كم يوماً تصمد مخزونات Patriot وTHAAD الخليجية أمام موجة إيرانية؟

كم يوماً تصمد مخزونات Patriot وTHAAD الخليجية أمام موجة إيرانية؟

آخر تحديث: 4 سبتمبر 2026

اسم المنظومتين على كل لسان في الخليج: Patriot وTHAAD. أما عدد الصواريخ الاعتراضية في المخازن فلا يذكره أحد. غير أن الدرس الأقسى من حرب 2026 لم يكن المدى بل المخزون: خلال 38 يوماً، وفق تقدير نقلته رويترز عن مركز CSIS، استهلكت السعودية أربعة أخماس ما راكمته من PAC-3 على مدى عقود. هذا الملف يحوّل سؤال “كم صاروخاً لدينا؟” إلى السؤال الذي يهم غرفة العمليات: “كم يوماً يكفينا؟”.

الإجابة المختصرة: بمخزون يقارب 400 صاروخ PAC-3 — وهو الرقم المنسوب إلى السعودية في أبريل 2026 — وبعقيدة إطلاق صاروخين اعتراضيين لكل هدف باليستي، يصمد المخزون نحو خمسة أيام أمام موجة متوسطة الكثافة (40 صاروخاً باليستياً يومياً)، وأقل من يوم ونصف أمام موجة كثيفة (150 يومياً)، ونحو عشرين يوماً أمام موجة منخفضة (10 يومياً). أما THAAD فأضيق: مخزون الولايات المتحدة كله كان 234–278 صاروخاً في يوليو 2026، وقد التهمت حرب واحدة من اثني عشر يوماً 100–150 منها. الإنتاج لا يغيّر المعادلة قبل 2028؛ ما يغيّرها اليوم هو عقيدة الإطلاق وقدرة الطبقات الأدنى على تحمّل عبء المسيّرات.
المصدر الأساسي لهذا التحليل: يستند هذا الملف إلى التحليل التركي الموسّع المنشور في Envanter Medya — Patriot ve THAAD stokları bir İran dalgasında kaç gün dayanır?، مع إعادة صياغته وتكييفه للقارئ العربي والخليجي. الأرقام والتواريخ مأخوذة من المصادر الرسمية المذكورة في الملف الأصلي.
إطلاق صاروخ اعتراضي من منظومة Patriot
لحظة إطلاق صاروخ Patriot خلال تمرين Valiant Shield 22، بالاو، 2022. كل إطلاق يعني صاروخ PAC-3 MSE بقيمة 4–5 ملايين دولار. المصدر: مشاة البحرية الأمريكية (ملكية عامة) عبر أرشيف Envanter Medya.

لماذا السؤال “كم يوماً” لا “كم صاروخاً”؟

عدد الصواريخ الاعتراضية في مخازن بطارية ما لا يقول شيئاً بمفرده. المهم هو سرعة استهلاكها، وهذه السرعة حاصل ضرب ثلاثة متغيرات: عدد الأهداف الباليستية القادمة، وعدد الصواريخ الاعتراضية المطلقة على كل هدف، ونسبة الأهداف التي تُشتبك فعلاً. لا يتحكم القائد الخليجي إلا في المتغير الثاني؛ الأول تقرره طهران، والثالث تقرره الرادارات وسلسلة القيادة.

العقيدة الراسخة ضد الصاروخ الباليستي لا تسمح غالباً بأسلوب “أطلق–راقب–أطلق”، لأن الهدف يدخل مرحلته النهائية خلال ثوانٍ. لذلك تطلق أطقم Patriot صاروخين متتابعين على كل هدف، وأحياناً أربعة. في أغسطس 2019 سجّلت بطارية سعودية واحدة في جازان إطلاق صاروخ كل ست ثوانٍ ضد صواريخ “بدر-1” الحوثية، فأسقطت ستة أهداف في 48 ثانية؛ أي ما لا يقل عن اثني عشر صاروخاً اعتراضياً لستة أهداف. وفي 2026 أُبلغ عن أطقم Patriot أوكرانية تسقط أهدافاً باليستية بصاروخ واحد، لا لأن المنظومة تحسّنت بل لأن المخزون نفد: يقبل الطاقم المخاطرة ليوفّر الصاروخ الثاني. وهذا الخيار نفسه مطروح اليوم أمام غرف العمليات الخليجية، وهو قادر على مضاعفة أيام الصمود أو تنصيفها.

الجدول 1 — كيف تحدد عقيدة الإطلاق عمر المخزون؟
العقيدة صاروخ اعتراضي لكل هدف 25 صاروخاً باليستياً 100 صاروخ باليستي متى تُستخدم؟
إطلاق واحد 1 25 100 شح المخزون؛ الممارسة الأوكرانية 2026
الإطلاق المزدوج القياسي 2 50 200 العقيدة الراسخة لمنظومة Patriot
إطلاق مكثف 4 100 400 هدف عالي القيمة أو مسار غير مؤكد
إطلاق مفرط 8 200 800 أُبلغ عنه لدى بعض القوات الشريكة (غير مؤكد)

دفتر الاستهلاك من 2024 إلى 2026

في حرب الأيام الاثني عشر (يونيو 2025) أطلقت إيران، وفق تجميع معهد JINSA، 574 صاروخاً باليستياً، فأطلقت الولايات المتحدة أكثر من 150 صاروخ THAAD ونحو 80 صاروخ SM-3، أي ربع مخزونها من THAAD بتقدير CNN. ثم ضاعفت حرب 28 فبراير 2026 هذا المقياس: تتبّعت الإمارات في 2 مارس وحده 174 صاروخاً باليستياً واعترضت 161 منها، وبلغ رقمها التراكمي في 9 أبريل 537 صاروخاً باليستياً و26 صاروخ كروز و2256 مسيّرة. وأعلنت الكويت في 1 مارس اعتراض 97 صاروخاً باليستياً و283 مسيّرة، وأحصت البحرين في 6 أبريل 188 صاروخاً و468 مسيّرة، ورصدت قطر 101 صاروخ باليستي وأسقطت 98. أما السعودية فلم تعلن رقماً، وملأ الفراغ تقدير CSIS الذي نقلته رويترز: نحو 2400 صاروخ PAC-3 خلال 38 يوماً.

الجدول 2 — الموجات واستهلاك الصواريخ الاعتراضية (2024–2026)
الموجة صواريخ باليستية الاستهلاك الاعتراضي نوع المصدر
أبريل 2024، إسرائيل نحو 110 (+ كروز و170 مسيّرة) Arrow وDavid’s Sling وصواريخ السفن تجميع صحفي
أكتوبر 2024، إسرائيل نحو 200 Arrow + 12 صاروخ SM-3 أمريكي CSIS
يونيو 2025، 12 يوماً 574 150+ THAAD ونحو 80 SM-3؛ ربع مخزون THAAD الأمريكي JINSA وCNN
مارس–أبريل 2026، السعودية لا رقم رسمي نحو 2400 PAC-3 خلال 38 يوماً (2800 ← 400) تقدير CSIS عبر رويترز
فبراير–أبريل 2026، الإمارات 537 حتى 9 أبريل Patriot وTHAAD؛ العدد غير معلن وزارة الدفاع الإماراتية / وام
فبراير–أبريل 2026، البحرين 188 صاروخاً حتى 6 أبريل Patriot؛ العدد غير معلن قوة دفاع البحرين
فبراير–يوليو 2026، الولايات المتحدة Patriot من 2330 إلى 759–827؛ THAAD من 452 إلى 234–278 تقدير CSIS
1–2 سبتمبر 2026، الأردن 13 10 اعتراضات؛ بطارية THAAD في الموقع الجيش الأردني / الجزيرة

أكثر البنود إثارة للقلق ليس السعودي بل الأمريكي: أكبر مشغّل لـPatriot في العالم أنفق ثلثي مخزونه في خمسة أشهر ولم يتسلّم في السنة المالية 2026 سوى 172 صاروخاً. وكل صاروخ سيُباع للخليج يخرج من الخط نفسه. الطابور طويل، والخط واحد.

إطلاق صاروخ THAAD الاعتراضي
صاروخ THAAD لحظة الإطلاق. في حرب الأيام الاثني عشر (يونيو 2025) أطلقت الولايات المتحدة 100–150 صاروخ THAAD، أي أكثر من ربع ما سُلّم حتى ذلك الحين. المصدر: أرشيف Lockheed Martin عبر Envanter Medya.

المخزون الخليجي: كم بطارية وكم صاروخاً؟

لا تعلن دول الخليج مخزونها من الصواريخ الاعتراضية. أمتن ما بين أيدينا هو إخطارات وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) للكونغرس، وهي كميات قصوى معتمدة لا مخزوناً مسلَّماً، ويتوزع تسليمها على سنوات. أما أعداد البطاريات فمن “التوازن العسكري” لمعهد IISS وقاعدة بيانات SIPRI. ويمكن مراجعة البنية الأوسع للدفاع الجوي السعودي في ملف قوة الجيش السعودي.

الجدول 3 — Patriot وTHAAD في الخليج (DSCA/IISS حتى 4 سبتمبر 2026)
الدولة Patriot THAAD اعتمادات 2026 وضع المخزون
السعودية نحو 16 بطارية و108 قاذفات (IISS) 7 بطاريات و360 صاروخاً (اتفاق 2017)؛ الأولى في الخدمة منذ يوليو 2025 730 PAC-3 MSE بـ9 مليارات دولار (يناير) 2800 ← نحو 400 (أبريل، تقدير منقول)
الإمارات 452 MSE معتمدة (2019)؛ عدد البطاريات غير معلن بطاريتان (2011) + 96 صاروخاً (2022)؛ قاذفات C3 بـ211 مليون دولار؛ رادار بـ4.5 مليار 600 PAC-3 MSE بـ6.25 مليار دولار (مايو) 537 اعتراضاً باليستياً حتى 9 أبريل؛ “ضغط مماثل” (CSIS)
قطر Patriot وNASAMS III؛ حزمة DSCA 2014 لا يوجد 300 MSE + 200 GEM-T بـ4.01 مليار دولار (مايو، طارئ) 98 من 101 (أوائل مارس)
الكويت PAC-3؛ أطقم IBCS تشير إلى 14 وحدة إطلاق لا يوجد 500 MSE بـ9.3 مليار؛ IBCS بـ2.5 مليار؛ إدامة بـ800 مليون 97 اعتراضاً باليستياً (1 مارس)
البحرين 60 MSE + 36 GEM-T و9 قاذفات (2019)؛ أول MSE في مارس 2024 لا يوجد 50 MSE بـ1.625 مليار دولار 188 صاروخاً حتى 6 أبريل
الأردن (المنطقة) Patriot سابقاً بطارية أمريكية: رادار AN/TPY-2 وست قاذفات 10 من 13 (1–2 سبتمبر)

تُقرأ المجاميع بحذر: كتبت رويترز أن 5250 صاروخ Patriot اعتُمدت للبحرين والكويت وقطر والإمارات، بينما مجموع بنود DSCA (600 + 500 + 50 + 300 MSE + 200 GEM-T) هو 1650؛ ولا نختلق رقماً لسدّ الفجوة. المؤكد أن لا صاروخاً من هذه الاعتمادات في الميدان خلال 2026، فأول دفعة MSE للبحرين المعتمدة في 2019 لم تُسلَّم إلا في مارس 2024. أما حزمة رادار THAAD الإماراتية (4.5 مليار دولار) وعقد القاذفات فيرمّمان ثغرة استشعار كشفتها الضربات الإيرانية؛ وأورد Defense Express فقدان بطارية دون تأكيد إماراتي.

لماذا لا يلحق الإنتاج بالاستهلاك؟

أنتجت Lockheed Martin نحو 620 صاروخ PAC-3 MSE في 2025، أي 1.7 صاروخ يومياً، وتنتج THAAD بمعدل 96 سنوياً. فإذا صحّ أن السعودية استهلكت 63 صاروخاً يومياً، فقد استنزفت دولة واحدة مخزونها بوتيرة تفوق إنتاج العالم كله سبعاً وثلاثين مرة. اتفاقيات الإطار السباعية الموقعة في 31 أغسطس 2026 مع Lockheed Martin وGeneral Dynamics تنزل إلى موضع الاختناق (أغلفة المحركات والباحثات والمقاطع الوسطى) وتستهدف نحو 2000 صاروخ PAC-3 MSE سنوياً بحلول 2030 و400 صاروخ THAAD؛ وحوّل الجيش الأمريكي في يوليو عقد Lockheed السنوي إلى اتفاق سباعي تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار. لكن دورة الطلب–التسليم تتجاوز عامين، فلا يظهر الأثر في المخازن قبل 2028.

وثمة بند آخر: إطلاق PAC-3 MSE بقيمة 4–5 ملايين دولار على مسيّرة بـ20–50 ألف دولار خسارة تتجاوز 1 إلى 100، لكن الخسارة الحقيقية غياب ذلك الصاروخ عن الهدف الباليستي التالي. كل إطلاق كهذا يقتطع من حساب “كم يوماً”.

جدول السيناريوهات: كم يوماً؟

الحساب بسيط عمداً: الأيام = المخزون ÷ (الأهداف الباليستية اليومية × الصواريخ الاعتراضية لكل هدف). مستويات المخزون مشتقة من أرقام منقولة: 400 (السعودية، أبريل 2026)، و800 (حد أعلى معقول لمخزون خليجي متوسط)، و1500 (عند تسلّم الاعتمادات الجديدة). وكثافات الموجة من وقائع فعلية: 10 يومياً (وتيرة يوليو–سبتمبر)، و40 يومياً (متوسط مارس في الإمارات)، و150 يومياً (2 مارس: 174 صاروخاً في يوم واحد).

الجدول 4 — مدة الصمود بالأيام (حساب Defence Arabia / Envanter Medya)
المخزون العقيدة موجة منخفضة (10 يومياً) موجة متوسطة (40 يومياً) موجة كثيفة (150 يومياً)
400 إطلاق واحد 40 10 2.7
400 إطلاق مزدوج 20 5 1.3
400 إطلاق رباعي 10 2.5 0.7
800 إطلاق مزدوج 40 10 2.7
1500 إطلاق مزدوج 75 19 5
THAAD نحو 150 (دولة واحدة، تقدير) إطلاق مزدوج 5 صواريخ متوسطة يومياً: 15 20 يومياً: 3.8 50 يومياً: 1.5

للجدول ثلاث رسائل: لا يصمد أي مخزون واقعي أكثر من ثلاثة أيام أمام موجة كثيفة، وهذا يفسّر استهداف إيران دول الخليج كلها دفعة واحدة في الأسبوع الأول من مارس؛ وحين تخفّ الموجة يكسب المخزون أسابيع لا سنوات؛ ومتغير العقيدة أقوى من متغير المخزون، فالإطلاق الواحد بمخزون 400 يعطي نتيجة الإطلاق المزدوج بمخزون 800. أسرع أداة لدى القائد “لزيادة المخزون” ليست طلبية جديدة بل قبول المخاطرة.

ماذا كشفت موجة 1–2 سبتمبر 2026؟

بعد ضربات القيادة المركزية الأمريكية في هرمزكان صباح 1 سبتمبر، أطلقت إيران صواريخ باليستية ومسيّرات على قواعد أمريكية في الكويت والبحرين والأردن وأربيل. أعلن الجيش الأردني اعتراض 10 من 13 صاروخاً باليستياً بوجود بطارية THAAD الأمريكية في قاعدة موفق السلطي، فيما أعلنت الكويت والبحرين التصدي للهجمات دون ذكر عدد أو منظومة (التفاصيل في تقرير إيران تضرب الكويت والبحرين والأردن). موقع الموجة في حساب المخزون في وتيرتها لا حجمها: ما كان يُقاس بالمئات يومياً في مارس يُقاس بالعشرات في سبتمبر، وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية في أغسطس إن وتيرة الإطلاق الإيرانية تراجعت 86% عن اليوم الأول. لكن حتى العمود “المنخفض” يعني مخزوناً يُقاس بالأسابيع، ولا صواريخ جديدة تصل.

الطبقات الأدنى: ما الذي يطيل عمر Patriot وTHAAD؟

من يبحث عن حل للمخزون في منظومات بديلة يحتاج أولاً إلى رسم الحدود. منظومة SİPER التركية بنسختها Block-1 (مدى يزيد على 100 كم وارتفاع نحو 20 كم) دخلت خدمة القوات التركية في يناير 2026 وهي من إنتاج ASELSAN وROKETSAN وTÜBİTAK-SAGE؛ مهمتها الطائرات وصواريخ كروز والمسيّرات، وقدرتها ضد الصواريخ الباليستية قيد التطوير، ولم تُصدَّر بعد، كما أوضح دليل التدارك المقارن في 3 سبتمبر. فهي لا تحل اليوم محل THAAD ولا PAC-3 MSE، والقول بغير ذلك تحريف للوقائع.

دور التعزيز في موضع آخر. معظم ما استنزف مخزون PAC-3 الخليجي لم يكن باليستياً: اعترضت الإمارات 537 صاروخاً باليستياً مقابل 2256 مسيّرة، والبحرين 188 مقابل 468. لم يُعلن كم منها أُطلق عليه Patriot، لكن كل PAC-3 يُطلق على مسيّرة يقصّر يوماً في الجدول. والطبقة المتوسطة موجودة فعلاً: اعترضت KM-SAM الكورية في الإمارات 29 من 30 هدفاً في مارس بكلفة تقارب ثلث PAC-3. وتقدّم تركيا عبر HİSAR وSİPER وSUNGUR الطبقات نفسها من منشأ واحد مع انفتاح على الإنتاج المشترك؛ غير أن أي بطارية منها ليست منتشرة في الخليج حتى تاريخ النشر، واتفاقيات ASELSAN وROKETSAN مع السعودية في أغسطس 2026 شملت المسيّرات والذخائر والحرب الإلكترونية والرادار دون بند معلن للدفاع الجوي الصاروخي.

بطارية منظومة SİPER التركية بعيدة المدى
منظومة SİPER Block-1: مدى يزيد على 100 كم، في الخدمة منذ يناير 2026. قيمتها للخليج ليست الحلول محل THAAD بل منع استهلاك PAC-3 ضد المسيّرات. المصدر: مواد ASELSAN / ROKETSAN الرسمية عبر Envanter Medya.
حدود المقارنة

لا يقارن هذا الملف بين Patriot/THAAD وSİPER/HİSAR في الطبقة نفسها، لأنهما غير قابلتين للمقارنة: الأولى تملك سجلاً قتالياً عمره عقود في الدفاع الباليستي، والثانية دخلت الخدمة قبل ثمانية أشهر وقدرتها الباليستية قيد التطوير. الفكرة أن أي طبقة متوسطة موثوقة — كورية كانت أم تركية أم أوروبية — تحرر الطبقة العليا من عبء المسيّرات وصواريخ كروز، فيطول عمر مخزون PAC-3 وTHAAD. وهذه الفكرة تعمل فعلاً في الإمارات مع KM-SAM.

المخاطر وحدود الحساب

جدول السيناريوهات آلة حاسبة لا نبوءة. أرقام المخزون السعودي والأمريكي تقديرات بحثية بلا تأكيد رسمي، وقد تنحرف الأيام بنسبة 30–50%. عقيدة الإطلاق ليست ثابتة. لم يُحتسب ما يُستهلك من PAC-3 ضد المسيّرات، فالأيام الفعلية أقصر. أعداد البطاريات من بيانات IISS وSIPRI للأعوام 2015–2023 ولم تُؤكَّد خسائر الحرب. وسطر “مخزون 1500” لا ينطبق على 2026 لأن الاعتمادات تُسلَّم بعد 2028. أما تراجع وتيرة الإطلاق الإيرانية فيُعزى إلى خسائر القاذفات وفق مصادر أمريكية لا تحقق مستقلاً منها.

أسئلة شائعة

كم يوماً تصمد مخزونات Patriot الخليجية فعلاً أمام موجة إيرانية؟

لا يوجد رقم واحد. بمخزون نحو 400 صاروخ PAC-3 (الرقم المنسوب إلى السعودية في أبريل 2026) وعقيدة إطلاق صاروخين لكل هدف، يصمد المخزون 20 يوماً أمام موجة منخفضة (10 صواريخ باليستية يومياً)، و5 أيام أمام موجة متوسطة (40 يومياً)، وأقل من يوم ونصف أمام موجة كثيفة (150 يومياً). وحتى مخزون 1500 صاروخ ينفد خلال 5 أيام في الموجة الكثيفة.

لماذا يُطلَق صاروخان اعتراضيان على كل صاروخ باليستي؟

لأن سرعة الهدف الباليستي لا تترك وقتاً لمعرفة نتيجة الإطلاق الأول ثم الإطلاق مجدداً، فتعتمد العقيدة القياسية إطلاقاً متتابعاً لصاروخين وأحياناً أربعة. في أغسطس 2019 أطلقت بطارية سعودية واحدة في جازان صاروخاً كل ست ثوانٍ وأسقطت ستة أهداف خلال 48 ثانية. في 2026 أُبلغ عن أطقم أوكرانية تسقط أهدافاً باليستية بصاروخ واحد بسبب شح المخزون.

هل استهلكت السعودية 86% من مخزونها حقاً؟

وفق تقدير لمركز CSIS نقلته رويترز، استخدمت السعودية نحو 2400 من أصل 2800 صاروخ PAC-3 خلال 38 يوماً الأولى من الحرب، وبقي لديها نحو 400 صاروخ في أبريل. هذا تقدير بحثي لا بيان سعودي رسمي؛ ونصنّفه هنا تقديراً منقولاً. صفقة 730 صاروخ PAC-3 MSE المعتمدة في يناير 2026 بقيمة 9 مليارات دولار يستغرق تسليمها سنوات.

ما وضع المخزون الأمريكي نفسه؟

قدّر CSIS في 27 يوليو 2026 أن مخزون Patriot الأمريكي تراجع من نحو 2330 صاروخاً إلى 759–827، وTHAAD من 452 إلى 234–278، فيما تسلّم الجيش 172 صاروخ Patriot فقط في السنة المالية 2026. لم يؤكد البنتاغون الأرقام.

كم بطارية THAAD في الخليج؟

الإمارات أول زبون تصدير: بطاريتان منذ 2011 و96 صاروخاً إضافياً اعتُمدت في 2022، ثم عقد قاذفات C3 بقيمة 211 مليون دولار وحزمة رادار بـ4.5 مليار دولار في 2026. السعودية طلبت سبع بطاريات و360 صاروخاً بموجب اتفاق 2017؛ دخلت البطارية الأولى الخدمة في يوليو 2025 وأكمل الطاقم الرابع تدريبه في يناير 2026. أما بطارية الأردن فأمريكية.

هل تحل زيادة الإنتاج المشكلة؟

تحلها لكن ليس قريباً. اتفاقيات 31 أغسطس 2026 تستهدف رفع إنتاج PAC-3 MSE ثلاث مرات (نحو 2000 سنوياً بحلول 2030) وTHAAD أربع مرات (من 96 إلى 400)، لكن دورة الطلب–التسليم تتجاوز عامين؛ فلا ينعكس الأثر على المخزونات قبل 2028.

ماذا كشفت موجة 1–2 سبتمبر 2026؟

أعلن الأردن اعتراض 10 من 13 صاروخاً باليستياً بوجود بطارية THAAD الأمريكية، فيما أعلنت الكويت والبحرين التصدي للتهديدات دون أرقام. وتيرة الإطلاق الإيرانية باتت أقل بكثير من مارس؛ إذ قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية في أغسطس إن وتيرة الإطلاق تراجعت 86% عن اليوم الأول. لكن حتى الموجة المنخفضة تستنزف مخزوناً لا تصله إمدادات جديدة.

هل تستطيع منظومات مثل SİPER تخفيف الضغط عن Patriot؟

بشكل غير مباشر. SİPER Block-1 (مدى يزيد على 100 كم، في الخدمة التركية منذ يناير 2026) مصمم ضد الطائرات وصواريخ كروز والمسيّرات، وقدرته الباليستية قيد التطوير، ولم يُصدَّر بعد. لكن إذا تولّت طبقة متوسطة (KM-SAM أو HİSAR/SİPER) عبء المسيّرات وصواريخ كروز، بقيت PAC-3 وTHAAD للهدف الباليستي وطالت أيام الصمود.

اقرأ أيضاً

إيران تضرب الكويت والبحرين والأردن بالصواريخ والمسيّرات · أفضل منظومات الدفاع الجوي للدول العربية: Patriot أم SAMP/T أم SİPER؟ · من أين تشتري السعودية أسلحتها؟ · قوة الجيش السعودي · أقوى جيش عربي 2026 · مجموعة EDGE الإماراتية · شركة ASELSAN التركية · التحليل التركي الأصلي: Patriot ve THAAD stokları bir İran dalgasında kaç gün dayanır? — Envanter Medya

المنهجية والمصادر: كميات الصواريخ من إخطارات DSCA ووزارة الخارجية الأمريكية بوصفها كميات قصوى معتمدة؛ الإنتاج من Lockheed Martin ووزارة الدفاع الأمريكية (31 أغسطس 2026)؛ المخزون الأمريكي تقدير CSIS (27 يوليو 2026) بلا تأكيد من البنتاغون؛ رقم السعودية تقدير CSIS نقلته رويترز؛ أرقام الاعتراض من وزارة الدفاع الإماراتية والجيش الكويتي وقوة دفاع البحرين والجيش الأردني والجزيرة وGulf News؛ بيانات يونيو 2025 من JINSA وCNN؛ واقعة جازان 2019 من The War Zone؛ أعداد البطاريات من IISS وSIPRI. جدول السيناريوهات حساب تحريري لا يشمل الصواريخ المستهلكة ضد المسيّرات. آخر تحديث: 4 سبتمبر 2026.

مقالات مشابهة