تقارير: إسرائيل تنشر عشرات آلاف الجنود وتهيّئ دفاعها الجوي تحسباً لهجوم من إيران أو لبنان
القدس – أفادت هيئة البث الإسرائيلية «كان» مساء السبت 24 أكتوبر 2026، نقلاً عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، بأن الجيش نشر عشرات آلاف الجنود على الحدود وفي قطاع غزة ولبنان والضفة الغربية ومحيط القدس، وأن منظومات الدفاع الجوي تجري استعدادات واسعة تحسباً لإطلاق نار من إيران أو لبنان، وذلك قبل ثلاثة أيام من انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر.

ونقلت الهيئة عن المصادر العسكرية قولها: «لا توجد معلومات استخبارية محددة، لكننا نستعد حتى لا نُفاجأ»، مشيرة إلى أن احتمال إطلاق نار من إيران أو لبنان ما زال «مطروحاً» وإن كان بدرجة ترجيح منخفضة. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي بيان رسمي يؤكد أعداد القوات المنتشرة أو تفاصيل تموضع منظومات الدفاع الجوي، ولم يتسنَّ لـ Defence Arabia التحقق من هذه التفاصيل بشكل مستقل.
ما الذي أُعلن رسمياً؟
الجزء المعلن رسمياً يعود إلى الاثنين 19 أكتوبر، حين وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، بعد تقييم للوضع شارك فيه رئيسا شعبتي العمليات والاستخبارات وقادة المناطق، بتجميد الإجازات في وحدات الجيش اعتباراً من الخميس 22 أكتوبر، وبرفع الجاهزية إلى أعلى مستوى في جميع القطاعات، وفق ما أوردته هيئة البث. ونقلت الهيئة عن زامير قوله إن المهمة الرئيسية للجيش في هذه المرحلة هي «إتاحة إجراء الانتخابات الديمقراطية في موعدها وبشكل آمن، مع الحفاظ على أقصى درجات اليقظة والجاهزية».
وشملت الإجراءات المعلنة حينها تعزيز القيادة الوسطى بقيادة لواء المظليين وقوات إضافية، وزيادة حضور كبار القادة في غرف العمليات والمقار. وقال مصدر عسكري للهيئة آنذاك إنه لا توجد معلومات استخبارية محددة عن نية أي طرف تنفيذ هجوم.
مناورة على هجوم متعدد الجبهات
وبحسب تقرير «كان» الأخير، يُتوقع أن يجري الجيش الإسرائيلي خلال اليومين المقبلين تدريباً على التصدي لهجوم متعدد الجبهات في الشمال والوسط، يحاكي هجوماً مفاجئاً على إسرائيل وتسللاً لمسلحين جواً وبراً في آن واحد، على أن تشهد الأجواء حركة طيران كثيفة يومي الأحد والاثنين.
ما خلفية التوتر مع إيران؟
كانت هيئة البث قد ذكرت في تقرير نشرته في 15 أكتوبر أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب تحسباً للتصعيد، وأن إيران تجري منذ الأسبوع السابق لذلك التاريخ تجارب على صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مع تأكيدها أيضاً عدم وجود معلومات محددة عن نية إيران أو حزب الله شن هجوم. ولم تعلّق طهران أو حزب الله على التقارير الأخيرة حتى وقت النشر.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متعدد الساحات، من الهجمات الصاروخية على السعودية إلى ضربات غامضة في العراق. ويشمل الانتشار المعلن في التقرير الجبهة اللبنانية، في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني برامج تدريب مع شركائه الغربيين.
ماذا يعني ذلك للمنطقة؟
تعتمد إسرائيل على دفاع جوي متعدد الطبقات، تتوزع أدواره بين القبة الحديدية ومقلاع داود ومنظومات «حيتس»، وقد شرحت Defence Arabia الفرق بين مقلاع داود والقبة الحديدية في المدى والدور. وتعني تهيئة هذه المنظومات قبل الانتخابات أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع احتمال إطلاق صواريخ أو مسيّرات بعيدة المدى، وفق ما نقلته «كان». ولمقارنة أوسع، يمكن الرجوع إلى موازين القوة العسكرية بين إيران وإسرائيل.
أسئلة شائعة
متى تُجرى انتخابات الكنيست الإسرائيلي؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.
هل توجد معلومات عن هجوم وشيك على إسرائيل؟
نقلت هيئة البث عن مصادر عسكرية إسرائيلية أنه لا توجد معلومات استخبارية محددة عن هجوم، وأن الاستعدادات احترازية.
أخبار ذات صلة:
- تقارير: بغداد تشتبه بوقوف إسرائيل وراء ضربات على مخازن دفاع جوي صينية لدى فصائل عراقية
- مقلاع داوود مقابل القبة الحديدية: الفرق في المدى والدور والسعر
- إيران أم إسرائيل: موازين القوة العسكرية
المصادر:
- هيئة البث الإسرائيلية «كان» – تقرير عن التأهب القصوى قبيل الانتخابات (24 أكتوبر 2026)
- هيئة البث الإسرائيلية «كان» – توجيه رئيس الأركان بتجميد الإجازات ورفع الجاهزية (19 أكتوبر 2026)
- هيئة البث الإسرائيلية «كان» – رفع التأهب مع التجارب الصاروخية الإيرانية (15 أكتوبر 2026)
- وكالة الأناضول بالعربية (@aa_arabic) – منصة إكس (24 أكتوبر 2026)