كم عدد مقاتلات F-16IQ في العراق؟ الأنواع والأعداد وأحدث التحديثات

كم عدد مقاتلات F-16IQ في العراق؟ الأنواع والأعداد وأحدث التحديثات

الإجابة المختصرة

اشترى العراق 36 مقاتلة F-16IQ من طراز Block 52 (24 مقاتلة أحادية المقعد F-16C و12 مقاتلة ثنائية المقعد F-16D) من الولايات المتحدة، بموجب صفقتين وُقِّعتا عامي 2011 و2012. وصلت أولى الطائرات إلى قاعدة بلد الجوية في يوليو/تموز 2015، واكتمل التسليم نحو عام 2019. فقد العراق طائرتين في حوادث تدريبية داخل الولايات المتحدة (2015 و2016)، ليبقى رسمياً في عداد الأسطول 34 مقاتلة. أما عدد الطائرات “الجاهزة فعلياً للطيران القتالي” في أي لحظة فهو متغيّر ومثير للجدل: تقارير صادرة بين 2020 و2021 تحدثت عن انخفاض الجاهزية إلى أقل من 20%، بينما أعلنت وزارة الدفاع العراقية في أكتوبر 2026 أن الأطقم العراقية باتت تدير الأسطول وتصيّنه ذاتياً بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، دون أن تنشر رقماً رسمياً محدّثاً للطائرات الجاهزة للقتال. (آخر تحديث: أكتوبر 2026)

مقاتلة F-16IQ عراقية في تشكيل جوي مع B-52 وF-15 فوق العراق
مقاتلة F-16IQ تابعة لسلاح الجو العراقي (يسار الصورة) ترافق قاذفة أمريكية من طراز B-52H ومقاتلة F-15E في تشكيل جوي فوق العراق، 17 فبراير 2025. المصدر: القوات الجوية الأمريكية / الرقيب أول جيرالد ر. ويليس، عبر DVIDS (ملك عام).

كم عدد معروف؟

الرقم الموثّق بشكل قاطع هو 36 مقاتلة طُلبت، و34 بقيت في عداد الأسطول بعد خسارة طائرتين في حوادث تدريب بالولايات المتحدة سنتي 2015 و2016، وفق تقارير استندت إلى مجلة Janes المتخصصة. هذا الرقم (34) هو ما يتكرر في معظم المصادر المفتوحة حتى 2026 كـ”حجم الأسطول الاسمي”، وليس بالضرورة عدد الطائرات القادرة على الطيران في لحظة معينة.

بخصوص “الجاهزية التشغيلية” (operational readiness)، تتباين الأرقام بشكل كبير بين المصادر:

  • في العرض العسكري بتاريخ 6 يناير 2021، شاركت 23 مقاتلة، لكن أكثر من نصفها كان “صالحاً للطيران فقط” دون رادار أو الإلكترونيات اللازمة لاستخدام السلاح، بحسب تحليل نشرته منصة Jummar Media استناداً إلى شهادات ضباط ومصادر غير مسمّاة.
  • بحلول نهاية 2020، تراجعت جاهزية السرب التاسع (المشغّل الرئيسي لطائرات F-16) إلى أقل من 20%، إثر انسحاب المقاولين الأمريكيين من قاعدة بلد عام 2020 بسبب تهديدات فصائل مسلحة موالية لإيران.
  • نقلت Jummar Media عن ضباط كبار في سلاح الجو العراقي أن 7 طائرات فقط من أصل 34 كانت قادرة على التحليق دون مخاطرة كبيرة بالتحطم، بينما ذكر تقرير لمجلة Scramble الهولندية المتخصصة بالطيران العسكري (نقلاً عن Jummar) أن 10 طائرات على الأقل كانت خارج الخدمة كلياً في قاعدة بلد.
  • في أكتوبر 2026، بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة واشنطن في 30 سبتمبر/أيلول، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء يحيى رسول أن الأطقم العراقية تتولى الآن تشغيل وصيانة الأسطول وتدريب الطيارين بالكامل منذ 2025، فيما لم يُنشر رقم رسمي محدّث لعدد الطائرات الجاهزة قتالياً.

بعبارة أخرى: تشير المصادر المفتوحة إلى أن عدد الطائرات الجاهزة فعلياً للطيران القتالي في أي وقت معين قد يتراوح بين أقل من 10 وحتى نحو 20 طائرة، دون رقم رسمي حديث وموثّق يحسم المسألة.

ما الأنواع؟

الطراز عدد المقاعد العدد المطلوب ملاحظات
F-16C Block 52 مقعد واحد 24 النسخة القتالية أحادية المقعد
F-16D Block 52 مقعدان 12 نسخة التدريب المزدوجة المقعد، تُستخدم قتالياً أيضاً
الإجمالي — 36 (34 بعد الخسائر) جميعها طُلبت بموجب صفقتي 2010/2011 و2011/2012

يُطلق على الطراز العراقي اسم F-16IQ تمييزاً له عن نسخ البلدان الأخرى، وهو مشابه تقنياً لطائرات Block 52 المصدَّرة لعدة حلفاء إقليميين، لكن بقيود تسليحية خاصة فرضها الكونغرس الأمريكي على صفقة بغداد (انظر قسم “ما الأسلحة المستخدمة معها؟” أدناه).

متى تم الاستلام؟

  • سبتمبر 2010: إخطار وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) للكونغرس ببيع محتمل لـ18 مقاتلة F-16IQ، بقيمة قد تصل إلى 4.2 مليار دولار شاملة الخيارات (القيمة الأساسية نحو 3 مليارات دولار).
  • سبتمبر 2011: سدد العراق الدفعة الأولى من صفقة الـ3 مليارات دولار.
  • ديسمبر 2011: إخطار DSCA ثانٍ بشأن دفعة إضافية من 18 مقاتلة، بقيمة تقديرية 2.3 مليار دولار.
  • يوليو 2015: وصول أولى الطائرات فعلياً إلى قاعدة بلد الجوية (شمال بغداد)، بعد تأخير لعدة سنوات تسبب فيه تدهور الوضع الأمني عقب سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من العراق في يونيو 2014؛ خضع الطيارون العراقيون للتدريب في قاعدة لوك الجوية بولاية أريزونا الأمريكية خلال فترة التأخير.
  • 2015 و2016: فقدان طائرتين في حادثي تحطم أثناء التدريب في الولايات المتحدة.
  • نحو 2019: اكتمال تسليم الدفعات الرئيسية من الـ36 مقاتلة (مع وجود تفاوت بسيط بين المصادر حول التاريخ الدقيق لاكتمال التسليم).

هل لا تزال في الخدمة؟

نعم، لا تزال طائرات F-16IQ تشكّل العمود الفقري لسلاح الجو العراقي القتالي الحديث، وتتمركز في قاعدة “الشهيد العميد علي فليح الجوية” (قاعدة بلد سابقاً) في محافظة صلاح الدين. غير أن تاريخ تشغيلها شهد تقلبات حادة:

  • انسحاب المقاولين الأمريكيين من قاعدة بلد عام 2020 بسبب هجمات فصائل موالية لإيران أدى إلى تدهور ملحوظ في جاهزية الأسطول، وتوقف مشاركة الطائرات في عمليات التحالف ضد تنظيم داعش لفترة.
  • وثّق تقرير لموقع Iraq Oil Report (أغسطس 2020) شهادات ضباط وطيارين ومقاولين تتحدث عن نقص فني وفساد إداري، من بينها تقليص عدد الفنيين لكل طائرة من 4 إلى 1، وتزوير سجلات الطيران لإخفاء سرقة وقود JP-8 وبيعه في السوق السوداء.
  • اضطر سلاح الجو العراقي إلى تفكيك بعض الطائرات للاستفادة من قطع غيارها لإبقاء طائرات أخرى صالحة للطيران (ما يُعرف بـ”cannibalization”).
  • في أكتوبر 2026، وبعد انتهاء مهمة التحالف الدولي رسمياً في 30 سبتمبر، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن الأطقم المحلية تدير الأسطول بالكامل (طيراناً وصيانة وتدريباً) دون إشراف أجنبي مباشر، مع بقاء الاعتماد على الولايات المتحدة في توريد قطع الغيار والإصلاحات الكبرى.

التحديث/التطوير

لم تشهد مقاتلات F-16IQ العراقية حتى الآن برنامج تحديث شامل (SLEP أو ترقية حزمة إلكترونية) مماثلاً لبرامج دول أخرى تشغّل طائرات Block 52. التحدي الأساسي، بحسب الخبير الأمني العراقي سرمد البياتي، هو تأمين تمويل مستدام لقطع الغيار وأي ترقيات مستقبلية قد تكلّف ملايين الدولارات. كما شكّك الخبير في الشؤون الاستراتيجية أحمد الشريفي في قدرة العراق على الحفاظ على هذه الكفاءة الفنية على المدى الطويل، مشيراً إلى أن سلاح الجو يستخدم حالياً نطاقاً أضيق من مهام الطائرة مقارنة بكامل قدراتها التصميمية.

هل هناك طلبات جديدة؟

لا توجد حتى تاريخ نشر هذا التقرير (أكتوبر 2026) أي صفقة موقّعة أو مؤكدة رسمياً لشراء مقاتلات F-16 إضافية للعراق. طُرحت في السنوات الأخيرة خيارات بديلة أو تكميلية في النقاش العام العراقي، من بينها Rafale الفرنسية وJF-17 Thunder الباكستانية-الصينية إلى جانب نسخة F-16V الأحدث، كما تناول موقع DefenceArabia في تحليل سابق (أفضل مقاتلة للعراق 2026: Rafale أم JF-17 Thunder أم F-16V؟)، لكن هذه تبقى خيارات مطروحة للنقاش وليست عقوداً موقعة.

ما الأسلحة المستخدمة معها؟

فرض الكونغرس الأمريكي عند الموافقة على الصفقة الأصلية قيوداً تسليحية صريحة على طائرات F-16IQ العراقية، شملت حظر صواريخ جو-جو متوسطة المدى من طراز AMRAAM والذخائر “الذكية” الموجّهة بدقة، إضافة إلى تعديلات برمجية حدّت من القدرات القتالية الكاملة للطائرة. كما أن السرب العراقي لا يستطيع تنفيذ مناورات قتالية حقيقية دون ربط بأنظمة اتصالات التحالف، الأمر الذي يتطلب استمرار عقود دعم أمريكية. لم تُعثر في المصادر المفتوحة على تأكيد رسمي حديث بتخفيف هذه القيود أو تزويد الأسطول بصواريخ AMRAAM حتى تاريخه.

من الشركة المصنعة؟

المصنّع هو Lockheed Martin Aeronautics الأمريكية (برنامج F-16 Fighting Falcon)، بتكلفة تجاوزت 165 مليون دولار للطائرة الواحدة ضمن الصفقة العراقية – وهو رقم أعلى من سعر مقاتلة F-35 الأحدث تقنياً في تلك الفترة (نحو 154 مليون دولار)، بسبب حزم التدريب والدعم اللوجستي المرفقة بالصفقة. اعتمد العراق في الصفقة على برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكي (FMS)، بما يشمل قرضاً أمريكياً بقيمة 2.7 مليار دولار مُنح للعراق في يونيو 2016 لتمويل الذخائر وصيانة الأسطول ومعدات أخرى.

مقاتلتا F-16IQ عراقيتان في تشكيل جوي موسّع فوق العراق
مقاتلتان من طراز F-16IQ تابعتان لسلاح الجو العراقي (يسار الصورة) ضمن تشكيل جوي موسّع مع قاذفتي B-52H ومقاتلتي F-15E أمريكيتين فوق العراق، 17 فبراير 2025. المصدر: القوات الجوية الأمريكية / الرقيب أول جيرالد ر. ويليس، عبر DVIDS (ملك عام).

آخر تحديث

أكتوبر 2026

المصادر

أسئلة شائعة

ما الفرق بين F-16C وF-16D العراقية؟
F-16C أحادية المقعد وتُستخدم أساساً في المهام القتالية، بينما F-16D ثنائية المقعد وتُستخدم للتدريب المزدوج إلى جانب قدرتها على تنفيذ مهام قتالية. يمتلك العراق 24 طائرة من النوع الأول و12 من النوع الثاني.

هل تمتلك مقاتلات العراق صواريخ جو-جو متوسطة المدى (AMRAAM)؟
لا، بحسب المصادر المتاحة؛ فرض الكونغرس الأمريكي قيوداً تمنع تزويد الصفقة الأصلية بصواريخ AMRAAM والذخائر الذكية، ولم يُعثر على تأكيد رسمي بتغيّر ذلك حتى تاريخ هذا التقرير.

كم طائرة فقد العراق من أسطول F-16IQ؟
طائرتان فقط فُقدتا رسمياً، في حادثي تحطم أثناء التدريب بالولايات المتحدة عامي 2015 و2016، ليبقى الأسطول الاسمي عند 34 طائرة من أصل 36 طُلبت.

هل لا تزال الولايات المتحدة تدعم صيانة الأسطول؟
نعم من الناحية اللوجستية وسلسلة التوريد، رغم أن وزارة الدفاع العراقية أعلنت في أكتوبر 2026 أن الأطقم المحلية باتت تتولى التشغيل والصيانة اليومية بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، فيما تبقى الإصلاحات الكبرى وقطع الغيار المعقدة مرتبطة بالمورد الأمريكي.

هل يخطط العراق لشراء مقاتلات جديدة؟
لا توجد صفقة موقعة حتى الآن، لكن النقاش العام العراقي يتضمن خيارات مطروحة مثل Rafale الفرنسية وJF-17 Thunder وF-16V، كما تناولها DefenceArabia في تحليل سابق.

اقرأ أيضاً: الدول العربية التي تمتلك مقاتلات F-16: القائمة الكاملة بالأعداد والطرازات | ما مدى قوة الجيش العراقي؟ التسليح والقوات الجوية والبرية والبحرية

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة