لماذا تجمع اليونان بين Rafale الفرنسية وF-35 الأمريكية في سلاح الجو نفسه؟
آخر تحديث: 30 أكتوبر 2026
لم يكن قرار اليونان بامتلاك مقاتلة Rafale الفرنسية إلى جانب F-35 الأمريكية قراراً واحداً اتُّخذ في لحظة واحدة، بل محطتين منفصلتين زمنياً ضمن استراتيجية أوسع لتجديد سلاح الجو اليوناني. جاءت صفقة رافال في 2020-2021 كاستجابة سريعة لتصعيد حاد مع تركيا في شرق المتوسط، بينما جاء اختيار F-35 لاحقاً في 2024 كجزء من خطة “أجندة 2030” التي تهدف إلى بناء أسطول من 200 طائرة من الجيلين الرابع المتطور والخامس، مع إحالة طائرات الجيلين الثالث والرابع القديمة إلى التقاعد. النتيجة: أثينا ستصبح من دول حلف الناتو القليلة التي تشغّل أو تنتظر تشغيل ثلاثة أنظمة قتالية غربية مختلفة في وقت متقارب — Rafale المُسلَّمة بالكامل، وF-16 المرقّاة إلى معيار Viper، وF-35 التي لم تصل بعد.
لماذا اختارت اليونان Rafale وF-35 معاً؟
- سرعة التسليم مقابل الأزمة الفورية: رافال كانت الخيار الوحيد القادر على الوصول إلى الخدمة في غضون أشهر خلال أزمة 2020 مع تركيا، بعقد حكومي-حكومي مباشر دون مناقصة.
- الانتقال الجيلي داخل الناتو: F-35 يمثّل دخول اليونان النادي الخامس للمقاتلات الشبحية، بعد أن أُخرجت تركيا -الجار والخصم الإقليمي- من برنامج الطائرة نفسها في 2019.
- “تجانس” الأسطول حول هدف 2030: بحسب وزير الدفاع نيكوس دندياس، يسعى سلاح الجو إلى 200 طائرة من الجيلين 4.5 و5 (فايبر + رافال + F-35) مع إحالة الجيلين الثالث والرابع إلى التقاعد تدريجياً.
- غياب مصدر أوروبي بديل جاهز بالسرعة ذاتها: يوروفايتر تايفون -الذي اختارته أثينا قبل أن تلغيه في 2004- لم يُعرض عملياً كبديل منافس في موجتي الشراء الأخيرتين.
- تنويع مخاطر التوريد: الاعتماد على مورّدين غربيين مختلفين (فرنسا وأمريكا) بدل مصدر واحد، بما يقلل من حساسية الأسطول لأي قيود سياسية مستقبلية من أي من الجانبين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافس إقليمي أوسع يمكن قراءته أيضاً عبر ملف تركيا أم اليونان: مقارنة عسكرية شاملة في شرق المتوسط 2026، في حين يوفّر ملف لماذا اختارت ألمانيا F-35 الأمريكية بدلاً من تأهيل يوروفايتر تايفون نووياً؟ سابقة أوروبية مشابهة لانتقال حليف ناتو آخر إلى الجيل الخامس.
أين تقف الصفقتان على سلّم التعاقد؟
Rafale: الحالة (A) — تسليم مكتمل. وقّع مدير التسلح في وزارة الدفاع اليونانية ثيودوروس لاغيوس والرئيس التنفيذي لشركة Dassault Aviation إريكترابييه في أثينا، في 25 يناير 2021، العقد الأول لشراء 18 طائرة رافال (12 طائرة مستعملة من سلاح الجو الفرنسي بمعيار F3R + 6 طائرات جديدة)، ضمن حزمة قُدِّرت قيمتها بنحو 2.3 مليار يورو شملت الذخائر (SCALP-EG وMICA وExocet AM39، مع التزام لاحق بتزويدها بصاروخ Meteor). في سبتمبر 2021 أعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس نيّة شراء 6 طائرات إضافية، وتحوّل ذلك إلى عقد ثانٍ موقَّع رسمياً في 24 مارس 2022 لشراء 6 طائرات رافال جديدة كلياً، لترفع العدد الإجمالي إلى 24 طائرة. بدأت تسليمات الدفعة الثانية في صيف 2024، وتم تسليم آخر طائرة (الرابعة والعشرون) في 9 يناير 2025 بحسب Army Recognition — أي أن ملف Rafale اليوناني أصبح مكتملاً ومغلقاً.
