«إيدج» تقود تكامل أنظمة مسيّرة سيادية في عرض عملياتي للبحرية الإماراتية بمشاركة أمريكية
قادت مجموعة «إيدج» (EDGE Group) الإماراتية عملية دمج حزمة من الأنظمة المسيّرة السيادية في عرض عملياتي للبحرية الإماراتية، شارك فيه عنصر من البحرية الأمريكية، في إطار تمرين لقياس قدرات الزوارق السطحية غير المأهولة على مهام الاستطلاع والحماية في المياه الإقليمية. ونقل موقع Naval News المتخصص، نقلاً عن بيان صادر عن «إيدج»، أن الشركة وفّرت الخبرة التخطيطية والمرافق المضيفة والأصول التشغيلية، وعمل اختصاصيوها إلى جانب البحريتين على تصميم العرض وتنفيذه.
ولم تحدد «إيدج» في بيانها اسم التمرين أو موقعه الجغرافي بدقة، لكنها أوضحت أن الزوارق السطحية المسيّرة (USVs) نفّذت مهام استطلاع وحماية بدعم من الذكاء الاصطناعي ومستشعرات متقدمة ومنظومات قيادة وتحكم (C2) متطورة، في عملية صُممت أيضاً لتبادل الخبرات التشغيلية بين الجانبين الإماراتي والأمريكي.

الأنظمة التي كشفت عنها «إيدج»
حدّدت الشركة عدداً من المنظومات التي شاركت في العرض، وجميعها من تطوير أذرعها التقنية:
- TACTICA AI — مركز قيادة وتحكم للحرب البحرية المخصص للأنظمة المسيّرة.
- HADAF — منظومة استهداف سيادية مُؤسَّسة على العقيدة العسكرية ومعرفة قواعد الاشتباك.
- حقيبة الاستقلالية البحرية (Maritime Autonomy Kit) — من تطوير «معهد الابتكار التكنولوجي» (TII)، الشريك السيادي لمجموعة إيدج في أبحاث الاستقلالية.
- 170 M-DETECTOR — زورق مسيّر بطول 17 متراً ومنظومة تحكم ذاتي متقدمة.
- VORTEX-E — نظام اعتراض مضاد للمسيّرات.
- SKYSHIELD-N — نسخة بحرية من منظومة مكافحة الطائرات المسيّرة.
- GPS-PROTECT — تقنية مضادة للتشويش على نظام تحديد المواقع.
- MIRSAD-X — مستشعر كهروبصري متعدد الأطياف تدعمه رادارات للكشف والتتبع.
وفي تصريح ضمّنه البيان، قال حمد المرر، المدير الإداري والرئيس التنفيذي لمجموعة إيدج: «لم يعد بناء آلات أكثر ذكاءً كافياً للبقاء في الصدارة»، مضيفاً أن القيادة والتحكم تزداد أهمية مع تطور الاستقلالية الذاتية للأنظمة، ووصف نموذج التشغيل بأنه طبقة قيادة واحدة يحدد فيها البشر المهمة بينما يتولى الذكاء الاصطناعي تنفيذها، بما يمنح الشركاء صورة تشغيلية مشتركة.

جذور تقنية: من 170 M-DETECTOR إلى TII
زورق 170 M-DETECTOR ليس منتجاً جديداً كلياً؛ فقد عرضته شركة «أبوظبي لبناء السفن» (ADSB)، إحدى أذرع إيدج البحرية، في معرض «نافدكس» عامي 2023 و2025. وبحسب مسؤولين في ADSB نقلتهم تقارير متخصصة سابقة، فإن نظام التحكم في الزورق كان في الأصل من تطوير «الصناعات الجوية الإسرائيلية» (IAI) ضمن تعاون أُعلن عنه عام 2021، قبل أن تنتقل مسؤولية تطوير منظومة التحكم إلى «معهد الابتكار التكنولوجي» بصفته شركة شقيقة لإيدج. هذا الانتقال يعكس توجهاً إماراتياً أوسع نحو توطين تقنيات القيادة والتحكم للأنظمة المسيّرة بدلاً من الاعتماد على شركاء خارجيين.
أما التعاون مع البحرية الأمريكية في مجال الأنظمة المسيّرة البحرية فليس سابقة أولى في الخليج؛ فقد شغّلت «فرقة العمل 59» التابعة للأسطول الأمريكي الخامس، ومقرها البحرين، زوارق مسيّرة من طراز MAST-13 وDevil Ray T-38 في مياه الخليج العربي منذ عام 2022 ضمن تجارب لدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات البحرية، وشاركت فيها عناصر من البحرية الإماراتية في مناسبات سابقة. العرض الأخير يوسّع هذا المسار ليشمل منظومات إماراتية الصنع بالكامل، لا مجرد استضافة الأصول الأمريكية.
ما الذي يعنيه هذا التطور للعالم العربي؟
يأتي هذا العرض في وقت تتسارع فيه وتيرة بناء القدرات البحرية غير المأهولة في الخليج، على خلفية التهديدات المستمرة لحركة الملاحة التجارية والعسكرية في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر. فالزوارق المسيّرة المزودة بأنظمة استشعار وقيادة وتحكم محلية الصنع تتيح للدول الخليجية تعزيز المراقبة البحرية بتكلفة تشغيل أقل من السفن التقليدية، مع الحفاظ على قرار الاستخدام ضمن العقيدة العسكرية الوطنية بدل الاعتماد الكامل على برمجيات مستوردة.
كما يعزز هذا المسار موقع الإمارات كمورّد إقليمي لتقنيات الاستقلالية البحرية، بعد أن باتت منظومات إيدج (ومنها عائلة فالج وزوارق M-DETECTOR) تُصدَّر أو تُطرح بالفعل على عدد من جيوش الخليج، من بينها الكويت التي تعزز تعاونها العسكري مع إيدج وتتعاقد معها حالياً على برنامج زوارق «الدرة» الصاروخية. أما تعاون إيدج المباشر مع البحرية الأمريكية فيمنح الجانب الإماراتي قناة تقنية لقياس منظوماته في بيئة تشغيلية مشتركة مع حليف رئيسي، وهو نموذج قد تتبناه دول خليجية أخرى تسعى لبناء قدرات مسيّرة سيادية دون قطع الروابط التقنية مع واشنطن.
من هي مجموعة إيدج؟
تأسست مجموعة إيدج في أبوظبي عام 2019 من دمج أكثر من 25 شركة إماراتية في قطاعات الدفاع والتكنولوجيا، وتضم أذرعاً متخصصة مثل ADASI (الأنظمة المسيّرة الجوية)، وADSB (بناء السفن)، وHALCON (الذخائر الموجهة)، إلى جانب شراكة سيادية وثيقة مع «معهد الابتكار التكنولوجي» في مجالات الذكاء الاصطناعي والاستقلالية. وقد وسّعت الشركة حضورها الدولي عبر شراكات مع شركات مثل Anduril الأمريكية (تحالف EDGE-Anduril للأنظمة الجوية المسيّرة) وIAI الإسرائيلية في الزوارق المسيّرة، فضلاً عن مذكرة تفاهم مع المغرب لتوطين الأسلحة الخفيفة، وعقد تزويد القوات الجوية المغربية بمسيّرات ديزرت ستينغ وثندر P-31، ورسالة نوايا مع الجيش البرازيلي وشركة إيمبيل خلال عام 2026 وحده.
| النظام | الوظيفة | الجهة المطوّرة |
|---|---|---|
| 170 M-DETECTOR | زورق مسيّر للاستطلاع والحماية (17 متراً) | ADSB / TII (إيدج) |
| TACTICA AI | قيادة وتحكم للحرب البحرية المسيّرة | إيدج (FADA سابقاً) |
| HADAF | منظومة استهداف سيادية | إيدج |
| VORTEX-E | اعتراض مضاد للمسيّرات | إيدج |
| SKYSHIELD-N | مكافحة المسيّرات (نسخة بحرية) | إيدج |
الأسئلة الأكثر تكراراً
هل كان هذا تمريناً ثنائياً رسمياً بين البحريتين الإماراتية والأمريكية؟
وصفت إيدج الحدث بأنه «عرض للبحرية الإماراتية» شاركت فيه «قوات حليفة»، وذكر موقع Naval News أن الطرف الآخر هو البحرية الأمريكية، دون أن يحدد البيان اسم تمرين مشترك رسمي أو مكانه بدقة.
ما الفرق بين HADAF وTACTICA AI؟
TACTICA AI هو مركز القيادة والتحكم الذي يدير العمليات البحرية للأنظمة المسيّرة، بينما HADAF منظومة استهداف سيادية مبنية على قواعد الاشتباك، أي أن الأول «يرى ويُقرر»، والثاني «يحدد الهدف ضمن ضوابط العقيدة العسكرية».
هل هذه المنظومات معروضة للتصدير؟
بعض عائلات هذه المنظومات، مثل زوارق فالج وM-DETECTOR ومنظومات SKYSHIELD، سبق أن طرحتها إيدج تجارياً في معارض IDEX وNAVDEX، وتتعاقد الكويت فعلياً مع إيدج على زوارق مشابهة، لكن البيان الأخير لم يذكر خططاً تصديرية محددة لـ TACTICA AI أو HADAF.
المصادر
- Naval News – تفاصيل العرض العملياتي والأنظمة المشاركة وتصريح الرئيس التنفيذي لإيدج، استناداً إلى بيان الشركة.
- Gulf News – خلفية شراكة إيدج مع الصناعات الجوية الإسرائيلية في تطوير زوارق M-DETECTOR المسيّرة.
- The Defense Post – تغطية اهتمام شركات الدفاع العالمية بسوق الزوارق المسيّرة في الإمارات.
- Naval News – تفاصيل إضافية حول برامج إيدج البحرية وتطوير زورق 170 M-DETECTOR.
اقرأ أيضاً: القوات الجوية الإماراتية: أسطول المقاتلات والطائرات وبرامج التحديث | الكويت توقّع عقداً بـ490 مليون دولار مع MARSS البريطانية لبناء منظومة وطنية مضادة للمسيّرات