هجوم صاروخي حوثي على معسكر «العلم» في شبوة.. السلطة المحلية: أكثر من 53 قتيلاً و200 جريح من المجندين

هجوم صاروخي حوثي على معسكر «العلم» في شبوة.. السلطة المحلية: أكثر من 53 قتيلاً و200 جريح من المجندين

أعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة اليمنية، الاثنين 19 أكتوبر 2026، مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين، وفق إحصاءات أولية، في هجوم بصواريخ باليستية شنّته جماعة الحوثي على مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي المعروف بـ«معسكر العلم»، حيث كان مجندون جدد في الأمن الداخلي يتلقّون التدريب والتأهيل. ويُعدّ الهجوم من أكثر الضربات دموية منذ تجدّد المواجهات في اليمن هذا العام.

بطاقة تلخص هجوم الحوثيين الصاروخي على مركز تدريب مجندي الأمن في معسكر العلم بمحافظة شبوة وحصيلته الأولية
تصميم Defence Arabia استناداً إلى بيان السلطة المحلية بمحافظة شبوة وتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني.

ماذا حدث في معسكر العلم؟

قالت السلطة المحلية في بيان صادر من مدينة عتق إن المركز التدريبي «تعرّض للقصف بعدد من الصواريخ الباليستية»، وإن الضحايا من «المجندين المستجدين في الأمن الداخلي بمحافظة شبوة أثناء تلقيهم التدريب والتأهيل الأمني». ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في السلطة المحلية أن الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية على قوات الأمن خلال تدريبات في المعسكر، مشيرة إلى أنها تحققت من مقطع فيديو من شبوة يُظهر مصابين وجثثاً على الأرض.

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات اليمنية ماجد النزيلي، بحسب ما نقلته يورونيوز، أن الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية على مركز مخصص لتدريب عناصر الأجهزة الأمنية والشرطية. ويقع المعسكر في مديرية جردان شمال مدينة عتق، عاصمة المحافظة، على طريق يؤدي إلى محافظة مأرب. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول عسكري أن الهجوم استهدف عناصر قوة حديثة التشكيل تُعرف باسم «التدخل السريع».

حصيلة تصاعدت خلال ساعات

تفاوتت الحصائل الأولية مع تواتر المعلومات؛ إذ تحدّث مسؤولون ومصادر طبية في البداية عن 18 قتيلاً على الأقل وأكثر من 30 جريحاً، بحسب الجزيرة، ثم نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدرين عسكريين مقتل 30 وإصابة 70 على الأقل، قبل أن تعلن السلطة المحلية في شبوة لاحقاً حصيلة تتجاوز 53 قتيلاً و200 جريح. ولا تزال هذه الأرقام أولية.

السلطة المحلية تطالب بمنظومات دفاع جوي وإنذار مبكر

حمّلت السلطة المحلية جماعة الحوثي «المسؤولية الكاملة» عن الهجوم، ووصفته بأنه «تصعيد عسكري بالغ الخطورة»، مؤكدة أن «حجم الفاجعة لا يحتمل الاكتفاء بالإدانة والاستنكار، بل يستوجب اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات».

وطالبت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وتحالف دعم الشرعية بـ«الإسراع في توفير منظومات الدفاع الجوي ووسائل الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز القدرات الدفاعية لمحافظة شبوة». كما أعلنت اعتماد القتلى «شهداء واجب» وتثبيت رواتبهم لأسرهم، وتسخير الإمكانات الطبية لعلاج الجرحى في مستشفى الهيئة العام ومستشفى الأمومة والطفولة والمستشفيات الخاصة، مع نقل الحالات الحرجة إلى مراكز متخصصة عند الحاجة.

العليمي يوجّه بـ«رد حازم»

وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بـ«الرد الحازم والارتقاء بمستوى الجاهزية العسكرية والأمنية للتصدي للأعمال الإرهابية»، وبتقديم الرعاية الكاملة لأسر القتلى والعناية الطبية للجرحى. وقال إن لجوء الحوثيين إلى استهداف التجمعات «يعكس حالة الإفلاس» كلما واجهوا ضغوطاً ميدانية، مشيراً، بحسب الجزيرة، إلى أن القتلى كانوا مجندين جدداً.

الحوثيون يتبنّون الهجوم

في المقابل، نقلت وكالة «سبأ» بنسختها التابعة للحوثيين في صنعاء عن المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع قوله إنها استهدفت «تحشيدات العدو السعودي في معسكر العلم الذي يديره ضباط سعوديون في المناطق الشرقية»، زاعماً سقوط «عشرات القتلى والجرحى بينهم ضباط سعوديون». ولم يصدر ما يؤكد هذه الرواية من مصادر مستقلة أو رسمية سعودية. وبحسب الجزيرة، قال سريع إن أي موقع يضم وجوداً عسكرياً مدعوماً من السعودية سيُعدّ «هدفاً مشروعاً».

السياق: مخاوف من هجوم بري على شبوة

أثار القصف، وفق مصدر عسكري حكومي تحدّث لوكالة الصحافة الفرنسية، مخاوف من أن يكون تمهيداً لتحرك بري حوثي باتجاه شبوة، خاصة بعدما قطع الحوثيون يوم الأحد الطريق الرابط بين شبوة ومحافظة البيضاء الخاضعة لسيطرتهم. وتطل شبوة على خليج عدن وتضم منشأة بلحاف للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمار صناعي في اليمن، بحسب رويترز.

خريطة توضح موقع محافظة شبوة باللون الأحمر جنوب شرقي اليمن على خليج عدن
موقع محافظة شبوة (بالأحمر) في اليمن. الخريطة: TUBS عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0).

ويأتي الهجوم ضمن سلسلة ضربات حوثية على مناطق الحكومة، أبرزها استهداف قصر المعاشيق الرئاسي في عدن بصواريخ باليستية، بالتوازي مع عملية «فجر اليمن» التي تقول القوات الحكومية إنها تهدف إلى استعادة المناطق الخاضعة للحوثيين، والتي أعلنت في إطارها تنفيذ 1417 عملية استهداف خلال 24 ساعة. كما يتواصل القتال على جبهات تعز، حيث أعلن محور تعز صد هجوم حوثي واسع غرب المدينة. ويعيد هجوم شبوة إلى الأذهان ضربات سابقة طالت تجمعات عسكرية في الجنوب، مثل استهداف قاعدة العند الجوية في لحج ومعسكر الجلاء في عدن عام 2019.

أسئلة شائعة

أين يقع معسكر العلم؟

يقع مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي (معسكر العلم) في مديرية جردان شمال مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، قرب الطريق المؤدي إلى مأرب.

كم بلغت حصيلة الهجوم؟

وفق الإحصاءات الأولية للسلطة المحلية في شبوة، قُتل أكثر من 53 مجنداً وأصيب أكثر من 200 آخرين، بعد حصائل أولى أقل نشرتها مصادر عسكرية وطبية.

بماذا استُهدف المعسكر؟

تقول السلطات اليمنية إن الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية على المعسكر أثناء التدريب، وقد تبنّت الجماعة الهجوم رسمياً.

المصادر

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة