كم عدد منظومات Roland للدفاع الجوي (المتبقية) في العراق؟ الأنواع والأعداد وأحدث التحديثات
الإجابة المختصرة
لا يوجد اليوم (أكتوبر 2026) أي تأكيد رسمي أو مصدر مفتوح موثوق يفيد بأن العراق لا يزال يشغّل أي وحدة من منظومة رولان (Roland) الفرنسية-الألمانية للدفاع الجوي القريب. ما هو موثّق بثقة هو حجم التسليمات التاريخية في ثمانينيات القرن الماضي: نحو 113 منظومة إطلاق (مزيج من طراز رولان-1 ورولان-2) و نحو 2260 صاروخاً، وصلت إلى العراق بين عامي 1980 و1990 عبر فرنسا. أما العدد الفعّال حالياً، فتشير المصادر المفتوحة إلى أنه غير معروف بدقة ويُرجَّح أنه صفر أو قريب من الصفر، إذ لا تظهر منظومة رولان في أي من قوائم التسلّح الجوي العراقي الحديثة (2024-2026)، التي تتحدث عن بانتسير-S1 وأفنجر وإيغلا-S وصفقة تشيونغونغ-II الكورية الجنوبية.
كم عدد معروف؟
تتفق ثلاثة مصادر مستقلة تقريباً على رقم التسليم الإجمالي:
- وزارة الخارجية الفرنسية (تصريح لوكالة رويترز عام 2003): 13 منظومة من طراز رولان-1 سُلّمت بين 1980 و1981، و100 منظومة من طراز رولان-2 سُلّمت بين 1983 و1986. الإجمالي: 113 منظومة.
- قاعدة بيانات سيبري لتحويلات الأسلحة (SIPRI Arms Transfers Database, Iraq 1973–1990): تسجّل تسليم 13 منظومة رولان متنقلة عام 1985، و100 منظومة أخرى (نسخة حاوية/Shelter) بين 1982 و1985، إضافة إلى نحو 2260 صاروخ رولان-2 بين 1981 و1990.
- قائمة مشغّلي منظومة رولان على ويكيبيديا (المستندة إلى Jane’s ومصادر أخرى): تصف العراق بأنه شغّل 100 منظومة رولان-2 محمولة على شاحنات MAN 8×8 بنظام الحاوية الثابتة، و13 منظومة رولان-2 ذاتية الحركة على هيكل AMX-30R. الإجمالي أيضاً 113.
ملاحظة على التضارب الظاهري: الخارجية الفرنسية تفرّق بين الرقمين على أساس الجيل (رولان-1 مقابل رولان-2)، في حين تفرّق ويكيبيديا بينهما على أساس طريقة الحمل (ذاتية الحركة على AMX-30 مقابل حاوية ثابتة على شاحنة). الرقمان “13” و”100″ متطابقان في الحالتين، لكن المصدرين لا يوضّحان بشكل قاطع ما إذا كانت الوحدات الـ13 ذاتية الحركة هي بالضرورة من طراز رولان-1 القديم. العدد الإجمالي للمنظومات (113) هو الثابت الأكثر اتساقاً بين المصادر.
لا يوجد أي مصدر مفتوح (رسمي عراقي، أو تقرير عسكري دولي كـIISS أو Jane’s) ينشر رقماً محدَّثاً لعدد الوحدات “الفعّالة” أو “المتبقية” اليوم. العدد التشغيلي الحالي غير معروف بدقة.
ما الأنواع؟
| الطراز | طريقة الحمل | العدد المسلَّم | فترة التسليم | الحالة المعروفة |
|---|---|---|---|---|
| رولان-1 | منظومة إطلاق (حسب رواية الخارجية الفرنسية) | 13 | 1980–1981 (تسليم حتى 1985 حسب سيبري) | غير معروفة؛ لا يوجد تأكيد باستمرار الخدمة |
| رولان-2 | حاوية ثابتة على شاحنة MAN 8×8 | 100 | 1982–1986 | غير معروفة؛ يُرجَّح عدم التشغيل |
| رولان-2 (نسخة ذاتية الحركة) | هيكل مدرّع AMX-30R | 13 (قد تكون هي نفسها وحدات رولان-1 المذكورة أعلاه حسب التصنيف) | ضمن 1982–1986 | غير معروفة |
| الصواريخ (رولان-2) | — | نحو 2260 صاروخ | 1981–1990 | مخزون تاريخي، استُهلك جزء كبير منه في حرب الخليج الأولى وحروب لاحقة |

منظومة رولان-2 الذاتية الحركة على هيكل AMX-30R، معروضة في متحف المدرعات الفرنسي (Musée des Blindés) – وهو الطراز الذي اعتمد العراق منه 13 وحدة من إجمالي 113 منظومة سُلّمت في الثمانينيات. المصدر: Wikimedia Commons.
متى تم الاستلام؟
جاءت جميع عمليات التسليم في سياق حرب الخليج الأولى (الحرب العراقية-الإيرانية، 1980–1988)، حين كانت فرنسا المورّد الغربي الرئيسي لبغداد. استُخدمت المنظومة في القتال لأول مرة عام 1982، وتذكر مصادر أنها أسقطت طائرة إيرانية من طراز F-4E Phantom وأخرى من طراز F-5E Tiger في تلك السنة. استمرت عمليات التسليم حتى عام 1986 للمنظومات وحتى 1990 للصواريخ، قبل أن تعلّق فرنسا رسمياً جميع صفقات الأسلحة مع العراق بعد غزو الكويت في يوليو 1990. كما نفت الخارجية الفرنسية رسمياً تصدير أي وحدات من الجيل الأحدث رولان-3 إلى العراق على الإطلاق.
هل لا تزال في الخدمة؟
لا يوجد ما يثبت ذلك. تشير صفحة “قيادة الدفاع الجوي العراقي” على ويكيبيديا، نقلاً عن تقرير لمجلة Jane’s في مايو 2002، إلى أن معدات القيادة في ذلك الوقت “تضم منظومات رولان، ومدافع مضادة للطائرات، ورادارات غربية وسوفيتية مختلطة” – أي أن بعض الوحدات كانت لا تزال مدرجة ضمن قوائم التجهيز حتى عام 2002. لكن منذ غزو العراق عام 2003 وتفكك الجيش العراقي القديم، لا يظهر اسم “رولان” في أي تقرير حديث عن هيكل الدفاع الجوي العراقي. التحليلات الصادرة بين 2025 و2026 (من مصادر مثل Shafaq News) تصف منظومة الدفاع الجوي العراقية الحالية بأنها غير متكاملة وتفتقر إلى أي منظومة صواريخ أرض-جو حديثة فعّالة، من دون أن تذكر رولان بالاسم أصلاً، سواء كمنظومة نشطة أو متقاعدة. بعبارة أخرى: تشير المصادر المفتوحة إلى أن احتمال استمرار تشغيل أي وحدة رولان في الخدمة اليوم ضعيف جداً، لكن لا يوجد تاريخ أو وثيقة رسمية تؤكد سحبها نهائياً من الخدمة.
التحديث/التطوير
لم تخضع منظومات رولان العراقية لأي برنامج تحديث معروف بعد توقّف التعاون العسكري الفرنسي-العراقي في 1990. لا توجد صفقات صيانة أو قطع غيار موثّقة بعد ذلك التاريخ. في المقابل، اختار العراق مساراً بديلاً كلياً للدفاع الجوي متوسط المدى: في سبتمبر 2024 وقّعت بغداد عقداً مع الشركة الكورية الجنوبية LIG Nex1 لشراء منظومة تشيونغونغ-II (Cheongung-II / M-SAM II) بقيمة نحو 2.78 مليار دولار (3.7 تريليون وون)، في ثالث صفقة تصدير لهذه المنظومة بعد الإمارات والسعودية. وتشارك شركة Hanwha Systems بالرادارات و Hanwha Aerospace بمنصات الإطلاق. هذا التوجّه يؤكد أن بغداد تنظر إلى الدفاع الجوي متوسط المدى كفجوة يجب ملؤها بمنظومات جديدة كلياً، لا بإحياء أنظمة الثمانينيات.
هل هناك طلبات جديدة؟
لا توجد أي طلبات أو نيّة معلنة لشراء وحدات رولان جديدة أو تحديث الموجود منها. المسار الحالي للعراق يتجه نحو تشيونغونغ-II الكوري الجنوبي (عقد 2024)، إلى جانب تعزيز الدفاع الجوي القريب بمنظومات مثل بانتسير-S1 الروسية وAvenger الأميركية وإيغلا-S، وأنظمة تركية لمواجهة الطائرات المسيّرة ضمن استراتيجية دفاع جوي جديدة أعلن عنها عام 2026.
ما الأسلحة المستخدمة معها؟
تستخدم منظومة رولان صاروخ رولان-2 الموجّه بالأشعة تحت الحمراء/الرادار بمدى فعّال يتراوح بين 500 و6300 متر تقريباً، موجَّهاً ضد أهداف جوية تصل سرعتها إلى 1.3 ماخ. تُركَّب المنظومة إما على هيكل مدرّع ذاتي الحركة (AMX-30R في حالة الوحدات الفرنسية والعراقية الـ13)، أو في حاويات ثابتة محمولة على شاحنات (MAN 8×8 في حالة الوحدات العراقية الـ100)، وتضم كل وحدة رادار بحث وتتبّع ومنصة إطلاق مزدوجة.

رادار الكشف والتتبّع لمنظومة رولان-2 على الهيكل الذاتي الحركة AMX-30، معروض في متحف المدرعات الفرنسي. المصدر: Wikimedia Commons.
من الشركة المصنعة؟
طُوِّرت منظومة رولان في إطار تحالف فرنسي-ألماني مشترك (Euromissile)، شاركت فيه شركة Aérospatiale الفرنسية (التي أصبحت لاحقاً ضمن مجموعة MBDA) وشركة Dornier/MBB الألمانية. لم تُصدَّر منظومات رولان-3 الأحدث إلى العراق مطلقاً، بحسب التصريح الرسمي للخارجية الفرنسية عام 2003.
ما أهمية السوق؟
حالة العراق مع منظومة رولان تلخّص مساراً شائعاً في دول عربية أخرى: تسليح بمنظومات غربية خلال ثمانينيات القرن الماضي، تلاه انقطاع كامل عن الصيانة والتحديث بعد عقوبات أو حروب، فانتقال لاحق إلى مورّدين جدد (هنا كوريا الجنوبية بديلاً عن فرنسا). هذا النمط يتكرر في ملفات أخرى يغطيها ملف بانتسير-S1 في العراق، وملف مروحيات Mi-28NE في العراق، ونقاش أي دبابة تناسب العراق أكثر على موقع DefenceArabia، إضافة إلى ملفات الأنظمة التركية المماثلة على Envanter Media.
آخر تحديث: 2026-10-31
المصادر
- Wikipedia – Roland (missile), قائمة المشغّلين
- Wikipedia – Iraqi Air Defence Command
- SIPRI Arms Transfers Database, Iraq 1973–1990
- GlobalSecurity.org – تصريح الخارجية الفرنسية 2003 حول صواريخ رولان في العراق
- Shafaq News – تحليل الدفاع الجوي العراقي الحالي
- Army Recognition – استراتيجية الدفاع الجوي العراقية الجديدة 2026
- Korea Times – عقد تشيونغونغ-II مع العراق 2024
- The Defense Post – تفاصيل صفقة تشيونغونغ-II
أسئلة شائعة
ما الفرق بين رولان-1 ورولان-2؟
رولان-1 هو الجيل الأول من المنظومة ويعتمد توجيهاً بصرياً فقط مناسباً للرؤية الجيدة نهاراً، بينما رولان-2 أضاف رادار تتبع للعمل في الظروف المحدودة الرؤية وليلاً. تسلّم العراق كلا الجيلين بحسب رواية الخارجية الفرنسية.
هل كانت منظومات رولان العراقية فعّالة في حرب الخليج 1991؟
لا تتوفر أرقام مؤكدة لعدد الوحدات التي دُمّرت أو بقيت عاملة بعد عملية عاصفة الصحراء 1991، ولا بعد غزو 2003. المصادر المتاحة لا تَرِد فيها إحصائيات خسائر محدّدة لهذا النظام بالذات.
هل يمتلك العراق اليوم أي منظومة دفاع جوي قريب المدى فعّالة؟
نعم، تشير التقارير إلى امتلاك العراق منظومات بانتسير-S1 الروسية وأفنجر الأميركية وإيغلا-S المحمولة، إضافة إلى صفقة تشيونغونغ-II الكورية الجنوبية لمدى متوسط (2024)، لكن لا شيء من هذا مرتبط بمنظومة رولان القديمة.
من أين يمكن متابعة تفاصيل أكثر حول الدفاع الجوي العراقي؟
راجع ملف منظومات بانتسير-S1 في العراق على DefenceArabia.