ما هي أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة؟ الأنواع والتقنيات والأسعار وأبرز المنظومات
آخر تحديث: 7 سبتمبر 2026
أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة (Counter-UAS أو C-UAS) هي منظومات كشف وتتبع وتعطيل مخصصة لمواجهة الطائرات الصغيرة بلا طيار، سواء كانت مسيّرات استطلاع تجارية أو ذخائر متسكعة انتحارية مثل Shahed-136 الإيراني. تجمع هذه المنظومات بين رادارات قصيرة المدى وأجهزة استشعار كهرومغناطيسية للكشف، وبين أسلحة تشويش أو ليزر أو اعتراض حركي لإسقاط الهدف أو تعطيله. تنتجها شركات من الولايات المتحدة والصين وتركيا وإسرائيل والإمارات، وتحوّلت من تقنية متخصصة إلى أولوية شراء عاجلة لدى معظم الجيوش بعد أن أثبتت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والمسيّرات الروسية والأوكرانية أن الطائرة الصغيرة الرخيصة قادرة على تعطيل سفينة حربية أو منشأة نفطية بكلفة لا تتجاوز بضعة آلاف من الدولارات.
- التعريف: منظومات كشف وتعطيل وتدمير للطائرات المسيّرة الصغيرة والمتوسطة
- المراحل الثلاث: كشف (رادار/استشعار) ← تتبع وتصنيف ← تعطيل (ناعم) أو تدمير (صلب)
- أبرز التقنيات: تشويش الترددات اللاسلكية (RF)، تشويش أو خداع نظام تحديد المواقع (GNSS)، الليزر عالي الطاقة، الصواريخ الاعتراضية، المدافع سريعة الطلقات
- أبرز الشركات: RTX/Anduril (أمريكا)، Rheinmetall (ألمانيا)، Rafael وElbit (إسرائيل)، Poly Technologies (الصين)، Roketsan وASELSAN (تركيا)، EDGE Group (الإمارات)
- نطاق الأسعار: من نظام تشويش محمول بآلاف الدولارات إلى صاروخ اعتراضي بـ100-125 ألف دولار إلى عقود دولة كاملة بمليارات الدولارات
- السبب الرئيسي للطلب المتصاعد: انتشار المسيّرات الانتحارية الرخيصة في أوكرانيا والبحر الأحمر والخليج
- الدول العربية المستخدمة أو المتعاقدة: السعودية، الإمارات، الكويت، قطر (تفاصيل أدناه)
- التحدي الأكبر: اختلال التكلفة الاقتصادية بين المسيّرة المهاجمة الرخيصة والصاروخ الاعتراضي الباهظ
- حجم السوق العالمي: 5.12 مليار دولار في 2025، بتوقعات نمو تتجاوز 8.5 مليار دولار في 2026
كيف تعمل أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة؟
لا توجد منظومة واحدة تغطي كل أنواع التهديد؛ فالطائرة المسيّرة الصغيرة التي تطير على ارتفاع منخفض جداً يصعب على الرادار التقليدي تمييزها عن الطيور، والمسيّرات التي تعمل بألياف بصرية بدل الراديو (fiber-optic) لا تتأثر إطلاقاً بالتشويش لأنها لا تصدر أي بصمة كهرومغناطيسية. لهذا تلجأ الجيوش الحديثة إلى بناء “دفاع متعدد الطبقات” يجمع عدة تقنيات كشف وتعطيل في آن واحد، على غرار المنطق الذي تشرحه دفنس أرابيا في دليل الدفاع الجوي متعدد الطبقات.
أنواع تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة
| الفئة | الآلية | أمثلة | المدى النموذجي | الحد الرئيسي |
|---|---|---|---|---|
| الكشف بالرادار | رادار ثلاثي الأبعاد قصير المدى لرصد أهداف صغيرة الانعكاس | رادار SkyShield (إيدج)، KuRFS (أمريكا) | حتى 40 كم كشفاً أولياً | صعوبة تمييز المسيّرة عن الطيور عند الارتفاع المنخفض |
| تشويش الترددات اللاسلكية (RF) | قطع رابط التحكم بين المشغّل والمسيّرة | EDM4S المحمولة (أوكرانيا)، منظومة TiTAN (أمريكا) | عدة كيلومترات حسب القدرة | لا يعمل ضد المسيّرات ذاتية التوجيه أو الموصولة بألياف بصرية |
| تشويش/خداع الملاحة (GNSS) | حجب أو تزييف إشارة تحديد المواقع لإجبار المسيّرة على الهبوط أو العودة | SkyShield (إيدج، حتى 10 كم) | حتى 10 كم | غير فعال ضد الملاحة بالقصور الذاتي أو الخرائط البصرية |
| الليزر عالي الطاقة (Hard-kill) | حرق أو إسقاط الطائرة بشعاع ليزر مركّز | Silent Hunter (الصين)، ALKA (روكتسان التركية)، GÖKBERK (أسيلسان التركية)، Iron Beam (إسرائيل) | 200م حتى نحو 4 كم حسب القدرة (5-30 كيلوواط) | الأداء يتأثر بالغبار والرطوبة والمدى البصري المباشر |
| الاعتراض الحركي (صاروخ/مسيّرة اعتراضية) | تدمير الهدف بمقذوف موجّه أو مسيّرة مضادة تصطدم به مباشرة | Coyote Block 2 (RTX الأمريكية)، مسيّرات FPV الاعتراضية الأوكرانية | 10-15 كم | كلفة الوحدة أعلى بكثير من كلفة المسيّرة المهاجمة الرخيصة |
| المدافع سريعة الطلقات | إسقاط الهدف بذخيرة قريبة الانفجار (proximity-fuzed) | Skyranger 30 (راينميتال الألمانية)، Korkut التركي | حتى 5 كم | ذخيرة محدودة أمام هجمات السرب الكثيفة |
| الشباك والاعتراض الفيزيائي | إسقاط الطائرة عبر شبكة أو مقذوف ميكانيكي دون تفجير | أنظمة شباك محمولة ومسيّرة | عشرات إلى مئات الأمتار | مناسب فقط للمدى القصير جداً والأهداف المنفردة |

التشويش الإلكتروني مقابل الليزر: ما الفرق؟
أبرز المنظومات العالمية
| المنظومة | الدولة/الشركة | النوع | المدى/القدرة | الحالة |
|---|---|---|---|---|
| Coyote Block 2 | أمريكا / RTX | اعتراض حركي (صاروخ صغير) | 10-15 كم، سرعة نحو 595 كم/س | بالخدمة؛ عقد بقيمة 5.04 مليار دولار حتى 2033 |
| Skyranger 30 | ألمانيا / Rheinmetall | مدفع 30 ملم + رادار | كشف حتى 40 كم، اشتباك حتى 5 كم | بالخدمة في هولندا؛ السعودية تدرس شراءه |
| Silent Hunter | الصين / Poly Technologies | ليزر (4 مستويات قدرة) | 5-30 كيلوواط، اعتراض حتى 4 كم | منتشر في السعودية منذ 2022 لحماية الرياض |
| Drone Dome | إسرائيل / Rafael | كشف + تشويش (ومكوّن ليزر Iron Beam) | رادار + تشويش متعدد الطبقات | بالخدمة؛ حاصل على شهادة البنتاغون |
| ALKA | تركيا / Roketsan | هجين: ليزر + تشويش كهرومغناطيسي | ليزر حتى نحو 750م، تشويش حتى نحو 1000م (تتفاوت التقارير) | بالخدمة؛ نسخة متنقلة ALKA-KAPLAN مع FNSS |
| GÖKBERK | تركيا / ASELSAN | ليزر متنقل على شاحنة 6×6 | ليزر 5-10 كيلوواط، إسقاط حتى 1.5 كم | اجتاز اختبارات ضد مسيّرات FPV |
| SkyShield | الإمارات / EDGE Group | رادار + تشويش RF/GNSS | رصد وتشويش حتى 10 كم | بالخدمة؛ عُرض في IDEX 2023 |
| VORTEX-E | الإمارات / EDGE Group | اعتراض حركي مستقل | غير معلن بالتفصيل | عُرض في UMEX 2026 |
كم تكلفة أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة؟
لا يوجد سعر موحّد لأن الفارق بين نظام تشويش محمول وصفقة دولة كاملة هائل. على مستوى الوحدة الواحدة: صاروخ Coyote Block 2 يتراوح سعره بين 100 و125 ألف دولار تقريباً (استناداً إلى عقد أمريكي بقيمة 75 مليون دولار مقابل 600 وحدة)، بينما كلفة “الطلقة” الواحدة من ليزر Silent Hunter الصيني أقل من دولار واحد لأنها كهرباء فقط دون ذخيرة فعلية. أما على مستوى العقود الحكومية فالأرقام مختلفة كلياً؛ إذ وافقت الخارجية الأمريكية في يونيو 2026 على بيع الكويت منظومات مكافحة طائرات مسيّرة من شركة Anduril بقيمة تقارب 2 مليار دولار، ووقّعت قطر في يونيو 2025 اتفاقية بقيمة مليار دولار لشراء صواريخ Coyote عبر شركة SRC.
المصادر: موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة الكويت (Defense News، يونيو 2026)، اتفاقية قطر مع SRC (يونيو 2025)، وتقديرات حجم السوق العالمي (MarketsandMarkets، 2026). الأعمدة مقسّمة على مجموعتين منفصلتين (صفقات خليجية/سوق عالمي) وليست على مقياس موحّد بينهما.
أما اختلال التكلفة بين الهجوم والدفاع فهو التحدي الأكثر إلحاحاً: مسيّرة Shahed-136 الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون يقدَّر سعرها بين 20 و50 ألف دولار، بينما يتجاوز سعر صاروخ Patriot PAC-3 الاعتراضي الواحد 4 ملايين دولار — أي أن إسقاط مسيّرة واحدة قد يكلّف أضعاف ثمنها بمئات المرات. لهذا اتجهت أوكرانيا لتطوير مسيّرات اعتراضية من طراز FPV بكلفة 2500 إلى 5000 دولار فقط تصطدم بالمسيّرة المهاجمة مباشرة، في محاولة لكسر هذه المعادلة الاقتصادية.
هل تستخدمه دول عربية؟
نعم، والاستثمار الخليجي في هذا المجال تسارع بشكل ملحوظ منذ 2024 نتيجة التهديد المباشر من مسيّرات الحوثيين وإيران:
- السعودية: نشرت منظومة Silent Hunter الصينية بالقرب من الرياض منذ مارس 2022 لاعتراض مسيّرات الاستطلاع والذخائر المتسكعة الحوثية، وتدرس حالياً (منذ 2025) شراء منظومة Skyranger 30 الألمانية لتعزيز الدفاع منخفض الارتفاع حول المنشآت النفطية والحدود. (غير مؤكد ما إذا أُبرم عقد نهائي حتى تاريخ هذا التحديث)
- الإمارات: تطوّر عبر مجموعة EDGE منظومتي SkyShield وVORTEX-E محلياً، وهي من الدول العربية القليلة التي تمتلك صناعة مكافحة طائرات مسيّرة محلية كاملة بدل الاستيراد فقط.
- الكويت: حصلت على موافقة أمريكية في يونيو 2026 لشراء منظومات Anduril بقيمة نحو 2 مليار دولار، بعد أيام من هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات ألحق أضراراً بمطار الكويت الدولي في 3 يونيو.
- قطر: وقّعت في يونيو 2025 اتفاقية بيع عسكري حكومي (FMS) بقيمة مليار دولار مع الولايات المتحدة لتزويدها بصواريخ Coyote الاعتراضية عبر شركة SRC.
- البحرين والأردن: ضمن الدول التي ترتبط بها الولايات المتحدة لنشر قدرات مكافحة طائرات مسيّرة حول قواعد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
تنبيه منهجي: هناك فرق بين “الموافقة على البيع” و”التسليم الفعلي” في هذه الصفقات؛ صفقتا الكويت وقطر ما زالتا في مراحل التعاقد والتسليم حتى تاريخ هذا التحديث، وليس بالضرورة أن تكون المنظومات قد وصلت ميدانياً بكامل عديدها.
السجل الفعلي: من أوكرانيا إلى البحر الأحمر
الحرب في أوكرانيا حوّلت مكافحة الطائرات المسيّرة من تخصص نخبوي إلى ضرورة يومية على كل الجبهات؛ إذ طوّر الجيش الأوكراني منظومة تشويش محمولة مثل EDM4S إلى جانب مسيّرات اعتراضية رخيصة لمواجهة موجات Shahed الروسية الليلية المتكررة.

في المقابل، شهد البحر الأحمر منذ 2023 أكثر من 100 هجوم حوثي على سفن تجارية وعسكرية بمسيّرات ومسيّرات سطحية وصواريخ مضادة للسفن، ما دفع كبرى شركات الشحن لإعادة توجيه رحلاتها حول رأس الرجاء الصالح بدل قناة السويس، مضيفة 10 إلى 14 يوماً على زمن الرحلة. وردّت القيادة المركزية الأمريكية بشكل متكرر باستخدام صواريخ APKWS الموجهة بالليزر من مقاتلاتها لاعتراض مسيّرات “الطراز الواحد” الحوثية بكلفة أقل بكثير من الصواريخ الجوية التقليدية.
ولقراءة ما حدث فعلاً عندما واجهت الدفاعات الجوية موجات المسيّرات في أوكرانيا والخليج عام 2026، وما الذي نجح وما الذي أخفق، راجع مقالنا مسيّرات شاهد في القتال: ماذا تعلّمت الدفاعات الجوية من الهجمات الكثيفة؟
حدود المنظومة ونطاق استخدامها الأمثل
مهما بلغت تطور هذه المنظومات، تبقى محكومة بقيود فيزيائية واقتصادية حقيقية وليست عيباً في منتج بعينه بل خاصية عامة لهذه الفئة من الأسلحة:
- هجمات السرب: إطلاق عشرات المسيّرات دفعة واحدة يستنزف الذخيرة الاعتراضية بسرعة ويجبر المشغّلين على إعطاء الأولوية للأهداف الأخطر فقط.
- المسيّرات الموصولة بألياف بصرية: لا تصدر أي بصمة راديوية، ما يجعلها محصّنة كلياً ضد التشويش الإلكتروني ويحصر التصدي لها في الكشف البصري أو الليزر أو الاعتراض الحركي فقط.
- الكشف عند الارتفاع المنخفض جداً: الرادار التقليدي مصمم أساساً لأهداف أكبر وأسرع، فيصعب عليه تمييز مسيّرة صغيرة تحلّق قرب سطح الأرض أو الماء عن طائر أو ضجيج بيئي.
- تأثر الليزر بالمناخ: الغبار والعواصف الرملية والرطوبة العالية تقلّص مدى شعاع الليزر الفعّال، وهو اعتبار مباشر لبيئة الخليج الصحراوية.
- اختلال الكلفة الاقتصادية: استخدام صاروخ اعتراضي بمئات آلاف أو ملايين الدولارات ضد مسيّرة بضعة آلاف دولار معادلة غير مستدامة على المدى الطويل إذا تكررت الهجمات بكثافة.
هل تناسب أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة الجيوش العربية؟
الحاجة العربية لهذه المنظومات حقيقية ومباشرة، لكن الملاءمة تختلف حسب طبيعة كل دولة: دول الخليج المطلة على البحر الأحمر ومضيق هرمز (السعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، قطر) تواجه تهديداً يومياً فعلياً من مسيّرات حوثية أو إيرانية، ما يجعل الاستثمار في طبقة دفاع منخفضة التكلفة ضد المسيّرات أولوية لا تقل أهمية عن منظومات الدفاع الجوي الباهظة مثل باتريوت أو ثاد التي تناولتها دفنس أرابيا في تحليل سابق عن مدى صمود Patriot وTHAAD أمام موجة إيرانية. المناخ الصحراوي الحار والمشبع بالغبار يفرض تفضيل المنظومات التي تجمع بين عدة تقنيات (رادار + تشويش + ليزر أو اعتراض حركي) بدل الاعتماد على تقنية واحدة، لأن أداء الليزر وحده يتراجع في العواصف الرملية. أما من الناحية الاقتصادية، فالدول ذات الميزانيات الكبرى (السعودية، الإمارات، قطر) قادرة على تحمّل صفقات بمليارات الدولارات، بينما تحتاج دول أخرى إلى حلول أرخص كالتشويش المحمول أو الاعتراض بمسيّرات FPV منخفضة الكلفة على الطريقة الأوكرانية. لا توجد بيانات علنية كافية لتقييم مدى جاهزية شبكات القيادة والسيطرة العربية لدمج هذه المنظومات مع الدفاع الجوي التقليدي بشكل آلي وسريع، وهو عامل حاسم في فعاليتها الفعلية زمن الاشتباك.
البدائل والمنافسون
| الفئة | المنظومة | الدولة | الأنسب لـ |
|---|---|---|---|
| محمول/رخيص | EDM4S، TiTAN Disrupter | أوكرانيا، أمريكا | حماية نقاط ثابتة صغيرة أو وحدات ميدانية |
| ليزر متوسط | ALKA، GÖKBERK | تركيا | حماية قواعد ومنشآت متوسطة الحجم بكلفة تشغيل منخفضة |
| ليزر عالي القدرة | Silent Hunter، Iron Beam | الصين، إسرائيل | حماية عواصم ومنشآت استراتيجية ثابتة |
| مدفعي متنقل | Skyranger 30، Korkut | ألمانيا، تركيا | الدفاع الميداني المتحرك مع القوات البرية |
| اعتراض حركي بعيد نسبياً | Coyote Block 2 | أمريكا | اعتراض مسيّرات أكبر حجماً أو أعلى ارتفاعاً |
| منظومة متكاملة | SkyShield / VORTEX-E | الإمارات | حلول محلية متعددة الطبقات دون الاعتماد الكامل على الاستيراد |
ما البديل التركي؟
تملك تركيا مسارين متوازيين في هذا المجال عبر شركتين مختلفتين ضمن منظومة “القبة الفولاذية” (Steel Dome) الوطنية: ALKA من شركة روكتسان، وهي منظومة هجينة تجمع ليزر وتشويشاً كهرومغناطيسياً وتتوفر بنسخة متنقلة على مدرعة KAPLAN بالشراكة مع FNSS، وGÖKBERK من شركة أسيلسان، وهو نظام ليزر متنقل على شاحنة 6×6 اجتاز اختبارات ميدانية ضد مسيّرات FPV الانتحارية. الميزة التنافسية التركية هنا ليست بالضرورة تفوقاً تقنياً مطلقاً على المنافسين الأمريكيين أو الصينيين، بل كلفة تشغيل منخفضة جداً (الليزر يستهلك كهرباء لا ذخيرة) مقرونة بخبرة ميدانية متراكمة من حرب المسيّرات في سوريا وليبيا وقره باغ. لمزيد من التفاصيل التقنية عن الفرق بين المنظومتين ومنظومة NAZAR الثالثة، راجع أرشيف إنفنتر ميديا المتخصص في أسلحة الليزر التركية.
هل يوجد بديل عربي؟
نعم؛ مجموعة EDGE الإماراتية هي المثال العربي الأبرز على تطوير قدرة محلية كاملة بدل الاستيراد فقط، عبر منظومتي SkyShield (رادار وتشويش) وVORTEX-E (اعتراض حركي مستقل) اللتين عُرضتا في معرضي IDEX وUMEX. هذا لا يعني استغناء الإمارات عن التعاون الدولي، إذ سبق أن أعلنت عن شراكة مع شركة IAI الإسرائيلية في تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة، لكنه يوضّح اتجاهاً عربياً ناشئاً نحو تصنيع هذه الفئة من الأسلحة محلياً بدل الاعتماد الكامل على الاستيراد كما هو حال أغلب دول الدفاع الجوي التقليدي في المنطقة.
الأسئلة الشائعة
هي منظومات كشف وتتبع وتعطيل مخصصة لمواجهة الطائرات الصغيرة بلا طيار، تجمع بين رادارات واستشعار كهرومغناطيسي للكشف، وأسلحة تشويش أو ليزر أو صواريخ اعتراضية للتعطيل أو التدمير.
التشويش يقطع رابط الاتصال أو الملاحة دون تدمير مادي وهو أرخص وأأمن في المناطق الحضرية، بينما الليزر يدمّر جسم الطائرة فعلياً ويعمل ضد كل أنواع المسيّرات لكنه يحتاج خط رؤية مباشراً ويتأثر بالغبار والرطوبة.
لا يوجد سعر موحّد؛ الصاروخ الاعتراضي الواحد مثل Coyote يتراوح بين 100 و125 ألف دولار، بينما “طلقة” الليزر تكلّف أقل من دولار واحد كهرباء فقط، أما عقود الدول الكاملة فتصل إلى مليارات الدولارات كما في صفقتي الكويت (2 مليار دولار) وقطر (مليار دولار).
نعم؛ السعودية نشرت منظومة Silent Hunter الصينية منذ 2022، والإمارات تطوّر منظومات محلية عبر EDGE Group، والكويت وقطر تعاقدتا مؤخراً على منظومات أمريكية بمليارات الدولارات.
بسبب اختلال التكلفة الاقتصادية بين المسيّرة المهاجمة (عشرات آلاف الدولارات) والصاروخ الاعتراضي التقليدي (قد يتجاوز 4 ملايين دولار)، إضافة إلى صعوبة رصد الأهداف الصغيرة منخفضة الارتفاع بالرادار التقليدي، وظهور مسيّرات موصولة بألياف بصرية محصّنة ضد التشويش.
نعم؛ تركيا تطوّر ALKA (روكتسان) وGÖKBERK (أسيلسان) كمنظومات ليزر وتشويش هجينة، والإمارات تطوّر SkyShield وVORTEX-E عبر مجموعة EDGE كبديل عربي محلي.
المصادر
- Breaking Defense — اختبار أسيلسان لمنظومة GÖKBERK ضمن مشروع القبة الفولاذية التركية
- Army Recognition — مواصفات منظومة GÖKBERK ومداها ومنصتها المتنقلة
- Wikipedia — ALKA (weapon) — مواصفات منظومة ALKA ومداها وقدرتها
- Army Recognition — منظومة ALKA من روكتسان ومنصتها المتنقلة ALKA-KAPLAN
- RTX (بيان الشركة المصنّعة) — منظومة Coyote الاعتراضية
- Army Recognition — عقد البنتاغون بقيمة 5.04 مليار دولار لصواريخ Coyote
- The War Zone — سعر وحدة Coyote Block 2 وتفاصيل الطلبيات
- Defense Mirror — نشر السعودية لمنظومة Silent Hunter ضد مسيّرات الحوثيين
- Wikipedia — Silent Hunter — مستويات القدرة والمدى وكلفة التشغيل
- Army Recognition — اهتمام السعودية بمنظومة Skyranger 30 الألمانية
- The Defense Post — الكشف عن منظومة SkyShield الإماراتية من EDGE Group
- Army Recognition — الكشف عن منظومة VORTEX-E الإماراتية في معرض UMEX 2026
- Defense News — موافقة أمريكا على صفقة الكويت بقيمة 2 مليار دولار مع Anduril
- Army Recognition — صفقة قطر لصواريخ Coyote بقيمة مليار دولار عبر SRC
- Army Technology — مواصفات منظومة Drone Dome الإسرائيلية من رافائيل
- The Washington Institute — أنماط هجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر
- National Defense Magazine — اختلال التكلفة بين Patriot وMسيّرات الاعتراض الأوكرانية الرخيصة
- MarketsandMarkets — تقدير حجم سوق مكافحة الطائرات المسيّرة العالمي 2025-2032
ملاحظة تحريرية: بعض الأرقام الخاصة بقدرة الليزر ومداه (خصوصاً منظومة ALKA التركية) تتفاوت بين المصادر المفتوحة لأن الشركات المصنّعة لا تكشف دائماً عن المواصفات الكاملة لأسباب أمنية؛ حرصنا على عرض المدى المذكور في أكثر من مصدر بدل رقم واحد قاطع. كما أن هناك فرقاً جوهرياً بين “الموافقة الأمريكية على صفقة بيع” و”التسليم الفعلي للمعدات”، وهو فرق أوضحناه صراحة في فقرة الدول العربية. سنراجع هذه الصفحة وأرقامها دورياً مع أي تطورات جديدة في صفقات الخليج أو اختبارات المنظومات التركية والإماراتية.
[…] الاعتماد على التشويش وحده، وهو ما تناقشه بتفصيل أكبر مراجعة أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة وتقنياتها. وللاطلاع على ملف تقني مخصص لأحد أنظمة اعتراض مسيّرات […]
[…] روسية. وتندرج هذه الوسائل عموماً تحت ما يُعرف بـأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة (C-UAS)، التي توسّعت برامجها بشكل كبير في جيوش عديدة استجابةً […]
[…] يعكس إدراج الطائرات المسيّرة، استخداماً ومواجهةً، في برنامج موجّه لوحدات شرطية خاصة، اتساع حضور هذه التقنية في المهام الأمنية الداخلية، إلى جانب استخدامها العسكري. ولم يحدد خبر وام الأنظمة أو الطرازات التي استُخدمت في التدريب. ولمزيد من الخلفية حول هذا المجال، يمكن مراجعة دليل Defence Arabia عن أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة وأنواعها وتقنياتها. […]