تقارير: إيران أعدّت خططاً لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج إذا تجددت الحرب
دبي – نقلت وكالة رويترز، في تقرير نُشر الجمعة 23 أكتوبر 2026، عن مسؤولَين أمنيين إيرانيين كبيرين طلبا عدم كشف هويتيهما، أن طهران وضعت خططاً مفصّلة لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج إذا هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل مجدداً. ولم يصدر تأكيد رسمي إيراني لهذه الخطط، ولم يتسنَّ لـDefence Arabia التحقق من صحة هذه المعلومات بشكل مستقل.

وبحسب التقرير، كما نشرته قناة CNA نقلاً عن رويترز، لم يقدّم المسؤولان سوى تفاصيل قليلة، ولم يحددا كيف أو أين يمكن أن تُنفَّذ هذه الهجمات، لكن أحدهما قال إن إيران ستسعى إلى منع أعمال الإصلاح بعد أي هجوم لإطالة انقطاع الاتصالات، بما فيها خدمات الإنترنت.
ماذا قال المسؤولون الإيرانيون؟
نقلت رويترز عن أحد المسؤولَين قوله: «إذا تعرّضت إيران لهجوم فلن تكون هناك خطوط حمراء بعد الآن… من الكابلات البحرية إلى القواعد العسكرية، بما فيها السرية». وحذّر واشنطن من «اللعب بالنار»، مدّعياً أن لدى إيران وصولاً كاملاً إلى الكابلات البحرية وقدرة على تدميرها بسهولة، وهو ادعاء لم يُقدَّم عليه دليل.
أما المسؤول الثاني فقال إن على دول الخليج الحليفة لواشنطن أن تحمّل الولايات المتحدة، لا طهران، مسؤولية أي ضرر يلحق بالكابلات البحرية.
تصريحات علنية سبقت التقرير
وأشارت رويترز إلى أن نائب رئيس الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني يد الله جواني قال يوم الأربعاء 21 أكتوبر إن إيران قد تستهدف سبعة كابلات إنترنت رئيسية تحت مضيق هرمز إذا تعرّضت بنيتها التحتية لهجوم. كما حذّر المسؤول الأمني محسن رضائي هذا الشهر من أن البنى الرقمية المرتبطة بالولايات المتحدة في الخليج، ومنها مراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، قد تصبح أهدافاً في أي صراع متجدد.
ما حجم الأثر المحتمل على الخليج؟
تنقل الكابلات البحرية نحو 99% من حركة الإنترنت العالمية بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات. غير أن الأثر العالمي لاستهداف كابلات هرمز قد يكون محدوداً، إذ يمر عبر المضيق أقل من 1% من سعة الإنترنت الدولية، وفق ما قاله لرويترز آلان مولدين، مدير الأبحاث في شركة TeleGeography. ويرى محللون نقلت عنهم الوكالة أن قطع عدة كابلات قد يبطئ خدمات الإنترنت ويعطّل المعاملات المالية والتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية، تبعاً لقدرة المشغلين على إعادة توجيه الحركة عبر مسارات بديلة.
وأضاف التقرير أن البحر الأحمر قد يشكّل هدفاً أكثر أهمية من هرمز، خصوصاً إذا حظيت إيران بدعم الحوثيين، مع الإشارة إلى أن طهران لم تُصدر أي تصريح علني يفيد بنيّتها استهداف كابلات هناك. ويستحوذ البحر الأحمر، وفق مولدين، على نحو 3% من الطلب الدولي على السعة ونحو 10% من الحركة بين الأقاليم.
لماذا تبدو دول الخليج معنية مباشرة؟
تستثمر دول الخليج بكثافة في البنية الرقمية ومراكز البيانات، وتسعى إلى التحول إلى مراكز إقليمية للذكاء الاصطناعي بالشراكة مع شركات تكنولوجيا أمريكية. وذكّرت رويترز بأن ضربات إيرانية أصابت مباشرة منشأتين لـAmazon Web Services في الإمارات في مارس، وألحقت أضراراً ببنية تحتية قرب منشأة أخرى في البحرين. ويرتبط ملف حماية البنية تحت سطح البحر بمشاريع محلية، منها مذكرة التفاهم بين EDGE الإماراتية وTKMS الألمانية لتطوير أنظمة المراقبة والحماية تحت سطح الماء.
هل علّقت الجهات الرسمية؟
قالت رويترز إن وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخارجية الإيرانية لم تردّا على طلبات التعليق، ولم يصدر تعليق فوري من دول الخليج. ورأى أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، أن هذه التهديدات تهدف إلى الردع والضغط على واشنطن عبر إثارة قلق حكومات الخليج والشركات الأمريكية على استثماراتها.
ويأتي التقرير في ظل توتر مستمر في مضيق هرمز، تناولته Defence Arabia في تقارير سابقة منها إعلان الحرس الثوري اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية في المضيق.
أسئلة شائعة
كم عدد الكابلات البحرية التي هدّدت إيران باستهدافها في مضيق هرمز؟
تحدث يد الله جواني، نائب رئيس الشؤون السياسية في الحرس الثوري، عن سبعة كابلات إنترنت رئيسية تحت مضيق هرمز، بحسب ما نقلته رويترز.
هل أكدت إيران رسمياً وجود خطط لاستهداف الكابلات؟
لا. المعلومات منسوبة إلى مسؤولَين أمنيين لم تُكشف هويتهما، ولم تردّ الخارجية الإيرانية على طلب رويترز للتعليق.
أخبار ذات صلة:
- الحرس الثوري الإيراني يعلن اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية في مضيق هرمز
- إيران تعلن بدء الهندسة العكسية لمسيّرة Dive-LD الأمريكية المحتجزة في هرمز
- EDGE الإماراتية وTKMS الألمانية توقّعان مذكرة تفاهم لتطوير أنظمة المراقبة والحماية تحت سطح الماء
المصادر:
- رويترز عبر CNA – «Iran has detailed plans to hit Gulf undersea cables if war resumes, officials say» (23 أكتوبر 2026): channelnewsasia.com