هل تصل صواريخ SM-6 إلى الخليج؟ رايثيون تضاعف طموحها الإنتاجي بعقد أمريكي ضخم
هل ستصل صواريخ SM-6 إلى المنطقة العربية؟ لا تشير أي من المصادر التي راجعناها إلى مشترٍ عربي لهذا الصاروخ، لكن الخبر يهم قارئ الخليج لسبب آخر: شركة «رايثيون» تريد بلوغ أكثر من 500 صاروخ في السنة، وقد ربطت البحرية الأمريكية هذا الطموح بعقد متعدد السنوات تصل قيمته القصوى إلى 24.4 مليار دولار، أُعلن في 1 أكتوبر 2026. الرقم 500 هدف لا إنتاج قائم، والمبلغ سقف لا دفعة مضمونة، والعقد لا يذكر عدد الصواريخ ولا مواعيد التسليم.
آخر تحديث: 29 أكتوبر 2026
الصورة في أربع نقاط
- الهدف: أكثر من 500 صاروخ SM-6 سنوياً، وفق اتفاقية إطارية وقّعتها «آر تي إكس» مع وزارة الحرب الأمريكية في 4 فبراير 2026.
- العقد: خمس سنوات أساسية وسنتا خيار، بقيمة قصوى 24.4 مليار دولار، دون تحديد الكميات (بيرد ماريتايم، إكزكيوتيف غوف).
- الطبيعة المالية: بحسب «آرمي ريكوغنيشن»، المبلغ حد أعلى مرتبط باعتمادات مستقبلية، وليس أموالاً مُلتزَماً بها.
- الأفق الزمني: تلمّح المعطيات إلى عام 2030 تقريباً، ولا يوجد إلى الآن ما يثبت بلوغ الهدف فعلاً.
تحليلنا: ماذا يعني ذلك لدول الخليج؟
هذه الفقرة قراءة تحريرية منا، وليست معلومة وردت في المصادر. الصواريخ الاعتراضية الأمريكية مورد محدود تتنافس عليه مسارح كثيرة. وكلما اتسعت طاقة المصنع، خفّ الضغط على وزارة الحرب الأمريكية وعلى الحلفاء الذين ينتظرون دورهم في الطابور. وهذا أثر غير مباشر على المنطقة، لأن المصادر لا تذكر طلبية عربية لـ SM-6، ولأن دول الخليج تعتمد في دفاعها الجوي أساساً على منظومات اعتراض أخرى.
ويبقى سؤال عملي لمن يتابع المشتريات الدفاعية في المنطقة: متى تتحول الأهداف إلى تسليمات؟ فالتجربة السابقة، كما يبيّنها الخبر، أن الإعلان عن اتفاقية إطارية شيء، وأن خروج الصواريخ من خطوط التجميع شيء آخر. ولم يُنشر حتى الآن أي سجل تسليم يؤكد الوصول إلى 500.
كيف وصلنا إلى هذا العقد؟
بدأ المسار في فبراير 2026، حين أعلنت «آر تي إكس» خمس اتفاقيات إطارية مع وزارة الحرب تغطي توماهوك وAMRAAM وSM-3 Block IB وSM-3 Block IIA وSM-6، وتمتد حتى سبع سنوات. وتقول الشركة إن وتيرة إنتاج عدد من هذه الذخائر ستتضاعف بين مرتين وأربع مرات. ويجري تصنيع SM-6 في توكسون بأريزونا، وهانتسفيل بألاباما، وأندوفر بماساتشوستس.
ثم جاء عقد أكتوبر. أما رئيس «رايثيون» فيل جاسبر فقال إن قدرة الصاروخ على أداء مهام متعددة هي ما يجعله مطلوباً، وإن الشركة تعمل على تلبية هذا الطلب. وذكرت الشركة ثلاثة مسارات للتوسع هي زيادة العمالة والعمل مع الموردين وأتمتة خطوط الإنتاج، من غير أن تعطي أرقاماً.
لماذا يتردد عام 2030؟
تنقل «آرمي ريكوغنيشن» أن البحرية الأمريكية وجّهت في وقت سابق طلب معلومات إلى الصناعة تسأل فيه عن القدرة على إنتاج ما يصل إلى 500 صاروخ سنوياً بحلول 2030. وفي 24 سبتمبر 2026 منحت «رايثيون» عقداً بقيمة 160.9 مليون دولار لبدء إنتاج النسخة Block IAU بإلكترونيات محدَّثة، على أن تكون أولى تسليماتها في السنة المالية 2030. وهناك أيضاً تعديل تعاقدي بقيمة 335 مليون دولار تنقله «نافال تكنولوجي»، تنتهي بموجبه التسليمات في 30 مايو 2030.
أما الإنتاج الحالي فلم تعلنه جهة رسمية. وتحسب «آرمي ريكوغنيشن» أن الأساس نحو 125 صاروخاً في السنة انطلاقاً من تفويض 2019، وهذا تقدير المنشور لا رقم الشركة. وتضيف أن موازنة السنة المالية 2027 تطلب 540 صاروخاً بقيمة 4.3 مليار دولار، وهو بند ميزانية لا يصلح لاستنتاج سعر الصاروخ الواحد.
ما الذي يفعله SM-6 بالضبط؟
«ستاندرد ميسايل-6» (RIM-174) صاروخ من تصنيع «رايثيون» يُطلق عادة من السفن. تلخّصه الشركة بعبارة «ثلاثة صواريخ في صاروخ»: اعتراض أهداف جوية، وضرب أهداف على السطح، والتصدي للصواريخ الباليستية في مرحلتها الأخيرة. وتفيد الشركة بأنه يُطلق من سفن البحرية الأمريكية ومن منصات برية.
- القياسات: قرابة 6.6 متر طولاً و1,497 كغ وزناً، وسرعة تصل إلى ماخ 3.5 (ديفنس بوست وآرمي ريكوغنيشن).
- المدى: لا رقم رسمياً في المصادر. تقديرات المصادر المفتوحة تتراوح بين 240 و460 كم، وتربط «آرمي ريكوغنيشن» الفارق بظروف الإطلاق.
- المنصات: سفن مجهّزة بمنصات Mk 41 العمودية، وبطاريات «تايفون» التابعة للجيش الأمريكي، والنسخة الجوية AIM-174B.
- سجل الاستخدام: بحسب «بيرد ماريتايم»، أطلقت السفن الأمريكية 80 صاروخاً منه بين أكتوبر 2023 ويناير 2025 لصدّ هجمات الحوثيين على السفن التجارية. وهذه معلومة تهم البحر الأحمر وباب المندب مباشرة.
من اشترى ومن وافقت واشنطن على بيعه؟
البحرية الأمريكية هي المشغّل الرئيسي. وإلى جانبها، أجازت وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة DSCA صفقات محتملة: لليابان حتى 150 صاروخ SM-6 Block I في يناير 2025 بنحو 900 مليون دولار، ثم حتى 32 صاروخاً بنحو 450 مليون في أكتوبر 2022. وفي 2021 شمل إخطار موجَّه إلى أستراليا خدمات تتصل بشراء لاحق للنسخة نفسها. تنبّه إلى أن الأرقام سقوف محتملة للحزم، وأن الطلب والتسليم والمخزون المتاح ثلاثة أمور منفصلة؛ فهذه الإخطارات لا تبيّن كم صاروخاً سُلِّم فعلاً.
أسئلة يطرحها القرّاء
هل اشترت دولة عربية صاروخ SM-6؟
لم نجد في المصادر المعتمدة ما يفيد بذلك، والمشترون المذكورون في الإخطارات هم اليابان وأستراليا إلى جانب البحرية الأمريكية.
هل الرقم 24.4 مليار دولار يعني 500 صاروخ في السنة؟
لا. المبلغ سقف للعقد، والعقد لا يعلن الكميات، والرقم 500 هدف إنتاجي من الاتفاقية الإطارية. لا يصح الجمع بينهما لاستخراج سعر وحدة.
إلى أي مدى يصل الصاروخ؟
لم يصدر مدى رسمي. المتداول في المصادر المفتوحة يقع بين 240 و460 كم.
المصادر
- بيان «رايثيون» الصحفي عن عقد 24.4 مليار دولار، 1 أكتوبر 2026 (مصدر رسمي): rtx.com
- بيان الشركة عن الاتفاقيات الإطارية، 4 فبراير 2026 (مصدر رسمي): finviz.com
- وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية، إخطار اليابان بصواريخ SM-6: dsca.mil
- إكزكيوتيف غوف، تغطية منح العقد: executivegov.com
- بيرد ماريتايم، تقرير الإنتاج والعقد البحري: bairdmaritime.com
- آرمي ريكوغنيشن، مادة العقد: armyrecognition.com
- آرمي ريكوغنيشن، مادة النسخة Block IAU: armyrecognition.com
- مانيوفاكتشرينغ دايف، عقدا البنتاغون: manufacturingdive.com
- نافال تكنولوجي، تعديل العقد: naval-technology.com