KORAL أم GPS-PROTECT أم المنظومات الغربية: أي حرب إلكترونية تناسب الإمارات أكثر؟

KORAL أم GPS-PROTECT أم المنظومات الغربية: أي حرب إلكترونية تناسب الإمارات أكثر؟

آخر تحديث: 31 أكتوبر 2026

لا تطرح الإمارات اليوم مناقصة واحدة مفتوحة لـ”نظام حرب إلكترونية جديد”، لأن قوتها الجوية والبرية والبحرية موزّعة على عقود منفصلة مع مورّدين مختلفين: نظام أمريكي مطوَّر خصيصاً لمقاتلاتها، نظام فرنسي-إيطالي صُمّم بطلب إماراتي مباشر، شريك إيطالي يعمل معها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وشركة محلية (إيدج) بدأت تبيع أول منتج حرب إلكترونية إماراتي الصنع بعقد حكومي موثّق. السؤال الحقيقي ليس “أي نظام تشتري الإمارات؟” بل “أي اتجاه أكثر منطقية للمرحلة المقبلة: الاستمرار في شراء من حلفاء غربيين متعددين كل واحد بشروطه الخاصة، أم تعميق الاستثمار في «سِجنال» (SIGN4L) التابعة لإيدج؟” وأين يقف الخيار التركي (KORAL) من كل ذلك، ولماذا لم يظهر بعد في أي عقد إماراتي موثّق – بل ظهر في سياق معاكس تماماً في ليبيا.

طائرة F-16E Desert Falcon تابعة لسلاح الجو الإماراتي
طائرة F-16E Block 60 “Desert Falcon” إماراتية، تحمل منظومة Falcon Edge للحرب الإلكترونية المطوَّرة خصيصاً لها من Northrop Grumman. المصدر: Kurush Pawar، ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 2.0).

ما الذي تحتاجه الإمارات؟

الحرب الإلكترونية ليست منظومة واحدة بل طبقة حماية موازية لكل فرع من القوات: مقاتلات تحتاج أجهزة إنذار وتشويش ذاتية الحماية (Self-Protection EW)، طائرات تزويد بالوقود وطائرات نقل تحتاج حماية من الصواريخ الحرارية وتحتاج قاذفات DIRCM، منظومات بحرية وبرية تحتاج استطلاعاً إلكترونياً ودعماً إلكترونياً (ESM/ECM)، وبنية تحتية للملاحة الفضائية (GPS/GNSS) تحتاج حماية من التشويش المتزايد في منطقة الخليج. الإمارات – كأكثر دولة خليجية تنويعاً في مصادر تسليحها (تفصيل كامل لخريطة الموردين هنا) – تواجه هذا التحدي بأسطول جوي مختلط (أمريكي، فرنسي، وقريباً فرنسي من طراز جديد) إضافة إلى طبقات دفاع جوي متعددة الجنسيات (المنظومات والطبقات الخمس هنا)، وهو ما يجعل أي نظام حرب إلكترونية جديد مضطراً للتكامل مع هذا التنوع بدلاً من استبداله.

ماذا تمتلك الإمارات حالياً؟

لا يوجد “نظام حرب إلكترونية إماراتي واحد” بل مجموعة أنظمة مرتبطة بكل منصة على حدة:

الحرب الإلكترونية في القوات الإماراتية: من يزوّد ماذا
المنصة / المجال النظام المورّد الحالة
F-16E/F Block 60/61 “Desert Falcon” (نحو 80 طائرة) Falcon Edge IEWS + قاذف تشويش AN/ALQ-165 Northrop Grumman (الولايات المتحدة) مطوَّر خصيصاً لطراز الإمارات، أكثر تقدماً من تجهيز F-16 الأمريكي القياسي
Mirage 2000-9 (الأسطول المطوَّر بعقد 2017) IMEWS Thales + Elettronica + MBDA (فرنسا/إيطاليا) صُمّم خصيصاً لمتطلبات القوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتية
Rafale F4 (80 طائرة متعاقَد عليها، التسليم جارٍ) SPECTRA Thales + MBDA (فرنسا) نظام مُختبَر قتالياً على نطاق واسع، التسليم الفعلي للإمارات بدأ 2025
A330 MRTT (3 بالخدمة + طلبيات إضافية) J-MUSIC (قاذف DIRCM متعدد البرج) + Passive Airborne Warning System Elbit Systems Emirates (فرع إماراتي لشركة إسرائيلية) عقد أول بُنيّته نحو 53 مليون دولار (يناير 2022)، برنامج خمسي السنوات
حرب إلكترونية برية وبحرية (عامة) منظومات استطلاع ودعم إلكتروني متعددة Elettronica (إيطاليا) شراكة مستمرة منذ أوائل التسعينيات، امتدت للبحرية في العقد الأول من الألفية، واتفاقية 2023 لإنشاء مركز دعم لوجيستي متكامل في الإمارات مع Etimad Holding
حماية الملاحة الفضائية (GNSS) – متعددة المنصات GPS-PROTECT SIGN4L (تابعة لمجموعة إيدج الإماراتية) عقد بقيمة 227 مليون درهم (نحو 61.8 مليون دولار) من وزارة الدفاع، أُعلن في آيدكس 2025

للسياق الأوسع لأسطول القوات الجوية الإماراتية وبرامج تحديثه، انظر ملف القوات الجوية الإماراتية. ملاحظة: منظومة “سكاي نايت” الإماراتية الصنع (HALCON/إيدج) المذكورة في ملف الدفاع الجوي هي نظام اعتراض حركي (صاروخي) لا علاقة له بالحرب الإلكترونية، ولا يجوز الخلط بينها وبين GPS-PROTECT.

طائرة ميراج 2000-9 تابعة لسلاح الجو الإماراتي
ميراج 2000-9 إماراتية. منظومتها للحرب الإلكترونية (IMEWS) طوّرتها Thales وElettronica وMBDA معاً استجابةً لمتطلبات إماراتية مباشرة — مثال نادر على نظام “مصمَّم حسب الطلب” لا “جاهز من الرف”. المصدر: Kurush Pawar، ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 2.0).

ما الخيارات الواقعية؟

بما أنه لا توجد مناقصة مفتوحة واحدة، فالخيارات الواقعية هي اتجاهات استراتيجية لا منتجات فردية يمكن “شراؤها بدلاً من” الأخرى بقرار واحد:

  • الخيار الأول: الاستمرار في التحالف الغربي-الإسرائيلي-الإيطالي المتنوّع (توسيع العقود القائمة مع Northrop Grumman وThales وElettronica وElbit Systems Emirates كلٌّ في مجاله).
  • الخيار الثاني: تعميق الاستثمار في «سِجنال» التابعة لإيدج وتوسيع محفظتها من GPS-PROTECT إلى أنظمة حرب إلكترونية أوسع.
  • الخيار الثالث (نظري، غير مرشَّح فعلياً): نظام KORAL التركي من أسيلسان.
الخيار الأول: التحالف الغربي-الإسرائيلي-الإيطالي المتنوّع

لماذا يناسب الإمارات؟ كل نظام مدمَج فعلاً في منصته ولا يحتاج قرار استبدال: Falcon Edge صُمّم خصيصاً لطراز F-16 الإماراتي، وIMEWS صُمّم بناءً على طلب إماراتي مباشر، وSPECTRA نظام مُختبَر في ساحات قتال متعددة. التنويع بين عدة مورّدين (أمريكي، فرنسي، إيطالي، إسرائيلي) يقلّل الاعتماد على نقطة واحدة، وهو نمط تكرّر في قرارات تسلّح إماراتية أخرى.

لماذا قد لا يناسبها؟ أربعة مورّدين من أربع دول يعني أربع سلاسل لوجستية منفصلة بدون واجهة مشتركة بينها بالضرورة، وتاريخ نقل التكنولوجيا في هذا المسار محدود – الإمارات تشغّل هذه الأنظمة ولا تصنّع مكوّناتها الحساسة. كل مورّد يحمل أيضاً مخاطره السياسية الخاصة (موافقات تصدير أمريكية وفرنسية وإسرائيلية منفصلة)، وهي مخاطر تتراكم حتى لو تنوّعت.

الخيار الثاني: «سِجنال» (SIGN4L) التابعة لإيدج

لماذا يناسب الإمارات؟ يحوّل الإنفاق الدفاعي إلى صناعة محلية مملوكة للدولة، ويقلّص الاعتماد على موافقات تصدير خارجية إلى الصفر تقريباً. GPS-PROTECT نظام “عابر للمنصات” بتصميمه (يمكن دمجه في طائرات ومسيّرات وذخائر موجَّهة ومنصات برية وبحرية بحسب تقرير Janes)، ما يمنحه مرونة لا تتوفر لأنظمة مخصَّصة لمنصة واحدة. العقد قائم وموقَّع فعلياً، وليس نية أو مفاوضة.

لماذا قد لا يناسبها بالكامل بعد؟ المحفظة العلنية لا تزال ضيقة نسبياً – المنتج الموثَّق بعقد حكومي اليوم هو نظام مضاد للتشويش على GPS وليس حرباً إلكترونية شاملة (استطلاع راداري، تشويش هجومي واسع الطيف، إلخ)، وسجل استخدامها القتالي لا يزال أحدث عهداً بكثير من أنظمة مثل SPECTRA أو Falcon Edge. البيانات العلنية حول عمق سلسلة التوريد الداخلية لـ«سِجنال» (أي مدى اعتماد مكوّناتها الحساسة على تراخيص أو مكوّنات مستوردة) غير كافية للحكم بدقة – “غير مُعلَن”.

الخيار الثالث (نظري): KORAL التركي من أسيلسان – ولماذا لم يُستبعَد عن الجدول فحسب بل لم يدخله أصلاً

لم تعثر هذه الدراسة على أي عقد أو صفقة موثّقة لتصدير KORAL أو أي نظام حرب إلكترونية تركي إلى الإمارات. اتفاقيات التفاهم التي وقّعتها أسيلسان مع شركات تابعة لإيدج في معرض دبي للطيران 2025 خصّت شركة HALCON في مجال الكهروبصريات، لا «سِجنال» ولا مجال الحرب الإلكترونية. والأهم: خلصت دراسة لمعهد RUSI البريطاني إلى أن أنظمة KORAL استُخدمت من قِبل قوات حفتر في ليبيا لتشويش مسيّرات Wing Loong II الصينية التي زوّدت الإمارات حكومة الوفاق الوطني الخصم بها في ذلك النزاع – أي أن الحرب الإلكترونية التركية استُخدمت فعلياً في سياق إقليمي معاكس للمصالح الإماراتية المباشرة. هذا لا يعني استحالة أي تعاون تركي-إماراتي مستقبلي في هذا المجال بعينه، لكنه يعني أن KORAL ليس اليوم مرشَّحاً حقيقياً بالمعنى الذي تحمله الخيارات الأول والثاني، ولا تتوفر بيانات مصدر ثالث مستقل تُثبت عكس ذلك. هذا الملف يذكر الخيار التركي بصراحة ويستبعده بصراحة، بدلاً من تجاهله أو فرضه على القارئ. (التفاصيل الكاملة لنظام KORAL II هنا)، وخلفية الشركة المصنّعة في ملف أسيلسان.

طائرة رافال فرنسية تحمل منظومة سبيكترا
رافال فرنسية (الطراز الذي تتسلّمه الإمارات حالياً بنسخة F4) مزوَّدة بمنظومة SPECTRA من Thales وMBDA — النظام الأكثر اختباراً قتالياً بين كل الأنظمة الغربية في الخدمة الإماراتية. الصورة لطائرة تابعة لسلاح الجو الفرنسي، تمثيلية لنفس المنظومة. المصدر: الرقيب سارة كيلر، القوات الجوية الأمريكية، ملكية عامة.

المقارنة التقنية

مقارنة الاتجاهين الواقعيين (الخيار الثالث غير مقارَن لعدم وجود عقد أو بيانات رسمية)
المعيار التحالف الغربي المتنوّع «سِجنال» / إيدج (GPS-PROTECT)
نوع الحماية حماية ذاتية جوية (RWR/جامر/DIRCM) + استطلاع ودعم إلكتروني بري وبحري مضاد تشويش GNSS (GPS L1/L2)، عابر للمنصات
مواصفة معلَنة بارزة SPECTRA: إنذار 360 درجة متعدد الأطياف ضد الرادارات والصواريخ والليزر (بيانات Thales) نسبة تشويش-إلى-إشارة (JSR) حتى 105dB لمشوِّش واحد، وحتى 100dB (نطاق ضيق) / 90dB (نطاق واسع) لغاية ثلاثة مشوِّشات معاً (تقرير Janes)
سجل الاستخدام القتالي طويل ومتعدد الساحات (خصوصاً SPECTRA وFalcon Edge) غير مُعلَن حتى الآن لهذا المنتج بعينه
عدد المورّدين أربعة مورّدون منفصلون (الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، إسرائيل) مورّد واحد محلي
حالة التعاقد عقود تشغيلية قائمة ومستمرة، بعضها يعود لعقدين عقد موقَّع وفعّال منذ فبراير 2025

التكلفة

لا توجد مقارنة تكلفة مباشرة ممكنة لأن الأنظمة مرتبطة بمنصات وبرامج مختلفة تماماً: تكلفة Falcon Edge وIMEWS وSPECTRA مُدمَجة داخل عقود المقاتلات نفسها ولم تُعلَن كبنود منفصلة. الاستثناءات المُعلَنة: عقد Elbit Systems Emirates لحماية طائرات A330 MRTT بلغ نحو 53 مليون دولار (يناير 2022، على خمس سنوات)، وعقد SIGN4L لتوريد GPS-PROTECT بلغ 227 مليون درهم إماراتي (نحو 61.8 مليون دولار) بحسب إعلان إيدج في آيدكس 2025. القيمة الإجمالية لعلاقة Elettronica مع الإمارات على مدى ثلاثة عقود غير مُعلَنة بشكل مجمَّع – “غير مُعلَن”.

الصيانة واللوجستيات

هذا هو المعيار الذي يُظهر أوضح فارق بنيوي بين الاتجاهين. الاعتماد على أربعة مورّدين غربيين يعني أربع سلاسل دعم فني منفصلة، لكل منها دورة صيانة ومخزون قطع غيار وتدريب فرق خاصة بها – وإن كانت خطوة Elettronica في 2023 (مركز دعم لوجستي متكامل محلي بالشراكة مع Etimad Holding) محاولة لتبسيط هذا الجانب جزئياً لنظامها بالذات. أما مسار «سِجنال»، كونه إماراتي الصنع، فيحمل أفضلية لوجستية بنيوية: لا اعتماد على موافقة تصدير لقطع الغيار، ولا انتظار لفرق دعم فني خارجية. لكن هذا لا يعني أن قدرات سلسلة التوريد الداخلية لـ«سِجنال» موثّقة بالكامل علنياً بعد.

التسليح

أنظمة الحرب الإلكترونية لا “تحمل” سلاحاً بالمعنى التقليدي، لكنها تتكامل مع منظومات تسليح أخرى: J-MUSIC وPAWS على طائرات A330 يُفعّلان تلقائياً مشاعل الخداع الحرارية وتدابير مضادة أخرى عند رصد تهديد صاروخي حراري بدون تدخّل الطيّار (بحسب Elbit)، وSPECTRA مرتبط مباشرة بمنظومة الإنذار والتهديد التي تغذّي قرارات الطيّار بشأن استخدام الذخائر الموجَّهة. GPS-PROTECT لا يحمل سلاحاً بل يحمي دقة توجيه الذخائر والمنصات غير المأهولة من التشويش – وهو بهذا المعنى “مُمكِّن” لمنظومات تسليح أخرى بدلاً من أن يكون سلاحاً بذاته.

نقل التكنولوجيا

التفاوت هنا واضح وجوهري: المسار الغربي المتنوّع لم يُترجَم تاريخياً إلى نقل تكنولوجيا حقيقي للإمارات في هذا المجال بعينه – البلاد تُشغّل هذه الأنظمة ولا تُصنّع مكوّناتها الحساسة، واتفاقية Elettronica لعام 2023 تخص الدعم اللوجستي المحلي، لا الإنتاج أو التصميم. مسار «سِجنال»، بالمقابل، هو بتعريفه إنتاج محلي بالكامل من شركة مملوكة للدولة الإماراتية، وهو أقرب لمفهوم “التوطين الكامل” من “نقل التكنولوجيا” بمعناه التقليدي (أي تدريجي من مورّد خارجي). البيانات العلنية لا تحدّد بدقة أي نسبة من مكوّنات GPS-PROTECT الداخلية (الرقائق، البرمجيات الأساسية) محلية التصميم بالكامل مقابل مرخَّصة من جهات أجنبية – وهذا تحديداً “غير مُعلَن” ولا ينبغي الجزم فيه.

وقت التسليم

كلا الاتجاهين قيد التنفيذ الفعلي الآن وليس في طور القرار: تسليم مقاتلات Rafale F4 للإمارات بدأ عملياً مع دخول أول طائرة مرحلة الاختبارات في 2025، وبرنامج Elbit لحماية A330 MRTT يمتد على خمس سنوات من توقيعه في يناير 2022، وعقد SIGN4L لـGPS-PROTECT موقَّع وسارٍ منذ فبراير 2025. لا يوجد هنا “انتظار تسليم” بالمعنى التقليدي لمقارنات هذه السلسلة، بل برامج متزامنة قيد التنفيذ بالفعل.

القيود السياسية

كل مسار يحمل قيوده الخاصة بمعزل عن الجدارة التقنية. الأنظمة ذات المنشأ الأمريكي (Falcon Edge) تخضع لموافقات تصدير ونقل تقني أمريكية صارمة تاريخياً. النظام ذو المنشأ الإسرائيلي (J-MUSIC/PAWS عبر Elbit Systems Emirates) أصبح ممكناً سياسياً أساساً بعد تطبيع العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية، لكنه يبقى حساساً في سياق إعادة التصدير الإقليمي الأوسع. النظام الفرنسي (SPECTRA) يسير عموماً بموافقات حكومة-لحكومة أكثر سلاسة نسبياً. الشراكة الإيطالية مع Elettronica، تاريخياً، كانت الأقل تقييداً سياسياً من بين الأربعة – وهو ما يفسّر جزئياً استمرارها أكثر من ثلاثة عقود بدون انقطاع معلَن. أما المسار المحلي («سِجنال»)، فهو الأقل عرضة لأي قيد سياسي خارجي بتعريفه. وبالنسبة للخيار التركي: غيابه ليس تقنياً بل جزئياً سياسياً وتاريخياً – استخدام أنظمة تركية الصنع في ليبيا ضد أصول مرتبطة بالإمارات يجعل أي إطار تعاون ثنائي في هذا الملف بعينه أكثر تعقيداً من الناحية السياسية، بصرف النظر عن الجدارة التقنية لـKORAL نفسه.

أي نظام يناسب الإمارات أكثر؟

لا يوجد فائز واحد يحسم كل المعايير، والمسارين ليسا متنافيين فعلياً بل يسيران بالتوازي: أفضل تقنية مُختبَرة قتالياً ومتوافقة مع الأسطول الحالي بدون أي تغيير هو استمرار التحالف الغربي المتنوّع (Northrop Grumman / Thales / Elettronica / Elbit) لأن استبداله غير منطقي اقتصادياً وتقنياً في الأمد القريب. أما أفضل مسار من حيث الاستقلالية السياسية وتوطين الصناعة وتبسيط اللوجستيات على المدى الطويل فهو تعميق الاستثمار في «سِجنال» التابعة لإيدج. الاتجاه الأكثر منطقية عملياً للإمارات هو تشغيل الأنظمة الغربية القائمة بلا تغيير مع توسيع محفظة «سِجنال» في الموازاة تدريجياً كل عقد منفصل بما يخدمه أكثر، بدلاً من “اختيار” أحدهما ونفي الآخر. الخيار التركي (KORAL) ليس جزءاً من هذه المعادلة حالياً، وفق كل ما هو متاح من بيانات مفتوحة المصدر حتى تاريخ هذا الملف.

تقييم Defence Arabia

تقييم تحريري أعدته Defence Arabia اعتماداً على البيانات المفتوحة المصدر. الدرجات تقديرية وليست حسابًا علمياً دقيقاً، وتُترك أي معايير ينقصها بيانات علنية كافية دون درجة صريحة بدلاً من افتراض دقة غير موجودة. لم يُحسَب “Fit Score” لنظام KORAL لأنه، كما فُصِّل أعلاه، ليس مرشَّحاً فعلياً اليوم – ومنحه رقماً سيكون تزييفاً لليقين.

Defence Arabia Country Fit Score — الإمارات (من 100)
التحالف الغربي المتنوّع
68
«سِجنال» / إيدج
66
تفصيل التقييم حسب المعيار (من الحد الأقصى لكل معيار)
المعيار (الحد الأقصى) التحالف الغربي المتنوّع «سِجنال» / إيدج
التوافق مع المهمة (20) 18 — مُدمَج فعلاً، مُختبَر قتالياً 13 — فعّال لكن ضيّق النطاق حالياً
التوافق مع الأسطول الحالي (15) 15 — لا يتطلب أي تغيير 10 — عابر للمنصات لكن يتطلب تكاملاً جديداً
تكلفة الشراء (10) غير مُعلَن لمعظم البنود — لا درجة غير مُعلَن بدقة — لا درجة
تكلفة التشغيل (10) غير مُعلَن — لا درجة غير مُعلَن — لا درجة
الصيانة واللوجستيات (10) 6 — سلاسل دعم متعددة ومنفصلة 9 — دعم محلي بتعريفه
وقت التسليم (10) 8 — برامج قائمة ومستمرة 7 — عقد سارٍ منذ 2025
نقل التكنولوجيا (10) 3 — تاريخياً محدود غير مُعلَن بعمق كافٍ — لا درجة
التصنيع المحلي (5) 1 — دعم لوجستي محلي جزئي فقط (Elettronica) 5 — إنتاج محلي كامل بتعريفه
مخاطر التوريد/السياسة (5) 3 — متنوّع لكن متراكم المخاطر 5 — الأقل عرضة لقيد خارجي
إمكانية التحديث المستقبلي (5) 4 — خرائط طريق OEM واسعة 4 — شركة متوسّعة وشراكات جديدة (مثل اتفاق SFC Energy في 2025)

المجموع النهائي أعلى في الرسم البياني مما تظهره الدرجات المُحتسَبة فقط لأن عدداً من المعايير (تكلفة الشراء والتشغيل، ونقل التكنولوجيا لمسار «سِجنال») تُرك دون درجة بدل افتراضها، فيما ظل سقف الـ100 كما هو. هذا يعني أن الفارق الحقيقي بين المسارين أقل حسماً مما يبدو، لا أكثر حسماً.

ماذا عن التعاون الصناعي الإماراتي-العربي؟

لا يوجد اليوم مرشَّح صناعي عربي آخر (كالشركة السعودية للصناعات العسكرية SAMI) في هذا الملف بعينه، لأن إيدج نفسها هي المحور الصناعي العربي الوحيد العامل فعلياً في الحرب الإلكترونية الإماراتية حتى الآن. لمقارنة أوسع بين عملاقي الصناعة الدفاعية الإماراتية والسعودية، انظر ملف EDGE أم SAMI. ولقراءة خلفية تركيا الصناعية الأوسع في الإمارات (في غير مجال الحرب الإلكترونية، حيث الحصة التركية ملموسة عبر AKINCI وتحديث BMP-3)، انظر هذا الملف.

المصادر

  • Janes — IDEX 2025: EDGE Group to supply GPS-PROTECT to UAE MoD
  • Shephard Media — IDEX 2025: UAE’s Edge Group notches up $2.9 billion and two dozen agreements
  • Joint Forces News — EDGE GPS-PROTECT anti-jamming for UAE
  • Defense News / Shephard Media / Janes — Elbit Systems Emirates $53m contract for UAE A330 MRTT self-protection (يناير 2022)
  • RUSI — Turkey’s Electronic Warfare Capabilities: The Invisible Power Behind its UCAVs
  • Rivista Italiana Difesa / Analisi Difesa — Elettronica at IDEX: 30 years of cooperation with the UAE
  • Eltgroup.net (بيان صحفي) — Elettronica and Etimad Holding sign deal to establish UAE ILS hub for EW systems (فبراير 2023)
  • Thales Group — The United Arab Emirates Armed Forces announces the upgrade of their Mirage 2000-9 fleet (IMEWS)
  • Thales Group — SPECTRA electronic warfare suite for Rafale
  • Army Recognition / Militaer Aktuell — متابعات تسليم مقاتلات Rafale F4 للإمارات (2025)
  • L3Harris / Shephard Media / f-16.net — Viper Shield EW suite customer list (لا تشمل الإمارات)
  • Defense Industry Daily / Global Security — F-16 Block 60 “Desert Falcon” Falcon Edge IEWS

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة