هاروب (Harop): المواصفات والسعر والدول المشغّلة
آخر تحديث: 9 أكتوبر 2026
هاروب (IAI Harop) هي ذخيرة متسكعة (Loitering Munition) إسرائيلية الصنع، تطورها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) كنسخة متطورة من مسيّرة هاربي (Harpy) المضادة للرادارات. تجمع هاروب بين خصائص الطائرة المسيّرة والصاروخ: تنطلق من حاوية إطلاق أرضية أو بحرية، تحوم في الجو لساعات بحثاً عن هدفها، ثم تنقضّ عليه حاملةً رأساً متفجراً يتراوح وزنه بين 16 و23 كغم حسب المصدر. أبرز مستخدم عربي مؤكد لها هو المغرب، الذي دفعت شركة IAI إنه استلم منه 22 مليون دولار في صفقة أُبرمت عام 2021، بحسب تقارير صحفية إسرائيلية لم تنفِها الشركة رسمياً.
- المُصنّع: شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، قسم MBT للصواريخ
- الفئة: ذخيرة متسكعة/انتحارية (Loitering Munition)، مشتقة من مسيّرة هاربي المضادة للرادار
- الطول / باع الجناحين: نحو 2.5 متر / نحو 3 أمتار
- الرأس المتفجر: 16 إلى 23 كغم (تتفاوت المصادر)
- مدى الطيران: 200 كم بحسب أغلب المصادر الموثقة (توجد مصادر أخرى تذكر 1000 كم – انظر توضيح التضارب أدناه)
- مدة التحليق: 6 إلى 9 ساعات حسب المصدر
- السرعة القصوى: نحو 417 كم/س
- التوجيه: استشعار كهروبصري + استشعار ذاتي للإشعاع الراداري (Anti-Radar Homing)
- الإطلاق: حاوية أرضية متنقلة أو منصة بحرية (نسخة Rotem للإطلاق من السفن)
- السعر: غير معلن رسمياً؛ التقديرات غير الرسمية تتراوح بين نصف مليون وعشرة ملايين دولار للوحدة حسب الصفقة والمعدات المرفقة
- مستخدم عربي مؤكد: المغرب (صفقة 2021 بقيمة 22 مليون دولار)

ما هي هاروب (Harop) بالتفصيل؟
تنتمي هاروب إلى عائلة “الذخائر المتسكعة” التي تجمع بين دوام الطائرة المسيّرة وفعالية الصاروخ الموجّه. بخلاف الذخائر المتسكعة الصغيرة التكتيكية التي تُحمل على الظهر وتُستخدم في مدى قصير، تُعدّ هاروب منظومة أثقل وأبعد مدى، صُممت أساساً لمهمة قمع الدفاعات الجوية المعادية (SEAD) عبر رصد إشعاعات رادارات العدو والانقضاض عليها ذاتياً، أو بديلاً عن ذلك يمكن للمشغّل البشري اختيار هدف ثابت أو متحرك عبر الكاميرا الكهروبصرية المثبتة في مقدمتها واتخاذ قرار الضربة بنفسه، وهو ما يميزها عن الصواريخ المضادة للرادار التقليدية التي لا يمكن التراجع عنها بعد الإطلاق.
تطوّرت هاروب من برنامج هاربي (Harpy) الذي دخل الخدمة في التسعينيات كمسيّرة انتحارية مخصصة فقط لضرب الرادارات. أضافت هاروب حلقة تحكم بشري في الحلقة (Man-in-the-loop)، وإمكانية إلغاء الضربة أو تغيير الهدف أثناء التحليق، ما يقلل من مخاطر ضرب أهداف خاطئة أو انطفاء الرادار المعادي مؤقتاً لتفادي الضربة.
المواصفات التقنية الكاملة
| الخاصية | القيمة |
|---|---|
| الطول | نحو 2.5 متر |
| باع الجناحين | نحو 3.0 أمتار |
| الرأس المتفجر | 16 كغم (برواية) إلى 23 كغم (برواية أخرى) |
| دقة الإصابة (CEP) | أقل من نصف متر مع الرأس الأخف وفق مصادر تقنية |
| مدى الطيران | 200 كم (الرواية الأكثر توثيقاً) – حتى 1000 كم (روايات أخرى غير محسومة) |
| مدة التحليق القصوى | 6 إلى 9 ساعات |
| السرعة القصوى | نحو 417 كم/س |
| السقف التشغيلي | نحو 4600 متر |
| نظام التوجيه | استشعار ذاتي للإشعاع الراداري + كاميرا كهروبصرية مع تحكم بشري في حلقة الضربة |
| طريقة الإطلاق | حاوية إطلاق عمودي من منصة أرضية متحركة؛ نسخة Rotem للإطلاق البحري |
| البصمة الرادارية | منخفضة، تُوصف في بعض المصادر بأنها قريبة من بصمة طائر كبير |
تضارب الأرقام بين 16 و23 كغم للرأس المتفجر، وبين 6 و9 ساعات للتحليق، يعود غالباً إلى اختلاف نسخ هاروب (القياسية مقابل النسخة المطوّرة لاحقاً) وغياب كتيّب مواصفات رسمي موحّد منشور من IAI.
كم سعر هاروب؟ الوحدة مقابل الصفقة الكاملة
مثال على هذا الالتباس: صفقة الهند عام 2009 قُدّرت بـ100 مليون دولار لعشر ذخائر هاروب، وهو ما يُفسَّر حرفياً بأنه 10 ملايين دولار للوحدة، لكن هذا الرقم على الأرجح يشمل محطات التحكم والدعم اللوجستي ولا يعكس سعر “الطائرة” وحدها. في المقابل، صفقة المغرب 2021 بلغت 22 مليون دولار كدفعتين خلال الربع الثالث من العام، بحسب تقارير صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي رفضت IAI التعليق عليها رسمياً ولم تؤكدها الحكومة المغربية علناً.
هل تستخدمه دول عربية؟
خارج المغرب، لا تملك أي دولة عربية أخرى برنامج هاروب مؤكداً علنياً. يعود ذلك جزئياً إلى حساسية شراء منظومات إسرائيلية الصنع، وهو خيار محصور عملياً بالدول التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل.

السجل القتالي: أذربيجان وناغورنو كاراباخ
أكثر استخدام قتالي موثّق لهاروب جاء على يد أذربيجان، التي استخدمتها في مواجهاتها مع أرمينيا حول إقليم ناغورنو كاراباخ، أولاً في اشتباكات أبريل 2016، ثم على نطاق أوسع خلال حرب الـ44 يوماً في خريف 2020 إلى جانب طائرات Bayraktar TB2 التركية التي شكّلت العمود الفقري لحملة أذربيجان الجوية غير المأهولة. تداولت تقارير إعلامية ومقاطع فيديو غير مؤكدة بشكل مستقل ضربات هاروب على منظومات دفاع جوي أرمينية من طراز S-300، إضافة إلى تقرير من أكتوبر 2020 عن سقوط إحدى ذخائر هاروب في الأراضي الإيرانية بعد انحرافها عن مسارها، بحسب مصدر أرمني نقلته وكالة إيرنا الإيرانية – وهي رواية لم تؤكدها أذربيجان أو إسرائيل رسمياً.
جميع تفاصيل الاستخدام القتالي أعلاه مصدرها تحليلات دفاعية وتقارير صحفية مستقلة، لا سجلات رسمية حكومية، وينبغي التعامل معها كمعلومات “غير مؤكدة” من الجهات الرسمية الثلاث (أذربيجان، أرمينيا، إسرائيل).
نقاط القوة وحدود المنظومة ونطاق استخدامها الأمثل
نقاط القوة: الاستشعار الذاتي للإشعاع الراداري يجعلها فعالة بشكل خاص في مهمات قمع الدفاعات الجوية المعادية (SEAD)، وإمكانية التحكم البشري في لحظة الضربة الأخيرة تمنحها مرونة لا تتوفر في الصواريخ التقليدية ذات المسار الثابت. مدة التحليق الطويلة (ساعات بدل دقائق) تتيح لها الانتظار فوق منطقة العمليات حتى ظهور الهدف أو تفعيل رادار معادٍ كان خافتاً.
حدود المنظومة: كونها ذخيرة ذات استخدام واحد (Single-Use)، فإن تكلفتها مرتفعة نسبياً مقارنة بمنظومات قابلة لإعادة الاستخدام جزئياً. اعتمادها على حلقة تحكم بيانات (Datalink) يجعلها – نظرياً كحال أغلب المسيّرات المماثلة – عرضة للتشويش الإلكتروني في بيئات حرب كهربائية كثيفة، وإن لم تتوفر بيانات علنية مستقلة تحدد مدى هذا الضعف بدقة لدى هاروب تحديداً. كما أن طبيعتها الإسرائيلية تحصر سوق تصديرها سياسياً بالدول التي لا تمانع شراء تقنية دفاعية إسرائيلية – وهو قيد تصديري وليس تقنياً.
نطاق الاستخدام الأمثل: تتفوق هاروب في سيناريوهات قمع دفاعات جوية ثابتة أو شبه ثابتة فوق مساحات جغرافية مفتوحة تسمح بساعات من التحليق والانتظار، كما ظهر في ناغورنو كاراباخ. أما في بيئات حرب كهربائية متقدمة أو مواجهة دفاعات جوية متحركة بكثافة عالية، فإن فعاليتها – كحال أي ذخيرة متسكعة تعتمد حلقة تحكم بشري – ليست مضمونة بالدرجة نفسها، وهذه ملاحظة تنطبق على فئة الذخائر المتسكعة عموماً وليست خاصة بهاروب وحدها.
هل تناسب الجيوش العربية؟
من الناحية التقنية البحتة، تناسب هاروب جغرافيا صحراوية مفتوحة شبيهة بالخليج وشمال أفريقيا، حيث تسمح المساحات الواسعة بالاستفادة الكاملة من ساعات التحليق الطويلة دون عوائق جبلية أو حضرية كثيفة. لكن القيد الحاسم ليس تقنياً بل سياسياً: شراء منظومة إسرائيلية الصنع مرهون بوجود علاقات تطبيع، وهو ما يفسر حصر الاستخدام العربي المؤكد في المغرب دون غيره من دول الخليج أو شمال أفريقيا حتى الآن. لا تتوفر بيانات موثوقة عن مدى توافق هاروب مع مخزونات الذخائر والبنية اللوجستية العربية القائمة (التي تغلب عليها منظومات أمريكية وأوروبية وتركية وصينية)، وأي حكم في هذا الجانب يبقى تخميناً غير مؤسس على معلومات علنية كافية.
*مدى Switchblade 600 الأساسي معلن رسمياً بنحو 60 كم، ويرتفع إلى أكثر من 100 كم باستخدام تقنية “Forward Pass” لتمرير التحكم بين عدة مشغّلين، بحسب كتيّب AeroVironment الرسمي 2025. المصدر: ويكيبيديا لهاروب، وكتيّبات المصنّعين الرسمية للأنظمة الأخرى. هذه الأرقام أرقام معلنة من المصنّعين (أفضل حالة)، لا أداءً مضموناً في كل ظرف تشغيلي.
البدائل والمنافسون
| المنظومة | الدولة/الشركة | المدى | مدة التحليق | الرأس المتفجر |
|---|---|---|---|---|
| هاروب (Harop) | IAI – إسرائيل | 200 كم (مصادر أخرى: حتى 1000 كم) | 6-9 ساعات | 16-23 كغم |
| Switchblade 600 | AeroVironment – أمريكا | 60+ كم (حتى 100+ كم بتمرير التحكم) | 40-50 دقيقة | رأس مضاد للدروع (غير معلن الوزن رسمياً) |
| ALPAGUT | STM/Roketsan – تركيا | 60+ كم | 60+ دقيقة | 11 كغم (عدة أنواع: شظوي/خارق للدروع/حراري) |
| QX-3 | ADASI/EDGE – الإمارات | 40 كم | غير معلن (منظومة متعددة الدوار صغيرة) | حتى 4 قنابل موجّهة صغيرة (وزن إجمالي نحو 5-6 كغم) |
ما البديل التركي؟
أقرب نظير تركي من حيث الفئة هو ALPAGUT التركية، التي طورتها شركتا STM وروكتسان المحليتان وتدخل حيز التسلح عبر منصات إطلاق جوي من AKINCI و TB-3 و ANKA، إضافة إلى نسخ أرضية وبحرية مستقبلية. من حيث الأرقام المعلنة، تبقى ALPAGUT أصغر حجماً من هاروب (45 كغم إجمالي الوزن مقابل منظومة هاروب الأثقل) وأقصر مدى (60+ كم مقابل 200 كم)، لكنها أحدث تصميماً وأقل تكلفة تقديرياً، وتفتقر هاروب إلى نظام الاستشعار الذاتي للإشعاع الراداري المتخصص الذي يميز هاروب في مهمة SEAD تحديداً – أي أن المنظومتين تخدمان أدواراً متقاربة لكن غير متطابقة تماماً، ولا يوجد أساس بيانات كافٍ للحكم بأن إحداهما “أفضل” من الأخرى بشكل مطلق.
هل يوجد بديل عربي؟
الأقرب إلى محاولة عربية في هذا المجال هو عائلة QX من شركة ADASI الإماراتية التابعة لـمجموعة إيدج (EDGE)، لكنها تنتمي إلى فئة مختلفة تماماً: منظومات متعددة الدوار (Quadcopter) صغيرة الحجم ومدى 10-40 كم بحسب الطراز، مصممة لمهمات تكتيكية قريبة، وليست ذخائر ثابتة الجناح بعيدة المدى وطويلة التحليق كهاروب. لا توجد حتى الآن منظومة عربية في نفس الفئة الثقيلة والمدى الطويل التي تمثلها هاروب.
الأسئلة الشائعة
هاروب (IAI Harop) ذخيرة متسكعة إسرائيلية الصنع من شركة IAI، تجمع بين خصائص الطائرة المسيّرة والصاروخ الموجّه، وتُستخدم أساساً في قمع الدفاعات الجوية المعادية عبر الاستشعار الذاتي للإشعاع الراداري أو توجيه بشري عبر كاميرا كهروبصرية.
المدى المعلن في أغلب المصادر التقنية الموثقة هو 200 كم، مع وجود مصادر أخرى أقل توثيقاً تذكر مدى يصل إلى 1000 كم؛ لا يوجد كتيّب رسمي من IAI يحسم هذا التضارب علناً.
لا يوجد سعر وحدة رسمي معلن. التقديرات غير الرسمية تتراوح بين نصف مليون وعشرة ملايين دولار للوحدة حسب ما إذا كان الرقم يشمل فقط الطائرة أو حزمة كاملة من محطات التحكم والدعم اللوجستي.
نعم، المغرب هو المستخدم العربي المؤكد الوحيد، بصفقة 2021 بقيمة 22 مليون دولار. توجد تقارير غير مؤكدة رسمياً عن مفاوضات مغربية لصفقة أكبر لاحقاً.
نعم، استخدمتها أذربيجان في مواجهاتها مع أرمينيا حول ناغورنو كاراباخ في 2016 و2020، بحسب تقارير وتحليلات دفاعية مستقلة لم تؤكدها الحكومات الثلاث رسمياً بالتفصيل الكامل.
هاربي (Harpy) هي المسيّرة الأقدم المخصصة فقط لضرب الرادارات ذاتياً دون إمكانية إلغاء الضربة، بينما هاروب (Harop) نسخة متطورة تضيف كاميرا كهروبصرية وحلقة تحكم بشري تتيح اختيار الهدف أو إلغاء الضربة أثناء التحليق.
المصادر
- ويكيبيديا (الإنجليزية) – IAI Harop (المواصفات التقنية الأساسية: الطول، الوزن، المدى، مدة التحليق)
- The War Zone (TWZ) – النسخة البحرية من هاروب (Rotem) (سياق التصدير والنسخ المتعددة من المنظومة)
- ThePricer – تكلفة ذخيرة هاروب (تحليل تقديرات السعر وعوامل التكلفة)
- TelQuel – صفقة المغرب وإسرائيل بـ22 مليون دولار (تفاصيل صفقة المغرب 2021)
- Israel Hayom – تقرير دفع المغرب 22 مليون دولار (تأكيد صحفي إسرائيلي لرقم الصفقة)
- Roketsan – صفحة منتج ALPAGUT الرسمية (مواصفات البديل التركي)
- AeroVironment – كتيّب Switchblade 600 الرسمي (مواصفات البديل الأمريكي)
- Defense News – مبيعات هاروب وروتيم لدول آسيوية (سياق التصدير والمستخدمين)
تضارب الأرقام حول مدى هاروب (200 كم مقابل 1000 كم) ووزن رأسها المتفجر (16 مقابل 23 كغم) لم يُحسم في هذا التقرير لغياب كتيّب مواصفات رسمي منشور من IAI؛ تم عرض الروايتين بوضوح بدل اختيار واحدة منهما تعسفاً. كما أن تقديرات السعر وأرقام “200-300 ذخيرة” المرتبطة بصفقة مغربية مستقبلية تبقى غير مؤكدة من أي مصدر رسمي حتى تاريخ النشر، وسيتم تحديث هذا التقرير إذا ظهرت بيانات أدق.