FNSS أم M113 أم المارد؟ ما المركبة المدرعة الأنسب لتحديث الجيش الأردني؟
يواجه الجيش الأردني (الجيش العربي) معضلة تحديث كلاسيكية: أسطول ضخم من ناقلات الجند المدرعة M113 التي دخلت الخدمة قبل أكثر من أربعة عقود، وميزانية دفاعية تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الأمريكية، في وقت أصدر فيه الملك عبدالله الثاني في 24 يناير 2026 توجيهاً ملكياً بإعادة هيكلة القوات المسلحة خلال ثلاث سنوات لتصبح أكثر حركية واعتماداً على التقنيات المتقدمة، مع تحويل المركز الأردني للتصميم والتطوير (JODDB) إلى مركز إقليمي للبحث والتصنيع الدفاعي. عملياً، هذا يضع أمام عمّان ثلاثة مسارات لا تُلغي بعضها بالضرورة: الاستمرار في تحديث أسطول M113 القائم بدعم أمريكي، توسيع الاعتماد على عائلة FNSS التركية الموجودة أصلاً في الخدمة، أو المراهنة على التصنيع المحلي عبر مركبتي المارد (8×8) والوحش (4×4) من إنتاج JODDB نفسها. هذا الملف يقارن الخيارات الثلاثة وفق الاحتياج الفعلي للجيش الأردني لا وفق مواصفات نظرية.
ما الذي تحتاجه الأردن؟
التوجيه الملكي الصادر في 24 يناير 2026 حدد أولويات واضحة لسلاح المشاة الآلي الأردني: حركية أعلى، قدرة استجابة سريعة، ودمج تقنيات المسيّرات والذكاء الاصطناعي على مستوى الوحدات، إلى جانب توجيه صريح بتحويل JODDB إلى محور بحث وتطوير وتصنيع دفاعي بمعايير عالمية. بلغة تسليحية مباشرة، هذا يعني حاجة الجيش إلى ناقلات جند/مركبات قتال مشاة قادرة على مواكبة قوات الرد السريع وقوات العمليات الخاصة في تضاريس صحراوية وحدودية متنوعة، مع الحفاظ على قدرة الصيانة الميدانية بأقل اعتماد ممكن على سلاسل توريد خارجية طويلة. في الوقت نفسه، تبقى القيود المالية حاضرة: الأردن يعتمد على حزمة مساعدات أمريكية سنوية تجاوزت 1.65 مليار دولار للسنة المالية 2026 (منها 425 مليون دولار تمويل عسكري أجنبي FMF إضافة إلى 50 مليون دولار أخرى)، ما يجعل أي قرار تسليحي كبير مرتبطاً بمدى توافقه مع هذه المظلة التمويلية أو قدرته على الاستغناء الجزئي عنها عبر التصنيع المحلي.
ماذا تمتلك الأردن حالياً؟

وفق بيانات مفتوحة المصدر (ويكيبيديا/IISS)، يشكّل أسطول M113 بمتغيراته العمود الفقري لنقل المشاة الآلي الأردني: نحو 370 مركبة من طراز M113A2MK-1J (النسخة المحدّثة محلياً)، إضافة إلى متغيرات متخصصة تشمل ناقلات هولندية الأصل من طراز YPR-765 (نحو 105 مركبة)، وحاملات هاون M106A2 (نحو 70)، وناقلات صواريخ مضادة للدروع من طراز M901 ITV (نحو 93)، وعربات ستائر دخان M1059 (نحو 7). إلى جانب ذلك، يشغّل الجيش الأردني بالفعل عائلة FNSS التركية: حوالي 130 مركبة من طراز ACV-15 وفق قوائم تجهيزات الجيش الأردني، مع إشارات في مصادر أخرى (منها صفحة FNSS الرسمية) إلى وجود دفعة إضافية من متغير ACV-S/ACV-19 الأطول قد تصل إلى نحو 100 مركبة — التفاوت بين المصادر في هذا الرقم تحديداً غير محسوم علنياً. أما على صعيد الدروع الثقيلة، فيملك الجيش نحو 182 دبابة M60A3 (من أصل 225 جرى تحديثها سابقاً) ونحو 141 مدمرة دبابات B1 Centauro إيطالية الأصل — وهي خارج نطاق هذا الملف المخصص لناقلات الجند/مركبات القتال المدرعة. وعلى الجانب المحلي، تنتج JODDB (المعروفة سابقاً باسم KADDB) مركبتي المارد (8×8) والوحش (4×4)، وقد جرى تصديرهما فعلياً إلى ليبيا، بينما صُمم متغير “الوحش الكاسر” الأحدث (كُشف عنه في معرض آيدكس 2025) خصيصاً لمهام قوات العمليات الخاصة والرد السريع الأردنية بحسب الجهة المصنّعة؛ غير أن الحجم الفعلي لأسطول هاتين المركبتين داخل الخدمة الأردنية نفسها، ومدى انتشارهما التشغيلي حتى الآن، غير منشور برقم رسمي دقيق.
ما الخيارات الواقعية؟
بخلاف ملفات دول أخرى في هذه السلسلة حيث تكون المقارنة بين أنظمة أجنبية بديلة، فإن الأردن يقارن هنا بين ثلاثة مسارات هو نفسه منخرط فيها جزئياً بالفعل: الاستمرار في برنامج تحديث M113 القائم، توسيع الاعتماد على FNSS التركية الموجودة أصلاً في الخدمة، أو تكثيف الإنتاج المحلي عبر JODDB تنفيذاً للتوجيه الملكي. لا يوجد مرشح رابع واقعي بنفس الوزن حالياً — مركبة Otokar Arma التركية على سبيل المثال لم يُسجَّل لها أي طلب أو تفاوض معلن مع الأردن، ولذلك لا تُدرَج كخيار فعلي في هذا الملف بل تُذكر لاحقاً كاحتمال مستقبلي نظري فقط.
الخيار الأول: الاستمرار في تحديث M113 (A2MK1-J)
لماذا يناسب الأردن؟ هذا هو المسار الأقل تكلفة والأسرع تنفيذاً بلا منازع: البرنامج قائم فعلاً منذ سنوات بعقد أمريكي-أردني مشترك (18.3 مليون دولار لدفعة تحديث سابقة نفّذتها شركة United Defense)، وتُجرى أعمال التجديد والتحويل محلياً في ورش الحسين الرئيسية (KHMW) بمشاركة كوادر أردنية مدرَّبة، ما يعني استمرارية في التوظيف المحلي وسلسلة إمداد قطع غيار معروفة تماماً بعد عقود من التشغيل. كما أنه يستهلك الأسطول الأضخم عددياً (نحو 370 مركبة) بدل استبداله بالكامل، وهو ما يناسب دولة ذات موازنة دفاعية محدودة.
لماذا قد لا يناسبها؟ هيكل M113 الأساسي يعود لتصميم الستينيات: درع ألومنيوم يوفر حماية محدودة أساساً ضد الأسلحة الصغيرة والشظايا، وسقف نمو تقني ضعيف لإضافة أبراج مسلحة ثقيلة أو أنظمة حماية نشطة بفعالية، وهو ما يتعارض جزئياً مع توجه “الحركية والتقنية المتقدمة” الذي أعلنه الملك عبدالله الثاني في يناير 2026. بعبارة أخرى، يحل هذا الخيار مشكلة الميزانية والاستمرارية لكنه لا يرفع نوعياً من قدرات المشاة الآلي.
الخيار الثاني: توسيع الاعتماد على FNSS التركية (ACV-15 / ACV-19 / ACV-S)

لماذا يناسب الأردن؟ هذا ليس خياراً نظرياً بل امتداد لعلاقة قائمة فعلاً: الجيش الأردني يشغّل عائلة FNSS ACV منذ سنوات (نحو 130 مركبة ACV-15 حسب قوائم التجهيزات، إضافة إلى دفعة ACV-S/ACV-19 مُشار إليها في مصادر الشركة)، ما يعني توافقاً تاماً في التدريب والصيانة وقطع الغيار مع الأسطول الحالي دون الحاجة لاعتماد منصة جديدة كلياً. من الناحية القتالية، توفر هذه العائلة قدرة نيران أعلى بوضوح من M113 (أبراج 25-30mm بدل مدفع رشاش فقط)، وحماية درع معيارية قابلة للرفع حتى مستويات STANAG أعلى، وقابلية عوم كاملة تناسب تضاريس متنوعة. تركيا كذلك من أكبر مصدّري العتاد العسكري لعمّان تاريخياً وفق بيانات صناعة الدفاع التركية، ولا توجد مؤشرات على أي قيود تصديرية أنقرة-عمّان في هذا الملف.
لماذا قد لا يناسبها؟ السعر الفعلي للوحدة غير معلن رسمياً (كما هو الحال في معظم صفقات FNSS التصديرية)، وأي توسّع كبير في الطلبية سيدخل في طابور إنتاج تتقاسمه عملاء تصدير آخرون (الفلبين، الإمارات، ماليزيا)، ما قد يمدّد وقت التسليم مقارنة باستمرار برنامج M113 المحلي الجاهز فوراً. كما أن هذا الخيار — رغم كونه تركياً — لا يخدم مباشرة الهدف الثاني للتوجيه الملكي وهو تعزيز الإنتاج المحلي عبر JODDB، بل يُبقي الاعتماد على استيراد المنصة الأساسية من الخارج وإن جرى تجميع أو صيانة جزء منها محلياً مستقبلاً.
الخيار الثالث: التوسع في الإنتاج المحلي (JODDB — المارد والوحش)

لماذا يناسب الأردن؟ هذا هو الخيار الوحيد المتوافق حرفياً مع نص التوجيه الملكي الصادر في يناير 2026 الذي دعا صراحة إلى تحويل JODDB إلى “محور للبحث والتطوير والتصنيع في التقنيات الدفاعية المتقدمة وفق المعايير العالمية”. مركبة الوحش (4×4) بمتغيرها الأحدث “الوحش الكاسر” المكشوف عنه في معرض آيدكس 2025 صُممت بحسب الجهة المصنّعة خصيصاً لحماية القوافل ومهام الاستطلاع لصالح قوات العمليات الخاصة والرد السريع — وهي فئة القوات التي منحها التوجيه الملكي أولوية التحديث، وإن كان مدى انتشارها التشغيلي الفعلي حتى الآن غير موثق علنياً برقم دقيق. المارد (8×8) بدوره يوفر برجاً مسلحاً بمدفع 30mm ورشاش 12.7mm مصاحب، بحماية تصل إلى مستوى STANAG 4569 المستوى الثالث ضد الألغام والشظايا. الأهم أن هذا المسار يحقق أعلى درجة ممكنة من الاستقلالية الصناعية والتوطين، وهو معيار وزنه مرتفع نسبياً في أي دولة تسعى لتقليل اعتمادها على التمويل والتوريد الخارجي.
لماذا قد لا يناسبها؟ السجل العلني حتى الآن يُظهر تصدير المارد والوحش بدفعات محدودة إلى ليبيا بشكل أساسي، دون دليل منشور على خط إنتاج بحجم يكفي لاستبدال مئات مركبات M113 خلال إطار زمني قصير. كما أن اعتماد أسطول واسع من منصات جديدة كلياً (هيكل تاتراوي بعجلات بدل الجنزير) يعني تكلفة تدريب وتحويل عقيدة قتالية إضافية لن تكون فورية، ولم تُنشر بيانات علنية كافية بعد لتقييم موثوقية الصيانة الميدانية لهاتين المنصتين على نطاق واسع مقارنة بخبرة عقود مع M113.
المقارنة التقنية
| المعيار | M113A2MK-1J | FNSS ACV-15 / ACV-19 | JODDB Al-Mared / Al-Wahsh |
|---|---|---|---|
| الطاقم + الجنود | 2 + 11 | 3 + 8 (ACV-15) / 3 + 10 تقريباً (ACV-S) | 2-3 + 8 |
| الوزن التقريبي | ~12.3 طن | ~15 طن (ACV-15) / ~17-18 طن (ACV-S) | ~18 طن (الوحش) / أثقل (المارد، غير محدد رسمياً) |
| القوة المحركة | ديزل تربو (محدَّث ضمن برنامج A2MK1-J) | ديزل ديترويت 300 حصان (ACV-15)، أعلى في ACV-S | 370 حصان (الوحش) / 420 حصان (المارد) |
| السرعة القصوى | ~66 كم/س | ~65-70 كم/س | 110 كم/س (كلا الطرازين، عجلات) |
| المدى التشغيلي | غير مُعلن رسمياً بدقة (~480-500 كم تقديراً حسب الطرازات المشابهة) | ~490 كم | 600 كم (المارد) |
| الحماية الأساسية | هيكل ألومنيوم، ضد أسلحة صغيرة وشظايا فقط | حتى مقاومة عيار 14.5mm، قابلة للرفع بدروع إضافية | STANAG 4569 المستوى 3 (ضد ألغام حتى 8 كغم TNT تحت العجلات في المارد) |
| التسليح النمطي | رشاش 12.7mm أو 7.62mm فقط، بلا مدفع | برج 25mm (Sharpshooter) قابل للترقية إلى 30mm، خيارات صواريخ مضادة للدروع | برج Scimitar 30mm + رشاش 12.7mm مصاحب (المارد)؛ محطة سلاح عن بُعد 12.7mm (الوحش) |
| العوم | نعم (جنزير) | نعم (جنزير) | لا (عجلات) |
| الوضع في الخدمة الأردنية | ~370 مركبة، برنامج تحديث مستمر | ~130 (ACV-15) بحسب قوائم التجهيزات، ودفعة ACV-S/ACV-19 إضافية | مُصنَّعة محلياً ومصدَّرة لليبيا؛ الوحش الكاسر مصمم لقوات العمليات الخاصة/الرد السريع، حجم الانتشار الفعلي داخل الخدمة الأردنية غير منشور |
المصادر: قوائم تجهيزات الجيش الأردني (ويكيبيديا)، صفحات FNSS الرسمية لمنتجَي ACV-15 وACV-19، تقارير Joint Forces News وArmy Recognition حول المارد والوحش الكاسر.
التكلفة
لا تتوفر أرقام رسمية معلنة لتكلفة الوحدة الواحدة في أي من المسارات الثلاثة — وهذا نمط شائع في صفقات المركبات المدرعة متوسطة الحجم إقليمياً. النقطة المالية الوحيدة الموثقة علنياً هي عقد عام 2023 بقيمة 18.3 مليون دولار لتحديث دفعة من M113 (دون تفصيل سعر الوحدة). تمويل أي توسّع مستقبلي — أياً كان المسار المختار — سيأتي غالباً ضمن مظلة المساعدات الأمريكية السنوية التي تجاوزت 1.65 مليار دولار للسنة المالية 2026 (منها ما لا يقل عن 475 مليون دولار تمويل عسكري أجنبي FMF)، وهو ما يمنح خيار M113/الشراكة الأمريكية أفضلية تمويلية تلقائية نسبياً، بينما يعتمد تمويل مساري FNSS وJODDB على مخصصات موازنة الدفاع الأردنية المباشرة أو تمويل ثنائي/خليجي إضافي غير مؤكد علنياً لهذا الملف تحديداً.
الصيانة واللوجستيات
يملك أسطول M113 أعمق خبرة صيانة محلية متراكمة على مدى عقود عبر ورش الحسين الرئيسية، وهو عامل يصعب تعويضه سريعاً بمنصة جديدة. أسطول FNSS الحالي (130+ مركبة) أنشأ بدوره سلسلة إمداد قطع غيار قائمة يمكن البناء عليها دون الحاجة لمنصة صيانة جديدة كلياً. أما مركبتا JODDB فتحملان أقصر خطوط الإمداد نظرياً (تصنيع وصيانة محليان بالكامل)، لكن حجم شبكة الدعم الميداني الفعلي لهما على نطاق أسطول واسع لم يُختبر علنياً بعد بنفس عمق الخبرة المتوفرة مع M113.
التسليح
الفارق النوعي الأوضح بين المسارات الثلاثة تسليحي: M113 القياسي في الخدمة الأردنية لا يحمل عادة أكثر من رشاش ثقيل، بينما توفر عائلة FNSS خيار برج مدفعي 25-30mm جاهز ومختبر ميدانياً في عدة جيوش، وتوفر مركبة المارد من JODDB برجاً مماثلاً بعيار 30mm. مركبة الوحش الكاسر تحديداً صُممت كمنصة استطلاع/حماية قوافل مزودة برادار مراقبة أرضية (كشف أهداف بحجم دبابة حتى 16 كم، وأفراد حتى 10 كم) أكثر منها منصة قتال مباشر مسلحة بثقل، وهذا يضعها في مهمة مختلفة عن الخيارين الآخرين أكثر من كونها منافساً مباشراً لهما تسليحياً.
نقل التكنولوجيا
مسار M113 يعتمد على حقوق تجديد وتصنيع مرخصة قائمة أصلاً منذ عقود دون نقل تقنية جديدة فعلية. تمتلك FNSS سجلاً معلناً من صفقات نقل تقنية وتجميع محلي جزئي مع عملاء تصدير آخرين (الفلبين، ماليزيا، إندونيسيا عبر عائلة Kaplan)؛ شروط أي صفقة مماثلة محتملة مع الأردن تحديداً غير معلنة حتى الآن. أما مسار JODDB فهو بطبيعته يمثل السقف الأعلى لبقاء التقنية والملكية الفكرية محلياً بالكامل، وهو ما يتماشى حرفياً مع توجيه الملك عبدالله الثاني بتحويل الهيئة إلى محور بحث وتطوير وتصنيع دفاعي.
وقت التسليم
تحديث M113 هو الأسرع تنفيذاً لأنه برنامج قائم فعلاً بلا حاجة لتأهيل منصة جديدة. توسيع طلبية FNSS يعتمد على طابور إنتاج مشترك مع عملاء تصدير آخرين حالياً، ما يجعل الجدول الزمني متوسطاً وغير مضمون بدقة عالية دون إعلان رسمي لعقد جديد. أما توسيع إنتاج JODDB على نطاق يغطي احتياجات أسطول كبير فيتوقف على مدى سرعة تنفيذ التحول الصناعي الذي أمر به الملك في يناير 2026 — وهو تحول مؤسسي متعدد السنوات وفق النص الرسمي نفسه، ما يجعل توقيت الإنتاج الفعلي بكميات كبيرة الأقل يقيناً بين المسارات الثلاثة حالياً.
القيود السياسية
القيود السياسية هنا معيار منفصل تماماً عن الملاءمة التقنية. مسار M113/الشراكة الأمريكية مرتبط بدورة تمويل الكونغرس السنوية لبرنامج FMF، وهو تاريخياً مستقر لكنه ليس مؤسساً على ضمانة دائمة. مسار FNSS التركي لا يواجه أي قيد تصديري معلن تجاه الأردن، والعلاقات الدفاعية التركية-الأردنية تصنَّف تعاونية بشكل عام. أما مسار JODDB المحلي فهو الأقل تعرضاً لأي مخاطر سياسية خارجية أو قيود تصدير من الأساس — لكنه يحمل بالمقابل “مخاطر تنفيذ” داخلية (قدرة الهيئة الفعلية على التوسع الصناعي السريع) أكثر منها مخاطر دبلوماسية.
أي نظام يناسب الأردن أكثر؟
لا يوجد فائز واحد حاسم في هذا الملف، والواقع أن الجيش الأردني يسير بالفعل في مسارات الثلاثة بشكل متوازٍ لا حصري:
- الأنسب للاستمرارية قصيرة المدى والتمويل الأمريكي القائم: تحديث M113 (A2MK1-J)
- الأنسب لرفع القدرة القتالية الفورية دون تغيير جذري في العقيدة: توسيع عائلة FNSS ACV
- الأنسب لتنفيذ التوجيه الملكي وتعزيز التوطين طويل المدى: مركبتا المارد والوحش من JODDB
القراءة الأكثر واقعية ليست “أي مسار يُلغي الآخرين” بل كيفية توزيع الاستثمار المستقبلي بين المسارات الثلاثة القائمة أصلاً — مع الإشارة إلى أن نص التوجيه الملكي نفسه يمنح وزناً سياسياً إضافياً واضحاً لمسار JODDB تحديداً باعتباره أولوية إعلانية معلنة على أعلى مستوى في الدولة.
تقييم Defence Arabia

| المعيار (الوزن الأقصى) | M113 تحديث | FNSS ACV | JODDB المارد/الوحش |
|---|---|---|---|
| ملاءمة المهمة (20) | 12 | 17 | 14 |
| توافق الأسطول الحالي (15) | 15 | 14 | 8 |
| تكلفة الشراء (10) | 9 | 7 (بيانات محدودة) | 7 (بيانات محدودة) |
| تكلفة التشغيل (10) | 8 | 8 | 7 |
| الصيانة/اللوجستيات (10) | 9 | 8 | 9 |
| وقت التسليم (10) | 9 | 7 | 5 |
| نقل التكنولوجيا (10) | 4 | 6 (بيانات محدودة) | 10 |
| الإنتاج المحلي (5) | 3 | 2 | 5 |
| المخاطر السياسية/التوريدية (5) | 4 | 4 | 5 |
| إمكانية التحديث المستقبلي (5) | 2 | 4 | 5 |
| المجموع /100 | 75 | 77 | 75 |
تقييم تحريري أعدته Defence Arabia اعتماداً على البيانات المفتوحة المصدر. الخلايا المشار إليها بـ”بيانات محدودة” تعكس غياب أرقام تسعير أو شروط نقل تقنية رسمية معلنة تحديداً للحالة الأردنية، لا تقديراً عشوائياً. الفروق الضيقة بين المسارات الثلاثة (75-77) تعكس واقعاً فعلياً: لا يوجد خيار متفوق بشكل قاطع، وهذا هو بالضبط سبب استمرار الجيش الأردني في الاعتماد على الثلاثة معاً بدرجات متفاوتة.
احتمال مستقبلي (غير مؤكد حالياً): مركبة Otokar Arma التركية (8×8) قد تُطرح نظرياً كبديل إضافي إذا توسّع الأردن في مسار الاستيراد التركي، لكن لا يوجد حتى تاريخ نشر هذا الملف أي طلب أو مفاوضات معلنة بين عمّان وOtokar بخصوصها؛ تُذكر هنا للسياق فقط وليست جزءاً من المقارنة الفعلية أعلاه.
المصادر
- الديوان الملكي الهاشمي — توجيه الملك عبدالله الثاني بإعادة هيكلة القوات المسلحة (24 يناير 2026)
- The National — تفاصيل التوجيه الملكي وأولويات إعادة الهيكلة
- وزارة الخارجية الأمريكية — التعاون الأمني مع الأردن
- The National Interest — حزمة المساعدات الأمريكية للسنة المالية 2026
- Defense-Aerospace — عقد تحديث أسطول M113 الأردني
- FNSS — الصفحة الرسمية لمركبة ACV-15
- FNSS — الصفحة الرسمية لمركبة ACV-19
- Joint Forces News — الكشف عن الوحش الكاسر في آيدكس 2025
- Army Recognition — الكشف عن مركبة المارد في سوفكس 2018
- قائمة تجهيزات الجيش الأردني — بيانات الأعداد
- Envanter Medya — ما هي شركة FNSS التركية
- Envanter Medya — شرح تسليمات عائلة Kaplan من FNSS