التحالف يعترض صاروخين باليستيين باتجاه الرياض وخميس مشيط ومسيّرتين جنوب السعودية.. وينفي مزاعم حوثية بتهديد القبائل اليمنية

التحالف يعترض صاروخين باليستيين باتجاه الرياض وخميس مشيط ومسيّرتين جنوب السعودية.. وينفي مزاعم حوثية بتهديد القبائل اليمنية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه العاصمة السعودية الرياض ومدينة خميس مشيط، إضافة إلى طائرتين مسيّرتين أُطلقتا باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة، وذلك وفق تصريحات المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي التي نقلتها وكالة الأنباء السعودية (واس).

إطلاق صاروخ اعتراضي PAC-2 من قاذفة M903 تابعة لمنظومة باتريوت خلال تمرين بالذخيرة الحية
صورة أرشيفية توضيحية: إطلاق صاروخ اعتراضي PAC-2 من منظومة باتريوت خلال تمرين Tenacious Archer 25، أغسطس 2025 (تصوير: Capt. Frank Spatt / الجيش الأمريكي، ملكية عامة عبر ويكيميديا كومنز).

ماذا أعلن التحالف فجر الجمعة؟

قال اللواء الركن تركي المالكي إن الدفاع الجوي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض، وأوضحت صحيفة «عرب نيوز» السعودية أن الاعتراض جرى بُعيد الساعة الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي. وقبل ذلك، عند نحو الساعة الواحدة فجراً، اعترضت الدفاعات الجوية طائرتين مسيّرتين أُطلقتا باتجاه المنطقة الجنوبية.

وفي بيان مقتضب لاحق نشرته «واس»، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر أطلقته الجماعة باتجاه مدينة خميس مشيط في منطقة عسير. ولم يقدّم التحالف تفاصيل إضافية بشأن مواقع الاعتراض أو نوع الصواريخ، كما لم يُعلن عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذه الهجمات حتى وقت النشر.

ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان التحالف اعتراض أربع طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وفق ما أوردته «بوابة الوسط» نقلاً عن بيانات التحالف، في حين كان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قد ادّعى يوم الخميس تنفيذ عمليات استهدفت وزارة الدفاع السعودية في الرياض ومنشأة لأرامكو في ينبع ومطاري الدمام وأبها، وهي ادعاءات تناولتها Defence Arabia في تقرير سابق.

التحالف ينفي مزاعم «تهديد القبائل اليمنية»

وبالتوازي مع التصعيد الصاروخي، نفى التحالف ما روّجته جماعة الحوثي بشأن تهديد السعودية باستهداف القبائل اليمنية. وكان يحيى سريع قد قال عبر منصة «إكس» إن «تهديد العدو السعودي باستهداف القبائل اليمنية لن يمر مرور الكرام»، ملوّحاً بـ«خيارات كبرى»، ومؤكداً استمرار العمليات «باتجاه العمق السعودي»، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» بالعربية.

في المقابل، قال اللواء الركن تركي المالكي إن ما تروّج له الميليشيا الحوثية «من مزاعم بشأن تهديد المملكة باستهداف التجمعات القبلية والمدنية، ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلًا»، مضيفاً أن هذه المزاعم تعكس «محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام» و«الزج بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها»، ومؤكداً «ثبات موقف السعودية تجاه أمن اليمن واستقراره».

حصيلة الهجمات الحوثية على السعودية خلال أكتوبر

وبحسب أرقام التحالف التي أوردتها «عرب نيوز»، أطلقت جماعة الحوثي خلال أكتوبر الجاري ما لا يقل عن 14 صاروخاً باليستياً وأكثر من 60 طائرة مسيّرة مسلحة باتجاه المملكة، استهدفت الرياض وخميس مشيط ونجران والمنطقة الشرقية، إلى جانب صاروخ كروز اعتُرض باتجاه منطقة المدينة المنورة في 15 أكتوبر.

وتشير تقارير التحالف والبيانات الرسمية التي نقلتها «واس»، وفق الصحيفة ذاتها، إلى أن هجمات هذا الشهر أسفرت عن مقتل 24 شخصاً وإصابة 374 آخرين على الأقل، سُجّلت أكبر حصيلة منها في مطار الملك خالد الدولي بالرياض. أما وكالة فرانس برس فقدّرت، استناداً إلى البيانات الرسمية، عدد القتلى جراء الهجمات على المطارات السعودية منذ مطلع أكتوبر بـ22 شخصاً.

  • الرياض: اعتراض صاروخ باليستي بُعيد الرابعة فجر الجمعة.
  • خميس مشيط: اعتراض صاروخ باليستي وفق بيان لاحق للتحالف.
  • المنطقة الجنوبية: اعتراض طائرتين مسيّرتين نحو الواحدة فجراً.

إدانات عربية ودعوات لحل سياسي

وجاءت محاولات الهجوم الأخيرة بعد يوم من إدانة الإمارات وقطر والبحرين والأردن ومصر للهجمات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي في الدمام وحقل شيبة النفطي، التي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة، بحسب «عرب نيوز»، فيما دانت جامعة الدول العربية الاعتداءات على السعودية وفق ما أوردته «الجزيرة نت». ودعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، إلى «استجلاء كافة الفرص» للتوصل إلى حلول سياسية، مع تأكيده «تضامن مصر الكامل» مع المملكة.

جنود من القوات الملكية السعودية للدفاع الجوي يقفون أمام قاذفات منظومة ثاد THAAD
صورة أرشيفية: عناصر من البطارية الرابعة للقوات الملكية السعودية للدفاع الجوي أمام قاذفات THAAD في Fort Bliss بولاية تكساس، يناير 2026. المصدر: الجيش الأمريكي/DVIDS (ملكية عامة).

ما دلالة الهجمات على منظومة الدفاع الجوي السعودية؟

تكشف وتيرة الاعتراضات اليومية حجم الضغط الواقع على شبكة الدفاع الجوي والصاروخي السعودية، التي تعتمد على منظومات متعددة الطبقات للتعامل مع الصواريخ الباليستية والمسيّرات في آن واحد. ويتزامن ذلك مع دعم دفاعي خارجي متزايد، من بينه مهام مقاتلات «تايفون» البريطانية الدفاعية فوق الأجواء السعودية، فيما يستعد البرلمان المصري للتصويت في 26 أكتوبر على تفويض مهمة دفاعية لدعم السعودية. كما امتدت التداعيات إلى قطاع الطاقة مع إخلاء أرامكو مقرها الرئيسي في الظهران. ولمزيد من الخلفية حول أداء الطبقات العليا من الدفاع الصاروخي، يمكن مراجعة تحليل ثاد في القتال.

أسئلة شائعة

ما الأهداف التي حاولت الهجمات الحوثية بلوغها يوم 23 أكتوبر 2026؟

بحسب التحالف، أُطلق صاروخ باليستي باتجاه الرياض وآخر باتجاه خميس مشيط، إضافة إلى طائرتين مسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية، واعتُرضت جميعها.

هل أسفرت اعتراضات الجمعة عن إصابات؟

لم يُعلن التحالف أو الجهات الرسمية السعودية عن إصابات أو أضرار مرتبطة باعتراضات الجمعة حتى وقت النشر.

كم عدد الصواريخ والمسيّرات التي أُطلقت على السعودية في أكتوبر؟

وفق أرقام التحالف التي نشرتها «عرب نيوز»، أُطلق ما لا يقل عن 14 صاروخاً باليستياً وأكثر من 60 مسيّرة مسلحة خلال أكتوبر 2026.

المصادر

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة