دبابة أبرامز في القتال: ماذا كشفت حروب العراق واليمن وأوكرانيا؟

دبابة أبرامز في القتال: ماذا كشفت حروب العراق واليمن وأوكرانيا؟
آخر تحديث: 4 نوفمبر 2026 · الفترة المغطاة: مارس 2003 – نوفمبر 2026 · تاريخ قطع الأدلة: 4 نوفمبر 2026

سلسلة ماذا فعل في الميدان؟ — أنظمة اختُبرت في القتال: النجاح، الإخفاق والدروس

الإجابة المباشرة
خاضت دبابة M1 Abrams الأمريكية القتال بأيدٍ أمريكية في العراق عام 2003، ثم بأيدٍ عربية في العراق ضد تنظيم داعش منذ 2014 وعلى الحدود السعودية اليمنية منذ 2015، وأخيراً بأيدٍ أوكرانية منذ 2024. سجلها مختلط ومرتبط بظروف الاستخدام: أداء قوي ضمن منظومة أمريكية متكاملة عام 2003، وخسائر موثقة حين قاتلت بطواقم أقل تدريباً أو دون دعم كافٍ. أقوى دليل رسمي على الخسائر العربية إشعار أمريكي عام 2016 تضمّن 20 دبابة «بديلة عن دبابات متضررة في المعارك» للسعودية، بينما يوثّق تتبّع مفتوح المصدر 25 دبابة أوكرانية مفقودة أو متضررة حتى 4 نوفمبر 2026.
المنظومةM1 Abrams · جنرال ديناميكس

دبابة قتال رئيسية أمريكية بمدفع 120 ملم ومحرك توربيني غازي، تنتجها General Dynamics Land Systems، وتشغّلها خمس دول عربية بنسخ مختلفة.

الصراع والتاريخالعراق · اليمن · أوكرانيا

غزو العراق 2003، ثم حرب الجيش العراقي على داعش 2014–2017، ثم الحدود السعودية اليمنية منذ 2015، وأوكرانيا منذ مطلع 2024.

ماذا استُخدم له؟الاختراق والدعم الناري

قيادة الهجمات المدرعة في 2003، ودعم المشاة في المدن العراقية، وتأمين المواقع الحدودية السعودية، ثم الدعم الناري في الجبهة الأوكرانية.

النتيجة الموثقةنجاح في 2003 وخسائر لاحقة

تقرير ميداني أمريكي أولي لم يسجّل خسائر كارثية بنيران عراقية مباشرة عام 2003، مقابل خسائر موثقة لدى العراق والسعودية وأوكرانيا.

الخسائر والحدودالصيانة والتدريب والتهديد الجديد

عبء لوجستي ثقيل، واعتماد على دعم المصنّع، وتعرّض للصواريخ المضادة للدروع ثم للمسيّرات حين قاتلت دون غطاء متكامل.

ماذا تغيّر بعدها؟دبابات بديلة وجيل جديد

السعودية والعراق طلبا دبابات إضافية بعد الخسائر، وأوكرانيا أضافت حماية ميدانية، والجيش الأمريكي أطلق برنامج M1E3 الأخف والأكثر حماية.

الخلفية: دبابة صُممت لحرب أخرى

دخلت دبابة M1 Abrams الخدمة في الجيش الأمريكي مطلع الثمانينيات، وصُممت لمواجهة أعداد كبيرة من الدبابات السوفياتية في أوروبا. وما يهم من مواصفاتها في هذا المقال ثلاثة عناصر تفسّر سجلها القتالي: درع أمامي ثقيل يمنح الطاقم حماية عالية من الأمام، ومدفع عيار 120 ملم مع منظومة إدارة نيران متقدمة، ومحرك توربيني غازي قوي لكنه يستهلك وقوداً كثيراً ويحتاج إلى سلسلة إمداد وصيانة منضبطة. أي أنها تعطي أفضل ما لديها داخل جيش يملك لوجستيات ثقيلة وتدريباً عالياً ودعماً جوياً واستطلاعياً.

عربياً، Abrams ليست دبابة بعيدة. فالسعودية تشغّل نسخة M1A2S، وقدّر الباحث بروس ريدل من معهد بروكينغز أسطولها بنحو 400 دبابة عام 2016، ومصر تشغّل M1A1 وتجمّعها محلياً منذ التسعينيات، والعراق اشترى 140 دبابة M1A1M ابتداءً من 2008، والكويت تشغّل M1A2، والمغرب يشغّل M1A1. وتعرض صفحة دبابة أبرامز M1A2 في الدفاع العربي الخصائص والنسخ والمشغلين، أما هذا المقال فيسأل سؤالاً آخر: ماذا حدث حين دخلت الدبابة القتال فعلاً؟

ماذا حدث في الميدان؟

العراق، مارس – أبريل 2003: الحرب التي صنعت السمعة

دخلت فرق مدرعة أمريكية العراق في مارس 2003 بدبابات M1A1 وM1A2، وتقدمت بسرعة نحو بغداد. وخلص تقرير «الدروس المستفادة» الذي أعده مكتب برنامج Abrams في قيادة TACOM التابعة للجيش الأمريكي في يونيو 2003 إلى أنه لم تُسجَّل خسائر كارثية للدبابة بسبب نيران عراقية مباشرة أو غير مباشرة. لكن التقرير نفسه أشار إلى دبابات دُمّرت بآثار ثانوية، ومنها حرائق اشتعلت في مواد خارجية، وإلى حالات نيران صديقة، وإلى أن معظم الدبابات التي خرجت من الخدمة تعطلت ميكانيكياً أو جُرّدت بعد تركها. وسجّل التقرير أيضاً أن الحواجز الجانبية الخفيفة اختُرقت مراراً بقذائف RPG المضادة للدروع. ووُصفت النتائج بأنها «ملاحظات أولية».

في سنوات التمرد التي تلت سقوط بغداد تغيّر التهديد: عبوات ناسفة كبيرة، وكمائن في الشوارع الضيقة، وأسلحة مضادة للدروع تُطلق من مسافات قصيرة. ردّ الجيش الأمريكي بحزمة حماية للقتال في المدن عُرفت باسم TUSK، وهو نمط سيتكرر لاحقاً في كل ساحة.

العراق، 2014 – 2017: دبابات عربية أمام داعش

تسلّم الجيش العراقي دباباته من طراز M1A1M ضمن صفقة بقيمة ملياري دولار تقريباً بدأت عام 2008، وفق مجلة Foreign Policy. وحين اجتاح تنظيم داعش شمال العراق وغربه صيف 2014، كانت هذه الدبابات في قلب الانهيار. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، بحسب ما أوردته Janes ووسائل أخرى، عن مسؤول أمريكي لم يُكشف اسمه أن 28 دبابة عراقية تضررت في القتال، وأن خمساً منها تعرضت لاختراق كامل للدرع بصواريخ موجهة مضادة للدروع، وأشار إلى صعوبات الصيانة. وحللت Long War Journal في يوليو 2014 صوراً بثّها التنظيم نفسه لكمين بعبوات ناسفة في منطقة الخالدية بالأنبار استهدف رتلاً عراقياً مدرعاً ضم ثلاث دبابات Abrams على الأقل، وظهرت فيها دبابة مشتعلة وأخرى عالقة في خندق. واستولى التنظيم على عدد من الدبابات، فقصفت الطائرات الأمريكية بعضها لاحقاً.

ورغم ذلك لم يتخلَّ العراق عن الدبابة. ففي ديسمبر 2014 أبلغت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) الكونغرس بصفقة محتملة لبيع 175 دبابة M1A1 إضافية للعراق بقيمة تقديرية 2.4 مليار دولار. وشاركت الدبابات العراقية في الهجمات المضادة عام 2015، ومنها معارك هيت في الأنبار،. وظهرت مشكلة من نوع آخر: إذ أكد البنتاغون في فبراير 2018 أن ما يصل إلى تسع دبابات Abrams وصلت إلى فصائل في الحشد الشعبي، قبل أن يُعاد معظمها إلى القوات العراقية. وتتوسع صفحة كم عدد دبابات M1A1M أبرامز في العراق؟ في وضع الأسطول العراقي اليوم.

الحدود السعودية اليمنية، 2015 – 2026: أطول تجربة قتالية عربية

مع انطلاق عمليات التحالف بقيادة السعودية عام 2015، انتشرت دبابات M1A2S على الشريط الحدودي في جازان ونجران وعسير، وشارك بعضها لاحقاً في جبهات داخل اليمن. وبثّت جماعة الحوثي منذ 2015 مقاطع تُظهر استهداف دبابات سعودية بصواريخ موجهة مضادة للدروع من طرازات سوفياتية التصميم ونسخ إيرانية منها، ورصدت Long War Journal في سبتمبر 2015 مقاطع لتدمير دبابتين قرب الخوبة في جازان ولدبابة واحدة على الأقل في حوزة الجماعة. ولم تنشر الرياض أي حصيلة رسمية لخسائرها المدرعة.

جاء الدليل الأوضح من واشنطن لا من ساحة القتال. ففي أغسطس 2016 أخطرت وكالة DSCA الكونغرس بطلب سعودي لتحويل ما يصل إلى 153 هيكل دبابة إلى معيار M1A2S، منها 133 دبابة للأسطول و20 دبابة وُصفت صراحة بأنها «بديلة عن دبابات متضررة في المعارك»، ضمن صفقة قُدّرت بنحو 1.15 مليار دولار، ونُشر الإشعار في السجل الفدرالي الأمريكي. لم يذكر الإشعار اليمن بالاسم، لكن الحدود اليمنية كانت الساحة الوحيدة التي قاتلت فيها الدبابات السعودية آنذاك، كما لاحظ ريدل. ورأى ريدل أن العدد الحقيقي للدبابات المتضررة قد يكون أعلى من عشرين. ومنذ ذلك الحين أضافت الجماعة المسيّرات الصغيرة إلى أدوات استهداف المدرعات. وتعرض صفحة قوة الجيش السعودي موقع الدبابة ضمن القوات البرية الملكية.

أوكرانيا، 2024 – 2026: الاختبار أمام المسيّرات

وافقت الولايات المتحدة في يناير 2023 على إرسال 31 دبابة M1A1 إلى أوكرانيا، ووصلت في خريف العام نفسه، ودخلت القتال مطلع 2024 قرب أفدييفكا مع اللواء الميكانيكي 47. وفي 26 أبريل 2024 نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن أوكرانيا سحبت دبابات Abrams من الخطوط الأمامية مؤقتاً بعد فقدان خمس منها على الأقل، وقال نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال كريستوفر غرادي إن انتشار المسيّرات يجعل الدروع المكشوفة عرضة للخطر، وإن الجانبين سيعملان على أفضل طريقة لاستخدامها. وأشار مسؤولون أمريكيون في التقرير نفسه إلى أن الوحدات الأوكرانية لم تكن قد اعتمدت أساليب استخدام كانت ستجعل الدبابات أكثر فاعلية، وهو تقييم أمريكي لم تنشر كييف تقييماً رسمياً مقابلاً له.

ثم توسع الأسطول: أعلنت أستراليا في يوليو 2025 تسليم معظم دباباتها الـ49 من طراز M1A1 إلى أوكرانيا، واكتمل التسليم في ديسمبر 2025 بحسب وزارة الدفاع الأسترالية، وظهرت هذه الدبابات في القتال قرب بوكروفسك. وفي 1 أبريل 2026 نشر الفوج الهجومي المستقل الأول الأوكراني صوراً لدباباته وقد أضيفت إليها هياكل حماية من المسيّرات ودروع تفاعلية. وحتى 4 نوفمبر 2026 يحصي مشروع Oryx للتوثيق المفتوح 25 دبابة M1A1 أوكرانية مفقودة أو متضررة بالدليل المصوّر: 12 مدمرة، وواحدة متضررة، و11 متضررة ومتروكة أو متروكة، وواحدة استولت عليها القوات الروسية. وهذا حد أدنى لما يظهر في الصور، لا إحصاء كامل.

دبابات أبرامز M1A2 SEPv3 أمريكية لدى وصولها إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية في أكتوبر 2024
دبابات M1A2 SEPv3 أمريكية لدى وصولها إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، 26 أكتوبر 2024. المصدر: الجيش الأمريكي (الرقيب ريتشارد كول) عبر DVIDS، ملكية عامة.

ما الذي نجح؟

  • الأداء ضمن منظومة متكاملة: في 2003 قاتلت الدبابة داخل جيش يملك تفوقاً جوياً واستطلاعاً ولوجستيات ثقيلة، ولم يسجّل التقرير الميداني الأمريكي الأولي خسائر كارثية بنيران عراقية مباشرة.
  • الثقة المؤسسية لدى المشغلين العرب: رغم الخسائر، طلب العراق 175 دبابة إضافية عام 2014، وطلبت السعودية دبابات بديلة عام 2016 ثم قطع غيار بقيمة 500 مليون دولار عام 2023 لأسطولها المدرع. أي أن المشغلين رأوا فيها قيمة تستحق الاستمرار.
  • البقاء في الخدمة بعد الضربات: في العراق عادت الدبابات إلى القتال في 2015 بعد انهيار 2014، وفي أوكرانيا عادت الدبابات إلى الجبهة بعد السحب المؤقت في 2024، بحماية إضافية وأدوار أكثر حذراً.

ما الذي لم ينجح؟

  • الصيانة خارج المنظومة الأمريكية: قال المقاول الأمريكي المكلف بدعم الأسطول العراقي، وفق Foreign Policy في مارس 2018، إن الجيش العراقي لا يستطيع صيانة الدبابات دون مساعدة أمريكية، وإن ما يصل إلى نصفها كان ينتظر الإصلاح بعد تعليق برنامج الدعم في أواخر 2017.
  • الاستخدام بلا غطاء متكامل: تشير التقارير عن العراق 2014 وأوكرانيا 2024 إلى دبابات قاتلت دون مشاة أو استطلاع أو دفاع جوي قصير المدى بما يكفي، فخسرت أكثر مما خسرته في 2003.
  • التهديد الجديد من الأعلى: الصواريخ الموجهة المضادة للدروع ثم المسيّرات الصغيرة غيّرت شروط المعركة، ودفعت المشغلين إلى إضافات ميدانية لم تكن في التصميم الأصلي. وتعرض حلقة شاهد-136 في القتال من السلسلة كيف أعادت المسيّرات تشكيل الدفاع في المنطقة.
  • الوزن والعبء اللوجستي: قال اللواء غلين دين، المسؤول التنفيذي لبرامج أنظمة القتال البرية في الجيش الأمريكي، في سبتمبر 2023 إن الدبابة «لم تعد تستطيع زيادة قدراتها دون إضافة وزن»، وهي شهادة رسمية على أن حدود التطوير بلغت سقفها.

ما الأدلة المتاحة؟

تصنيف الأدلة: ماذا نعرف عن أداء Abrams في القتال؟
الواقعة المصدر درجة الدليل
لا خسائر كارثية بنيران عراقية مباشرة أو غير مباشرة في حرب 2003، مع خسائر بآثار ثانوية وأعطال ميكانيكية تقرير مكتب برنامج Abrams في TACOM، يونيو 2003 (ملاحظات أولية) إعلان رسمي
اختراق الحواجز الجانبية بقذائف RPG في 2003 التقرير نفسه إعلان رسمي
تضرر 28 دبابة عراقية في 2014، خمس منها باختراق كامل للدرع مسؤول أمريكي مجهول الاسم لنيويورك تايمز، عبر Janes تقرير مستقل
صفقة 175 دبابة M1A1 إضافية للعراق بقيمة 2.4 مليار دولار إخطار DSCA للكونغرس، ديسمبر 2014 مؤكد
وصول ما يصل إلى تسع دبابات عراقية إلى فصائل في الحشد الشعبي ثم إعادة معظمها البنتاغون (Military Times)، Foreign Policy، فبراير – مارس 2018 مؤكد
20 دبابة سعودية «بديلة عن دبابات متضررة في المعارك» إخطار DSCA في السجل الفدرالي، أغسطس 2016 مؤكد
العدد الحقيقي للخسائر السعودية أعلى من 20 بروس ريدل، بروكينغز؛ تقديرات إعلامية غير مؤكد
استهداف دبابات سعودية بصواريخ ومسيّرات في مقاطع حوثية مقاطع الجماعة؛ Defense One؛ Long War Journal موثق بصرياً
سحب الدبابات من الخط الأمامي في أوكرانيا بعد فقدان خمس منها على الأقل أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين، أبريل 2024 تقرير مستقل
تسليم 49 دبابة أسترالية إلى أوكرانيا بين يوليو وديسمبر 2025 وزارة الدفاع الأسترالية مؤكد
25 دبابة M1A1 أوكرانية مفقودة أو متضررة حتى 4 نوفمبر 2026 مشروع Oryx (صور ومقاطع) موثق بصرياً
ادعاءات بتدمير أعداد أكبر من الدبابات الأوكرانية بيانات روسية رسمية لا يرافقها توثيق مستقل كافٍ متنازع عليه

ملاحظة منهجية: لا تنشر السعودية ولا العراق ولا أوكرانيا أرقاماً رسمية كاملة لخسائر Abrams، ولا عدد ساعات القتال أو الاشتباكات. لذلك لا يقدّم هذا المقال «نسبة بقاء» أو «نسبة خسارة»، فالدبابة المتضررة ليست بالضرورة دبابة دُمّرت، والدبابة المتروكة بعد عطل لا تدل على ضعف التصميم، وأرقام Oryx حد أدنى لما ظهر في الصور.

ما الذي ما زال محل خلاف؟

  • حجم الخسائر السعودية: الرقم الرسمي الوحيد غير المباشر هو 20 دبابة بديلة عام 2016، ولا توجد حصيلة لما بعد ذلك.
  • حجم الخسائر العراقية في 2014: رقم الـ28 دبابة متضررة يعود إلى مسؤول واحد مجهول الاسم، بينما تتحدث تقديرات غير رسمية عن أعداد أكبر تشمل الدبابات المتروكة.
  • سبب الخسائر الأوكرانية: هل هو انتشار المسيّرات أم نقص المشاة والدعم أم طريقة الاستخدام؟ المسؤولون الأمريكيون أشاروا إلى العاملين معاً، وتقارير عن الجبهة تحدثت عن دبابات دخلت القتال منفردة بسبب نقص القوى البشرية.
  • رواية «السحب» في 2024: نقلتها أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين لم تُذكر أسماؤهم، ولم تحدد مدته، ثم عادت الدبابات إلى القتال لاحقاً بحماية إضافية.

ماذا تغيّر بعد ذلك؟

  1. يونيو 2003: مكتب برنامج Abrams ينشر ملاحظاته الأولية عن حرب العراق، ومنها ضعف الحواجز الجانبية أمام قذائف RPG.
  2. ديسمبر 2014: إخطار DSCA بصفقة 175 دبابة M1A1 إضافية للعراق بعد خسائر صيف 2014.
  3. أغسطس 2016: إخطار DSCA بتحويل 153 هيكلاً إلى معيار M1A2S للسعودية، بينها 20 دبابة بديلة عن دبابات متضررة في المعارك.
  4. ديسمبر 2017 – فبراير 2018: تعليق برنامج الدعم الفني الأمريكي في العراق حتى استعادة الدبابات التي وصلت إلى فصائل مسلحة، ثم إعادة سبع من تسع.
  5. 6 سبتمبر 2023: الجيش الأمريكي يوقف نسخة SEPv4 ويطلق برنامج M1E3، مستشهداً بالحاجة إلى حماية مدمجة كما أظهرت حرب أوكرانيا.
  6. 21 سبتمبر 2023: إخطار DSCA بصفقة قطع غيار بقيمة 500 مليون دولار للأسطول المدرع السعودي، ومنه دبابات Abrams.
  7. 26 أبريل 2024: أسوشيتد برس تنقل سحب دبابات Abrams الأوكرانية مؤقتاً من الخط الأمامي.
  8. يوليو – ديسمبر 2025: أستراليا تسلّم 49 دبابة M1A1 إلى أوكرانيا.
  9. أكتوبر – نوفمبر 2025: القوات البرية الملكية السعودية تشارك لأول مرة في دورة تدريبية بالمواجهة الحية في مركز التدريب الوطني الأمريكي في فورت إروين، بدبابات Abrams ومدرعات Bradley.
  10. 1 أبريل 2026: الفوج الهجومي المستقل الأول الأوكراني يعرض دبابات Abrams بحماية ميدانية مضادة للمسيّرات ودروع تفاعلية.

ماذا يعني ذلك للجيوش العربية؟

أولاً، الدبابة جزء من منظومة لا سلاح منفرد. الفرق بين 2003 و2014 كان في الجيش الذي يشغّلها أكثر منه في الدبابة: التدريب والقيادة والصيانة والغطاء الجوي. ولهذا تبدو مشاركة القوات البرية السعودية في دورة المواجهة الحية في فورت إروين أواخر 2025 خطوة ذات دلالة، لأنها تستثمر في الطاقم والوحدة لا في الهيكل الحديدي وحده. والأمر نفسه ينطبق على مدرعة M2 Bradley التي شاركت مع الدبابات السعودية في تلك الدورة.

ثانياً، الصيانة قرار سيادي. التجربة العراقية بين 2017 و2018 أظهرت أن تعليق دعم المصنّع يمكن أن يُخرج نصف أسطول من الخدمة. ولذلك تكتسب قدرات التجميع والصيانة المحلية، مثل خط الإنتاج المصري للدبابة، قيمة تتجاوز الجانب الصناعي. وتعرض صفحات قوة الجيش المصري وقوة الجيش العراقي وقوة الجيش المغربي موقع الدبابة في كل جيش.

ثالثاً، التهديد الذي واجهته الدبابات السعودية على الحدود اليمنية، أي الصواريخ الموجهة ثم المسيّرات الصغيرة، هو التهديد نفسه الذي واجهته الدبابات الأوكرانية. أي جيش عربي يشغّل Abrams أو يدرس دبابة جديدة يحتاج إلى التفكير في حماية من الأعلى ودفاع جوي قصير المدى مرافق للتشكيلات المدرعة، لا في سماكة الدرع الأمامي وحدها. ويقارن مقال أفضل دبابة قتال رئيسية للصحراء بين الخيارات المطروحة أمام الجيوش العربية.

رابعاً، خيار التنويع قائم. بولندا مثلاً اشترت Abrams الأمريكية ودبابة K2 الكورية في الوقت نفسه، كما يشرح مقال لماذا اختارت بولندا K2 وأبرامز معاً؟. والسؤال العربي اليوم: ما الحزمة الكاملة التي تجعل الدبابة فعالة، وكم تكلف على مدى عمرها؟

الدروس الصناعية

  • الحماية المدمجة بدل الإضافات: اعتراف الجيش الأمريكي بأن الدبابة لا تتحمل وزناً إضافياً، وأن الحماية يجب أن تُدمج في التصميم، يعني أن الجيل القادم سيُسوَّق بخفة الوزن والحماية النشطة لا بالدرع وحده.
  • الدعم بعد البيع جزء من الصفقة: إخطارات DSCA السعودية عامي 2016 و2023 لم تقتصر على دبابات، بل شملت مركبات استعادة وقطع غيار. القيمة الحقيقية لأي صفقة دبابات تظهر في عقود الدعم اللاحقة.
  • الدروس الميدانية تنتقل إلى المصنع: تعديلات أوكرانيا الميدانية تُتابَع عن قرب في الصناعة الأمريكية والأوروبية، وما يُلحم في الجبهة اليوم قد يصبح معياراً مصنعياً غداً. وتعرض صفحة جنرال ديناميكس الشركة المصنّعة.

الأسئلة الشائعة

هل خاضت دبابة أبرامز السعودية القتال فعلاً؟
نعم. انتشرت دبابات M1A2S السعودية على الحدود مع اليمن منذ 2015، وتضمّن إخطار أمريكي رسمي عام 2016 عشرين دبابة بديلة عن دبابات «متضررة في المعارك». لكن الرياض لم تنشر حصيلة رسمية لخسائرها.
ماذا حدث لدبابات أبرامز العراقية أمام داعش؟
تضررت دبابات عراقية واستولى التنظيم على بعضها صيف 2014، ونقل مسؤول أمريكي أن 28 دبابة تضررت. ثم طلب العراق 175 دبابة إضافية وعادت دباباته إلى القتال في 2015، بينما وصلت تسع منها مؤقتاً إلى فصائل مسلحة قبل إعادة معظمها.
كم دبابة أبرامز خسرت أوكرانيا؟
يحصي مشروع Oryx حتى 4 نوفمبر 2026 خمساً وعشرين دبابة M1A1 أوكرانية مفقودة أو متضررة بالدليل المصوّر، منها 12 مدمرة. والرقم حد أدنى لما ظهر في الصور.
هل تعني خسائر أبرامز أنها دبابة فاشلة؟
لا تكفي الخسائر وحدها للحكم. فالأداء تأثر بالتدريب والصيانة ووجود المشاة والاستطلاع والدفاع الجوي ونوع التهديد. أدّت الدبابة جيداً ضمن منظومة أمريكية متكاملة عام 2003، وخسرت أكثر حين قاتلت دون هذه العناصر.
ما الدول العربية التي تشغّل دبابة أبرامز؟
السعودية ومصر والعراق والكويت والمغرب، بنسخ مختلفة من M1A1 وM1A2. وتجمّع مصر الدبابة محلياً منذ التسعينيات.

اقرأ أيضاً: باتريوت في السعودية: ماذا فعل في الميدان؟ · بانتسير-S1 في القتال · كم عدد دبابات M1A2 أبرامز في الكويت؟

المصادر

مقالات مشابهة