الجيش الأمريكي يختار طانطان المغربية لاختبار 15 حلاً لمكافحة المسيّرات في ربيع 2027
أعلنت قوة المهام الأمريكية لجنوب أوروبا وأفريقيا التابعة للجيش الأمريكي (SETAF-AF) شراكة مع «مديرية الاستحواذ التكتيكي العالمي» في الجيش الأمريكي (G-TEAD) لاختبار تقنيات جديدة لمكافحة الطائرات المسيّرة في أفريقيا، على أن تستضيف منطقة طانطان المغربية أول «حدث للقدرات المتسارعة» في ربيع 2027، بهدف إيصال الحلول التي تثبت جدواها إلى الجنود خلال 180 يوماً، وفق ما نشرته وزارة الحرب الأمريكية في 16 أكتوبر 2026.

ويركّز الحدث على مكافحة الأنظمة الجوية غير المأهولة وحماية القوات، مستهدفاً ثغرات في حماية مراكز القيادة المتقدمة ومواقع العمليات من المسيّرات الصغيرة. ويأتي ذلك في وقت يوسّع فيه المغرب شراكاته الدفاعية والصناعية في مجال الأنظمة غير المأهولة، ومنها خطاب النوايا مع Harmattan AI بشأن منظومة IRIFI الذي وُقّع خلال معرض مراكش الجوي.
ماذا أعلن الجيش الأمريكي؟
بحسب المقال الرسمي الذي كتبه النقيب تاكر تشيس من SETAF-AF ونشرته وزارة الحرب الأمريكية، فإن الحدث المقرر في طانطان هو الأول من نوعه للقيادة، ويستهدف حماية مراكز القيادة في مرحلة الدخول المبكر ومواقع العمليات من المسيّرات الصغيرة. وأوضح الجيش الأمريكي أن أفريقيا توفر طيفاً ترددياً مفتوحاً ومجالاً جوياً غير مزدحم وتضاريس متنوعة لا يمكن مجاراتها بسهولة في ميادين التدريب بالولايات المتحدة وأوروبا، ما يسمح للجنود بالتحقق من الحلول ميدانياً ثم تعميمها على مستوى الجيش.
وتعمل G-TEAD ضمن مكتب «مسار الابتكار والتكنولوجيا» في الجيش الأمريكي، وتدمج فرقها داخل قيادات المكوّن البري لترجمة أولويات القادة العاجلة إلى متطلبات قابلة للتنفيذ. وقد خُصص فريق منها لـSETAF-AF خلال صيف 2026. ونقل المقال عن مدير المديرية العقيد كريستوفر هيل قوله إن قيادات المكوّنات «كانت لديها دائماً أولويات وثغرات في القدرات، لكن ما لم يكن لديها هو صلاحية الاستحواذ وتمويل البحث والتطوير والاختبار والتقييم».
الجدول الزمني ومجالات الاختبار
ووفق تفاصيل نقلها موقع UASFeed عن بيان DVIDS الصادر في 15 أكتوبر، يتضمن الحدث مرحلتين ميدانيتين:
- فبراير–مارس 2027: عروض يقودها الجنود للأنظمة المرشحة في طانطان.
- أبريل–مايو 2027: تقييم عملياتي خلال تمرين الأسد الأفريقي 2027 (African Lion)، أكبر تمرين عسكري مشترك للقيادة الأمريكية في أفريقيا.
وستتحقق G-TEAD من ما يصل إلى 15 حلاً موزعة على خمس فئات: حزمة حماية متكاملة قابلة للنقل جواً، وكشف المسيّرات الصغيرة، والاعتراض الحركي (Kinetic)، والتحييد غير الحركي، والحماية السلبية. ويُشترط أن تندمج الحلول في منظومة القيادة والسيطرة الخاصة بمكافحة المسيّرات لدى الجيش الأمريكي IBCS-M، مع تحديد «مكتب تنفيذ المحفظة للنيران» (PAE Fires) شريكاً لنقل الحلول الناجحة إلى الخدمة. ويستهدف البرنامج المسيّرات من الفئات 1 إلى 3.

ماذا يعني ذلك للمغرب؟
لم يحدد الإعلان الأمريكي الشركات المورّدة ولم يُشر إلى أي صفقة شراء مغربية، بحسب صحيفة «الصحيفة» المغربية في نسختها الإنجليزية، ما يعني أن الحدث يبقى برنامجاً أمريكياً للاختبار والاستحواذ يُنفَّذ على أرض مغربية. غير أن اختيار طانطان، التي تحتضن منذ سنوات أنشطة رئيسية في تمرين الأسد الأفريقي، يعزز موقع المغرب كبيئة اختبار ميدانية للتقنيات العسكرية الحديثة، بالتوازي مع مساعي الرباط لتوطين صناعات دفاعية، مثل مشروع MMI لتسليم أبراج مدرعة للجيش المغربي اعتباراً من مارس 2027.
كما سبق أن انضم المغرب إلى جانب مصر والكويت إلى منصتي الجيش الأمريكي لشراء المسيّرات وأنظمة مكافحتها خلال معرض AUSA 2026. وعلى المستوى الإقليمي، تتسارع مشتريات الدول العربية من أنظمة مكافحة المسيّرات، ومن ذلك عقود رايثيون لتزويد قطر والأردن بمكوّنات منظومة LIDS.
الأسئلة الشائعة
متى وأين ستُجرى الاختبارات؟
في طانطان بالمغرب خلال ربيع 2027: عروض ميدانية في فبراير–مارس، ثم تقييم عملياتي خلال تمرين الأسد الأفريقي 2027 في أبريل–مايو.
كم عدد الأنظمة التي ستُختبر؟
ما يصل إلى 15 حلاً لمكافحة المسيّرات وحماية القوات، وفق ما نُقل عن بيان DVIDS.
هل يشمل الإعلان صفقة شراء مغربية؟
لا. الإعلان لم يحدد موردين ولم يتضمن أي عملية شراء مغربية.
المصادر
- وزارة الحرب الأمريكية — Army Task Force Partners With Acquisition Directorate to Accelerate Counter-Drone Tech in Africa (16 أكتوبر 2026).
- UASFeed — Army Plans Spring 2027 Counter-Drone Trial in Morocco (تفاصيل بيان DVIDS: الجدول الزمني، 15 حلاً، الفئات الخمس، IBCS-M).
- Assahifa (الصحيفة) — Morocco to Host U.S. Counter-Drone Trials as Kingdom Expands Domestic Defense Industry (18 أكتوبر 2026).