لماذا اختارت الإمارات رافال F4 بدلاً من F-35 الأمريكية؟

لماذا اختارت الإمارات رافال F4 بدلاً من F-35 الأمريكية؟

آخر تحديث: 7 سبتمبر 2026

لم يكن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة التعاقد على 80 مقاتلة Rafale F4 من فرنسا وليد لحظة واحدة، بل محصلة مسار تفاوضي امتد أكثر من عقد، تقاطع في نهايته مع تعليق مفاجئ لملف مقاتلة F-35 الأمريكية بعد أيام قليلة فقط من توقيع صفقة رافال. الاختيار جمع بين حاجة تشغيلية لتعويض أسطول Mirage 2000-9 المتقدم في العمر، ورغبة في هامش أكبر من الاستقلالية السياسية في استخدام السلاح، إلى جانب حزمة تسليح متكاملة شملت صواريخ MICA NG وBlack Shaheen ومروحيات Caracal، دون أن يعني ذلك تخلي أبوظبي عن أسطول F-16 Block 60 الذي يبقى العمود الفقري لسلاحها الجوي حتى إشعار آخر.

لماذا اختارته الدولة؟ (موجز)

  • سد فجوة تشغيلية متوقعة مع تقادم أسطول Mirage 2000-9 الذي دخل الخدمة قبل أكثر من عقدين.
  • تعليق واشنطن مفاوضات F-35 بسبب خلافات حول قيود التشغيل السيادية والمخاوف الأمنية المرتبطة بالصين، ما ترك فراغاً احتاجت أبوظبي إلى ملئه بمصدر بديل جاهز صناعياً.
  • حزمة تسليح متكاملة (طائرات + صواريخ جو-جو وكروز + مروحيات نقل) توفرها فرنسا ضمن عقد واحد دون قيود تصديرية أمريكية معقدة.
  • استمرار نهج التنويع الإماراتي في مصادر التسليح، الذي توسع لاحقاً ليشمل كوريا الجنوبية والصين وتركيا.

حالة الصفقة: أين تقف اليوم؟

الصفقة في مرحلة العقد الموقّع قيد التنفيذ (عقد موقّع، تسليم جزئي لم يبدأ بعد للقوات الإماراتية). وقّع الطرفان العقد رسمياً في 3 ديسمبر/كانون الأول 2021 بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي آنذاك، فيما وقّع العقد كل من إريك ترابييه، الرئيس التنفيذي لشركة Dassault Aviation، وطارق عبدالرحيم الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجلس توازن الاقتصادي، الجهة الإماراتية المسؤولة عن التعويضات الصناعية (Offset). كشفت شركة Dassault Aviation عن أول مقاتلة رافال بمعيار F4 مخصصة للإمارات (رقم الذيل 1101، مقعدين) في حفل بمركز الاختبارات في إيستر بفرنسا يوم 29 يناير 2025، على أن تبدأ التسليمات الفعلية للقوات الجوية الإماراتية في نهاية عام 2026 بحسب ما أعلنته Dassault Aviation. بمعنى آخر: حتى تاريخ نشر هذا التقرير، لا تزال الإمارات تنتظر استلام أول دفعة تشغيلية من مقاتلاتها.

مقاتلة Mirage 2000-9 تابعة لسلاح الجو الإماراتي
مقاتلة Mirage 2000-9 إماراتية، الطراز الذي من المقرر أن يحل محله تدريجياً Rafale F4 خلال العقد المقبل. المصدر: Colin Cooke Photo عبر Wikimedia Commons (CC BY-SA 2.0).

ما الذي كانت الإمارات بحاجة إليه فعلاً؟

يقوم سلاح الجو الإماراتي حالياً على ركيزتين رئيسيتين: نحو 80 مقاتلة F-16E/F Block 60 “Desert Falcon”، وهي نسخة معدّلة خصيصاً للإمارات بمواصفات متقدمة على الرادار والحرب الإلكترونية، إلى جانب أسطول Mirage 2000-9 الذي يضم بحسب مصادر متعددة نحو 59 مقاتلة بمعيار 2000-9 إضافة إلى نحو 7 طائرات استطلاع من طراز Mirage 2000 RAD. دخلت أولى مقاتلات الـMirage الخدمة الإماراتية في الثمانينيات، وأولى نسخ 2000-9 المطوّرة في مطلع الألفية، ما يعني أن الأسطول يقترب من نهاية عمره التشغيلي الاقتصادي دون بديل محلي جاهز لتعويضه بالكامل. لم يكن سلاح الجو الإماراتي يفتقر إلى قدرة قتالية أساسية بقدر ما كان يواجه استحقاق تجديد جيل كامل من المقاتلات، في وقت تتسارع فيه وتيرة التهديدات الصاروخية والمسيّرة في محيطه الإقليمي.

الأسطول القديم: هل رافال بديل مباشر لـMirage 2000-9؟

تشير التقارير الصناعية إلى أن رافال F4 مرشح ليحل تدريجياً محل Mirage 2000-9 خلال العقد المقبل، لكن هذا الإحلال ليس فورياً ولا معلناً بجدول زمني رسمي دقيق من وزارة الدفاع الإماراتية؛ فبحسب تقارير متابِعة للملف، قررت أبوظبي الاحتفاظ بأسطول الـMirage في الخدمة حتى يكتمل دمج الرافال تشغيلياً، خصوصاً بعد الدروس المستفادة من حرب إيران عام 2026. كما عرضت الإمارات سابقاً بيع جزء من مقاتلات Mirage 2000-9 المستعملة إلى المغرب ومصر، في مؤشر إضافي على أن هذا الطراز يقترب من نهاية خدمته الإماراتية، وإن لم تُستكمل بعد صفقات تحويل الملكية تلك بشكل رسمي حسب آخر المتابعات المتاحة. أما أسطول F-16 Block 60 فلم يكن جزءاً من معادلة الإحلال؛ فهو أحدث عمراً ولا يزال يمثل العمود الفقري لسلاح الجو الإماراتي بالتوازي مع دخول رافال الخدمة.

الملف التقني: ماذا يعني معيار F4 تحديداً؟

معيار F4 ليس مجرد نسخة محدّثة بل نقلة في فلسفة تشغيل الطائرة، إذ يضيف تدريجياً عبر ثلاث مراحل (F4.1 وF4.2 وF4.3) قدرات جديدة أبرزها: رادار Thales RBE2 AESA بمدى كشف يتجاوز 200 كم بحسب بيانات الشركة المصنّعة، ومنظومة الحماية الذاتية SPECTRA المطوّرة للإنذار والتشويش ضد الرادارات والصواريخ، وربط بيانات عبر الأقمار الصناعية وحلقة Link 16 لتبادل المعلومات مع القوات المتحالفة في الزمن الحقيقي، إضافة إلى نصّة تصويب TALIOS المطوّرة بخوارزميات ذكاء اصطناعي. تحمل الطائرة بحسب Dassault Aviation حمولة قتالية تصل إلى 9 أطنان على 14 نقطة تعليق، بمدى قتالي يتجاوز 1850 كم دون تزود بالوقود جواً. الإضافة الأهم لصفقة الإمارات تحديداً هي دمج صواريخ MICA NG الجديدة كليّاً ضمن معيار F4.3، وهو ما يمنح الطائرة قدرة اعتراض جو-جو محدّثة تتكامل مع صواريخ Black Shaheen للضربات بعيدة المدى ضد أهداف أرضية وبحرية محصّنة.

لماذا لم يكن F-35 هو الخيار النهائي؟

الجزء الأكثر لفتاً للانتباه في هذا الملف هو التزامن الزمني: ففي 14 ديسمبر 2021، أي بعد أقل من أسبوعين من توقيع عقد رافال، علّقت الإمارات مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن حزمة تضم مقاتلات F-35 ومسيّرات MQ-9B بقيمة كانت قد أُعلن عنها مبدئياً بنحو 23 مليار دولار في يناير 2021. وبحسب ما نقلته CNN وTimes of Israel وقتها، لم يكن السبب المعلن رسمياً واحداً، بل مزيجاً من: تحفظات إماراتية على “متطلبات تقنية وقيود تشغيلية سيادية” فرضتها واشنطن على كيفية ومكان استخدام المقاتلة، وتوتر أمريكي متصاعد إزاء العلاقة التقنية بين الإمارات والصين (خصوصاً بعد شراكة هواوي مع شركة اتصالات إماراتية لشبكات الجيل الخامس)، إلى جانب إعادة تقييم إماراتية لجدوى الكلفة العالية لمقاتلة شبحية في وقت أثبتت فيه هجمات المسيّرات على منشآت النفط السعودية عام 2019 وتجربة المسيّرات التركية في ليبيا وقره باغ أن ميزان القوة الجوية يتغيّر باتجاه مختلف. لم تُغلق واشنطن الملف نهائياً، وبقيت الإشارات إلى إمكانية إعادة فتح الحوار قائمة، لكن حتى تاريخ نشر هذا التقرير لا يوجد عقد موقّع لبيع F-35 للإمارات.

الترشح الأوروبي الأقدم: قصة Eurofighter Typhoon

قبل أن تحسم فرنسا الملف لصالحها في 2021، مرّت العلاقة الإماراتية-الفرنسية حول رافال بمسار متعثر طويل. ففي 2009 وصفت أبوظبي عرض Dassault لبيع حتى 60 مقاتلة رافال بأنه “غير تنافسي” رغم جهود دبلوماسية بذلها الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي، ثم انفتحت الإمارات على بريطانيا وطلبت بيانات فنية عن Eurofighter Typhoon كبديل محتمل. استمرت مباحثات Typhoon سنوات دون أن تُثمر عقداً، إلى أن أعلنت شركة BAE Systems في ديسمبر 2013 انسحاب أبوظبي رسمياً من تلك المفاوضات. لم تُستأنف منافسة Typhoon بشكل جدي بعد ذلك، وحين عادت المباحثات مع فرنسا في السنوات التالية توّجت أخيراً بعقد 2021. بعبارة أخرى: لم يكن Typhoon مرشحاً حاضراً في المنافسة النهائية لعام 2021، لكنه كان الخيار الأوروبي البديل الذي وازنت الإمارات به لسنوات قبل أن تُغلق الملف الفرنسي.

الملف المالي: عقد واحد بثلاثة عناصر متمايزة

بحسب تغطية وكالة الأنباء الفرنسية ووسائل إعلام صناعية متعددة (منها Zone Militaire وDefense Brief)، بلغت القيمة الإجمالية للصفقة نحو 17 مليار يورو (قرابة 19 مليار دولار وفق أسعار الصرف حينها)، موزعة على ثلاثة عقود منفصلة:

  • نحو 14 مليار يورو لشراء 80 مقاتلة رافال بمعيار F4 من Dassault Aviation.
  • نحو 2 مليار يورو لحزمة تسليح من شركة MBDA تشمل صواريخ MICA NG جو-جو، وصواريخ Black Shaheen للهجوم بعيد المدى (نسخة معدّلة من صاروخ SCALP/Storm Shadow الفرنسي-البريطاني).
  • نحو 1 مليار يورو لشراء 12 مروحية نقل عسكرية من طراز Caracal H225M من Airbus Helicopters.

هذا التوزيع مهم لأن معدل الكلفة “لكل مقاتلة” الذي يتردد أحياناً في الإعلام (نحو 237 مليون دولار للطائرة إذا قُسم إجمالي الصفقة على 80) لا يعكس كلفة المقاتلة وحدها، بل يشمل الصواريخ والمروحيات وحزمة الدعم؛ وهو ما يفسر أيضاً سبب تفاوت “سعر الطائرة الواحدة” بشكل كبير بين عقود رافال المختلفة (مصر وقطر نحو 205-216 مليون يورو للطائرة ضمن حزمهما الخاصة، والهند أعلى من ذلك بسبب تعديلات تشغيلية وحزمة صيانة موسّعة)، إذ لا تكشف Dassault عادة عن سعر موحّد للطائرة بمعزل عن باقي بنود كل عقد.

التعاون الصناعي: أين حدود “نقل التكنولوجيا”؟

وقّع العقد من الجانب الإماراتي الرئيس التنفيذي لمجلس توازن الاقتصادي (Tawazun)، وهو الجهة الرسمية المسؤولة عن برامج التعويض الصناعي (Offset) المرتبطة بعقود التسلح الكبرى في الإمارات، ما يشير إلى أن الالتزامات الصناعية كانت جزءاً أصيلاً من مفاوضات الصفقة منذ البداية. تحدثت تقارير متابعة عن نقاشات لإشراك مجموعة EDGE الإماراتية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة ودمج الإلكترونيات الجوية، لكن لا تتوفر حتى الآن تفاصيل تعاقدية معلنة رسمياً تحدد نسبة تصنيع محلي أو خط تجميع فعلي على الأراضي الإماراتية، خلافاً لبعض برامج التوطين الأكثر تفصيلاً في السعودية عبر SAMI. الأوضح دلالة على مركزية شرط نقل التكنولوجيا في العلاقة الإماراتية-الفرنسية جاء لاحقاً: ففي مطلع 2026 انسحبت الإمارات من تمويل برنامج تطوير معيار Rafale F5 (المعروف إعلامياً بـ”سوبر رافال”)، بعدما رفضت باريس منح الشركات الإماراتية إمكانية الوصول إلى تقنيات حساسة، خصوصاً في مجال الأنظمة البصرية-الإلكترونية (Optronics)، بحسب ما نقلته مواقع متخصصة مثل Militarnyi وThePrint استناداً إلى مصادر فرنسية. كانت حصة أبوظبي المفترضة في تمويل البرنامج تقارب 3.5 مليار يورو من أصل نحو 5 مليارات يورو، ما اضطر فرنسا لاحقاً إلى تحمّل الكلفة كاملة عبر قانون البرمجة العسكرية. هذا التطور يوضح أن نقل التكنولوجيا لم يعد بنداً تجميلياً في تفاوض الإمارات مع باريس، بل شرطاً تفاوضياً حقيقياً قد يعرقل حتى برامج المستقبل إذا لم يُستوفَ.

مقاتلة Rafale من طراز C4 تابعة لسلاح الجو الفرنسي
مقاتلة Rafale تابعة لسلاح الجو الفرنسي (صورة توضيحية للطراز، وليست إحدى مقاتلات الإمارات التي لا تزال قيد التسليم). المصدر: Ronnie Macdonald عبر Wikimedia Commons (CC BY 2.0).

لماذا يهم توقيت 2026 تحديداً؟

اكتسبت العلاقة العسكرية الفرنسية-الإماراتية بُعداً عملياتياً إضافياً خلال حرب إيران عام 2026 (فبراير-أبريل)، حين تعرضت قاعدة الظفرة الجوية، التي تستضيف وجوداً فرنسياً دائماً، لهجمات مسيّرات وصواريخ إيرانية باليستية. نشرت فرنسا مقاتلات رافال إضافية تابعة لسلاحها الجوي (من سرب 1/7 بروفانس ولاحقاً تعزيزات من السرب الرابع) للمساهمة في الدفاع عن المجال الجوي فوق قواعدها في الإمارات، بحسب تقارير Army Recognition وFrance 24. من المهم التمييز هنا: هذا الانتشار كان لمقاتلات فرنسية تتبع القوات الفرنسية المتمركزة في الإمارات (FFEAU) منذ اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2009، وليس لمقاتلات رافال إماراتية لم تُسلَّم بعد. لكن الحادثة عززت من الناحية العملية حجة استمرار العلاقة الدفاعية الفرنسية-الإماراتية الوثيقة في اللحظة نفسها التي كانت فيها أبوظبي تنتظر استلام أسطولها الخاص من الطراز نفسه.

القيود التصديرية والسياسية

على عكس مقاتلات أمريكية المنشأ مثل F-16 وF-35 التي تخضع لقيود صارمة على إعادة التصدير وتعديل السلاح بموجب ضوابط ITAR الأمريكية، تمنح الصفقات الفرنسية عادة هامشاً أوسع نسبياً لحرية الاستخدام والتعديل، وهو ما يُستشهد به كثيراً كأحد أسباب جاذبية السلاح الفرنسي للإمارات بعد تجربة قيود F-35. في المقابل، لا تعني هذه المرونة غياب أي قيود؛ فباريس نفسها أظهرت، من خلال نزاع تمويل معيار F5، أنها تحتفظ بخطوط حمراء واضحة حول نقل بعض التقنيات الحساسة، ما يجعل “المرونة الفرنسية” نسبية وليست مطلقة.

ماذا تعني هذه الصفقة للعالم العربي؟

صفقة رافال الإماراتية تندرج ضمن نمط أوسع تتبناه عدة دول خليجية: تنويع مصادر التسليح بعيداً عن الاعتماد شبه الحصري على السلاح الأمريكي، سواء عبر فرنسا (كما في حالة مصر وقطر والإمارات)، أو كوريا الجنوبية، أو الصين، أو تركيا. المنطق المشترك بين هذه التجارب هو البحث عن هامش أكبر من الاستقلالية في القرار التشغيلي، وشروط تعاقدية أقل تقييداً، وإمكانية أكبر – ولو نظرياً – للمشاركة الصناعية المحلية عبر آليات تعويض مثل “توازن” الإماراتية أو “سامي” السعودية. في المقابل، تكشف تجربة الإمارات مع رافال أن الحصول على نقل تكنولوجيا فعلي وملموس يبقى تحدياً حتى مع الموردين الأوروبيين، وأن “التنويع” لا يلغي تلقائياً التوترات حول الملكية الفكرية والتقنيات الحساسة.

العنصر Rafale F4 (الخيار المتعاقد عليه) F-35A (الخيار الأمريكي المعلّق) Eurofighter Typhoon (الخيار الأوروبي السابق)
حالة الملف مع الإمارات عقد موقّع 2021، تسليم لم يكتمل بعد مفاوضات معلّقة منذ ديسمبر 2021 مفاوضات انتهت دون عقد في 2013
نوع التصنيف مقاتلة جيل 4.5 متعددة المهام مقاتلة شبحية جيل خامس مقاتلة جيل 4.5 متعددة المهام
القيود التصديرية مرنة نسبياً، مع خطوط حمراء على بعض التقنيات (كما ظهر في نزاع F5) قيود ITAR أمريكية صارمة على الاستخدام والتعديل قيود أوروبية مشتركة (تصدير يتطلب توافق عدة حكومات)
حزمة السلاح المرتبطة MICA NG، Black Shaheen غير معلن (لم يُستكمل العقد) غير معلن (لم يُستكمل العقد)
القيمة التقديرية للملف الإماراتي ~17 مليار يورو (~19 مليار دولار) شاملة الصواريخ والمروحيات ~23 مليار دولار (حزمة أولية معلنة 2021، غير متعاقد عليها) غير معلن (لم تصل المفاوضات لمرحلة تسعير نهائي معلن)
نقل التكنولوجيا محدود ومتفاوض عليه؛ توتر واضح حول معيار F5 لاحقاً غير مطروح ضمن سياسة واشنطن المعتادة لهذا الطراز غير معلوم لعدم اكتمال المفاوضات

“غير معلن” تعني عدم توفر مصدر رسمي مؤكد للرقم أو التفصيل حتى تاريخ النشر، وليس تقديراً تقريبياً من الكاتب.

الميزة الأبرز

الميزة الأبرز في هذا الاختيار ليست بنداً تقنياً واحداً، بل توفر حزمة تعاقدية متكاملة (مقاتلة + صواريخ + مروحيات) ضمن عقد واحد وجاهز للتنفيذ في وقت كان فيه البديل الأمريكي معلقاً سياسياً دون أفق واضح لإعادة التفاوض.

أبرز القيود

أبرز القيود التي ترافق الصفقة: طول الفجوة الزمنية بين التوقيع (2021) والتسليم الفعلي (نهاية 2026 فأبعد)، ما يعني أن سلاح الجو الإماراتي يعتمد حتى الآن على أسطول Mirage وF-16 المتقدمين نسبياً في العمر؛ إضافة إلى محدودية نقل التكنولوجيا الفعلي مقارنة بالتوقعات الأولية، كما كشف نزاع تمويل معيار F5 مطلع 2026؛ وأخيراً استمرار الغموض حول ما إذا كان ملف F-35 سيُفتح مجدداً مستقبلاً، وهو ما قد يعيد خلط أوراق التخطيط طويل المدى لسلاح الجو الإماراتي.

أسئلة شائعة

هل استلمت الإمارات مقاتلات رافال بالفعل؟
لا، حتى تاريخ نشر هذا التقرير لا تزال المقاتلة الأولى (رقم الذيل 1101) قيد الاختبار في مركز Dassault للاختبارات بفرنسا، والتسليمات التشغيلية الفعلية مقررة بحسب الشركة المصنّعة بدءاً من نهاية 2026.

هل ألغت الإمارات صفقة F-35 نهائياً؟
لم يصدر إلغاء رسمي نهائي؛ الوصف الأدق هو “تعليق مفاوضات” منذ ديسمبر 2021 دون توقيع عقد حتى الآن، مع بقاء الباب مفتوحاً نظرياً لاستئناف الحوار مستقبلاً.

هل ستستبدل رافال كل أسطول F-16 الإماراتي؟
لا، التقارير المتاحة تربط رافال بإحلال تدريجي محل أسطول Mirage 2000-9 تحديداً، فيما يستمر أسطول F-16 Block 60 في الخدمة كعمود فقري موازٍ.

كم تبلغ كلفة المقاتلة الواحدة ضمن الصفقة؟
لا يوجد رقم رسمي موحّد لكلفة الطائرة بمعزل عن باقي بنود العقد؛ القيمة الإجمالية (~17 مليار يورو) تغطي 80 مقاتلة إضافة إلى الصواريخ والمروحيات معاً، ما يجعل أي تقسيم حسابي بسيط مضللاً.

خلاصة الحكم

بالنظر إلى الفجوة التشغيلية المتوقعة في أسطول Mirage 2000-9، وانسداد أفق مفاوضات F-35 في اللحظة نفسها التي كانت فيها فرنسا تعرض حزمة جاهزة للتنفيذ، يبدو اختيار الإمارات لرافال F4 مفهوماً من زاوية استمرارية القدرة القتالية وتنويع مصادر السلاح بعيداً عن القيود الأمريكية. لكن الصفقة لا تخلو من نقاط تستحق المتابعة: طول أمد التسليم، ومحدودية نقل التكنولوجيا الفعلي كما أظهر نزاع معيار F5 مطلع 2026، وبقاء احتمال – وإن كان ضعيفاً حالياً – لعودة ملف F-35 إلى الطاولة مستقبلاً.

رسم توضيحي: أين تقف صفقة رافال الإماراتية على الجدول الزمني؟

من التوقيع إلى التسليم: 5 سنوات من المسار التعاقدي
1
ديسمبر 2021 — توقيع عقد 80 رافال F4 (~17 مليار يورو)، وتعليق مفاوضات F-35 خلال أيام.
2
يناير 2025 — كشف Dassault Aviation عن أول مقاتلة رافال إماراتية (الذيل 1101) في إيستر، فرنسا.
3
فبراير-أبريل 2026 — حرب إيران؛ مقاتلات رافال فرنسية (وليست إماراتية) تدافع عن قاعدة الظفرة من داخل الإمارات.
4
مطلع 2026 — الإمارات تنسحب من تمويل معيار Rafale F5 بسبب خلاف حول نقل التكنولوجيا.
5
نهاية 2026 (متوقع) — بدء التسليمات التشغيلية الفعلية لسلاح الجو الإماراتي بحسب الجدول المعلن من Dassault Aviation.

مقالات ذات صلة

المصادر

5 تعليق
  • […] على صعيد الطيران المروحي، تشغّل الإمارات نحو 30 مروحية هجومية AH-64E Apache الأمريكية المتقدمة إلى جانب طرازات أقدم من العائلة ذاتها، وهي منصة رئيسية استُخدمت فعلياً في العمليات القتالية بالساحل اليمني خلال سنوات التدخل العسكري بقيادة التحالف الذي تقوده السعودية. جدير بالذكر أن الإمارات سعت سابقاً للحصول على مقاتلة F-35 الأمريكية الشبحية ضمن صفقة موازية لاتفاقيات أبراهام، قبل أن يتعثر الملف لأسباب سياسية وتقنية متعددة، لتتجه أبوظبي بدلاً من ذلك لتحديث أسطول Rafale الفرنسي — وهو ملف تناولناه بالتفصيل في تقرير سابق عن اختيار الإمارات رافال F4 بدلاً من F-35. […]

  • […] لم يحصل أي من البلدين على مقاتلات F-35 الشبحية فعلياً حتى تاريخ هذا التقرير: وافقت واشنطن على بيع 48 مقاتلة F-35A للسعودية في مارس 2026 ضمن حزمة بقيمة 142 مليار دولار، لكن التسليم غير متوقع قبل 2029؛ أما الإمارات فسعت سابقاً للحصول على الطراز ضمن ترتيبات موازية لاتفاقيات أبراهام قبل أن يتعثر الملف لأسباب سياسية وتقنية، لتتجه أبوظبي بدلاً من ذلك لتحديث أسطول Rafale الفرنسي القائم بمعيار F4 — وهو ملف فصّلناه سابقاً في تقرير عن لماذا اختارت الإمارات رافال F4 بدلاً من F-35. […]

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة