JF-17 أم ترقية F-16 وتايفون: أي مقاتلة تناسب عُمان أكثر؟
آخر تحديث: 28 أكتوبر 2026
يشغّل سلاح الجو السلطاني العُماني اليوم أسطولاً مختلطاً من طرازين غربيين لا ثالث لهما: 12 مقاتلة يوروفايتر تايفون في قاعدة أدم، و23 من أصل 24 مقاتلة F-16C/D Block 50/52 في قاعدة ثمريت (بعد خسارة طائرة واحدة في حادث عام 2013)، إلى جانب أسطول صغير من طائرات Hawk للتدريب والهجوم الخفيف. حتى أواخر أكتوبر 2026 لم يكن هناك أي برنامج تسليح جديد مؤكد لتعويض هذا الأسطول أو توسيعه. لكن تقريراً نشرته Intelligence Online في 21 أكتوبر 2026، ونقلته عدة منصات رصد دفاعي، كشف أن مسقط تجري مباحثات استكشافية مع باكستان والصين حول إمكانية اقتناء مقاتلة JF-17 Thunder — في أعقاب زيارة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى إسلام آباد يومي 13 و14 أكتوبر 2026 لرئاسة اللجنة الوزارية المشتركة العُمانية الباكستانية الثامنة. لا يوجد حتى الآن طلب رسمي ولا طراز محدد ولا كمية ولا سعر. في المقابل، وقبل ذلك بعام تقريباً، كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 24 أكتوبر 2025 أن أنقرة تتفاوض مع عُمان وقطر لشراء طائرات تايفون مستعملة لسد فجوة أسطولها الحالي — ما يعني أن عُمان قد تكون، من الناحية النظرية، طرفاً في معادلة بيع بقدر ما هي طرف في معادلة شراء. هذا المزيج من خيارات الترقية المحلية والتنويع الخارجي والبيع المحتمل هو ما يضع سلاح الجو العُماني أمام مفترق طرق غير معتاد بين حلفائه الخليجيين.
- مباحثات JF-17 الاستكشافية: تقرير Intelligence Online (21 أكتوبر 2026) أشار إلى اتصالات عُمانية-باكستانية-صينية حول JF-17 Thunder، دون تأكيد أي طلب رسمي.
- عقدة أسطول تايفون: تركيا تتفاوض على شراء طائرات تايفون عُمانية وقطرية مستعملة (تصريح إردوغان، أكتوبر 2025)، في وقت تتنافس فيه تركيا وقطر على خطوط إنتاج BAE Systems نفسها لطلبات جديدة.
- أسطول F-16 متوسط العمر: آخر ترقية برمجية مؤكدة لمقاتلات F-16 العُمانية تعود إلى موافقة وزارة الخارجية الأمريكية عام 2018 بقيمة نحو 62 مليون دولار — دون أي إعلان حديث عن ترقية بمعيار Viper الكامل.
- موقع استراتيجي حساس: مسؤولية سلاح الجو العُماني تمتد من شبه جزيرة مسندم المطلة على مضيق هرمز إلى بحر العرب وظفار، ما يجعل مدى الطيران والتزود الجوي بالوقود معايير عملياتية لا تقنية تفاخرية.
ما الذي تحتاجه عُمان؟
تختلف عُمان عن معظم جيرانها الخليجيين في ثلاثة عوامل تحكم أي قرار تسليحي: أولاً، ميزانية دفاع محدودة نسبياً مقارنة بالسعودية والإمارات وقطر، ما يجعل أي قرار شراء جديد محكوماً بسقف مالي صارم. ثانياً، سياسة خارجية تقليدية قائمة على التوازن بين القوى الكبرى — علاقات دفاعية راسخة مع بريطانيا والولايات المتحدة إلى جانب انفتاح تاريخي على الصين وباكستان دون انحياز كامل لأي طرف. ثالثاً، جغرافيا تشغيلية واسعة وغير متصلة: تغطية شبه جزيرة مسندم عند مدخل مضيق هرمز، وخليج عُمان، وبحر العرب، ومحافظة ظفار جنوباً، وهي مساحة تستدعي مدى طيران طويلاً وقدرة على التزود الجوي بالوقود أكثر مما تستدعي أعداداً كبيرة من الطائرات. أي نظام مقاتل جديد يجب أن يوازن بين هذه المعطيات الثلاثة: كلفة محتملة، واستمرارية العلاقات الدفاعية القائمة، وقدرة عملياتية تغطي مساحة جغرافية شاسعة بأسطول صغير نسبياً (أقل من 40 مقاتلة نشطة إجمالاً).
ماذا تمتلك عُمان حالياً؟
يتكوّن أسطول المقاتلات العُماني من طرازين رئيسيين بعد تقاعد أسطول Jaguar القديم:
- يوروفايتر تايفون (Tranche 3A): 12 طائرة في قاعدة أدم الجوية، بموجب عقد 2012 مع BAE Systems بقيمة إجمالية قاربت 4 مليارات دولار شمل أيضاً 8 طائرات تدريب Hawk Mk166. بدأت التسليمات الفعلية عام 2017 لتحل محل أسطول Jaguar المتقاعد.
- F-16C/D Block 50/52: 23 من أصل 24 طائرة في قاعدة ثمريت، سُلّمت على دفعتين (2005–2006 ثم 2014)، مع خسارة طائرة واحدة بحادث عام 2013. الأرقام والتفاصيل موثقة في تقرير Defence Arabia عن الدول العربية المالكة لمقاتلات F-16.
- Hawk Mk166/200: أسطول تدريب وهجوم خفيف مساند، لا يُحتسب ضمن المقاتلات متعددة المهام.
تتفاوت التقديرات الدولية الحديثة حول حجم أسطول F-16 العُماني النشط فعلياً — بعض التغطيات الصادرة في أكتوبر 2026 (Army Recognition، Defence Security Asia) تذكر رقم 17 طائرة بدلاً من 23، على الأرجح بسبب الفارق بين العدد “المتعاقد عليه تاريخياً” والعدد “النشط تشغيلياً” بعد سنوات من الاستهلاك والصيانة. لا يوجد مصدر رسمي عُماني حديث يحسم هذا الفارق بدقة حتى تاريخ هذا التحليل.

طائرات يوروفايتر تايفون التابعة لسلاح الجو السلطاني العُماني ترافق قاذفة B-52H أمريكية فوق الأجواء العُمانية، 29 مارس 2022. المصدر: القوات الجوية الأمريكية (صورة حكومية أمريكية، ملك عام)
ما الخيارات الواقعية؟
بناءً على المعطيات المتاحة علناً حتى نهاية أكتوبر 2026، تبرز ثلاثة مسارات واقعية أمام مسقط — وليس مساراً واحداً محسوماً:
- ترقية أسطول F-16 القائم بمعيار شبيه بـ Viper (رادار AESA من فئة AN/APG-83، تحديث قمرة القيادة والأنظمة الإلكترونية) بدلاً من شراء طائرات جديدة بالكامل.
- شراء دفعة إضافية من يوروفايتر تايفون لتوسيع الأسطول القائم أو تعويض أي طائرات قد تُباع لتركيا.
- JF-17 Thunder الباكستانية-الصينية كخيار تنويع جديد كلياً، وفق المباحثات الاستكشافية التي كشف عنها تقرير أكتوبر 2026.
لا يوجد مرشح عربي محلي (مثل EDGE أو SAMI أو AOI أو KADDB) في فئة الطائرات المقاتلة متعددة المهام، إذ لا تمتلك أي من هذه الجهات حتى الآن برنامج مقاتلة كاملة قيد التصنيع أو التسويق. كما لا يوجد مرشح تركي مباشر في هذه الصفقة المحتملة: تركيا نفسها طرف مشترٍ محتمل لطائرات عُمان المستعملة لا بائع لها، وTUSAŞ/KAAN لم تصل بعد إلى مرحلة التصدير (انظر لاحقاً). هذا الغياب لمرشح عربي أو تركي حقيقي في هذه الفئة تحديداً هو تقييم واقعي لا نقص تحليلي.
الخيار الأول: ترقية أسطول F-16 القائم (طراز شبيه بـ Viper)
لماذا يناسب عُمان؟ الطائرات موجودة أصلاً في الخدمة منذ 2005–2014، والبنية التحتية في قاعدة ثمريت وسلاسل الصيانة والتدريب قائمة فعلاً. سبق لعُمان أن نفّذت ترقية برمجية محدودة بقيمة 62 مليون دولار وافقت عليها وزارة الخارجية الأمريكية عام 2018 لتحديث منظومات الهوية (IFF) والاتصالات الآمنة، ما يعني أن قناة التعاقد مع واشنطن وLockheed Martin مفتوحة ومجرّبة. الأردن اختارت مساراً مشابهاً جزئياً عبر طلب طائرات Block 70 جديدة (تفاصيل القرار الأردني على Defence Arabia)، والبحرين حصلت على أول دفعة Block 70 عام 2024، ما يوفر لعُمان سوابق إقليمية يمكن البناء عليها تعاقدياً.
لماذا قد لا تناسبها؟ لا يوجد حتى تاريخه أي طلب عُماني رسمي لترقية كاملة بمعيار Viper (الأبحاث المتاحة علناً تتوقف عند حزمة 2018 المحدودة). كما أن أي ترقية افتراضية ستظل خاضعة لموافقات الكونغرس الأمريكي وقيود ITAR على نقل التكنولوجيا، وهي القيود نفسها التي ناقشها Defence Arabia في تحليل سابق عن مخاطر الاعتماد على التحديثات البرمجية الأمريكية لمقاتلات F-15SA وF-15QA الخليجية — وهي مخاوف تنطبق منطقياً، وإن بدرجة أقل حدة، على أي ترقية مماثلة لأسطول F-16 العُماني.
الخيار الثاني: تايفون إضافية
لماذا يناسب عُمان؟ يحافظ على تجانس كامل مع الأسطول القائم في قاعدة أدم من حيث التدريب والذخائر والصيانة، ويُبقي عُمان ضمن “نادي تايفون الخليجي” إلى جانب السعودية وقطر (والكويت التي تتجه لاقتنائه أيضاً، كما في تحليل Defence Arabia لصفقة الكويت المزدوجة)، ما يفتح إمكانية تبادل قطع الغيار والتدريب إقليمياً. كما تمتلك عُمان علاقة دفاعية-سياسية متجددة مع لندن، تأكدت خلال زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى بريطانيا في أكتوبر 2026.
لماذا قد لا تناسبها؟ خط إنتاج BAE Systems يواجه ضغطاً تنافسياً متزايداً: تركيا وقّعت في أكتوبر 2025 عقداً بنحو 7.3 مليار دولار لعشرين طائرة تايفون، وقطر — بحسب تقارير غير مؤكدة رسمياً نقلتها Militarnyi عن Financial Times — تدرس شراء 12 طائرة إضافية. أي طلب عُماني جديد سيقف في طابور انتظار خلف هذه العقود. والأهم: المفارقة القائمة حالياً هي أن تركيا، لا عُمان، هي من تتفاوض على شراء طائرات تايفون — عُمانية وقطرية مستعملة — وفق تصريح إردوغان في أكتوبر 2025، ما يعني أن مسقط قد تكون بصدد تقليص أسطولها الحالي من تايفون بدلاً من توسيعه، إذا ما تقدّمت تلك الصفقة.
الخيار الثالث: JF-17 Thunder (Block III)
لماذا قد تناسب عُمان؟ تمنح عُمان هامش مناورة دبلوماسية يتسق مع تقليدها التاريخي في عدم الانحياز الكامل لمحور واحد، وتفتح الباب أمام تنويع مصادر التسليح بعيداً عن الاعتماد الحصري على واشنطن ولندن. من الناحية الصناعية، تاريخياً أبدت بكين وإسلام آباد مرونة أكبر في عروض نقل التكنولوجيا والتجميع المحلي مقارنة بالموردين الغربيين لدول مثل أذربيجان ونيجيريا وميانمار. كما أن معدل إنتاج مجمع باكستان للطيران (PAC) في كامرا — بين 16 و25 طائرة سنوياً من طراز Block III — قد يتيح فتحة تسليم أسرع من طابور إنتاج تايفون الأوروبي المزدحم حالياً.
لماذا قد لا تناسبها؟ ثلاث عقبات جوهرية تبرز من التحليلات المتخصصة: أولاً، محرك RD-93 الروسي الأصل الذي تعتمد عليه JF-17 يخلق تبعية توريد ثالثة (إلى جانب التبعية الأمريكية في F-16 والأوروبية في تايفون)، رغم وجود بدائل مطروحة مثل RD-93MA الروسي المطوّر أو WS-13 الصيني، دون تأكيد اعتمادها فعلياً. ثانياً، التوافق مع حلفاء عُمان الخليجيين (السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت) الذين يشغّلون جميعاً منصات غربية بمعايير ربط بيانات (Data-link) مختلفة عن المنظومات الصينية، ما يعقّد التشغيل المشترك في أي عملية إقليمية. ثالثاً، إضافة طراز ثالث كلياً إلى أسطول من أقل من 40 مقاتلة يعني سلسلة صيانة وتدريب وقطع غيار وذخائر منفصلة بالكامل — عبء لوجستي كبير نسبياً لأسطول بهذا الحجم الصغير.

مقاتلة F-16 Fighting Falcon تابعة لسلاح الجو السلطاني العُماني تتزود بالوقود جواً من ناقلة أمريكية ضمن تمرين Accurate Test 22، مايو 2022. المصدر: القوات الجوية الأمريكية (صورة حكومية أمريكية، ملك عام)
المقارنة التقنية
الأرقام أدناه مجمّعة من مصادر مفتوحة متعددة (الشركات المصنّعة، Quwa، Janes، Wikipedia المبني على تقارير أولية)، وتتفاوت تقديرات المدى تحديداً بين مصدر وآخر — وهو أمر طبيعي حين لا تنشر الجهات المصنّعة أرقاماً رسمية دقيقة.
| المعيار | ترقية F-16 (طراز شبيه بـ Viper) | يوروفايتر تايفون Tranche 3A | JF-17 Thunder Block III |
|---|---|---|---|
| الرادار | AN/APG-83 SABR (AESA)، مشتق من APG-80، تتبع أكثر من 20 هدفاً | Captor-E AESA (قيد التكامل تدريجياً عبر أسطول تايفون الأوروبي؛ غير مؤكد تركيبه على الطائرات العُمانية الحالية) | KLJ-7A AESA، مدى كشف مُقدَّر بين 105 و200 كم حسب المصدر (تقديرات متباينة، لا رقم رسمي موحّد) |
| الصاروخ الأساسي بعيد المدى | AIM-120 AMRAAM (متوافق مع مخزون عُمان الحالي) | Meteor (مدى BVR يوصف بأنه يتجاوز 100 كم دون رقم رسمي دقيق من الشركة المصنّعة) | PL-15E، مدى مُعلن نحو 145 كم وفق تقارير متخصصة |
| الحمولة القصوى | نحو 7700 كغم (مواصفة عامة لطراز Block 50/52/70) | نحو 7500–9000 كغم (مواصفة عامة لتايفون، تتفاوت حسب التهيئة) | نحو 3400–3700 كغم خارجياً وفق مصادر متخصصة |
| المحرك | محرك أمريكي واحد (F110/F100)، ضمن سلسلة توريد عُمان القائمة أصلاً | محركا EJ200 أوروبيان، ضمن سلسلة توريد عُمان القائمة أصلاً | محرك روسي الأصل RD-93 واحد — سلسلة توريد جديدة كلياً على عُمان |
| التوافق مع أسطول عُمان الحالي | كامل (نفس الطراز الأساسي) | كامل (نفس الطراز الأساسي) | معدوم — طراز ومحرك وذخائر جديدة بالكامل |
التكلفة
لا يوجد أي رقم رسمي معلن لتكلفة أي من المسارات الثلاثة بالنسبة لعُمان تحديداً — جميع الأرقام أدناه هي مرجعيات من صفقات دول أخرى، ولا تمثل سعراً عُمانياً فعلياً:
- ترقية طراز Viper: صفقة البحرين (2022) بلغت نحو 1.12 مليار دولار مقابل 16 طائرة Block 70 جديدة، أي نحو 70 مليون دولار للطائرة الواحدة كحزمة كاملة — علماً أن الترقية المحدودة التي نفّذتها عُمان فعلياً عام 2018 كانت بقيمة 62 مليون دولار فقط لمنظومات برمجية محددة لكامل الأسطول لا للطائرة الواحدة.
- تايفون إضافية: عقد تركيا الأخير (أكتوبر 2025) بلغ نحو 7.3 مليار دولار مقابل 20 طائرة — لكنه يشمل تدريباً وذخائر ودعماً لوجستياً شاملاً وليس سعر الطائرة “الجافة” فقط، فلا يصلح كمعيار دقيق للمقارنة بالوحدة.
- JF-17 Thunder: تتفاوت الصفقات المرجعية بشكل كبير: أذربيجان نحو 115 مليون دولار للطائرة (كحزمة، 40 طائرة بقيمة 4.6 مليار دولار)، نيجيريا نحو 61.4 مليون دولار للطائرة، ميانمار نحو 35 مليون دولار كحزمة. الفارق الكبير بين هذه الأرقام يعكس اختلاف مستوى التسليح والدعم المرفق في كل صفقة، ولا يمكن اشتقاق سعر متوقع لعُمان منها.
التكلفة الفعلية لعُمان في أي من المسارات الثلاثة غير معلنة حالياً، ولا تتوفر بيانات كافية لتقدير دقيق.
الصيانة واللوجستيات
ترقية F-16 القائمة هي الخيار الأقل عبئاً لوجستياً بامتياز: الطائرات والمهارات الفنية وقطع الغيار موجودة أصلاً في ثمريت منذ عقدين. تايفون إضافية تضيف أعداداً لنفس السلسلة القائمة في أدم دون استحداث نظام جديد، لكنها تبقي عُمان ضمن منظومة صيانة أوروبية متعددة الأطراف تاريخياً أكثر تعقيداً من السلسلة الأمريكية الموحدة. أما JF-17 فتعني سلسلة لوجستية ثالثة مستقلة بالكامل: معدات تشخيص خاصة، محركات احتياطية من مصدر مختلف (روسي الأصل)، وتدريب فني منفصل. يوفّر مجمع باكستان للطيران (PAC) في كامرا خدمات إصلاح وصيانة شاملة (Overhaul) لعملاء JF-17 الدوليين، لكن توفر هذه الخدمة لا يعني بالضرورة سهولة الوصول إليها لوجستياً من عُمان في زمن الأزمات، وهو عامل تقييمي لا تفصيل عملياتي.
التسليح
تملك عُمان أصلاً مخزوناً متوافقاً مع الذخائر الأمريكية (مثل AIM-120 AMRAAM وAIM-9 Sidewinder) والذخائر الأوروبية المرتبطة بتايفون (مثل Meteor وASRAAM وذخائر Paveway الموجّهة)، وأي من المسارين الأول والثاني يحافظ على هذا التوافق دون حاجة لمنظومة تسليح جديدة. أما JF-17 Block III فتُسلَّح أساساً بصواريخ PL-15E بعيدة المدى وPL-10E قصيرة المدى الصينية الصنع، إلى جانب ذخائر موجهة بمنظومات تحكم صينية — ما يعني خط تسليح منفصل تماماً عن مخزون عُمان الحالي، بما يرفع تكلفة وتعقيد إدارة الذخائر لأسطول صغير أصلاً.
نقل التكنولوجيا
الخيار الأمريكي (ترقية F-16) هو الأكثر تقييداً تاريخياً بحكم قوانين ITAR وموافقات الكونغرس، كما وثّق Defence Arabia في تحليل سابق عن مخاطر الاعتماد على التحديثات البرمجية الأمريكية لمنصات خليجية مشابهة. خيار تايفون يتيح نظرياً هامشاً أكبر عبر اتفاقيات تعويضات صناعية (Offsets) ضمن الكونسورتيوم الأوروبي، لكن عُمان لا تملك بنية صناعية دفاعية موازية لـSAMI السعودية لاستيعاب هذا النقل فعلياً. أما باكستان والصين فتاريخياً أبدتا انفتاحاً أكبر على خيارات التجميع المحلي والتصنيع المشترك مع عملاء JF-17 الآخرين، وإن لم يُعلن أي ترتيب من هذا النوع لعُمان حتى الآن.
وقت التسليم
ترقية الأسطول القائم هي الأسرع نظرياً لأنها لا تتطلب إنتاج هياكل طائرات جديدة بل تحديث برمجيات وأنظمة إلكترونية على طائرات موجودة أصلاً — على غرار حزمة 2018 التي نُفّذت خلال أقل من عامين من الموافقة. تايفون إضافية تصطف خلف طابور إنتاج BAE Systems المزدحم حالياً بطلبات تركيا (20 طائرة) وربما قطر (حتى 12 طائرة إضافية). JF-17 تملك طاقة إنتاجية معلنة بين 16 و25 طائرة سنوياً في كامرا، وهو رقم قد يمنحها أفضلية نظرية في سرعة التسليم مقارنة بتايفون — لكن هذا كله افتراضي ما دامت المباحثات لم تتجاوز مرحلتها الاستكشافية.
القيود السياسية
هذا المعيار منفصل تماماً عن الملاءمة التقنية — نظام متفوق تقنياً قد يكون غير قابل للتصدير أو محفوفاً بتعقيدات سياسية، والعكس صحيح. تحتفظ عُمان تاريخياً بسياسة خارجية متوازنة بين القوى الكبرى، وهو ما يجعلها من الدول القليلة في الخليج القادرة على بحث خيار صيني-باكستاني دون قطيعة كاملة مع شركائها الغربيين. مع ذلك، تبقى عُمان شريكاً دفاعياً وثيقاً للولايات المتحدة وبريطانيا — تجدد هذا الوضوح عبر زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى لندن في أكتوبر 2026 ومذكرة تبادل المعلومات مع مركز الأمن البحري العُماني (تغطية Defence Arabia لتفاصيل الزيارة) — ما يجعل أي خطوة نحو منصة صينية-باكستانية قراراً دبلوماسياً حساساً يتجاوز حسابات الأداء أو السعر. كما أن اعتماد منظومة تسليح صينية يثير بدوره مسألة التوافق العملياتي بمعايير ربط البيانات مع جيران عُمان الخليجيين الذين يشغّلون جميعاً منصات غربية — وهو عامل تقييمي استراتيجي، لا إفصاحاً عن أي تفصيل عملياتي أو نقطة ضعف دفاعية محددة.
أي نظام يناسب عُمان أكثر؟
لا يوجد فائز واحد حاسم في هذا الملف، والأدق تفصيل الإجابة حسب المعيار:
- الأنسب لتوافق الأسطول القائم وسرعة التنفيذ: ترقية F-16 بمعيار شبيه بـ Viper — تستخدم بنية تحتية ومهارات موجودة أصلاً.
- الأفضل تقنياً على الورق (رادار ومدى صاروخي وحمولة): يوروفايتر تايفون، رغم أن رادار Captor-E الأحدث لم يُؤكَّد تركيبه على الطائرات العُمانية الحالية تحديداً.
- الأفضل من حيث التكلفة المحتملة والتنويع الاستراتيجي: JF-17 Thunder — لكن هذه الميزة نظرية بالكامل ما دامت المباحثات لم تتجاوز مرحلة الاستكشاف ولا يوجد سعر عُماني مؤكد.
- لا يوجد مرشح عربي أو تركي حقيقي في هذه الصفقة المحددة، وذكر ذلك بوضوح أدق من فرضه.
المسارات الثلاثة ليست بالضرورة متنافية: سيناريو واقعي محتمل هو مزيج من ترقية تدريجية لأسطول F-16 القائم مع الإبقاء على حجم أسطول تايفون الحالي (أو حتى تقليصه إذا تقدّمت صفقة البيع لتركيا)، بينما تبقى JF-17 خياراً بعيد المدى يُختبر دبلوماسياً قبل أن يتحول إلى التزام تعاقدي فعلي.
تقييم Defence Arabia

| المعيار (الوزن) | ترقية F-16 (Viper-type) | تايفون إضافية | JF-17 Thunder |
|---|---|---|---|
| ملاءمة المهمة (20) | 16 | 15 | 10 |
| توافق الأسطول القائم (15) | 15 | 15 | 3 |
| تكلفة الشراء (10) | 8 | 5 | 8 |
| تكلفة التشغيل (10) | 7 | 5 | بيانات غير كافية |
| الصيانة واللوجستيات (10) | 9 | 7 | 3 |
| وقت التسليم (10) | 8 | 4 | 6 |
| نقل التكنولوجيا (10) | 3 | 3 | 7 |
| الإنتاج المحلي (5) | 0 | 0 | 1 |
| المخاطر السياسية/التعاقدية (5) | 4 | 3 | 2 |
| إمكانات التحديث المستقبلي (5) | 3 | 4 | 3 |
| النتيجة الإجمالية | 73 / 100 | 61 / 100 | 43 / 90 (معيار واحد بلا بيانات كافية) |
تقييم تحريري أعدته Defence Arabia اعتماداً على البيانات المفتوحة المصدر. هذه الدرجات تقيس ملاءمة كل خيار لعُمان تحديداً — بمعطياتها الجغرافية والمالية والسياسية الراهنة — لا تفوق أي نظام تقنياً بإطلاق. النظام نفسه قد يحصل على درجة مختلفة تماماً عند تقييمه لدولة أخرى بأسطول وميزانية وسياسة خارجية مختلفة.
المصادر
- Intelligence Online، عبر Army Recognition (21 أكتوبر 2026) — مباحثات عُمان الاستكشافية مع باكستان والصين حول JF-17 Thunder
- Defence Security Asia (22–23 أكتوبر 2026) — تفاصيل إضافية عن أسطول عُمان الحالي والقيود اللوجستية المحتملة لـJF-17
- Daily Sabah / Associated Press (24 أكتوبر 2025) — تصريح الرئيس التركي إردوغان حول مفاوضات شراء تايفون مستعملة من عُمان وقطر
- BAE Systems — بيان صفقة 2012 الأصلية لتزويد عُمان بـ12 طائرة تايفون و8 طائرات Hawk
- وزارة الخارجية الأمريكية / Defense Security Cooperation Agency (2018) — الموافقة على حزمة ترقية برمجية لمقاتلات F-16 العُمانية بقيمة 62 مليون دولار
- Quwa Defence News — مواصفات رادار KLJ-7A AESA وصاروخ PL-15E لمقاتلة JF-17 Block III
- Militarnyi، نقلاً عن Financial Times — تقارير غير مؤكدة رسمياً حول نية قطر شراء 12 طائرة تايفون إضافية
- Defence Arabia — الدول العربية المالكة لمقاتلات F-16، قرار الأردن اقتناء F-16 Block 70، صفقة الكويت المزدوجة تايفون وسوبر هورنت، مخاطر التحديثات البرمجية الأمريكية لمقاتلات F-15 الخليجية، زيارة السلطان هيثم إلى بريطانيا أكتوبر 2026
تنويه: جميع الأرقام المتعلقة بخيار JF-17 Thunder لعُمان مستقاة من تقارير استكشافية غير مؤكدة حكومياً حتى تاريخ النشر. ستُحدَّث هذه المادة إذا صدر أي إعلان رسمي من مسقط أو إسلام آباد أو بكين.
[…] وهي تختلف جوهرياً عن مقارنة أخرى تناولتها Defence Arabia حول JF-17 أمام ترقية F-16 وتايفون لسلاح الجو العُماني، حيث كانت المنافسة هناك بين طائرات من فئة تقنية […]