سيبر (SİPER) أم باتريوت (Patriot): أي نظام دفاع جوي طويل المدى الأقوى؟
آخر تحديث: 7 سبتمبر 2026
لا يوجد بعد نظام واحد “أفضل” بشكل مطلق بين سيبر (SİPER) التركي وباتريوت (Patriot) الأمريكي؛ الفارق الحاسم بينهما هو النضج القتالي لا المواصفات الورقية: باتريوت نظام دخل الخدمة منذ الثمانينيات وخاض عمليات اعتراض حقيقية في أكثر من حرب، بينما سيبر دخل الخدمة التركية رسميًا في أكتوبر 2024 ولم يُختبر بعد في قتال فعلي. من ناحية المدى، تتحدث تركيا عن مدى “يتجاوز 100 كم” لسيبر Block-1 و”يتجاوز 150 كم” لـBlock-2 القادم، في حين يعتمد باتريوت على جيلين مختلفين: PAC-2 GEM-T لمدى أطول ضد الطائرات، وPAC-3 MSE لاعتراض الصواريخ المناورة على مدى أقصر لكن بدقة اصطدام مباشر (hit-to-kill).
- سيبر (SİPER): منظومة دفاع جوي وصاروخي طويلة المدى، طورتها ASELSAN وROKETSAN وTÜBİTAK SAGE تحت إشراف رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB).
- باتريوت (Patriot): منظومة أمريكية من طراز MIM-104، رادارها ومنظومة قيادتها من رايثيون (Raytheon)، وصواريخها من رايثيون (عائلة PAC-2) ولوكهيد مارتن (عائلة PAC-3).
- دخول الخدمة: باتريوت 1984 (PAC-2 منذ 1988) — سيبر Block-1 أكتوبر 2024.
- المدى الأقصى المعلن: سيبر Block-1 أكثر من 100 كم، Block-2 أكثر من 150 كم — باتريوت PAC-2 GEM-T نحو 97-160 كم ضد أهداف جوية، PAC-3 MSE نحو 35-40 كم ضد أهداف مناورة.
- السعر: لا يوجد سعر رسمي معلن لبطارية سيبر — بطارية باتريوت كاملة تُقدَّر بنحو 1.1 مليار دولار.
- عدد الدول المستخدمة: باتريوت أكثر من 18 دولة — سيبر تركيا فقط رسميًا، مع تصدير واحد لدولة غير معلنة (مايو 2026).
- الاستخدام القتالي الحقيقي: باتريوت خاض اعتراضات حقيقية في حرب الخليج 1991، والدفاع عن السعودية ضد صواريخ الحوثيين منذ 2016، وأوكرانيا منذ 2023 — سيبر لم يُسجَّل له أي استخدام قتالي فعلي حتى تاريخ نشر هذا التقرير.
- الشبكة الأم: سيبر هو الطبقة العليا في منظومة “القبة الفولاذية” التركية (Çelik Kubbe / Steel Dome) — باتريوت يعمل غالبًا بالتكامل مع ثاد (THAAD) وباك-2 كطبقات دفاع أمريكية مشتركة.

ما هو نظام سيبر (SİPER)؟
سيبر هو الحلقة العليا في مشروع الدفاع الجوي التركي الوطني، وقد صُمم لسد الفجوة التي تركها فشل تركيا في شراء باتريوت أو منظومة S-400 الروسية بشكل كامل دون تعقيدات سياسية (عقوبات CAATSA الأمريكية بعد صفقة S-400 عام 2019). بدأ تطويره نحو عام 2018 بقيادة رئاسة الصناعات الدفاعية (SSB) بالتعاون بين ASELSAN (الرادار ومنظومة القيادة والسيطرة والاتصالات، مصممة بالكامل محليًا) وROKETSAN (الصاروخ الاعتراضي) ومعهد TÜBİTAK SAGE.
صاروخ سيبر Block-1 يبلغ طوله 5.4 متر وقطره 370 مم، بمحرك صاروخي وقود صلب على مرحلتين ورأس باحث راداري نشط (Active RF Seeker)، ما يمنحه القدرة على اعتراض الأهداف الجوية السريعة والمناورة دون الاعتماد على توجيه خارجي مستمر في المرحلة النهائية. أُجريت أولى تجاربه في ديسمبر 2022، واكتملت تجارب Block-1 النهائية في 13 مايو 2023، ووُقّع عقد الإنتاج التسلسلي في 15 ديسمبر 2023، ثم دخل المخزون التركي رسميًا في أكتوبر 2024، وأُقيم حفل التسليم الرسمي للقوات الجوية التركية في 27 أغسطس 2025 (لمزيد من التفاصيل التقنية الكاملة، راجع ملف سيبر الشامل: المواصفات والمدى والدول المشغّلة).
الإصدارات: Block-1 وBlock-2 وBlock-3
| الإصدار | طول الصاروخ / القطر | المدى المعلن | الارتفاع | الحالة |
|---|---|---|---|---|
| Block-1 | 5.4 م / 370 مم | أكثر من 100 كم | حتى 20 كم | في الخدمة منذ أكتوبر 2024 |
| Block-2 | 6.3 م / 420 مم | أكثر من 150 كم | حتى 30 كم | قيد التطوير والاختبار |
| Block-3 | غير معلن بدقة | أكثر من 180 كم (مُعلن) | فوق 30 كم | برنامج تطوير أُعلن في مارس 2024 |
الأرقام أعلاه إصدارات إنتاجية مختلفة من نفس العائلة وليست منظومات منفصلة؛ Block-2 وBlock-3 لم يدخلا الخدمة التشغيلية حتى تاريخ هذا التقرير.
سيبر والقبة الفولاذية (Çelik Kubbe)
في 5 يناير 2026 أعلنت تركيا رسميًا دمج أول بطاريات سيبر-1 في شبكة “القبة الفولاذية”، وهي منظومة دفاع جوي رباعية الطبقات تجمع كوركوت وسونغور (مدى قصير جدًا) مع عائلة هيسار (Hisar A+ / Hisar O RF) للمدى القصير والمتوسط (15-40 كم)، وسيبر كطبقة المدى الطويل، بقيادة نظام القيادة والسيطرة HERİKKS وشبكة رادارات RADNET التابعة لـASELSAN — وهو مفهوم قريب من الدفاع الجوي متعدد الطبقات الذي شرحناه بالتفصيل في تقرير سابق عن طبقات الدفاع الجوي. أعلنت أنقرة في يوليو 2026 عن تخصيص 24 مليار دولار إضافية لتطوير هذه المنظومة على غرار القبة الحديدية الإسرائيلية، لكن على نطاق جغرافي أكبر بكثير يغطي الأراضي التركية بالكامل.

ما هو نظام باتريوت (Patriot)؟
باتريوت (MIM-104) هو أشهر منظومة دفاع جوي أمريكية وأكثرها انتشارًا في العالم، دخلت الخدمة في الجيش الأمريكي عام 1984، واكتسبت شهرتها العالمية خلال حرب الخليج الثانية 1991 حين استُخدمت لأول مرة لاعتراض صواريخ “سكود” العراقية. رادارها الأساسي AN/MPQ-65 (مصفوفة تمسح إلكترونيًا بشكل خطي، نطاق C-Band) ينتجه رايثيون، وتُطوَّر صواريخها الاعتراضية عبر مسارين متوازيين: عائلة PAC-2 (من رايثيون، للأهداف الجوية التقليدية والمناورة)، وعائلة PAC-3 (من لوكهيد مارتن، تقنية “الاصطدام المباشر” hit-to-kill المخصصة أساسًا لاعتراض الصواريخ الباليستية والمناورة).
الفرق بين PAC-2 GEM-T وPAC-3 MSE
هذا هو الالتباس الأكثر شيوعًا حول باتريوت: لا يوجد “مدى واحد” للنظام، بل جيلان بمهمتين مختلفتين تمامًا.
| البند | PAC-2 GEM-T | PAC-3 MSE |
|---|---|---|
| المصنّع | رايثيون | لوكهيد مارتن |
| المهمة الأساسية | اعتراض الطائرات والأهداف الجوية التقليدية | اعتراض الصواريخ الباليستية والمناورة السريعة (hit-to-kill) |
| المدى | نحو 97-160 كم بحسب طبيعة الهدف | نحو 35-40 كم ضد أهداف مناورة (الشركة لا تنشر رقمًا دقيقًا مصنّفًا) |
| الارتفاع | نحو 2.4-32 كم | حتى نحو 15 كم في نطاق الاعتراض الفعّال |
| السرعة | غير معلنة بدقة | نحو ماخ 5 |
| سعر الوحدة (طيران فقط) | نحو 4-5.5 مليون دولار | نحو 3.9-5.3 مليون دولار (موازنة الجيش الأمريكي 2026-2027) |
سيبر أم باتريوت: مقارنة المدى
*الأرقام غير قابلة للمقارنة المباشرة بدقة: PAC-2 يُقاس ضد أهداف جوية تقليدية، وPAC-3 MSE يُقاس ضد أهداف مناورة/باليستية قصيرة الأمد؛ الشركتان المصنّعتان (رايثيون ولوكهيد مارتن) لا تنشران رقم الاعتراض المصنَّف بدقة. المصادر: مؤسسة سميثسونيان الجوية والفضائية، Army Recognition، بيانات ASELSAN وROKETSAN وWikipedia (SİPER).
المصدر: تجميع من تقارير Missile Defense Advocacy Alliance وArmy Recognition وTimes of Islamabad (مايو 2026). لا توجد قائمة رسمية منشورة لعملاء سيبر التصديريين حتى تاريخ هذا التقرير.
السعر: بين الفليواي والحزمة الكاملة
لا يوجد سعر رسمي معلن لبطارية سيبر الكاملة أو لسعر الصاروخ الواحد؛ الأرقام المتاحة عامة وغير مخصصة لسيبر بذاته (مثل صفقة تركية بقيمة 460 مليون دولار لحزمة مختلطة من 47 منظومة دفاع جوي بمستويات ارتفاع مختلفة ضمن مشروع القبة الفولاذية، لا تخص سيبر منفردًا). في المقابل، ينشر الجيش الأمريكي أرقامًا تقديرية سنويًا لباتريوت:
يجب التمييز بوضوح بين سعر الوحدة (flyaway) وسعر الحزمة التصديرية: في يناير 2026 وافقت الخارجية الأمريكية على بيع محتمل للسعودية بقيمة 9 مليارات دولار يشمل 730 صاروخ PAC-3 MSE بالإضافة إلى معدات دعم وتدريب ولوجستيات وقطع غيار — أي بمعدل يقارب 12.3 مليون دولار لكل وحدة ضمن الحزمة، وهو رقم أعلى بكثير من السعر “الطيراني” المجرد لأنه يضم خدمات وتدريبًا ومعدات لا تُحسب عادة في سعر الصاروخ منفردًا. بالمقارنة، حين اشترت ألمانيا 600 صاروخ PAC-3 MSE في أغسطس 2024 بقيمة 5 مليارات دولار، تجاوز السعر الفعلي للوحدة 8 ملايين دولار مع التدريب والدعم.
هذا التفاوت الكبير بين سعر الوحدة وسعر الحزمة ينطبق على كل صفقات التسلح الكبرى تقريبًا، وليس خاصًا بباتريوت وحده — ولا يمكن حاليًا إجراء نفس المقارنة لسيبر لغياب أي رقم رسمي منشور.
الدول المستخدمة: من يشغّل كل نظام؟
هل تستخدمه دول عربية؟
باتريوت منظومة راسخة في الخليج: تشغّله السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن بدرجات تحديث متفاوتة، وبعضها (مثل السعودية) اعتمد عليه فعليًا لاعتراض صواريخ باليستية حوثية منذ عام 2016 (راجع تقريرنا عن أعداد صواريخ باتريوت PAC-2/3 في السعودية). تشير بعض المصادر (منها منظمة Missile Defense Advocacy Alliance) إلى أن مصر ضمن الدول الـ14 التي زُوِّدت بباتريوت تاريخيًا، لكن هذه المعلومة أقل توثيقًا مقارنة بمشغّلي الخليج المؤكدين، ونضعها هنا بوصفها “غير مؤكدة بالكامل” حتى تأكيد رسمي أوضح.
أما سيبر، فلا تستخدمه أي دولة عربية حتى تاريخ هذا التقرير؛ مشغّله الوحيد المؤكد هو تركيا نفسها، بالإضافة إلى تصدير واحد أُعلن عن اكتماله في 12 مايو 2026 لدولة لم تُكشف هويتها رسميًا، ترجّح تقارير غير مؤكدة أنها بنغلاديش دون تأكيد من أنقرة أو دكا. لم تُعلن أي دولة خليجية أو عربية عن نية شراء سيبر حتى الآن.
| النظام | مستخدمون مؤكدون | ملاحظات |
|---|---|---|
| باتريوت | الولايات المتحدة، ألمانيا، اليابان، كوريا الجنوبية، هولندا، إسرائيل، السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، الأردن، اليونان، بولندا، رومانيا، السويد، إسبانيا، الدنمارك، أوكرانيا، تايوان | سويسرا بانتظار التسليم؛ إدراج مصر “غير مؤكد بالكامل” حسب مصدر واحد فقط |
| سيبر | تركيا | + عميل تصدير واحد غير معلن الهوية (مايو 2026)؛ طلب إندونيسي محتمل لمشروع محلي باسم Trisula-U غير مؤكد رسميًا |
الاستخدام القتالي الحقيقي: أين يفرق باتريوت عن سيبر؟
هذه هي النقطة التي يتفوق فيها باتريوت بوضوح: فهو النظام الأكثر خضوعًا للاختبار القتالي الحقيقي في تاريخ الدفاع الجوي. استُخدم لأول مرة في حرب الخليج 1991 ضد صواريخ سكود العراقية (بفعالية محدودة ومثيرة للجدل وقتها)، ثم اعتمدت عليه السعودية بشكل متكرر منذ 2016 لاعتراض صواريخ باليستية حوثية باتجاه الرياض ومنشآت النفط — لكن نسبة نجاح هذه الاعتراضات مثيرة للجدل أيضًا: بينما تؤكد الرياض اعتراض معظم الصواريخ، شكك خبراء صواريخ مستقلون (منهم في معهد ميدلبري الأمريكي) في مقاطع فيديو محددة، معتبرين أن بعض “الاعتراضات المعلنة” قد لا تكون اعتراضات فعلية. في يوليو 2026، أعلنت بطارية باتريوت يونانية منتشرة في السعودية عن اعتراض صاروخين حوثيين استهدفا مصفاة في ينبع. كذلك يعمل باتريوت في أوكرانيا منذ 2023 ضد صواريخ روسية باليستية وطائرات، بسجل أداء أكثر توثيقًا واتفاقًا بين المراقبين هناك.
في المقابل، سيبر لم يخضع لأي استخدام قتالي حقيقي حتى تاريخ نشر هذا التقرير — كل ما هو متاح عنه هو نتائج تجارب رسمية (آخرها اختبار الإطلاق البحري من الفرقاطة TCG إسطنبول في سبتمبر 2025) وتقييمات الجيش التركي الداخلية. هذا لا يعني بالضرورة ضعف النظام، لكنه فارق نوعي مهم يجب أن يعرفه أي قارئ يقارن بين “ورقة مواصفات” و”سجل ميداني فعلي”.
حدود المنظومتين ونطاق استخدامهما الأمثل
كما هو الحال مع كل منظومات الدفاع الجوي من فئة “بطارية إقليمية” (لا الدفاع الجوي الوطني الشامل)، فإن كلا النظامين محدود التغطية الجغرافية لكل بطارية منفردة، ويحتاج نشر عدة بطاريات مرتبطة شبكيًا لتغطية مساحة واسعة — وهذا ليس عيبًا خاصًا بسيبر أو باتريوت، بل خاصية عامة لهذه الفئة من الأسلحة. أما التحدي الأبرز الذي يواجه باتريوت تحديدًا في السنوات الأخيرة فهو “معضلة التكلفة”: استخدام صاروخ اعتراضي بقيمة 3-8 ملايين دولار لإسقاط طائرة مسيّرة رخيصة الثمن (أحيانًا بضعة آلاف دولارات فقط) دفع الجيش الأمريكي وشركة لوكهيد مارتن للعمل على نسخ اعتراضية أرخص مثل PAC-3 ACE بهدف الوصول لتكلفة أقل من نصف سعر PAC-3 MSE الحالي. سيبر، كونه أحدث تصميمًا، قد يستفيد من هذا الدرس منذ البداية، لكن لا توجد بيانات علنية كافية لتقييم تكلفة اعتراضه الفعلية بعد.
هل يناسب الجيوش العربية؟
الإجابة تختلف بحسب الأولوية الاستراتيجية للدولة، ولا يمكن إصدار حكم قاطع لصالح أحد النظامين لغياب بيانات ميدانية عربية عن سيبر:
- الاستمرارية والتكامل مع القيادة المركزية الأمريكية: دول الخليج التي تشغّل باتريوت فعليًا (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين) مدمجة أصلًا في شبكة تدريب ولوجستيات وتبادل معلومات مشتركة مع القوات الأمريكية في المنطقة، وهذا يرجّح استمرار الاعتماد على باتريوت وربما ترقيته بدلًا من استبداله بالكامل.
- تنويع مصادر التسليح والسيادة التقنية: الدول التي تسعى لتقليل اعتمادها الكامل على سلاح أمريكي واحد (كما ناقشنا في تقرير سابق عن تنويع السعودية لمصادر تسليحها) قد ترى في سيبر خيار شراكة سياسية أخف قيودًا من باتريوت، على غرار العلاقة الدفاعية المتنامية بين تركيا وقطر والإمارات — وهو موضوع تناولته أيضًا قيادات الدفاع الجوي الخليجي في اجتماع المنامة 2026.
- المناخ والتشغيل الصحراوي/الساحلي: باتريوت له سجل تشغيلي طويل ومُوثَّق في بيئة الخليج الحارة والرطبة الساحلية منذ عقود؛ سيبر لم يُختبر علنًا بعد في بيئة مشابهة، وهذه نقطة يجب معرفتها بوضوح لا التكهن بشأنها.
- نقل التقنية والتصنيع المشترك: تركيا أكثر انفتاحًا تاريخيًا على شراكات التصنيع المحلي والتوطين مقارنة بشروط بيع السلاح الأمريكي الأكثر تقييدًا (ITAR)، وهذا عامل قد يفيد دولًا عربية تسعى لبناء قاعدة صناعية دفاعية محلية.
- الميزانية وحجم الصفقة: صفقة باتريوت الأخيرة للسعودية (9 مليارات دولار/730 صاروخ) تُظهر حجم الالتزام المالي المطلوب لتغذية مخزون الصواريخ باستمرار، عامل يجب وضعه في الحسبان بصرف النظر عن النظام المُختار.
لا تتوفر حتى الآن أي مفاوضات علنية مؤكدة بين سيبر وأي جيش عربي، وبالتالي أي حديث عن “الخيار الأنسب” للجيوش العربية تحديدًا يبقى تحليلًا مبنيًا على معطيات عامة لا على مفاوضات فعلية.
البدائل والمنافسون
| النظام | الدولة | المدى التقريبي | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| S-400 Triumf | روسيا | حتى 400 كم (حسب الصاروخ) | تركيا نفسها تملكه، لكنه سبب أزمة CAATSA مع واشنطن — راجع مقارنتنا التفصيلية بين باتريوت وS-400 |
| SAMP/T (Aster 30) | فرنسا/إيطاليا | نحو 100-120 كم | المنافس الأوروبي المباشر لباتريوت، ويُقارن أيضًا بسيبر في تقارير الصناعة |
| ثاد (THAAD) | الولايات المتحدة | يعترض في الغلاف الجوي العلوي (مرحلة أواخر المنتصف) | يعمل كطبقة أعلى من باتريوت، لا بديلًا عنه |
ما البديل التركي؟ سيبر نفسه هو “البديل التركي” لباتريوت وS-400 معًا، إلى جانب طبقات هيسار A+ وO+ للمدى الأقصر ضمن نفس المنظومة الوطنية. هل يوجد بديل عربي؟ لا توجد حتى الآن منظومة دفاع جوي طويلة المدى (فوق 100 كم) من تصميم وتصنيع عربي كامل مثل EDGE الإماراتية أو SAMI السعودية؛ الشركات العربية تركز حاليًا على منظومات المدى القصير والمتوسط ومواجهة المسيّرات بدلًا من هذه الفئة تحديدًا.
الأسئلة الشائعة
سيبر نظام تركي حديث دخل الخدمة في أكتوبر 2024 بمدى معلن يتجاوز 100 كم ولم يُختبر قتاليًا بعد، بينما باتريوت نظام أمريكي في الخدمة منذ 1984 له سجل اعتراض حقيقي في أكثر من حرب، وينقسم إلى صاروخي PAC-2 (للأهداف الجوية) وPAC-3 (للصواريخ المناورة).
سيبر Block-1 يتجاوز 100 كم وBlock-2 القادم يتجاوز 150 كم. باتريوت PAC-2 GEM-T يصل إلى نحو 160 كم ضد أهداف جوية، أما PAC-3 MSE فمداه الفعّال ضد أهداف مناورة يُقدَّر بنحو 35-40 كم فقط لأن مهمته مختلفة (اصطدام مباشر لا اعتراض تقليدي).
بطارية باتريوت كاملة تُقدَّر بنحو 1.1 مليار دولار، وسعر صاروخ PAC-3 MSE الواحد نحو 3.9-5.3 مليون دولار بحسب موازنات الجيش الأمريكي الأخيرة. لا يوجد أي سعر رسمي معلن حتى الآن لبطارية سيبر أو لصاروخها.
لا. حتى تاريخ نشر هذا التقرير، لم يُسجَّل أي استخدام قتالي فعلي لسيبر؛ كل ما هو متاح عنه نتائج تجارب رسمية للجيش التركي، بما في ذلك اختبار إطلاق بحري من الفرقاطة TCG إسطنبول في سبتمبر 2025.
السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن تشغّل باتريوت بدرجات تحديث مختلفة، واستخدمته السعودية فعليًا لاعتراض صواريخ حوثية باليستية منذ 2016. لا توجد أي دولة عربية تستخدم سيبر حتى الآن.
لا توجد مفاوضات علنية مؤكدة بين تركيا وأي دولة عربية بشأن سيبر حتى تاريخ هذا التقرير. تركيا صدّرت نسخة واحدة فقط لدولة غير معلنة الهوية في مايو 2026، وترجّح تقارير غير مؤكدة أنها في جنوب آسيا لا في المنطقة العربية.
المصادر
- Army Recognition (تفاصيل دمج سيبر-1 في شبكة القبة الفولاذية وتاريخ 5 يناير 2026).
- Naval News (اختبار الإطلاق البحري لسيبر-1D من الفرقاطة TCG إسطنبول، سبتمبر 2025).
- ويكيبيديا (جدول زمني تفصيلي لبرنامج سيبر من Block-1 إلى Block-3 ومصادره الأصلية).
- Times of Islamabad (تأكيد تصدير سيبر لعميل غير معلن، مايو 2026).
- Army Recognition (المواصفات التقنية لباتريوت PAC-3 MSE وGEM-T وقائمة الدول المشغّلة).
- Military Machine (تفاصيل تكلفة بطارية باتريوت الكاملة وسعر الصواريخ لكل جيل).
- Overt Defense (تفاصيل صفقة السعودية بقيمة 9 مليارات دولار لصواريخ PAC-3 MSE، يناير 2026).
- Missile Defense Advocacy Alliance (قائمة الدول المشغّلة لباتريوت وسجل استخدامه التاريخي).
- Euronews (اعتراض بطارية باتريوت يونانية لصاروخين حوثيين في السعودية، يوليو 2026).
- TWZ (مشروع الجيش الأمريكي لصاروخ باتريوت أرخص تكلفة أقل من مليون دولار).
- إنفانتر ميديا (تحليل تجربة تركيا مع سيبر في سياق نقاش أوكرانيا لإنتاج صواريخ باتريوت محليًا).
ملاحظة تحرير: بعض المصادر تختلف حول المدى الدقيق لصاروخ PAC-3 MSE لأن الشركتين المصنّعتين لا تنشران رقمًا مصنّفًا رسميًا؛ اعتمدنا في هذا التقرير الأرقام الأكثر تكرارًا في المصادر المتخصصة مع الإشارة الواضحة إلى الفارق بين مدى “ضد الطائرات” ومدى “ضد الصواريخ المناورة”. كما أن هوية الدولة التي استوردت سيبر (مايو 2026) لا تزال غير مؤكدة رسميًا، وسيُحدَّث هذا التقرير فور توفر تأكيد رسمي بشأنها أو بشأن أي مفاوضات عربية مستقبلية.