F-35: الحالة (B) — عقد موقَّع، لا تسليم بعد. أرسلت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) إخطاراً للكونغرس في 26 يناير 2024 بسقف أقصى نظري يبلغ 40 طائرة F-35A و42 محرك F135، بقيمة سقفية 8.6 مليار دولار (وهو سقف الحزمة الكاملة لا قيمة عقد فعلي). وُقِّع خطاب العرض والقبول (LOA) الفعلي في 25 يوليو 2024 لعدد أصغر: 20 طائرة مؤكَّدة + خيار لاحق لـ20 أخرى، بقيمة متداولة لدفعة الـ20 المؤكَّدة نحو 3.47 مليار دولار في بعض التقارير -رقم يختلف عن سقف DSCA الأعلى، وهو تفاوت طبيعي بين “السقف النظري” و”العقد الفعلي” يجب عدم الخلط بينهما. لم تُسلَّم أي طائرة F-35 لليونان حتى تاريخ هذا التقرير (أكتوبر 2026)، والتسليم الأول متوقَّع في موعد لا يقل عن 2028 بحسب تصريحات وزير الدفاع دندياس، مع تحذيرات من بعض المصادر من احتمال تمديده.
ماذا كان يشغّل سلاح الجو اليوناني من قبل؟

قبل دخول رافال، اعتمد سلاح الجو اليوناني بشكل أساسي على ثلاثة أساطيل: مقاتلات Mirage 2000EG/DG الفرنسية (شراكة مع Dassault تمتد لأكثر من 45 عاماً بحسب الشركة نفسها)، ومقاتلات F-4E Phantom II الأمريكية القديمة التي كانت في طريقها للتقاعد الكامل، وأسطول واسع من طائرات F-16 بمعايير مختلفة (Block 30 وBlock 50 وBlock 52+) يُعدّ العمود الفقري العددي للقوة الجوية. رافال لم تكن استبدالاً مباشراً لطراز واحد بعينه بقدر ما كانت إضافة لطبقة قتالية أعلى قدرة، في حين يخضع جزء كبير من أسطول F-16 حالياً لبرنامج ترقية إلى معيار Viper (F-16V) تعرّض لتأخيرات متكررة، إذ قال دندياس إنه يتوقع أسطولاً “كافياً” من طراز Viper بحلول 2027 على أقصى تقدير. وتُطرح طائرات Block 30 القديمة للبيع ضمن خطة إعادة هيكلة الأسطول، بينما يأتي F-35 كطبقة جديدة كلياً لا تحل محل طراز قائم، بل تضيف قدرة تخفٍّ لم تكن متوفرة من قبل في الترسانة اليونانية.
الملف التقني: ما الذي يقدمه كل طراز؟

رافال F3R متعددة المهام، مزوَّدة برادار RBE2 النشط (AESA) من Thales وجنيحة حرب إلكترونية SPECTRA، وتحمل صاروخ Meteor للقتال الجوي بعيد المدى، وSCALP-EG للضرب البري العميق، وExocet AM39 المضاد للسفن، إلى جانب ذخائر MICA وقنابل AASM الموجّهة بدقة -وهي تركيبة تجعلها منصة متكاملة للمهمات الجوية والبحرية والبرية في آنٍ واحد. أما F-35A بمعيار Block 4 (عند تسلّمها)، فتقدّم قدرة تخفٍّ راداري وحساسات متكاملة (sensor fusion) عبر رادار AN/APG-81، مع إمكانية حمل ذخائر أحدث مثل AIM-120D وAIM-260 JATM مستقبلاً -غير أن موافقة واشنطن على تصدير بعض هذه الذخائر المتقدمة لليونان لم تصدر رسمياً حتى تاريخ النشر، ما يعني أن التشكيل النهائي لحمولة F-35 اليونانية لا يزال، بتعبير دندياس نفسه، في “مرحلة أولية تماماً”.
هل كانت هناك منافسة فعلية بين أنظمة مختلفة؟
لم تُطرح صفقتا 2020 (رافال) و2024 (F-35) في مناقصة تنافسية مفتوحة بالمعنى الدقيق. أُعلنت صفقة رافال مباشرة كاتفاق حكومي-حكومي بين أثينا وباريس في 12 سبتمبر 2020 على هامش معرض سالونيك الدولي، في خضم تصعيد بحري مع تركيا حول سفينة المسح الزلزالي “Oruç Reis” شرق المتوسط -أي أن السرعة كانت المعيار الحاسم أكثر من مقارنة تقنية بين عدة عروض. أما F-35 فهي صفقة أمريكية-يونانية حكومية مباشرة عبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية (FMS)، ولا يوجد فيها أساساً أي مورّد آخر يمكن المنافسة معه لأن واشنطن هي المصدر الوحيد لهذا الطراز. يجدر التوضيح أن اليونان كانت قد اختارت يوروفايتر تايفون فعلياً في الفترة 1998-1999 ضمن صفقة قُدِّرت بنحو 4.8-4.9 مليار يورو مع تحالف EADS لشراء 60 طائرة وخيار على 30 أخرى، لكن أثينا أجّلت الصفقة في 2001 لتوفير نفقات أولمبياد 2004، ثم ألغتها رسمياً أواخر 2004 واستعاضت عنها بطلب 30 طائرة F-16C/D Block 52+ (مع خيار على 10 أخرى) في يوليو 2005 -وهي واقعة تاريخية سابقة لصفقتي رافال وF-35 الحاليتين، ولا ينبغي تقديمها كمنافس “خاسر” في الجولتين الأخيرتين.
فاتورة الصفقتين: الحزمة لا السعر الفردي
العقد الأول لرافال (18 طائرة) قُدِّر بنحو 2.3 مليار يورو شاملاً الذخائر والتدريب والمحاكاة؛ أما قيمة العقد الثاني (6 طائرات) فلم تُنشر رسمياً بشكل منفصل، ما يصعّب تقدير سعر الوحدة الفعلي لمجمل الصفقة. وبالنسبة لـF-35، فإن سقف 8.6 مليار دولار الذي أعلنته DSCA هو سقف نظري لصفقة قصوى تشمل 40 طائرة ومحركات وقطع غيار وتدريب ودعم -وليس القيمة الفعلية للعقد الموقَّع. العقد الفعلي (LOA يوليو 2024) يغطي 20 طائرة فقط بقيمة متداولة أقرب إلى 3.47 مليار دولار في بعض التقارير. قسمة أي من هذين الرقمين الإجماليين على عدد الطائرات لاستخراج “سعر الطائرة الواحدة” تحليل مضلّل، لأن كلا الرقمين حزمة متكاملة تشمل عناصر غير متكررة (محاكيات، بنية تحتية، تدريب أولي) لا تتناسب خطياً مع عدد الوحدات.
التصنيع المحلي والتعويضات الصناعية: فجوة واضحة في الملف
بخلاف بعض صفقات التسلح الأخرى في المنطقة التي ترافقها اتفاقيات توطين أو تعويضات صناعية (offset) معلنة، لم يُعثر -حتى تاريخ هذا التقرير- على أي مصدر موثوق يؤكد وجود تصنيع محلي أو تعويضات صناعية مرتبطة تحديداً بصفقتي رافال أو F-35 اليونانيتين؛ فرنسا بشكل عام لا تُلزم نفسها تقليدياً بتعويضات صناعية كبرى في صادرات رافال، ولم تظهر أي تفاصيل مماثلة في الجانب الأمريكي بعد. الصناعة الدفاعية اليونانية المحلية، ممثَّلة بشركة Hellenic Aerospace Industry (HAI)، تلعب دوراً في برنامج ترقية أسطول F-16 إلى معيار Viper وفي اتفاقيات صيانة أخرى (مثل اتفاق إطاري مع Embraer لصيانة طائرات C-390 في مايو 2026)، لكن هذا النشاط لا صلة مباشرة له بخطي رافال أو F-35. هذه الفجوة -غياب التوطين الصناعي في أكبر صفقتين جويتين يونانيتين في العقد الأخير- نقطة تستحق التسجيل بوضوح.
الجدول الزمني: من أزمة 2020 إلى أجندة 2030
2001 — أثينا تؤجّل صفقة يوروفايتر تايفون (60+30 طائرة) لتوفير نفقات أولمبياد 2004.
2004 (أواخر) — إلغاء رسمي لصفقة تايفون مع EADS.
2005 (يوليو) — طلب 30 طائرة F-16C/D Block 52+ (خيار على 10 أخرى) بدلاً من تايفون.
2019 (يوليو) — واشنطن تُخرج تركيا من برنامج F-35 بعد شراء أنقرة منظومة S-400 الروسية.
2020 (سبتمبر) — ميتسوتاكيس يعلن اتفاق رافال الحكومي المباشر مع فرنسا وسط تصعيد “Oruç Reis” مع تركيا.
2020 (أكتوبر) — تقارير إعلامية يونانية غير مؤكَّدة رسمياً عن احتمال توجيه 6 طائرات F-35 كانت مخصَّصة لتركيا إلى اليونان بدلاً منها.
2021 (25 يناير) — توقيع العقد الأول: 18 رافال (12 مستعملة + 6 جديدة)، نحو 2.3 مليار يورو مع الذخائر.
2021 (يوليو) — بدء أول تسليمات رافال لسلاح الجو اليوناني.
2021 (سبتمبر) — إعلان نيّة شراء 6 طائرات رافال إضافية.
2022 (24 مارس) — توقيع العقد الثاني: 6 رافال جديدة، لرفع الإجمالي إلى 24.
2024 (26 يناير) — إخطار DSCA للكونغرس: سقف نظري حتى 40 F-35A و42 محركاً بقيمة 8.6 مليار دولار.
2024 (25 يوليو) — توقيع خطاب العرض والقبول (LOA) الفعلي: 20 F-35A مؤكَّدة + خيار على 20 أخرى.
2024 (صيف) — بدء تسليم الدفعة الثانية من رافال (الطائرات 19-24).
2025 (9 يناير) — تسليم الطائرة الرابعة والعشرين والأخيرة من رافال؛ إغلاق الملف بالكامل.
2027-2030 (مستهدف) — اكتمال ترقية أسطول Viper (2027)، أول تسليم F-35 (2028 فأبعد)، وبلوغ هدف 200 طائرة من الجيلين 4.5 و5 ضمن “أجندة 2030”.
الذخائر ومنظومة الدعم اللوجستي
تدعم رافال اليونانية مجموعة ذخائر فرنسية متكاملة: صاروخ Meteor بعيد المدى جو-جو، وSCALP-EG للضرب الدقيق بعيد المدى، وExocet AM39 المضاد للسفن، وMICA للقتال القريب والمتوسط، وقنابل AASM الموجّهة. هذه الذخائر متوافقة مع المنظومة الفرعية الفرنسية القائمة أصلاً في الترسانة اليونانية من عهد Mirage 2000. أما F-35، فحمولتها النهائية لا تزال غير محسومة بالكامل؛ الذخائر المرشَّحة تشمل AIM-120C/D (الإصدار الأحدث لم يحصل على موافقة تصدير رسمية حتى تاريخ النشر)، مع إشارات إلى اهتمام مستقبلي محتمل بذخائر مثل JASSM-ER أو صاروخ Joint Strike Missile (JSM) النرويجي، دون عقود مؤكَّدة بعد.
البُعد السياسي: تركيا وحلف الناتو وشرق المتوسط
لا يمكن فهم توقيت صفقة رافال بعيداً عن أزمة 2020 البحرية مع تركيا حول حقوق التنقيب في شرق المتوسط، التي دفعت أثينا إلى عقد حكومي مباشر بسرعة غير معتادة لصفقة تسلح بهذا الحجم. وفي المقابل، تشكّل خلفية سياسية مهمة لصفقة F-35: إخراج تركيا من برنامج الطائرة نفسها في يوليو 2019 بعد شرائها منظومة S-400 الروسية (تبعتها عقوبات قانون كاتسا الأمريكي على رئاسة الصناعات الدفاعية التركية SSB في ديسمبر 2020). تداولت وسائل إعلام يونانية في أكتوبر 2020 -دون تأكيد رسمي أمريكي أو يوناني مباشر لهذا التفصيل بعينه- أن ست طائرات F-35 كانت أصلاً مخصَّصة لتركيا قد تُوجَّه إلى اليونان بدلاً من ذلك؛ هذه المعلومة تبقى حتى تاريخ النشر خبراً إعلامياً غير مؤكَّد من مصدر رسمي أولي، وليست واقعة مثبَّتة في وثيقة DSCA أو بيان حكومي. الثابت رسمياً هو أن الإخطار الفعلي لصفقة اليونان (يناير 2024) جاء كصفقة منفصلة بالكامل بعد أكثر من 3 سنوات من تلك التقارير، ولم يُربط فيها عدد الطائرات أو هويتها بأي “إعادة توجيه” محدَّدة.
| العنصر | Rafale (الحالة: مُسلَّمة بالكامل) | F-35A (الحالة: عقد موقَّع) | Eurofighter Typhoon (ملغاة 2004، سياق تاريخي) |
|---|---|---|---|
| المهمة الأساسية | متعددة المهام (جوي/بري/بحري) | تفوّق جوي شبحي + استطلاع/قصف دقيق | تفوّق جوي متعدد المهام |
| عدد الطائرات | 24 (12 مستعملة + 12 جديدة) | 20 مؤكَّدة + خيار 20 (سقف نظري DSCA: 40) | 60 + خيار 30 (لم تُنفَّذ) |
| قيمة الحزمة | ~2.3 مليار يورو (الدفعة الأولى فقط، معلنة) | ~3.47 مليار $ (20 مؤكَّدة) / سقف 8.6 مليار $ (40 نظرياً) | ~4.8-4.9 مليار يورو (غير منفَّذة) |
| التسليم الأول | يوليو 2021 | غير معلن رسمياً (متوقَّع 2028 فأبعد) | غير معلن (لم تُنفَّذ الصفقة) |
| التسليم الكامل | 9 يناير 2025 (مكتمل) | غير معلن | غير معلن |
| نقل التكنولوجيا/توطين | غير معلن (لا دليل على offset) | غير معلن (لا دليل على offset) | غير معلن (الصفقة لم تُنفَّذ) |
| آلية التعاقد | اتفاق حكومي-حكومي مباشر (لا مناقصة) | مبيعات عسكرية خارجية FMS (مصدر وحيد) | اختيار مباشر 1998-99، ثم إلغاء |
| المستخدمون الآخرون | فرنسا، مصر، الهند، قطر، الإمارات (متفق)، إندونيسيا، كرواتيا، صربيا | أمريكا وشركاء الجيل الخامس في الناتو، إضافة ألمانيا وفنلندا مؤخراً | بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، السعودية، الكويت، عُمان، قطر |
الميزة الأبرز
القدرة على الجمع بين منصة مُسلَّمة بالكامل وعاملة فوراً (رافال) ومنصة جيل خامس قادمة (F-35)، بما يمنح اليونان مرونة تشغيلية فورية وطويلة الأمد في آنٍ واحد، بدل انتظار سنوات لأي من الخيارين بمفرده.
أبرز القيود
غياب أي تعويضات صناعية أو توطين معلن في الصفقتين، وعدم وضوح التكلفة الإجمالية الدقيقة بسبب تداخل أرقام الحزمة والسقف النظري، إلى جانب تأخر تسليم F-35 حتى 2028 على الأقل وعدم حسم تشكيلة ذخائرها النهائية.
ماذا تعني هذه الاستراتيجية للعالم العربي؟
تقدّم التجربة اليونانية درساً عملياً لدول خليجية تسير على مسار مشابه في تنويع مصادر الطائرات المقاتلة. قطر، على سبيل المثال، تشغّل Rafale وEurofighter Typhoon وF-15QA في أسطول واحد (اقرأ: لماذا اختارت قطر مقاتلة Rafale؟)، والكويت جمعت بين Typhoon وSuper Hornet (التفاصيل هنا)، والإمارات تتفاوض على توسعة أسطول Rafale الخاص بها. التجربة اليونانية تُظهر أن تنويع الموردين يحل مشكلة واحدة (تخفيف الاعتماد السياسي على مصدر واحد وتسريع التسليم) لكنه يخلق تحدياً آخر: ازدواجية سلاسل الصيانة والتدريب والذخائر بين منظومتين مختلفتين تماماً من حيث التصميم والدعم اللوجستي -وهي كلفة تشغيلية طويلة الأمد يجب أن توازَن مقابل مكاسب التنويع. كما أن غياب التوطين الصناعي في الحالة اليونانية يبرز بالمقابل قيمة ما تسعى إليه برامج مثل GAMI وSAMI السعودية أو EDGE الإماراتية من ربط صفقات الشراء الكبرى بمكاسب صناعية محلية فعلية.
أسئلة متكررة
هل تعاقدت اليونان على رافال وF-35 في صفقة واحدة؟
لا. رافال جرى التعاقد عليها في عقدين منفصلين (2021 و2022) ضمن اتفاق حكومي-حكومي مع فرنسا، بينما جاء عقد F-35 لاحقاً في 2024 ضمن برنامج مبيعات عسكرية خارجية أمريكي منفصل تماماً.
كم عدد طائرات رافال في خدمة سلاح الجو اليوناني الآن؟
24 طائرة، سُلِّمت بالكامل بحلول 9 يناير 2025.
متى تتسلّم اليونان أول طائرة F-35؟
لم يُحدَّد تاريخ رسمي نهائي؛ التقديرات المتداولة تشير إلى 2028 على أقرب تقدير، مع تحذيرات من احتمال التأخر أكثر.
هل خسر يوروفايتر تايفون منافسة رافال أو F-35؟
لا توجد منافسة مباشرة بينها في صفقتي 2020/2024؛ اختيار تايفون التاريخي كان في 1998-1999 وأُلغي عام 2004 لأسباب مالية مرتبطة بأولمبياد أثينا، أي قبل سنوات من صفقتي رافال وF-35 الحاليتين.
هل هناك تصنيع محلي يوناني مرتبط بالصفقتين؟
لم يُعثر على دليل علني لذلك حتى تاريخ النشر في أي من الصفقتين.
الحكم الختامي
بالنظر إلى البيئة الاستراتيجية المتوترة في شرق المتوسط وهدف أثينا الرسمي بالوصول إلى نحو 200 طائرة من الجيلين الرابع المتطور والخامس بحلول 2030، يبدو قرار الجمع بين رافال المُسلَّمة بالكامل وF-35 القادمة مفهوماً من زاوية تسريع القدرة وتنويع مصادر التوريد في وقت واحد، وهو منطق يختلف عن “مفاضلة بين نظامين” بقدر ما هو تراكم قرارين منفصلين زمنياً بدوافع مختلفة. تبقى، مع ذلك، نقاط رئيسية تستحق المراقبة خلال السنوات المقبلة: مدى التزام واشنطن بجدول تسليم F-35 لعام 2028، وما إذا كانت الحمولة النهائية من الذخائر ستحصل على موافقات التصدير الأمريكية الكاملة، وغياب أي مكاسب صناعية محلية واضحة قابلة للقياس في كلا الملفين حتى الآن.
المصادر
- Dassault Aviation — بيان رسمي عن العقد الثاني لرافال (6 طائرات إضافية، مارس 2022).
- Janes — تفاصيل توقيع العقد الأول لرافال (يناير 2021).
- The Aviationist — توثيق التقارير الإعلامية غير المؤكَّدة بشأن إعادة توجيه طائرات F-35 من تركيا إلى اليونان (أكتوبر 2020).
- Bloomberg — تفاصيل إخطار DSCA للكونغرس بشأن صفقة F-35 اليونانية (يناير 2024).
- To Vima — تصريحات وزير الدفاع دندياس حول “تجانس” الأسطول وجدول ترقية Viper.
- Greek Reporter — تفاصيل “أجندة 2030” وهدف 200 طائرة من الجيلين 4.5 و5.
- FlightGlobal — خلفية إلغاء صفقة يوروفايتر تايفون اليونانية في 2004.
- Defense News — سياق أزمة شرق المتوسط 2020 ودورها في تسريع صفقة رافال.