بوكسر البريطانية بلا مركبة إنقاذ مخصصة: ما الذي تغيّر وما الذي لم يُحسم؟

بوكسر البريطانية بلا مركبة إنقاذ مخصصة: ما الذي تغيّر وما الذي لم يُحسم؟

الخلاصة: المركبات المتعاقد عليها لم تتغير، أما المركبة التي كان يُفترض أن تسحب بوكسر المعطّلة وتصلحها فقد خرجت من البرنامج. وتقول الحكومة البريطانية إن مركبة إنقاذ ثقيلة ذات عجلات ستسدّ الفراغ، دون أن تذكر طرازاً أو موعداً أو سعراً.

آخر تحديث: 29 أكتوبر 2026

ما الذي حدث بالضبط

في 14 أكتوبر 2026 ردّت وزارة الدفاع البريطانية كتابةً على سؤال في مجلس العموم عن تخفيضات في برنامج مركبة المشاة الميكانيكية، وهو الاسم الرسمي لبرنامج بوكسر. جاء في الرد أن ثلاث قدرات، هي الهاون المدرع والإصلاح والإنقاذ والإسناد القريب المحمول، لم تعد مطلوبة ضمن إعادة ترتيب الأولويات في المقر الاستراتيجي العسكري، وأن الجيش يبحث كيف يلبي المتطلبات الأساسية. وفي رد لاحق بتاريخ 27 أكتوبر قال الوزير إن الجيش سيكون قادراً على إنقاذ بوكسر ودعمها في الميدان، ومن ذلك عبر مركبة الإنقاذ الثقيلة ذات العجلات «التي سنشتريها».

هل أُلغي عقد قائم؟

لا. بحسب إجابة برلمانية في ديسمبر 2025 تتوزع الـ623 مركبة المتعاقد عليها هكذا: 146 ناقلة مشاة، و200 ناقلة متخصصة، و212 مركبة قيادة، و65 سيارة إسعاف. جمع الأرقام يعطي 623 تماماً، ولا مكان فيها لنسخة إنقاذ. فما سقط هو خطة لم تتحول يوماً إلى طلب شراء. وتؤكد الوزارة أن أكثر من 500 مركبة تُبنى في بريطانيا، وأنها تشتري كذلك 72 مركبة مدفعية Boxer RCH، وأن العمل في تلفورد وستوكبورت يدعم أكثر من ألف وظيفة.

لماذا اختارت لندن مركبة عامة

سُئلت الوزارة عن وحدة الإنقاذ المدرعة التي تقترحها شركة Flensburger Fahrzeugbau Gesellschaft، فأجابت في 26 أكتوبر أنها دُرست فعلاً خياراً لبوكسر، لكن الخلاصة كانت أن مركبة إنقاذ ثقيلة عامة تعطي نفعاً أكبر وكلفة أسهل على مستوى القوات كلها، لا لبوكسر وحدها. أما سبب الإسقاط نفسه فاكتفت الوزارة بوصفه إعادة ترتيب للاستثمار من أجل الأثر العملياتي وتحمل التكلفة. الرقم المرتبط بالنقاش، 1,858.38 مليون جنيه، هو ما ورد في سؤال النائب نقلاً عن التقرير السنوي للمشاريع الكبرى، ولم تفصّل الوزارة أي جزء منه يخص مركبة الإنقاذ.

ماذا سيحدث في الميدان قبل وصول المركبة الجديدة

تفيد الوزارة بأن وحدة الصيانة التابعة للجيش تعتمد حالياً على بوكسر أخرى تسحب الزميلة المعطّلة، وتستعين عند اللزوم بمركبة Support Vehicle (Recovery) وبمركبة Challenger المدرعة للإصلاح والإنقاذ ذات الجنزير. وبما أن بوكسر مركبة ثقيلة بحسب وصف المنتقدين في البرلمان، فإن جدوى هذا الترتيب مرهونة بحجم المركبة الجديدة وقدرة رفعها وسحبها، وهي معلومات لم تُنشر.

ما زال بلا جواب

  • طراز المركبة الثقيلة وجهة تصنيعها وعددها وكلفتها ومشروعها: سؤال بهذا الشأن قُدّم في 28 أكتوبر ولم يصدر جوابه بعد.
  • الهاون المدرع: تقول الوزارة إن الجيش ما زال يحتاجه وإن بدائل، منها برنامج الحركة المحمية الثقيلة، قيد النظر. وهذا البرنامج في مرحلة المفهوم التي يُنتظر أن تنتهي في الربع الأول من 2027، ولم يُتخذ قرار شراء نهائي.
  • أرقام المسلَّم فعلاً من بوكسر بحسب النسخة: ترفض الوزارة الكشف عنها لحساسيتها.

قراءة من زاوية المنطقة العربية

لمن يتابع مشتريات المدرعات في الخليج، الدرس هنا لوجستي قبل أن يكون سياسياً: قد تُشترى المنصة القتالية وتُؤجَّل مركبات الدعم، ثم تُحسم بمركبة عامة تخدم أكثر من أسطول. هذا ما فعلته لندن لأسباب تتعلق بالكلفة والفائدة بحسب قولها. ولا تتوفر في المصادر المنشورة مقارنة مع مركبات دعم أو إنقاذ عربية، لذلك لا يمكن الجزم بشيء بشأنها. أما بالنسبة لبوكسر نفسها فالبرنامج تديره منظمة OCCAR وتقول إن بريطانيا انضمت إليه عام 2019 (OCCAR).

أسئلة يطرحها القراء

هل ما زالت بريطانيا تشتري 623 مركبة بوكسر؟

نعم، تقول الوزارة إنه لا تغيير في الطلب.

هل أُعلن موعد شراء مركبة الإنقاذ الثقيلة؟

لا، لم يُنشر موعد ولا طراز ولا عقد.

المصادر

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة