات DIA عن المسيّرات الإيرانية لدى الحوثيين وروسيا، فبراير 2024
- الجزيرة الإنجليزية — زيلينسكي يوقع اتفاقات دفاع جوي مع الإمارات وقطر، مارس 2026
- OSW — زيارة زيلينسكي للشرق الأوسط وبداية التعاون العسكري التقني، أبريل 2026
- War on the Rocks — David B. Roberts: Fences, Not F-35s، يونيو 2026
[…] ولقراءة ما حدث فعلاً عندما واجهت الدفاعات الجوية موجات المسيّرات في أوكرانيا والخليج عام 2026، وما الذي نجح وما الذي أخفق، راجع مقالنا مسيّرات شاهد في القتال: ماذا تعلّمت الدفاعات الجوية من … […]