أفضل راجمة صواريخ متعددة للجيوش العربية: Chunmoo الكوري أم HIMARS الأمريكي أم ASTROS البرازيلي؟

أفضل راجمة صواريخ متعددة للجيوش العربية: Chunmoo الكوري أم HIMARS الأمريكي أم ASTROS البرازيلي؟

لا توجد راجمة صواريخ متعددة واحدة تناسب كل الجيوش العربية، والدليل الأوضح على ذلك أن الإمارات نفسها تشغّل اليوم ثلاثة أنظمة مختلفة في آن واحد: HIMARS الأمريكي منذ أكثر من عقد، وChunmoo الكوري الجنوبي منذ 2021، وSR-5 الصيني إلى جانبهما. السعودية اختارت مساراً مختلفاً تماماً: تعاقدت مع Chunmoo في معرض الدفاع العالمي 2022 واستلمت أول وحداته بعد عام واحد فقط، بينما لا يزال أسطولها القديم من ASTROS II البرازيلي (منذ ثمانينيات القرن الماضي) في الخدمة. في المقابل، لا تزال قطر تنتظر منذ 2013 تسليم راجمات HIMARS التي طلبتها رسمياً من واشنطن دون تأكيد مستقل حتى اليوم بوصولها فعلياً، والبحرين لم تحصل إلا في أغسطس 2025 على موافقة أمريكية مبدئية لأربع راجمات فقط. هذا التباين في سرعة التسليم، لا الفارق التقني وحده، هو ما يحدد غالباً أي نظام “أفضل” فعلياً لكل دولة.

ما الحاجة؟

راجمات الصواريخ المتعددة (MLRS) توفّر نيراناً بعيدة المدى بكثافة عالية لدعم القوات البرية، مع قدرة متزايدة في الأجيال الحديثة على الدقة الموجّهة بدل القصف العشوائي التقليدي. الجيوش العربية التي قررت فعلياً في هذه الفئة خلال العقد الأخير اختارت ثلاثة مسارات صناعية مختلفة كلياً: المسار الكوري الجنوبي السريع (Chunmoo)، والمسار الأمريكي الناضج لكن البطيء الموافقات (HIMARS)، والمسار البرازيلي القديم الذي يحاول تحديث نفسه عبر شراكة توطين جديدة (ASTROS). إلى جانبها، طوّرت الإمارات راجمة محلية خاصة بها (Jobaria) لا تزال حصراً في خدمتها، بينما يحضر الخيار التركي في هذه الفئة بصفة غير مكتملة لافتة يستحق فحصها بصراحة.

كيف اخترنا الأنظمة؟

اعتمدت Defence Arabia معياراً صارماً: لا يُدرَج نظام في هذه المقارنة كمرشح رئيسي إلا إذا كان متعاقَداً عليه فعلياً أو مُسلَّماً لجيش عربي واحد على الأقل، بتوثيق من مصدر رسمي (DSCA، وزارة دفاع، الشركة المصنّعة) أو مصدر دفاعي مستقل موثوق (Jane’s، Army Recognition). استُبعدت من مرتبة “المرشح الرئيسي” كل الأنظمة التي لا تملك عقداً عربياً كاملاً مؤكَّداً — وعلى رأسها راجمة Kasırga/TRG-300 التركية، التي نناقش وضعها الحقيقي بصراحة في فقرة “هل يوجد خيار تركي؟” أدناه بدل تقديمها كبديل جاهز للتعاقد وهي ليست كذلك حتى تاريخ النشر.

المرشح الأول: K239 Chunmoo (كوريا الجنوبية)

راجمة K239 Chunmoo الكورية الجنوبية التي تشغّلها الإمارات والسعودية حالياً
راجمة K239 Chunmoo من إنتاج Hanwha Aerospace الكورية الجنوبية، نفس الطراز الذي تشغّله الإمارات والسعودية. المصدر: وزارة الدفاع الكورية الجنوبية عبر Wikimedia Commons (رخصة KOGL Type 1، الإسناد مطلوب).

طوّرت شركة Hanwha Aerospace (سابقاً Hanwha Defense) نظام Chunmoo بدءاً من 2009 واستكملته 2013، وهو نظام متعدد العيار يطلق صواريخ غير موجّهة عيار 130 ملم (20 صاروخاً بالحاوية) و227 ملم (6 بالحاوية)، وصواريخ موجّهة عيار 239 ملم (6 بالحاوية)، بالإضافة إلى صاروخ باليستي تكتيكي من طراز CTM-290 عيار 600 ملم (حاوية واحدة فقط لكل منصة)، بمدى أقصى 290 كم ودقة انحراف دائري معلنة نحو 9 أمتار بتوجيه GPS/INS مدمج. الإمارات كانت أول مستخدم عربي: كشفت صفقة في معرض IDEX فبراير 2021 نفتها Hanwha جزئياً في البداية، قبل أن تظهر صوراً لتدريبات حقلية مشتركة إماراتية-كورية في أبريل 2021 تؤكد التسليم الفعلي لما لا يقل عن 8 راجمات تقريباً. السعودية جاءت لاحقاً لكنها تحركت أسرع من الناحية التعاقدية: وقّعت عقداً بقيمة 800 مليون دولار في معرض الدفاع العالمي 2022، واستلمت أولى راجماتها خلال عام واحد فقط (شوهدت على حدود اليمن في 2023)، وفي نوفمبر 2024 ظهرت صور لراجمات سعودية مجهّزة بصاروخ CTM-290 الباليستي، وهو ما يمثّل أول ظهور مؤكَّد لهذا السلاح التكتيكي في الخدمة السعودية. مصر، من جهتها، دخلت مفاوضات مع Hanwha حتى أغسطس 2025 تشمل عرضاً بنقل تكنولوجيا وتصنيع محلي، دون التوصل إلى عقد نهائي معلن حتى تاريخ هذا الملف. التطور الأحدث والأهم يخص الإمارات: في 17 سبتمبر 2026 وقّعت مجموعة EDGE الإماراتية مع Hanwha اتفاقية إطارية (term sheet) لبناء شبكة دفاع جوي متكاملة تشمل منظومتي L-SAM وM-SAM الكوريتين إلى جانب توطين إنتاج راجمات Chunmoo محلياً عبر مشروع مشترك، في خطوة تتجاوز شراء الأنظمة الجاهزة إلى بناء قاعدة صناعية مشتركة — مع التنبيه أن هذا اتفاق إطاري غير ملزم تعاقدياً بالكامل بعد، لا عقد تصنيع نهائي موقّع.

المرشح الثاني: M142 HIMARS (الولايات المتحدة)

راجمة M142 HIMARS الأمريكية أثناء إطلاق النار، الطراز الذي تشغّله الإمارات منذ سنوات وتنتظره قطر والبحرين
راجمة M142 HIMARS تابعة للجيش الأمريكي أثناء مناورة Saber Strike 18. المصدر: Charles Rosemond / الجيش الأمريكي عبر Wikimedia Commons (ملكية عامة).

HIMARS من Lockheed Martin هو الأنظمة الأكثر رسوخاً تجارياً وقتالياً بين مرشحي هذا الملف: منصة مدولبة بهيكل شاحنة FMTV خماسية الطن، تحمل حاوية واحدة من 6 صواريخ GMLRS الموجّهة (مدى يتجاوز 70 كم وصولاً لأكثر من 150 كم في الإصدارات الموسّعة) أو صاروخ ATACMS التكتيكي بمدى نحو 300 كم. الإمارات هي أقدم مستخدم عربي بفارق كبير: طلب رسمي أول عام 2006، تلاه طلب توسعي عام 2014 شمل ما يصل إلى 12 راجمة بقيمة تقديرية 900 مليون دولار، واستمرت واشنطن بالموافقة على مشتريات ذخيرة إضافية حتى أكتوبر 2024 بقيمة 1.2 مليار دولار (203 صاروخ ATACMS و1554 صاروخ GMLRS)، وهو ما يعكس استخداماً تشغيلياً فعلياً مستمراً منذ سنوات لا شراء نظري. قطر طلبت رسمياً 7 راجمات بقيمة 406 مليون دولار عبر إشعار DSCA للكونغرس الأمريكي في 2013، لكن المصادر المفتوحة المتاحة حتى تاريخ هذا الملف — بما فيها ملف Defence Arabia الخاص بقوة الجيش القطري — لا تؤكد وصول هذه الراجمات فعلياً للخدمة القطرية بعد أكثر من عقد من الإشعار الأولي، وهي حالة توضّح أن “إشعار DSCA” ليس مرادفاً لـ”التسليم الفعلي”. البحرين هي الأحدث: وافقت واشنطن في 14 أغسطس 2025 على صفقة محتملة بقيمة 500 مليون دولار لأربع راجمات HIMARS فقط مع ثلاث عربات تحكم AFATDS، مع تضمين صواريخ تدريب منخفضة الكلفة (M28A2) بمدى 15 كم فقط للتدريب دون القتال — ولم تُسلَّم الصفقة بعد حتى نشر هذا الملف.

المرشح الثالث: ASTROS II / ASTROS 2020 (البرازيل)

راجمة ASTROS II البرازيلية تطلق صاروخاً أثناء استعراض تسليح سعودي خلال عملية درع الصحراء
إطلاق صاروخ من راجمة Avibras ASTROS-II سعودية خلال عملية درع الصحراء في مطلع التسعينيات. المصدر: وزارة الدفاع الأمريكية عبر Wikimedia Commons (ملكية عامة).

ASTROS II من شركة Avibras البرازيلية هو العنصر “القديم” الحقيقي في هذه المقارنة: دخل الخدمة السعودية في ثمانينيات القرن الماضي (التقديرات المتاحة تتراوح بين 60 و76 وحدة بحسب المصدر)، وخاض قتالاً فعلياً مؤكداً ضد العراق في حرب الخليج الأولى 1991. النظام الأصلي متعدد العيار بصواريخ غير موجّهة SS-30 (30 كم) وSS-40 (40 كم) وSS-60 (60 كم). طوّرت البرازيل نفسها برنامج تحديث داخلي بقيمة 685 مليون دولار منذ 2011 تحت اسم ASTROS 2020، أضاف صاروخاً موجّهاً بـGPS وصاروخ AV-TM300 بمدى 300 كم، مع عربات إطلاق جديدة من طراز Mk6 بدأ تسليمها للجيش البرازيلي نفسه في 2014. بالنسبة للسعودية تحديداً، لا يوجد حتى تاريخ هذا الملف تأكيد علني لعقد تحديث كامل لأسطولها القديم إلى معيار ASTROS 2020 أو Mk6؛ ما هو مؤكَّد هو إعلان شراكة استراتيجية بين Milanion NTGS وAvibras في معرض الدفاع العالمي بالرياض فبراير 2024، تهدف لتصنيع وتطوير معدات دفاعية محلياً ضمن رؤية 2030 السعودية — خطوة صناعية حقيقية موثّقة، لكنها شراكة إطارية وليست عقد تحديث أسطول نهائياً معلناً بالتفصيل. الفارق بين “شراكة صناعية معلنة” و”عقد تحديث مؤكَّد” مهم هنا ويجب عدم تجاهله.

مقارنة المواصفات

النظام بلد المنشأ العيار/الذخيرة المدى الأقصى المعلن المنصة المستخدم العربي المؤكَّد
K239 Chunmoo كوريا الجنوبية 130/227/239 ملم + CTM-290 باليستي 290 كم (CTM-290) مدولبة 6×6 الإمارات، السعودية؛ مصر قيد التفاوض
M142 HIMARS الولايات المتحدة GMLRS موجّه + ATACMS ~300 كم (ATACMS) مدولبة FMTV 6×6 الإمارات (مشغّل)؛ قطر والبحرين (موافقة/إشعار دون تأكيد تسليم)
ASTROS II / 2020 البرازيل SS-30/40/60 غير موجّه + AV-TM300 (في نسخة 2020) 60 كم (الأصلي) / 300 كم (AV-TM300، غير مؤكَّد للسعودية) مدولبة 6×6 / 10×10 السعودية (أسطول قديم منذ الثمانينيات)
Jobaria TCL/MCL (الخيار الإماراتي المحلي) الإمارات 122 ملم (MCL) / 300 ملم (TCL، ذخيرة صينية أو تركية) 37 كم (MCL) / حتى 290 كم (TCL بذخيرة A300 الصينية) شبه مقطورة ثقيلة الإمارات فقط (لا تصدير مؤكَّد)
T-300 Kasırga / TRG-300 Kaplan (الخيار التركي) تركيا 300 ملم غير موجّه (Kasırga) / موجّه (Kaplan) 100-120 كم مدولبة لا يوجد — عملاء التصدير الوحيدون أذربيجان وبنغلاديش

الأرقام المعلنة من الشركات المصنّعة أو مصادر دفاعية مستقلة؛ “غير مؤكَّد” تعني عدم توافر تأكيد مستقل حتى تاريخ النشر.

سرعة التسليم: الفارق الحقيقي بين المرشحين

Chunmoo (السعودية)

عام واحد

HIMARS (البحرين)

أكثر من عام (لم تُسلَّم بعد)

HIMARS (قطر)

أكثر من 12 عاماً دون تأكيد تسليم

هذا الفارق ليس تفصيلاً عابراً: دولة تحتاج قدرة نيران بعيدة المدى بسرعة (كالسعودية في سياق حرب اليمن) وجدت في المسار الكوري استجابة أسرع بكثير من المسار الأمريكي التقليدي الذي يمر عبر موافقات DSCA والكونغرس وقد يستغرق أكثر من عقد دون ضمان وصول فعلي، كما توضح حالة قطر.

مقارنة الأسعار

الشفافية السعرية هنا جزئية ومرتبطة بحزم تشمل غالباً ذخيرة ودعماً لا نظاماً وحيداً:

  • Chunmoo (السعودية): 800 مليون دولار كقيمة إجمالية للصفقة 2022، دون كشف رسمي عن عدد الوحدات الدقيق أو سعر الوحدة. غير معلن (سعر الوحدة).
  • Chunmoo (الإمارات): لا توجد قيمة علنية مؤكَّدة للصفقة الأولى 2021؛ الاتفاقية الإطارية الجديدة مع EDGE (سبتمبر 2026) لم تكشف أرقاماً مالية بعد. غير معلن.
  • HIMARS (قطر): 406 مليون دولار لحزمة شملت 7 راجمات مع ذخيرة ومركبات وتدريب — أي نحو 58 مليون دولار كمتوسط حسابي للحزمة الواحدة شاملة الدعم (تقدير حسابي من القيمة الإجمالية، لا سعر وحدة رسمي منشور).
  • HIMARS (البحرين): 500 مليون دولار لأربع راجمات فقط مع عربات تحكم AFATDS، أي ما يقارب 125 مليون دولار للحزمة الواحدة شاملة الدعم والتدريب — فارق كبير عن حزمة قطر يعكس احتواء الصفقة البحرينية على دعم لوجستي وتدريب أوسع نسبياً لكمية أصغر.
  • صاروخ GMLRS الواحد (الذخيرة الأساسية لـHIMARS): نحو 170-190 ألف دولار للصاروخ الواحد بحسب عقود الجيش الأمريكي للسنوات المالية 2023-2025، وهو رقم مرجعي مهم لأن كلفة الذخيرة المتكررة غالباً تتجاوز كلفة المنصة نفسها على المدى الطويل.
  • ASTROS II (السعودية): لا سعر وحدة منشور مستقل للصفقة الأصلية في الثمانينيات، ولا قيمة مالية معلنة لشراكة Milanion NTGS/Avibras 2024. غير معلن.

نقل التكنولوجيا

هذا المعيار يفرّق بوضوح بين المسارات الثلاثة. المسار الكوري الجنوبي يتقدّم بفارق واضح: اتفاقية EDGE-Hanwha الإطارية لسبتمبر 2026 تتحدث صريحاً عن “مشروع مشترك محلي ونقل تكنولوجيا وتصنيع تدريجي محلي” لمنظومات تشمل Chunmoo، كخطوة تتجاوز شراء السلاح الجاهز إلى بناء قاعدة صناعية — مع التحفظ الضروري أنها اتفاقية إطارية (term sheet) لم تتحول بعد لعقد تصنيع نهائي ملزم بالتفصيل. مصر أيضاً تتفاوض مع Hanwha على عرض مماثل يشمل تصنيعاً محلياً، لكن دون عقد نهائي حتى تاريخ النشر. في المقابل، لا يوجد أي مؤشر علني على نقل تكنولوجيا حقيقي مرتبط بصفقات HIMARS الأمريكية في الخليج — لا الإمارات القديمة ولا قطر أو البحرين الأحدث حصلت على أي تصنيع محلي معلن لهذا النظام. أما مسار Avibras السعودي فهو في مرحلة أبكر: شراكة Milanion NTGS/Avibras تحمل نيّة توطين ضمن رؤية 2030، لكنها حتى الآن أقرب لإطار تعاون صناعي عام من مسار Chunmoo الأكثر تحديداً وتفصيلاً في اتفاقية 2026.

الصيانة والتشغيل

الأنظمة الثلاثة مدولبة بالكامل (لا مجنزرة)، وهو ما يسهّل الصيانة واللوجستيات نسبياً مقارنةً بمنظومات مدفعية مجنزرة أخرى — راجع مثلاً مقارنة Defence Arabia للمدفعية ذاتية الحركة عيار 155 ملم لفهم فارق الصيانة بين المنصات المجنزرة والمدولبة في فئة مختلفة. HIMARS يملك أطول سجل تشغيلي قتالي فعلي بين الثلاثة (استُخدم أمريكياً في العراق وأفغانستان وسوريا وأوكرانيا بكثافة)، وهو ما يمنحه نضجاً لوجستياً وسلسلة قطع غيار عالمية واسعة. Chunmoo أحدث عهداً تشغيلياً (دخل الخدمة الكورية 2015 فقط) لكنه يعوّض ذلك بانتشار تصديري متسارع جداً خلال خمس سنوات فقط (بولندا، النرويج، رومانيا، الإمارات، السعودية)، مما يبني قاعدة دعم عالمية سريعة النمو. ASTROS II السعودي هو الأقدم تشغيلياً في المنطقة تحديداً (منذ الثمانينيات)، وأي تحديث فعلي لمعيار 2020/Mk6 سيتطلب تدريباً وبنية صيانة جديدة مختلفة عن الأسطول الحالي.

التوافق مع الجيوش العربية

الإمارات تمثّل الحالة الأكثر تعقيداً وتنويعاً في المنطقة بأسرها — وهذا متوافق مع نمطها العام في تنويع مصادر التسليح الذي يناقشه ملف Defence Arabia حول أسباب تنويع الإمارات لمصادر تسليحها: ثلاثة أنظمة MLRS مستوردة مختلفة (HIMARS، Chunmoo، SR-5 الصيني) إلى جانب نظامها المحلي Jobaria، وهو تنويع يقلّل الاعتماد الكامل على أي مورّد واحد لكنه يرفع تعقيد التدريب والصيانة واللوجستيات بشكل واضح. السعودية تسير على مسار مختلف: الاحتفاظ بأسطول ASTROS القديم مع إضافة طبقة أحدث وأسرع تسليماً (Chunmoo) بدل استبدال كامل فوري، بما يتوافق مع نمط التدرّج الذي يظهر في ملفات أخرى مثل ملف قوة الجيش السعودي الكامل. قطر والبحرين كلاهما لا يزالان في مرحلة “ما قبل التسليم الفعلي” لنظامهما الأمريكي حتى تاريخ هذا الملف، بينما لا تملك لا الواحدة ولا الأخرى — بحسب ملف قوة الجيش القطري — أي راجمة صواريخ متعددة حديثة مؤكَّدة التشغيل فعلياً اليوم.

هل يوجد خيار عربي؟

نعم، بصورة جزئية ومحصورة: الإمارات طوّرت عبر Al Jaber Land Systems (اليوم تحت مجموعة EDGE) منظومة Jobaria المحلية بنسختين — Jobaria MCL عيار 122 ملم بـ240 أنبوب إطلاق موزّعة على 4 منصات (أكبر عدد أنابيب في العالم لنظام واحد بحسب موسوعة Guinness للأرقام القياسية، بمدى فعّال 16 كم وأقصى 37 كم)، وJobaria TCL الأحدث عيار 300 ملم الذي كُشف في معرض IDEX فبراير 2017، والقادر على إطلاق صواريخ A300 الصينية (120-290 كم) أو صواريخ T-300 Kasırga التركية (30-120 كم) كذخيرة بديلة قابلة للتبديل على نفس المنصة. هذا يعني أن الإمارات تملك فعلياً خياراً محلياً صناعياً حقيقياً في هذه الفئة — لكنه يبقى حصرياً لاستخدامها الداخلي دون أي عقد تصدير مؤكَّد لدولة عربية أخرى حتى تاريخ النشر، وهو ما يحدّ من اعتباره “بديلاً عربياً” بالمعنى التصديري الواسع حتى الآن.

هل يوجد خيار تركي؟

بصراحة: لا يوجد مستخدم عربي مؤكَّد لمنظومة Kasırga/TRG-300 Kaplan التركية الكاملة من Roketsan حتى تاريخ نشر هذا الملف. عملاء التصدير الوحيدون المؤكَّدون لهذا النظام هما أذربيجان (أول عميل تصدير) وبنغلاديش (عقد يونيو 2021 بقيمة نحو 60 مليون دولار) — دولتان غير عربيتين. الموضع التركي الحقيقي الوحيد في خريطة MLRS العربية اليوم هو على مستوى الذخيرة فقط، لا المنظومة الكاملة: راجمة Jobaria TCL الإماراتية المحلية (المذكورة أعلاه) مصمَّمة لتقبل صواريخ T-300 Kasırga التركية كأحد خياري الذخيرة المتاحين على نفس المنصة، إلى جانب الذخيرة الصينية A300. هذا يعني أن تركيا موجودة في هذه الفئة كمورّد ذخيرة محتمل ضمن منظومة إماراتية، لا كبائع منظومة متكاملة معتمدة من أي جيش عربي. هذه النتيجة تستحق أن تُقال بوضوح بدل محاولة تقديم Kasırga كمرشح رئيسي وهو ليس كذلك؛ القارئ المهتم بوضع السلاح التركي في فئات أخرى يمكن أن يراجع مقارنة Defence Arabia الشاملة بين كلفة السلاح التركي والأمريكي، وملف شركة Roketsan لفهم سياق منتجاتها الأخرى الأكثر نجاحاً تصديرياً خارج هذه الفئة بالذات.

أي نظام يناسب أي دولة؟

الأولوية الوطنية النظام الأنسب السبب
تسليم سريع مع إمكانية باليستية تكتيكية إضافية K239 Chunmoo (نموذج السعودية) عقد إلى تسليم فعلي في نحو عام واحد فقط، مع خيار صاروخ CTM-290 الباليستي الفعلي في الخدمة
توافق مع الناتو وسجل قتالي عالمي طويل وذخيرة واسعة الانتشار M142 HIMARS (نموذج الإمارات التاريخي) استخدام تشغيلي مستمر منذ 2006-2014، وسلسلة ذخيرة GMLRS/ATACMS الأوسع عالمياً
استمرارية أسطول قديم قائم بالفعل مع تحديث تدريجي غير مكلف فورياً ASTROS II ثم شراكة توطين مستقبلية (نموذج السعودية التراثي) أسطول يعمل منذ الثمانينيات بكلفة تشغيل مستقرة، مع مسار شراكة صناعية محلية وليد قيد التطور
سيادة صناعية كاملة وتقليل الاعتماد على مورّد خارجي واحد Jobaria TCL/MCL (نموذج الإمارات الصناعي) تصميم وتصنيع محلي إماراتي بالكامل، مع مرونة ذخيرة مزدوجة (صينية أو تركية)

تقييم Defence Arabia

تقييم تحريري أعدته Defence Arabia بناءً على بيانات مفتوحة المصدر، وليس مؤشراً علمياً معتمداً.

المعيار (من 100) K239 Chunmoo M142 HIMARS ASTROS II/2020
الملاءمة التقنية للمهمة (25) 22 23 16
الشفافية السعرية والكلفة (15) 8 9 6
الصيانة واللوجستيات (10) 7 9 6
سرعة التسليم الفعلي المؤكَّد (10) 9 4 5
نقل التكنولوجيا (10) 8 2 5
التصنيع المحلي (10) 6 1 3
منظومة الذخيرة والمرونة (10) 8 9 5
المرونة السياسية/التصديرية (5) 4 2 4
التوافق مع الأسطول القائم (5) 3 4 5
الإجمالي 75/100 63/100 55/100

تفوّق Chunmoo في هذا التقييم التحريري لا يعني أنه “الأفضل مطلقاً”، بل يعكس أداءه الأقوى في معياري سرعة التسليم ونقل التكنولوجيا تحديداً — وهما المعياران اللذان أثبتت الحالتان السعودية والإماراتية الأخيرة أنهما حاسمان عملياً لصنّاع القرار العرب حالياً. تراجع HIMARS لا يعني ضعفاً تقنياً (فهو الأعلى في الملاءمة التقنية البحتة وفي منظومة الذخيرة بفضل نضجه القتالي)، بل يعكس بطء مسار الموافقات الأمريكية التقليدي كما توضح حالتا قطر والبحرين. تراجع ASTROS مرتبط بقدمه النسبي وغياب تأكيد رسمي لعقد تحديث كامل حتى الآن، لا بضعف النظام الأصلي الذي أثبت نفسه قتالياً في 1991.

Defence Arabia Choice

لا يوجد فائز مطلق.

  • الأفضل لسرعة التسليم ونقل التكنولوجيا: K239 Chunmoo (نموذج السعودية والإمارات)
  • الأفضل للنضج القتالي وتنوع الذخيرة: M142 HIMARS (نموذج الإمارات التاريخي)
  • الأفضل لاستمرارية أسطول قديم بكلفة مستقرة: ASTROS II (نموذج السعودية التراثي)
  • الأفضل للسيادة الصناعية الكاملة: Jobaria TCL/MCL (الإمارات، للاستخدام الداخلي فقط حتى الآن)

الأسئلة الشائعة

ما أفضل راجمة صواريخ متعددة في العالم العربي؟
لا يوجد “أفضل” مطلق؛ الإمارات والسعودية تستخدمان أنظمة متعددة بالتوازي حسب الأولوية (سرعة تسليم، نضج قتالي، أو استمرارية أسطول قائم)، كما يوضح هذا الملف بالتفصيل.

هل تملك قطر أو البحرين راجمات HIMARS فعلياً اليوم؟
لا تأكيد مستقل على ذلك. قطر طلبت 7 راجمات عبر إشعار DSCA في 2013 دون تأكيد تسليم حتى الآن، والبحرين حصلت على موافقة أمريكية لأربع راجمات في أغسطس 2025 فقط ولم تستلمها بعد.

كيف حصلت السعودية على راجمات Chunmoo الكورية بهذه السرعة؟
وقّعت السعودية عقداً بقيمة 800 مليون دولار في معرض الدفاع العالمي 2022 مع Hanwha، واستلمت أولى وحداتها خلال نحو عام واحد فقط (رُصدت على حدود اليمن في 2023)، بفارق كبير عن مسارات الموافقة الأمريكية التقليدية.

هل يوجد نظام MLRS تركي تستخدمه أي دولة عربية؟
لا، ليس كمنظومة كاملة. عملاء Kasırga/TRG-300 التركي الوحيدان المؤكَّدان هما أذربيجان وبنغلاديش. الحضور التركي الوحيد في السوق العربية هو كذخيرة بديلة ضمن راجمة Jobaria TCL الإماراتية المحلية فقط.

ما هي راجمة Jobaria الإماراتية؟
منظومة محلية طوّرتها Al Jaber Land Systems (ضمن مجموعة EDGE حالياً) بنسختين: MCL عيار 122 ملم بـ240 أنبوب إطلاق، وTCL الأحدث عيار 300 ملم القادرة على إطلاق ذخيرة صينية أو تركية. تُستخدم حصرياً داخل الإمارات دون تصدير مؤكَّد حتى الآن.

ماذا تعني اتفاقية EDGE وHanwha لسبتمبر 2026؟
هي اتفاقية إطارية (term sheet) غير ملزمة تعاقدياً بالكامل بعد، تحدّد اتجاه تعاون مستقبلي بين الشركتين لبناء شبكة دفاع جوي إماراتية متكاملة تشمل منظومتي L-SAM وM-SAM الكوريتين إلى جانب توطين إنتاج راجمات Chunmoo محلياً عبر مشروع مشترك ونقل تكنولوجيا تدريجي.

المصادر

  • Jane’s — تأكيد حيازة الإمارات لراجمات SR-5 الصينية 2020.
  • Army Recognition — تفاصيل دخول Chunmoo الخدمة الإماراتية 2021.
  • Defence24 — تفاصيل عقد Chunmoo السعودي 2022 وصاروخ CTM-290.
  • Defence24 — مفاوضات مصر مع Hanwha لعام 2025.
  • Jane’s — اتفاقية EDGE وHanwha الإطارية سبتمبر 2026.
  • Army Technology — إشعار DSCA لصفقة HIMARS القطرية 2013.
  • Defence Connect — موافقة DSCA على صفقة HIMARS البحرينية أغسطس 2025.
  • Overt Defense — مشتريات الإمارات الإضافية من ذخيرة GMLRS/ATACMS أكتوبر 2024.
  • Wikipedia / مصادر مجمّعة — خلفية ASTROS II السعودية وبرنامج التحديث 2020.
  • Armada International — شراكة Milanion NTGS وAvibras في معرض الدفاع العالمي 2024.
  • Wikipedia — مواصفات راجمة Jobaria الإماراتية المحلية.
  • Army Recognition — تفاصيل Jobaria TCL وتوافقها مع ذخيرة Kasırga التركية.
  • Overt Defense — تسليم Roketsan أول دفعة TRG-300 لبنغلاديش 2021.

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة