الكونغرس يطالب بالكشف عن تكلفة إصلاح القواعد الأمريكية في الخليج بعد حرب إيران.. العديد والبحرين الأكثر تضرراً

الكونغرس يطالب بالكشف عن تكلفة إصلاح القواعد الأمريكية في الخليج بعد حرب إيران.. العديد والبحرين الأكثر تضرراً

طالب خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الديمقراطيين، بقيادة السيناتورة إليزابيث وارن، في رسالة وجّهوها الأحد إلى قائد القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) الأدميرال براد كوبر، بالكشف العلني عن التقدير الرسمي لتكلفة الأضرار التي أصابت القواعد والمنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط خلال الحرب مع إيران، بعد أن أفاد الأعضاء بأنهم اطّلعوا على الرقم في جلسة إحاطة مغلقة ولم يُعلن علناً حتى الآن. وحدّدت الرسالة موعد 2 نوفمبر المقبل سقفاً للحصول على رد غير مصنّف من البنتاغون (Stars and Stripes).

يأتي الطلب في وقتٍ أكد فيه مسؤول دفاعي أمريكي كبير، في لقاء مع مجموعة من الكتّاب الدفاعيين، أن البنتاغون يوازن حالياً بين متطلبات الانتشار العسكري وتكلفة إعادة البناء عند تحديد القواعد التي سيُعاد تأهيلها في المنطقة، في مقدمتها قاعدة العديد الجوية في قطر — أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط — وقاعدة النشاط البحري الأمريكي في البحرين، مقر الأسطول الخامس الأمريكي (Breaking Defense).

منظر جوي لقاعدة العديد الجوية في قطر وتضم أكبر مرفق عسكري أمريكي في الشرق الأوسط
صورة أرشيفية جوية لـ«Ops Town» في قاعدة العديد الجوية بقطر، أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط (تصوير: تي سارجنت سكوت ريد / القوات الجوية الأمريكية، صورة عامة)

ماذا طلب الكونغرس من البنتاغون؟

وقّعت الرسالة، إلى جانب وارن، السيناتورات ريتشارد بلومنثال وميزي هيرونو وتامي داكوورث وغاري بيترز، وجميعهم ديمقراطيون في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ. وقال الأعضاء إنهم تلقوا الرقم الخاص بتكلفة الأضرار في إحاطة مصنّفة قدّمها الأدميرال كوبر للجنة، لكن البنتاغون لم يُدرجه ضمن أي تقدير علني لتكلفة الحرب حتى الآن. وجاء في الرسالة أنه «لا يوجد أي مبرر منطقي» لتصنيف هذا الرقم بالتحديد، معتبرين أن الكشف عنه هو الحد الأدنى من الشفافية التي يدين بها البنتاغون للرأي العام، حتى لو لم يُحسم بعد قرار إعادة بناء المرافق المتضررة من عدمه. وكتبت وارن، في منشور على منصة إكس، إن الأمريكيين يستحقون معرفة حجم الأموال التي تُنفق من جيوبهم على هذه الحرب (Stars and Stripes).

تضارب الأرقام: من 37.5 مليار دولار إلى تقديرات لا تشمل القواعد

تتضارب الأرقام المتاحة علناً حول كلفة الحرب الأمريكية–الإيرانية، وجميعها يستثني — بحسب التقارير — تكلفة إصلاح القواعد العسكرية المتضررة. فوزير الدفاع بيت هيغسيث قدّر كلفة الحرب حتى الآن بنحو 37.5 مليار دولار، بينما أفادت القيادة المركزية الكونغرس بأن كلفتها بلغت 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر الماضي، في حين قدّر مكتب الموازنة في الكونغرس (CBO) الكلفة بنحو 38 مليار دولار في تقرير صدر في سبتمبر أيضاً. ونبّه المشرّعون الديمقراطيون، في رسالتهم، إلى أن هذه الأرقام الرسمية «لا تشمل» كلفة الأضرار التي ألحقتها الهجمات الإيرانية بالقواعد الأمريكية. من جهة مستقلة، قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الكلفة الإجمالية للحرب بلغت نحو 40 مليار دولار حتى يونيو الماضي، منها ما بين 4 و9.4 مليارات دولار لإصلاح القواعد المتضررة وحدها — وهو ما يعني أن تقدير مركز الأبحاث لكلفة ترميم القواعد فقط قد يتجاوز، في حده الأعلى، الفارق الكامل بين تقديرَي هيغسيث والقيادة المركزية. وأمام هذا التضارب، قال مراقب الحسابات في البنتاغون جوليس هيرست للمشرّعين إن الوزارة «لا تملك حتى الآن رقماً نهائياً» لحجم الضرر الذي أصاب منشآتها في الخارج، وإن تكلفة الإصلاح لم تُدرج في طلب ميزانية السنة المالية 2027 لأن المسؤولين ما زالوا يحددون أي المرافق سيُعاد بناؤها، وما إذا كانت الدول الشريكة المستضيفة لهذه القواعد ستتحمّل جزءاً من الفاتورة (Breaking Defense).

العديد في قطر: مركز قيادة متوقف عن العمل دون انقطاع الحملة الجوية

برزت قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تستضيف نحو 8 آلاف عسكري أمريكي وتُعدّ أكبر منشأة أمريكية في الشرق الأوسط، كأحد أبرز الأمثلة على الضرر الذي يناقشه البنتاغون. فبحسب مجلة Air & Space Forces، أصابت صواريخ إيرانية مركز العمليات الجوية المشتركة (CAOC) في القاعدة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، وهو المرفق الذي كان يتولى تنسيق عمليات القوات الجوية لأكثر من 20 دولة في المنطقة، ما أخرجه من الخدمة. ولم تُسجَّل أي إصابات بشرية، لأن المبنى كان خالياً من الموظفين وقت الضربة، إذ كانت القوات الأمريكية قد توقّعت استهدافه ونقلت القيادة مسبقاً إلى قاعدة شاو الجوية في ولاية كارولاينا الجنوبية، التي أُديرت منها الحملة الجوية منذ انطلاقها دون أي توقف يُذكر في وتيرة العمليات (Air & Space Forces Magazine). وفي ضربة لاحقة ومنفصلة في يونيو الماضي، أصاب صاروخ باليستي إيراني آخر جزءاً مختلفاً من القاعدة، ودمّر بحسب صور الأقمار الصناعية قبة رادوم كانت تضم محطة اتصالات بقيمة 15 مليون دولار، بينما وصف البنتاغون حينها الضرر الإجمالي في المعدات والمنشآت بأنه «محدود» (Air & Space Forces Magazine).

البحرين: «دمّروا القاعدة»… واعتماد مؤقت على دييغو غارسيا

قاعدة النشاط البحري الأمريكي في البحرين ومقر الأسطول الخامس الأمريكي
صورة أرشيفية من قاعدة النشاط البحري الأمريكي في المنامة، البحرين، مقر الأسطول الخامس الأمريكي (تصوير: البحرية الأمريكية، صورة عامة)

الوضع في البحرين وصف بعبارات أكثر حدّة من مسؤولين أمريكيين مباشرين. فقد قصفت إيران، في 28 فبراير الماضي، قاعدة النشاط البحري الأمريكي في المنامة — مقر الأسطول الخامس الأمريكي — بصواريخ ومسيّرات انتحارية، في اليوم نفسه الذي شنّت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران. وأعلن البنتاغون في البداية عدم وقوع قتلى وأن الهجوم لم يؤثر بشكل كبير على العمليات العسكرية، قبل أن تنشر صحيفة وول ستريت جورنال تقريراً، استند إلى صور أقمار صناعية ومقابلات مع عسكريين، أفاد بأن القاعدة تعرّضت لـ«أضرار جسيمة» شملت مبانٍ قيادية ومنشآت اتصالات. وبعد الضربة، حوّلت البحرية الأمريكية مركز لوجستياتها الرئيسي إلى قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، التي تبعد أكثر من 2000 ميل عن مجموعات حاملات الطائرات العاملة في الشرق الأوسط (Military Times).

وفي أيلول الماضي، قال رئيس عمليات البحرية الأدميرال دارل كودل، رداً على سؤال من عسكري نازح حول إمكانية استعادة متعلقاته الشخصية، إن البحرية «لن تستخدم قاعدة البحرين في المستقبل المنظور»، مضيفاً: «لن نعود إلى هناك قريباً… أريد أن أكون صريحاً تماماً بهذا الشأن». كما أقرّ وزير البحرية بالتكليف هونغ كاو، في مقابلة مع صحيفة The Epoch Times، بأن إيران «دمّرت البحرين بالكامل»، وأن الضرر أثّر على عمليات حاملة الطائرات أبراهام لينكولن التي «لم يعد لطاقمها مكان يرسو فيه»، مؤكداً أن البحرية شكّلت فرقة عمل لدراسة ما إذا كان يمكن — أو ينبغي — إصلاح القاعدة واستعادتها (Military Times).

البنتاغون: نقيّم مع القيادة المركزية أي القواعد تستحق إعادة البناء

طائرة تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأمريكية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية بالشرق الأوسط
صورة أرشيفية لطائرة تزويد بالوقود أمريكية ضمن منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) في الشرق الأوسط، ديسمبر 2024 (تصوير: الرقيب الأول جاكسون مانسكي / القوات الجوية الأمريكية، صورة عامة)

إلى جانب العديد والبحرين، أشارت التقارير إلى تضرر منشآت أمريكية أخرى بدرجات متفاوتة في الكويت والإمارات والأردن والسعودية خلال موجات الرد الإيراني، دون أن تحظى هذه الحالات بنفس القدر من التفاصيل العلنية التي حظيت بها قاعدتا قطر والبحرين. وقال المسؤول الدفاعي الكبير إن وزارته «تجتمع حالياً مع القيادة المركزية وتجري تقييمات من منظور كل منشأة على حدة»، مؤكداً أن الوزارة تتبع «نهجاً استراتيجياً» في الاستثمار العسكري يقوم على تحديد الأولوية للمواقع الأكثر أهمية لاستمرار الحضور الأمريكي في المنطقة. وأضاف أن البنتاغون يعمل بالتوازي على تطوير قواعد «أكثر مرونة وقدرة على الدفاع عن نفسها»، تعتمد على مزيج من وسائل الدفاع لا على التحصينات المادية وحدها، في ظل انتشار متزايد للمسيّرات والصواريخ الباليستية والجوّالة التي تهدد المنشآت الأمريكية في الخارج وعلى الأراضي الأمريكية نفسها على حدٍّ سواء، وذلك بالتنسيق مع فريق منظومة «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي الذي يحدد أولويات حماية المواقع (Breaking Defense).

لماذا يهم هذا التطور العالم العربي والخليج؟

تتجاوز هذه المساجلة بين الكونغرس والبنتاغون طابعها الموازني الداخلي الأمريكي، لتلامس مباشرةً مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في دولتين خليجيتين حليفتين؛ فقطر تستضيف في العديد أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة ومقر القيادة الجوية المركزية المتقدم، والبحرين تستضيف مقر الأسطول الخامس الذي يغطي مياه الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر. وأي قرار أمريكي بتقليص الحضور في هاتين القاعدتين أو إعادة توزيعه جزئياً على قواعد أخرى في المنطقة أو خارجها — كما ألمح وزير البحرية بالتكليف حين وصف إصلاح قاعدة البحرين بأنه مسألة «قيد الدراسة» لا أمراً محسوماً — يحمل تداعيات مباشرة على معادلة الردع في مواجهة إيران والحوثيين، في وقتٍ تشهد فيه المملكة العربية السعودية المجاورة تصعيداً غير مسبوق في الهجمات الصاروخية والمسيّرة دفع واشنطن نفسها إلى حشد حلفائها لتعزيز الدفاعات الجوية السعودية.

كما تطرح إشارة المسؤول الدفاعي الأمريكي إلى احتمال مشاركة «الدول الشريكة» في تحمّل كلفة إعادة البناء سؤالاً مباشراً بشأن مدى استعداد الدوحة والمنامة لتمويل جزء من إصلاح قواعد تستضيفها على أراضيها وتخدم بالأساس استراتيجية أمنية أمريكية إقليمية، وهو نمط من «تقاسم الأعباء» قد يتكرر مع شركاء خليجيين آخرين يستضيفون منشآت أمريكية. ويأتي هذا في وقتٍ يتزايد فيه بالفعل اعتماد جيوش خليجية عدة على واشنطن في الصيانة والدعم اللوجستي لمعداتها، على غرار ما يظهره اعتماد الأردن والسعودية والبحرين على الشركات الأمريكية في صيانة مروحيات بلاك هوك، فيما يضع التذكير بتعرّض حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن لصعوبات الرسو في المنطقة علامة استفهام إضافية حول استمرارية الوجود البحري الأمريكي الكثيف الذي اعتادت عليه دول الخليج منذ انتشار حاملات مثل تيودور روزفلت في المنطقة. وفي المقابل، فإن النقاش العلني حول حجم الأضرار واحتمال إعادة البناء من الصفر قد يفتح الباب أمام فرص لشركات الإنشاءات والدفاع الإقليمية والدولية للمشاركة في مشاريع الترميم، بما يشمل تحديث البنية الدفاعية لهذه القواعد بما يتماشى مع التهديدات الجديدة بالمسيّرات والصواريخ الجوّالة.

السياق: ائتلاف خليجي للدفاع الجوي وسط تصعيد متواصل

يأتي الكشف عن حجم الأضرار الأمريكية في وقتٍ تتحرك فيه دول الخليج أصلاً لتعزيز منظومات دفاعها الذاتية؛ فقد أكد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، في اجتماعهم بالمنامة، أن أي اعتداء على دولة عضو يُعدّ اعتداءً على الجميع بموجب اتفاقية الدفاع المشترك الخليجية، فيما تواصل قطر خطواتها نحو إنشاء مركز إنتاج دفاعي محلي يُعزز استقلالية قدراتها في الدفاع الجوي ومكافحة المسيّرات بعيداً عن الاعتماد الكامل على الحليف الأمريكي.

أسئلة شائعة

ما هي قاعدة العديد الجوية ولماذا هي مهمة؟
قاعدة العديد هي أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، تقع جنوب غرب الدوحة وتستضيف نحو 8 آلاف عسكري أمريكي، وتضم مركز العمليات الجوية المشتركة (CAOC) الذي كان يتولى تنسيق العمليات الجوية لأكثر من 20 دولة في المنطقة قبل أن تُخرجه ضربة إيرانية من الخدمة مطلع الحرب.

هل أوقفت ضربة العديد الحملة الجوية الأمريكية؟
لا، بحسب مجلة Air & Space Forces؛ فالقوات الأمريكية كانت قد توقّعت الضربة وأدارت الحملة الجوية من قاعدة شاو في كارولاينا الجنوبية منذ بدايتها، فلم يتأثر سير العمليات، رغم خروج مركز القيادة في قطر نفسه من الخدمة.

ما حجم الضرر الذي أصاب قاعدة البحرين؟
وصفه وزير البحرية الأمريكي بالتكليف بأنه «تدمير شامل»، ونقلت وول ستريت جورنال أنه شمل مبانٍ قيادية ومنشآت اتصالات، لدرجة دفعت رئيس عمليات البحرية للقول إن القاعدة لن تُستخدم «في المستقبل المنظور»، بينما حوّلت البحرية مركز لوجستياتها إلى قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

هل ستشارك دول الخليج المستضيفة في تحمّل تكلفة الإصلاح؟
لم يُحسم هذا الأمر؛ فقد أشار مراقب حسابات البنتاغون إلى أن الوزارة لم تقرر بعد أي المرافق سيُعاد بناؤها وما إذا كانت الدول الشريكة ستتحمّل جزءاً من الكلفة، وهو سؤال لا يزال مفتوحاً مع اقتراب مهلة 2 نوفمبر التي حدّدها الكونغرس للحصول على رد من البنتاغون.

لماذا تتضارب تقديرات تكلفة الحرب مع إيران؟
لأن كل جهة تستخدم منهجية ونطاقاً زمنياً مختلفين؛ فتقدير وزير الدفاع (37.5 مليار دولار) وتقدير القيادة المركزية للكونغرس (43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر) ومكتب الموازنة (38 مليار دولار في سبتمبر) جميعها تستثني كلفة إصلاح القواعد، في حين يقدّرها مركز CSIS المستقل بما بين 4 و9.4 مليارات دولار إضافية ضمن كلفة إجمالية بلغت نحو 40 مليار دولار حتى يونيو.

المصادر

  • Stars and Stripes – نص رسالة السيناتورة وارن وزملائها إلى القيادة المركزية، ومهلة 2 نوفمبر، وتقديرات مكتب الموازنة وتقرير المفتش العام.
  • Breaking Defense – تصريحات المسؤول الدفاعي الكبير حول موازنة الانتشار العسكري وكلفة إعادة البناء، وتقديرات القيادة المركزية ووزير الدفاع.
  • Air & Space Forces Magazine – تفاصيل ضربة مركز العمليات الجوية المشتركة في العديد ونقل القيادة إلى قاعدة شاو.
  • Air & Space Forces Magazine – تفاصيل الضربة الصاروخية المنفصلة على العديد في يونيو وتدمير محطة الاتصالات.
  • Military Times – تصريحات الأدميرال كودل ووزير البحرية هونغ كاو حول حجم الضرر في قاعدة البحرين ونقل اللوجستيات إلى دييغو غارسيا.

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة