الإمارات أم قطر: أي جيش خليجي أقوى عسكرياً في 2026؟
آخر تحديث: 9 أكتوبر 2026
تُعدّ الإمارات وقطر النموذجين الأكثر تبايناً في الخليج لبناء القوة العسكرية: الإمارات تراهن على قاعدة قوى بشرية أوسع نسبياً (نحو 65 ألف فرد نشط زائد احتياط يُقدَّر بنحو 130 ألفاً) وصناعة دفاعية محلية متنامية ومصدِّرة عبر مجموعة إيدج (EDGE)، بينما تراهن قطر على أسطول مقاتلات نخبوي صغير العدد لكنه بالغ التطور (رافال وتايفون وF-15QA في آن واحد) مموَّل من عائدات الغاز، مع اعتماد على التصنيع بالترخيص لا التطوير السيادي عبر مجموعة بارزان القابضة. الفارق الأهم الذي لا تملكه أي مقارنة خليجية أخرى حالياً: قطر دخلت فعلياً في قتال حقيقي ممتد مع إيران بين فبراير ويونيو 2026، شمل اعتراضات صاروخية متكررة واشتباكاً جوياً أسقطت فيه مقاتلة F-15QA قطرية قنبلتي Su-24 إيرانيتين — وهو أول اختبار قتالي حقيقي لمنظومات الدفاع الخليجية الحديثة منذ اعتراض ثاد الإماراتي الشهير في يناير 2022. لا يوجد “الأقوى” بمقياس واحد هنا، بل نموذجان مختلفان لإدارة التهديد الإقليمي.

- السكان: الإمارات نحو 11.3-11.5 مليون (تقديرات الأمم المتحدة 2025) — قطر 3.37 مليون رسمياً (مجلس التخطيط القطري، مارس 2026)؛ في الحالتين الغالبية وافدة وليست من المواطنين.
- الإنفاق الدفاعي: لا يوجد رقم SIPRI دقيق ومحدث منشور لأي من البلدين وقت كتابة هذا التقرير. الإمارات: الميزانية الاتحادية الكلية نحو 19.5 مليار دولار (2025) تشمل بنداً جزئياً غير شامل لـ”الشؤون الدفاعية”، مع تقدير تجاري مستقل بنحو 23.9 مليار دولار (2025). قطر: آخر رقم SIPRI موثّق بنحو 15.4 مليار دولار (2022)، مع توقع استشاري (GlobalData) بنحو 17 مليار دولار (2026).
- القوات العاملة: الإمارات نحو 65,000 فرد (تقديري) + احتياط يُقدَّر بنحو 130,000 مرتبط بقانون الخدمة الوطنية 2014 — قطر نحو 22,000-27,000 فرد (تقديري، موزّعة تقريباً: بري 12,500، بحري 4,500، جوي 5,000، دفاع جوي 2,650، قوات خاصة 1,900).
- ترتيب الاستيراد العالمي للسلاح (SIPRI، فترات خمسية): قطر رابع أكبر مستورد سلاح في العالم 2021-2025 (بعد أوكرانيا والهند والسعودية) — الإمارات حول المركز الحادي عشر عالمياً 2020-2024.
- الطائرات المقاتلة: الإمارات تعتمد حالياً على أسطول قديم نسبياً (F-16 Block60 وMirage 2000-9) بانتظار 80 رافال F4 لم تصل أولى طائراتها بعد (متوقعة نهاية 2026) بعد تعثّر صفقة F-35 منذ ديسمبر 2021 — قطر تشغّل بالفعل وبشكل متزامن ثلاثة أساطيل مقاتلة غربية متكاملة التسليم: 36 رافال، نحو 24 تايفون، 36 F-15QA (ميراج 2000-5 متقاعدة ومخزّنة).
- لا تمتلك أي من القوتين البحريتين غواصات حتى تاريخ هذا التقرير.
- قطر خاضت قتالاً جوياً حقيقياً مع إيران في 2026 (اعتراضات باتريوت متكررة، وإسقاط F-15QA لقاذفتي Su-24 في 2 مارس 2026) — الإمارات لم تشتبك عسكرياً مباشرة مع أي دولة حتى تاريخه، لكن ثاد الإماراتي سجّل أول اعتراض قتالي عالمي لهذه المنظومة في يناير 2022.
- الصناعة المحلية: الإمارات عبر مجموعة إيدج (إيرادات نحو 4.9 مليار دولار في 2024 وصادرات إلى نحو 20 دولة) — قطر عبر بارزان القابضة (نموذج نقل تكنولوجيا وتصنيع مرخّص، وليس تطويراً سيادياً للأسلحة، وصادراتها شبه معدومة).
الإنفاق والقوى البشرية: فجوة سكانية تقابلها فجوة في فلسفة بناء القوة
الجواب المباشر: الإمارات تملك قوة بشرية نشطة واحتياطية أكبر بكثير من قطر، بينما تنفق قطر نسبة أعلى نسبياً من اقتصادها الأصغر على عتاد فردي أكثر تطوراً.
لا تنشر الإمارات ولا قطر أرقام إنفاق دفاعي دقيقة ومفصّلة بانتظام، وتختلف المنهجيات بين مصدر وآخر بشكل جوهري يمنع مقارنة حسابية دقيقة. بالنسبة للإمارات، تبلغ الميزانية الاتحادية الكلية المعلنة نحو 71.5 مليار درهم (~19.5 مليار دولار) لعام 2025 بحسب وزارة المالية الإماراتية، لكن بند “الشؤون الدفاعية” ضمنها (نحو 8.12 مليار درهم أو ~2.2 مليار دولار) لا يمثّل إجمالي الإنفاق العسكري الفعلي، لأن جزءاً كبيراً من مشتريات أبوظبي الدفاعية (مثل برنامجي ثاد وباتريوت) يمرّ عبر قنوات لا تُنشر ضمن الميزانية الاتحادية. تقدير استشاري مستقل (غير SIPRI) يضع الرقم الفعلي قرب 23.9 مليار دولار لعام 2025. بالنسبة لقطر، لم نتمكن من تأكيد رقم SIPRI حديث ودقيق لعام 2024 أو 2025؛ آخر رقم موثّق هو نحو 15.4 مليار دولار لعام 2022 (قرابة 7% من الناتج المحلي حسب تقارير إعلامية مستندة إلى SIPRI لذلك العام)، بينما تتوقع شركة الأبحاث GlobalData ارتفاعه إلى نحو 17 مليار دولار في 2026 ونحو 20.8 مليار دولار بحلول 2031. يُستثنى من هذا كله إعلان 14 مايو 2025 عن “حزمة دفاعية” أمريكية-قطرية بقيمة 42 مليار دولار خلال زيارة الرئيس الأمريكي لقاعدة العديد — وهو برنامج تعاقدي متعدد السنوات لا رقم ميزانية سنوية، وتُظهر وثيقة البيت الأبيض نفسها رقماً مختلفاً (38 مليار دولار “استثمارات محتملة”) يوضح أن الصفقة أقل حسماً من العنوان الإعلامي.
الفارق الأوضح والأكثر قابلية للقياس هو القوى البشرية: تتوزع القوات الإماراتية النشطة على نحو 65,000 فرد تقريباً (تقدير غير رسمي، الإمارات لا تنشر رقماً دقيقاً)، مدعومة باحتياط يُقدَّر بنحو 130,000 نتيجة قانون الخدمة الوطنية الإلزامية الصادر عام 2014. في المقابل، تتوزع القوات القطرية النشطة على نحو 22,000 إلى 27,000 فرد بحسب المصدر والسنة، منها تقريباً: القوات البرية 12,500، البحرية 4,500، الجوية 5,000، الدفاع الجوي 2,650، والقوات الخاصة 1,900 — أي أقل من ثلث القوة البشرية الإماراتية تقريباً، في وقت تدير فيه قطر ترسانة جوية أكثر تطوراً فعلياً من الإمارات حالياً. هذا التباين دفع محللين في معهد ستوكهولم لأبحاث السلام (SIPRI) إلى التساؤل علناً عن قدرة قطر على “استيعاب” ترسانتها الجديدة ومدى اعتمادها على دعم خارجي يشمل متعاقدين عسكريين أجانب، بحسب تقرير لموقع Breaking Defense.
القوات الجوية: ثلاثة أساطيل قطرية متزامنة في مواجهة ترقية إماراتية متعثرة
الجواب المباشر: قطر تشغّل بالفعل أسطولاً جوياً أكثر تطوراً وتنوعاً من الإمارات حالياً، لكنها تدفع ثمن ذلك في تعقيد لوجستي غير مسبوق لقوة بهذا الحجم؛ الإمارات تمتلك طموحاً أكبر (رافال F4 وطلب F-35 سابق) لم يتجسّد تسليمه بعد.
يشغّل سلاح الجو الأميري القطري ما كان حتى وقت قريب أربعة أساطيل مقاتلة غربية متزامنة وغير متوافقة لوجستياً، وأصبحت اليوم عملياً ثلاثة بعد تقاعد ميراج 2000-5 (12 طائرة لا تزال مخزّنة في قطر بعد فشل صفقة بيعها لإندونيسيا عام 2024): رافال فرنسية (36 طائرة، تم تسليم الطلب الكامل بعد تفعيل خيار 12 طائرة إضافية في ديسمبر 2017)، يوروفايتر تايفون بريطانية (24 طائرة بموجب عقد 2017، واكتمل الجزء الأكبر من التسليم بحلول 2025 مع تضارب في تأكيد اكتمال آخر طائرتين)، وبوينغ F-15QA “أبابيل” الأمريكية (36 طائرة، التسليم الكامل مؤكد). كل أسطول من هذه الثلاثة يحتاج خط قطع غيار وتدريباً ومحاكيات ومخزون سلاح مستقلاً — وهي نقطة أثارها محلل SIPRI بيتر فيزمان صريحاً كأحد أكبر التحديات البنيوية لحجم القوة القطرية. لا يوجد تأكيد لعقد موقَّع لصفقة 12 تايفون إضافية (لا تزال قيد التفاوض على السعر والمعيار فقط)، ولا لترقية الرافال لمعيار F4 (نقاش منذ 2023 دون تعاقد مؤكد)، ولا لتفعيل الدفعة الثانية من خيار F-15QA (حتى 72 طائرة إجمالاً حسب سقف موافقة الحكومة الأمريكية الأصلي).

الإمارات، في المقابل، لا تزال تشغّل أسطولاً أقدم نسبياً: نحو 76 مقاتلة F-16 Block60/61 “الصقر الصحراوي” (من أصل 80 جرى تسليمها، مع عدم وضوح العدد الجاهز فعلياً للقتال مقابل المخزَّن)، ونحو 59 ميراج 2000-9 فرنسية الصنع يُفترض استبدالها تدريجياً برافال F4 بدءاً من 2027. ففي ديسمبر 2021 وقّعت الإمارات عقداً لشراء 80 طائرة رافال F4 بقيمة نحو 17.1 مليار دولار (لتكون أول عميل تصدير لهذا المعيار)، وتم الكشف عن أول طائرة بالتهيئة الإماراتية في يناير 2025، لكن التسليم الفعلي الأول لم يحدث بعد حتى وقت كتابة هذا التقرير، ويُتوقع “بنهاية 2026” حسب التقارير المتاحة. أما صفقة 50 مقاتلة F-35A الأمريكية (جزء من حزمة بقيمة 23.37 مليار دولار أُعلنت في يناير 2021)، فقد انسحبت منها الإمارات رسمياً في ديسمبر 2021 لأسباب تتعلق بـ”القيود التشغيلية السيادية”، وآخر تأكيد موثّق لوضعها هو تصريح أمريكي في فبراير 2023 بأن المفاوضات “لا تزال جارية” دون أي تطور معلن لاحق حتى هذا التقرير — ما يعني أن الصفقة الأهم لتحديث سلاح الجو الإماراتي معلّقة فعلياً منذ نحو خمس سنوات.

من الطائرات المسيّرة المسلّحة، اشترت الإمارات طائرة Wing Loong II الصينية (كمية غير معلنة، استُخدمت في اليمن) وأُشير إلى وجود نحو 20 طائرة Bayraktar TB2 التركية الصنع في الخدمة الإماراتية بحسب تقرير تركي غير مؤكد رسمياً (تعرف على مواصفات TB2 عبر EnvanterMedya)، بينما وقّعت قطر في مارس 2025 عقداً أمريكياً بقيمة 1.96 مليار دولار لشراء 8 طائرات MQ-9B من طراز SeaGuardian/SkyGuardian مع حزمة ذخائر دقيقة، لم يبدأ تسليمها بعد.
الدفاع الجوي: من نظرية الاعتراض إلى الاختبار الحقيقي في حرب 2026
الجواب المباشر: كلا البلدين خضع لاختبار قتالي حقيقي نادر لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية — الإمارات في يناير 2022، وقطر بشكل أكثر كثافة واستمراراً بين فبراير ويونيو 2026 — وكلاهما سجّل نجاحات واضحة إلى جانب ثغرات حقيقية موثّقة.
بعيد المدى
كانت الإمارات أول عميل تصدير لمنظومة ثاد (THAAD) الأمريكية في العالم، بموجب صفقة تضمنت بطاريتين و96 صاروخ اعتراض ورادارين من طراز AN/TPY-2، بدأ وصول أولى عناصرها في أكتوبر 2015. في 17 يناير 2022، نفّذت هذه المنظومة أول اعتراض قتالي حقيقي في العالم لصاروخ باليستي حوثي متوسط المدى استهدف منشآت قرب قاعدة الظفرة — حدث موثّق بتقارير Defense News وCENTCOM، وتكرر الاشتباك المشترك بين ثاد وباتريوت في نفس القاعدة بعد أسبوع (24 يناير 2022). قطر، في المقابل، لم تكن تملك ثاد حتى وقت قريب: في نوفمبر 2025 أبلغت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) الكونغرس بصفقة محتملة بقيمة 6.5 مليار دولار تشمل بطاريتي ثاد و150 صاروخ اعتراض ورادار إنذار مبكر — وصفها الرئيس الأمريكي بأنها “جوهر” حزمة الـ42 مليار دولار المعلنة في مايو 2025. لكن حتى معرض الدفاع البحري DIMDEX في الدوحة (يناير 2026)، أكد مسؤول قطري أن نشر البطارية “لا يزال قيد التقييم” — أي أن ثاد القطري لم يدخل الخدمة الفعلية بعد وقت وقوع حرب 2026 مع إيران.
منظومة باتريوت هي العمود الفقري الفعلي لكلا البلدين: تمتلك قطر نحو 11 كتيبة باتريوت (PAC-2/PAC-3) وهي التي تحمّلت العبء الأكبر فعلياً في صد الهجمات الإيرانية 2025-2026، بينما تمتلك الإمارات نحو 9 كتائب بموجب صفقة 2007. بعد استنزاف مخزون الصواريخ القطري في هجمات 2025، وافقت واشنطن على صفقة تعويض طارئة بقيمة 4.01 مليار دولار (200 صاروخ PAC-2 GEM-T و300 صاروخ PAC-3 MSE) مع تجاوز مراجعة الكونغرس المعتادة لسرعة التنفيذ.
متوسط وقصير المدى ونقطي
تشغّل قطر منظومة NASAMS II (10 كتائب، صواريخ AMRAAM-ER، وكانت أول عميل لنسخة الإطلاق الأرضي من هذا الصاروخ)، إلى جانب أنظمة بريطانية وفرنسية قديمة (Rapier وRoland) تقترب من نهاية عمرها التشغيلي، وطلبت 15 منظومة KORKUT التركية (عيار 35 ملم) لم يُسلَّم منها شيء بعد. لا تظهر في المصادر المفتوحة منظومة متوسطة المدى إماراتية موازية بنفس الوضوح، باستثناء طلب 10 منظومات KM-SAM كورية جنوبية (3 منها فقط مؤكدة التسليم)، إضافة إلى منظومة Pantsir-S1 الروسية القديمة لحماية النقاط (حوالي 50 منظومة بموجب صفقة 2000، واستُخدم بعضها في ليبيا حيث فُقد نظام واحد على الأقل).
الاختبار الحقيقي: حرب فبراير-يونيو 2026

بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، شنّت طهران موجات متكررة من الصواريخ والمسيّرات على قطر استمرت حتى يونيو من العام نفسه. وفق وزارة الداخلية القطرية، استهدفت الموجة الأولى وحدها نحو 66 صاروخاً. في 2 مارس 2026، اعترضت الدفاعات الجوية القطرية الموجة الجديدة، لكن مسيّرتين إيرانيتين أصابتا منشأتي رأس لفان ومسيعيد؛ في اليوم نفسه، أسقطت مقاتلة F-15QA قطرية قاذفتي Su-24 إيرانيتين كانتا على ارتفاع منخفض وعلى بعد دقيقتين تقريباً من استهداف قاعدة العديد ومجمع رأس لفان — وهو أول إسقاط جوي مؤكد في تاريخ سلاح الجو الأميري القطري، أكّده علناً رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين في إيجاز صحفي بالبنتاغون. في 3 مارس أصاب صاروخ إيراني واحد قاعدة العديد مباشرة دون إصابات، وفي 18 مارس تعرّض مجمع رأس لفان لضربة عطّلت نحو 17% من قدرة قطر التصديرية من الغاز المسال، بحسب وزير الطاقة القطري، بتقدير إصلاح يتراوح بين 3 و5 سنوات — وهو مؤشر واضح على أن الدفاعات المتعددة الطبقات، رغم اعتراضها لمعظم الصواريخ الواردة، لم تمنع ضرراً استراتيجياً بالبنية التحتية الحيوية. كما كشفت ضربة إسرائيلية سابقة على قيادات حركة حماس في الدوحة (9 سبتمبر 2025، وأدت إلى سقوط قتلى بحسب تقارير صحفية موثّقة) عن ثغرة رصد حقيقية، حيث صرّح رئيس الوزراء القطري بأن “العدو الإسرائيلي استخدم أسلحة لم يتم رصدها بالرادار”، في إشارة إلى احتمال استخدام ذخائر بعيدة المدى أُطلقت من خارج المجال الجوي القطري. هذا السجل القتالي الحقيقي يمنح قطر مادة توثيقية نادرة — إيجابية وسلبية في آن واحد — لا تتوفر لأي قوة خليجية أخرى بهذا الحجم من التفاصيل المؤكدة.
القوات البرية: ليكليرك الإماراتي في مواجهة ترسانة أوروبية-تركية قطرية متنوعة
الجواب المباشر: الإمارات تمتلك أسطول دبابات أكبر وأقدم نسبياً (ليكليرك الفرنسية فقط)، بينما تعتمد قطر على مزيج أوروبي-تركي أحدث جزئياً لكنه متعثر التسليم في برنامج الدبابة التركية ألطاي.
تمتلك الإمارات نحو 300 إلى 354 دبابة ليكليرك فرنسية الصنع (من أصل 388 دبابة سُلّمت تاريخياً ضمن صفقة 1993 بقيمة 3.62 مليار دولار، بعد تبرع أبوظبي بـ80 دبابة للأردن عام 2020) — وهي أكبر عميل تصدير لهذا الطراز في العالم، مع برنامج تحديث أُعلن في IDEX 2023 دون تفاصيل مؤكدة حتى الآن. أما قطر فتمتلك 62 دبابة Leopard 2A7+ ألمانية مؤكدة التسليم (صفقة 2013 بقيمة 2.2 مليار دولار)، إلى جانب طلب قدره 100 دبابة Altay تركية الصنع منذ نحو 2019 لم يُسلَّم منها حتى الآن ولو دبابة واحدة — تعثّر يُحتمل ارتباطه بأزمة ناقل الحركة الألماني RENK التي أثّرت على برنامج ألطاي التركي نفسه محلياً (تفاصيل أزمة RENK وتأثيرها على جدول ألطاي عبر EnvanterMedya).
في العربات المدرعة، تمتلك الإمارات مزيجاً واسعاً يشمل عربات BMP-3 روسية قديمة (يصل عددها التاريخي إلى 652 عربة)، وعربة Rabdan الإماراتية-التركية المشتركة (تعاون Otokar عبر شركة الجاسور، ببرنامج يستهدف 700 عربة، مع تأكيد مصدر مرئي بوجود 264 عربة في عرض عسكري بأبوظبي ديسمبر 2024)، إضافة إلى عربات Nimr المحلية (Ajban وHafeet). تمتلك قطر عربة Ejder Yalçın التركية الصنع (342 عربة مؤكدة التسليم من شركة Nurol)، وطلبت 50 عربة BMC Kirpi-2 التركية عام 2018 (تعرف على مدرعة كيربي عبر EnvanterMedya) دون تأكيد اكتمال التسليم، كما تسلّمت حديثاً (ديسمبر 2025-يناير 2026) أول 6 من أصل 10 عربات قتال مدرعة Boxer RCT-30 الألمانية-الهولندية — وهي مشترياتها البرية الأحدث. في المدفعية، تمتلك قطر 24 مدفعاً ذاتي الحركة PzH2000 ألمانياً (مع إشارة واحدة غير مؤكدة بعودة 12 منها إلى ألمانيا)، مقابل مزيج أقدم من طرازي M109 الأمريكي وG6 جنوب الأفريقي في الإمارات.
القوات البحرية: بينونة وغويند الإماراتية في مواجهة الزبارة والمشيرب الإيطالية الصنع
الجواب المباشر: كلا البحريتين متوسطتا الحجم بلا غواصات، لكن قطر تمتلك عتاداً بحرياً إيطالي الصنع أحدث وأفضل تسليحاً صاروخياً (إكزوسيت وآستر) من الأسطول الإماراتي الحالي.
تشغّل البحرية الإماراتية 6 كورفيتات من فئة بينونة (تصميم فرنسي-إماراتي مشترك، بُنيت محلياً في أبوظبي)، إضافة إلى كورفيتين أكبر وأحدث من فئة Gowind الفرنسية (الأولى دخلت الخدمة نوفمبر 2023 والثانية بين يونيو 2024 وفبراير 2025)، تُعدّان أكبر سفينتين حربيتين حاليتين في الأسطول الإماراتي. تشغّل البحرية الأميرية القطرية 4 كورفيتات من فئة الزبارة (وليس “برزان” كما يخلط بعض الإعلام — فبرزان اسم فئة زوارق هجومية قطرية أقدم من التسعينيات) إيطالية الصنع من شركة Fincantieri، مسلّحة بثماني صواريخ إكزوسيت MM40 بلوك 3 ومنظومة Aster 30 للدفاع الجوي البحري، إضافة إلى سفينتي دورية من فئة مشيرب، وسفينة إبرار (LPD) واحدة لا تزال قيد الإنشاء ضمن صفقة إيطالية شاملة تقارب 4 مليار يورو. لا تمتلك الإمارات ولا قطر غواصات حتى تاريخ هذا التقرير، وهو غياب مؤكد في مصادر رصد الأساطيل البحرية العالمية لكلا البلدين.
الصناعة الدفاعية المحلية: إيدج الإماراتية المصدِّرة في مواجهة بارزان القطرية القائمة على نقل التكنولوجيا
الجواب المباشر: الإمارات تملك صناعة دفاعية محلية أضخم وأكثر تنويعاً وتصديراً بفارق كبير؛ قطر تنتهج عمداً نموذج شراكات ونقل تكنولوجيا محدود النطاق ولا تطور أسلحة سيادية أو تصدّرها عملياً.
تأسست مجموعة إيدج (EDGE) الإماراتية في 2019 بدمج نحو 25 كياناً دفاعياً حكومياً إماراتياً سابقاً (من بينها مجموعة تصنيع وشركة الإمارات للصناعات الدفاعية). حققت المجموعة إيرادات بلغت نحو 4.9 مليار دولار في السنة المالية 2024 (إعلان رسمي عبر وكالة الأنباء الإماراتية “وام”)، مع محفظة طلبات متراكمة بقيمة 12.8 مليار دولار حتى سبتمبر 2024، وتصدير إلى نحو 20 دولة تشمل صفقات مؤكدة مع أنغولا (كورفيتات BR71 Mk II بقيمة مليار يورو) والكويت (زوارق صاروخية بقيمة 2.45 مليار دولار في يونيو 2025، وصفها بلومبرغ بأنها أكبر صفقة تصدير لإيدج منذ تأسيسها) وإندونيسيا (حزمة دفاع جوي وعربات بقيمة تُقدَّر بـ7 مليارات دولار). تتضمن أبرز الشركات التابعة: نمر للسيارات، الجاسور (مشروع مشترك مع Otokar التركية لإنتاج Rabdan)، كاراكال للأسلحة الخفيفة، وهالكون/أداسي للذخائر المتسكعة والذخائر الدقيقة. مع ذلك، تتضارب مصادر نسبة الصادرات من إجمالي إيرادات إيدج بشكل كبير بين 20% (إعلان رسمي) و35% (تقرير 2023) و70% (تقرير أحدث نُسب إلى زيادة الطلب خلال فترة النزاع الإقليمي) — وهو تضارب حقيقي بين المصادر يستحق عرضه كما هو دون اختيار رقم واحد تعسفاً.
في المقابل، تأسست مجموعة بارزان القابضة القطرية في معرض DIMDEX 2018 بهدف صريح، بحسب تصريحات رئيسها التنفيذي عبدالله الخاطر، هو “نقل التكنولوجيا وبناء القدرة المحلية” — لا الاستقلال الصناعي الدفاعي السيادي. تشمل محفظتها شركة بارزان للذخائر (ذخيرة خفيفة العيار للقوات القطرية)، وشراكة “بيندج” مع شركة Beretta الإيطالية (أول شراكة لبيريتا في الشرق الأوسط لتصنيع أسلحة خفيفة مرخّصة)، وشراكة مع Rheinmetall الألمانية لبناء مصنع ذخيرة في قطر. لم نعثر على أي برنامج قطري محلي لتصميم أو تطوير صواريخ أو منظومات توجيه دقيق، ولا على أي صفقة تصدير قطرية ذات قيمة تُذكر — الأرقام المتاحة (مؤشرات SIPRI وليست قيماً نقدية فعلية) تضع “صادرات” قطر عند مستويات لا تتجاوز عشرات الملايين من الدولارات، أي ما يقارب الصفر مقارنة بأكثر من 15 مليار دولار من الواردات السنوية.
من يصدّر السلاح؟
الإمارات مصدِّر سلاح فعلي ومتنامٍ عبر إيدج بصفقات مؤكدة مع أنغولا والكويت وإندونيسيا، فضلاً عن ترخيص تصنيع عربة Nimr Jais للسعودية (اتفاق 2022 مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية SAMI). قطر، في المقابل، مستورد سلاح بالدرجة الأولى تقريباً بلا منازع — لم تُسجَّل أي صفقة تصدير قطرية ذات حجم يُذكر في المصادر المفتوحة المتاحة لهذا التقرير.
نقاط القوة
الإمارات
- منظومة دفاع صاروخي متعدد الطبقات ومختبَر قتالياً بالفعل: أول عميل تصدير لثاد في العالم، وسجّل أول اعتراض قتالي حقيقي لهذه المنظومة عالمياً في يناير 2022.
- صناعة دفاعية محلية سريعة التنويع والتصدير (إيدج) تحوّل الإمارات تدريجياً من مستورد صافٍ إلى مصدّر إقليمي ذي مصداقية.
- خبرة قتالية خارجية فعلية ممتدة عبر سنوات في اليمن وبشكل غير مباشر في ليبيا، وهو أمر غير مألوف لجيوش خليجية بهذا الحجم.
قطر
- أسطول مقاتلات متقدم تقنياً بشكل استثنائي نسبة لحجم القوة، مع أثر قتالي حقيقي مثبَّت: إسقاط F-15QA لقاذفتي Su-24 إيرانيتين في مارس 2026.
- علاقات صناعية ودبلوماسية دفاعية متنوعة فعلياً (أمريكية وفرنسية وبريطانية وألمانية وإيطالية وتركية)، مموَّلة بمرونة عائدات الغاز المسال، سمحت بتعاقدات متزامنة ضخمة (F-15QA وثاد وحزمة 2025).
- استضافة قاعدة العديد الأمريكية الضخمة (المقر الأمامي لقيادة CENTCOM) توفر مفعول ردع وإنذار مبكر مندمجاً أثبت فعاليته في صد هجوم 23 يونيو 2025 دون خسائر بشرية.
نقاط الضعف
الإمارات
- قاعدة قوى بشرية صغيرة نسبياً لحجم الطموح العسكري، تدفع نحو الاعتماد على التجنيد الإلزامي والدعم التعاقدي الخارجي، كما وُثِّق في بناء قوات يمنية حليفة بدل نشر قوات إماراتية مباشرة على نطاق واسع.
- برنامج تحديث المقاتلات الأهم (F-35) معلّق منذ نهاية 2021 دون حل معلن، بينما لا يزال أسطول F-16/Mirage 2000-9 الحالي ينتظر استبداله برافال لم يبدأ تسليمه بعد.
- اعتماد شديد على مورّدين متعددين ومتنافرين لوجستياً (فرنسا، أمريكا، تركيا، الصين، كوريا الجنوبية، روسيا)، وهو ما يمنح مرونة دبلوماسية لكنه يعقّد سلاسل الصيانة وقطع الغيار.
قطر
- قاعدة قوى بشرية صغيرة جداً (نحو 22-27 ألف فرد) لتشغيل ترسانة متطورة ومتعددة الموردين، مع تساؤلات علنية من محللي SIPRI حول الاعتماد على دعم أجنبي لتشغيلها.
- عبء لوجستي مكلف وغير قابل للتشغيل التبادلي بسبب تشغيل ثلاثة أساطيل مقاتلة غربية متزامنة (فرنسي وبريطاني-أوروبي وأمريكي)، كل منها بسلسلة صيانة وتدريب وذخيرة مستقلة.
- ثغرات رصد حقيقية موثّقة: ضربة إسرائيلية على الدوحة في سبتمبر 2025 لم ترصدها الرادارات القطرية بحسب تصريح رئيس الوزراء القطري نفسه، وضربة إيرانية على مجمع رأس لفان في مارس 2026 عطّلت نحو 17% من القدرة التصديرية للغاز لعدة سنوات رغم منظومات الدفاع المتعددة الطبقات.
ماذا يُنتظر مستقبلاً حتى 2028؟
| البلد | البرنامج | الحالة |
|---|---|---|
| الإمارات | 80 مقاتلة رافال F4 | أول تسليم متوقع نهاية 2026، يمتد البرنامج حتى 2030-2031 |
| الإمارات | 6 مروحيات CH-47F Block II | موافقة DSCA مايو 2025 بقيمة 1.32 مليار دولار، لم يُوقَّع عقد تسليم مؤكد بعد |
| الإمارات | منظومة KM-SAM الكورية | 3 من أصل 10 منظومات مسلَّمة فقط |
| قطر | منظومة ثاد (بطاريتان) | معتمدة من DSCA بقيمة 6.5 مليار دولار، النشر “قيد التقييم” وليس فعلياً حتى يناير 2026 |
| قطر | تعويض صواريخ باتريوت (500 صاروخ) | معتمد طارئاً بقيمة 4.01 مليار دولار بعد استنزاف المخزون في 2025 |
| قطر | 4 عربات Boxer RCT-30 متبقية | من أصل 10، تم تسليم 6 بالفعل بحلول يناير 2026 |
| قطر | 8 طائرات MQ-9B | معتمدة مارس 2025 بقيمة 1.96 مليار دولار، لم يبدأ التسليم |
برامج لا تزال في طور التفاوض فقط وليست متعاقَداً عليها بعد (لا يجب تقديمها كصفقات مؤكدة): استمرار مفاوضات F-35 الإماراتية منذ 2021 دون نتيجة معلنة؛ ترقية الرافال القطري لمعيار F4؛ صفقة 12 تايفون قطرية إضافية؛ تفعيل خيار الدفعة الثانية من F-15QA وAH-64E القطرية؛ 100 دبابة ألطاي تركية لقطر متوقفة عند صفر تسليم منذ 2019.
تقييم DefenceArabia الافتتاحي
هذا تقييم تحريري من فريق DefenceArabia استناداً إلى المعطيات أعلاه، وليس مقياساً رسمياً أو نتيجة حسابية دقيقة — الهدف تلخيص الاتجاه العام لكل محور فقط.
| المحور | الأفضلية | السبب الموجز |
|---|---|---|
| القوى البشرية والاحتياط | الإمارات | قاعدة نشطة واحتياطية أكبر عدة أضعاف |
| الأسطول الجوي الحالي المسلَّم فعلياً | قطر | ثلاثة أساطيل غربية حديثة مسلَّمة بالكامل مقابل أسطول إماراتي أقدم بانتظار رافال لم يصل |
| الدفاع الجوي بعيد المدى (الخبرة القتالية) | تعادل مع فارق توقيت | ثاد إماراتي مختبَر قتالياً منذ 2022؛ ثاد قطري معتمد لكن غير منشور فعلياً بعد |
| القوات البرية (الدبابات) | الإمارات | عدد ليكليرك أكبر وميزة التسليم الكامل؛ ألطاي القطري متوقف تماماً عند الطلب |
| القوات البحرية (التسليح والحداثة) | قطر | الزبارة والمشيرب أحدث تسليحاً صاروخياً (إكزوسيت بلوك 3 وآستر) من الأسطول الإماراتي الحالي |
| الصناعة الدفاعية المحلية والتصدير | الإمارات | إيدج أضخم بفارق كبير وتصدّر فعلياً؛ بارزان نموذج نقل تكنولوجيا محدود بلا تصدير يُذكر |
| الخبرة القتالية الحقيقية الأحدث (2025-2026) | قطر | اشتباك جوي حقيقي وإسقاط مؤكد؛ الإمارات لم تشتبك مباشرة في نفس الفترة |
الأسئلة الشائعة
المصادر
- معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) — نشرة اتجاهات تجارة الأسلحة الدولية 2025 (مارس 2026) وقاعدة بيانات الإنفاق العسكري.
- وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) — إشعارات صفقات F-15QA وMQ-9B وثاد وباتريوت وCH-47F القطرية والإماراتية.
- وزارة المالية الإماراتية (mof.gov.ae) ومجلس التخطيط الوطني القطري — بيانات الميزانية والسكان الرسمية.
- بيانات شركة Dassault Aviation وLockheed Martin وBoeing وFincantieri وEDGE Group الرسمية.
- تقارير Janes وBreaking Defense وShephard Media وNaval News وArmy Recognition وQuwa وDefense News.
- تغطية CNN وAssociated Press وDefense News وAir & Space Forces Magazine وThe Aviationist لحرب فبراير-يونيو 2026 بين إيران وقطر، وضربة سبتمبر 2025 على الدوحة.
- تقديرات سكانية من الأمم المتحدة؛ تقديرات استشارية من GlobalData للموازنات الدفاعية (مذكورة بوضوح كتقدير تجاري غير رسمي).