لماذا يسعى العراق لاستبدال مروحيات Mi-17 الروسية بطرازي Bell 412EPX وBell 407M؟
آخر تحديث: 3 سبتمبر 2026.
لم تكن موافقة الخارجية الأمريكية على بيع محتمل لمروحيات Bell 412EPX وBell 407M إلى العراق بقيمة تصل إلى 800 مليون دولار قراراً معزولاً، بل هي الخطوة الأحدث في مسار بدأته بغداد منذ سنوات لتقليص اعتمادها على العتاد الروسي في سلاح الطيران العسكري. فالمروحيات الروسية من طراز Mi-17 التي شكّلت لعقد كامل العمود الفقري للنقل الجوي الدوار في الجيش العراقي، باتت تواجه أزمة قطع غيار متفاقمة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، فيما يضغط الجانب الأمريكي على بغداد، عبر تحذيرات متكررة من مخاطر عقوبات قانون CAATSA، لتوحيد أسطولها الجوي على منصات أمريكية الصنع. وإلى جانب هذا العامل الاستراتيجي، تلعب عوامل تشغيلية وتقنية ومالية دورها: العراق يُشغّل أصلاً عائلة Bell 407 منذ 2012، ما يمنح الخيار الجديد ميزة التوافق اللوجستي، بينما لا يزال مسار بديل تركي محتمل، هو مروحية T129 ATAK، متعثراً منذ سنوات بسبب عقدة تصدير المحرك الأمريكي. الصفقة حتى تاريخه إشعار DSCA فقط، وليست عقداً موقعاً أو تسليماً فعلياً.
لماذا يتجه العراق نحو Bell 412EPX وBell 407M؟
- مخاطر سلسلة التوريد الروسية: شح متزايد في قطع غيار أسطول Mi-17 بعد حرب أوكرانيا.
- ضغط سياسي أمريكي مباشر: تحذيرات من تطبيق عقوبات CAATSA على أي تعاقدات عسكرية جديدة مع روسيا.
- توافق لوجستي قائم: العراق يشغّل بالفعل نحو 30 مروحية من عائلة Bell 407 منذ 2012.
- تعثر البديل التركي: صفقة T129 ATAK المعلنة عام 2021 لم تتقدم بسبب عقدة ترخيص تصدير المحرك الأمريكي LHTEC.
- هدف توحيد الأسطول: مكتب التعاون الأمني الأمريكي في العراق يسعى لتحويل كامل أسطول طيران الجيش إلى منصات أمريكية الصنع لتبسيط الصيانة والتدريب.

ما هي الصفقة رسمياً، وما حالتها الحقيقية؟
بحسب إشعار الخارجية الأمريكية الصادر في 31 أغسطس 2026، ووفق تغطية Defense News وBreaking Defense، فإن ما جرت الموافقة عليه هو بيع عسكري خارجي محتمل (FMS) بسقف مالي 800 مليون دولار، وليس عقداً نهائياً. ولم تحدد وثيقة وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA) عدد المروحيات المطلوبة، بل تركت ذلك لمرحلة التفاوض اللاحقة بين بغداد وواشنطن، وهي الآن أمام مهلة مراجعة في الكونغرس الأمريكي مدتها 30 يوماً قبل أن يصبح بالإمكان توقيع اتفاقية تنفيذية (LOA).
بعبارة أخرى: هذا الملف في مرحلة الموافقة المبدئية على المفاوضات (Notification)، وليس في مرحلة التعاقد أو التسليم. أي أرقام كميات وردت في تقارير سابقة، مثل ما أشار إليه موقع The War Zone نقلاً عن تقرير للمفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية عن نية العراق اقتناء 4 مروحيات Bell 412EPX و16 مروحية Bell 412M و15 مروحية Bell 407M و15 مروحية تدريب Bell 505، تمثل خططاً وتطلعات عراقية أوسع، وليست بالضرورة المحتوى النهائي لصفقة الـ800 مليون دولار المعلنة في أغسطس 2026 والتي تقتصر رسمياً على طرازي 412EPX وBell 407M.
أين تقف الصفقة على سلّم التعاقد؟
- 1طلب عراقي ومفاوضات أوليةمكتمل
- 2إشعار DSCA والموافقة المبدئية للخارجية الأمريكيةالوضع الحالي — 31 أغسطس 2026
- 3مهلة مراجعة الكونغرس (30 يوماً)لم تنتهِ بعد
- 4اتفاقية تنفيذية (LOA) وتحديد الكميات والسعر النهائيغير موقّعة
- 5الإنتاج والتجهيز
- 6التسليم ودخول الخدمة
رسم توضيحي من إعداد DefenceArabia بناءً على إشعار DSCA وتغطية Defense News وBreaking Defense. الموافقة المبدئية لا تعني توقيع عقد ولا تحديد كميات أو سعر نهائي.
ما الذي يحتاجه سلاح الطيران العراقي فعلياً؟
يشغّل طيران الجيش العراقي اليوم مزيجاً غير متجانس من المنصات: مروحيات نقل ثقيلة ومتوسطة روسية الصنع (Mi-17 وMi-171E)، إلى جانب أسطول أمريكي متنامٍ يضم UH-60M Black Hawk وAH-64E Apache ومروحيات الاستطلاع المسلح IA-407. هذا التعدد يفرض أعباء لوجستية مضاعفة: خطوط صيانة منفصلة، مخزونات قطع غيار مختلفة، وبرامج تدريب طيارين متباينة لكل عائلة طائرات. الهدف المعلن من واشنطن، كما ورد في تقرير The War Zone، هو مساعدة وزارة الدفاع العراقية على “تحويل كامل أسطول طيران الجيش إلى طائرات أمريكية الصنع لتبسيط شراء قطع الغيار والصيانة والتدريب”.
ويأتي هذا في سياق سياسي أوسع: زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن في أغسطس 2026 لبحث الشراكة الأمنية، وقبيل مهلة 30 سبتمبر 2026 المحددة لنزع سلاح الفصائل المرتبطة بإيران، بحسب ما أوردته تغطية DefenceArabia لإشعار DSCA. هذا لا يعني أن الصفقة “سياسية بحتة”؛ فالحاجة التشغيلية لتجديد أسطول متهالك تسبق هذا التوقيت بسنوات، لكن التوقيت السياسي يفسر جزئياً سرعة الإعلان الآن.
العتاد القديم: لماذا Mi-17 لم تعد كافية؟
دخلت مروحيات Mi-17/Mi-171 الخدمة في العراق ضمن برامج تعاون عسكري روسي-عراقي بعد 2003، وشكّلت لفترة طويلة العمود الفقري للنقل الجوي الدوار. لكن بحسب ما نقله The War Zone عن تقرير للمفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية، فإن “معظم قطع الغيار الروسية باتت تذهب لدعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا، إلى جانب قيود على شراء مكونات روسية الصنع” — ما يعني أن جاهزية هذا الأسطول تتراجع تدريجياً مع كل ساعة طيران إضافية دون ضمان توفر قطع الغيار. هذا الوضع، وليس ضعفاً تقنياً متأصلاً في طراز Mi-17 نفسه، هو ما يدفع بغداد للبحث عن بديل. ولا تتوفر في المصادر المفتوحة أرقام محدّثة ودقيقة عن العدد التشغيلي الحالي لأسطول Mi-17 العراقي، لذلك يُكتفى هنا بالإشارة إلى الاتجاه العام دون تقدير أرقام غير مؤكدة.
أما مروحيات Bell 407 القائمة (نحو 30 وحدة سلّمت بين 2010 و2013، بينها 24 من طراز IA-407 المسلح بحسب وكالة DSCA) فتقترب من نهاية عمرها التشغيلي المخطط، ما يجعل طراز Bell 407M الأحدث خطوة تحديث طبيعية أكثر من كونه دخولاً إلى عائلة جديدة كلياً.


الملف التقني: ماذا تضيف Bell 412EPX وBell 407M؟
Bell 412EPX مروحية نقل متوسطة ثنائية المحرك من إنتاج شركة Bell الأمريكية تتسع لقائد و14 راكباً، وتحقق سرعة طوافة قصوى نحو 228 كم/س ومدى يصل إلى 669 كم، مع قدرة رفع خارجي تصل إلى 2268 كغ. بالنسبة للعراق، تمثل هذه المروحية طرازاً جديداً كلياً في الأسطول، يحل تدريجياً محل مهام النقل والإخلاء الطبي التي كانت تنفذها Mi-17.
Bell 407M نسخة مسلحة أحادية المحرك من عائلة Bell 407 قائمة أصلاً في الخدمة العراقية، مخصصة للاستطلاع المسلح والهجوم الخفيف. تشمل حزمة التسليح المقترحة، بحسب Army Recognition: مدافع رشاشة ثلاثية السبطانة GAU-19، وقاذفات صواريخ M260 سباعية الأنابيب عيار 2.75 بوصة، وأجهزة استشعار كهروبصرية/تحت حمراء من طراز Wescam MX-15HDi، ونظام كشف إطلاق الصواريخ AN/AAR-60 Block 2، إلى جانب أجهزة اتصال VHF وقطع غيار ومعدات دعم أرضي وتدريب لطياري وفنيي الصيانة العراقيين.
البديل الذي لم يكتمل: مروحية T129 ATAK التركية
لم يكن الاتجاه نحو Bell هو المسار الوحيد الذي بحثته بغداد. ففي أغسطس 2021، أعلن وزير الدفاع العراقي آنذاك، جمعة عناد، عن اتفاق مبدئي لشراء 12 مروحية هجومية تركية من طراز T129 ATAK من شركة صناعات الطيران التركية (TUSAŞ)، بحسب ما تناقلته تقارير متعددة في حينه. لكن هذا المسار لم يتقدم بشكل ملموس منذ ذلك الإعلان، ولا تتوفر في المصادر المفتوحة معلومات مؤكدة عن إلغائه رسمياً أو استمراره الفعلي حتى تاريخ نشر هذا التقرير.
العائق الرئيسي أمام T129 ATAK ليس تقنياً بل يتعلق بترخيص التصدير: المروحية تعمل بمحرك LHTEC T800-4A، وهو تطوير مشترك بين شركتي Honeywell الأمريكية وRolls-Royce البريطانية، ما يجعل أي عملية تصدير خاضعة لموافقة أمريكية. وقد تعطلت صفقات تصدير مماثلة لباكستان بسبب رفض واشنطن إصدار تراخيص تصدير للمحرك، فيما مُنحت الموافقة لاحقاً لصفقات أخرى مثل بنغلاديش والفلبين ونيجيريا والصومال. لا يوجد مصدر مفتوح يؤكد أن طلب العراق تحديداً واجه رفضاً رسمياً؛ الأرجح أن التوترات الأمريكية-التركية في تلك الفترة وتعقيد مسار الترخيص أبطآ الملف، لا أن العراق استبعد ATAK تقنياً. وللاطلاع على الملف التقني الكامل لهذه المروحية ومنظومة أسلحتها، يمكن مراجعة التقرير الذي نشرته Envanter Medya حول T129 ATAK.
هذه الحالة تلخص جيداً القيد الأكبر أمام كثير من المنصات التركية عالية الأداء في أسواق التصدير: التبعية لمكونات أمريكية أو أوروبية حساسة تُخضع الصفقة النهائية لموافقات سياسية خارج سيطرة الصانع التركي نفسه، بصرف النظر عن جودة المنصة أو سعرها التنافسي.
التكلفة: سقف مالي، لا سعر نهائي
الرقم المعلن، 800 مليون دولار، هو السقف الأقصى المسموح به للتفاوض بحسب آلية FMS الأمريكية، وليس السعر الفعلي الذي سيُدفع. يشمل هذا السقف، إضافة إلى ثمن المروحيات نفسها، منظومات التسليح والاستشعار والاتصال، وقطع الغيار، ومعدات الدعم الأرضي، وبرامج التدريب، والدعم الهندسي واللوجستي الحكومي والمتعاقد معه. بما أن عدد المروحيات النهائي لم يُحدد بعد، فإن أي حساب لـ”سعر المروحية الواحدة” في هذه المرحلة يكون تقديرياً وغير دقيق، ولذلك تتجنب DefenceArabia نشر مثل هذا الرقم إلى حين توقيع اتفاقية تنفيذية (LOA) تحدد الكميات والقيمة الفعلية.
نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي: لا شيء مؤكد حتى الآن
خلافاً لبعض صفقات التسلح الكبرى في المنطقة التي ترتبط بعقود إنتاج مشترك أو تجميع محلي (كما هو الحال في بعض برامج السعودية ضمن رؤية 2030 عبر GAMI وSAMI)، لا تتضمن وثيقة DSCA الخاصة بهذه الصفقة أي إشارة إلى نقل تكنولوجيا أو تصنيع محلي أو تجميع في العراق. الصفقة، بحسب النص الرسمي، هي صفقة بيع وتسليم ودعم لوجستي وتدريب تقليدية ضمن آلية FMS القياسية، وأي حديث عن “توطين” أو “تصنيع مشترك” مرتبط بهذا الملف تحديداً غير مدعوم بمصدر رسمي حتى تاريخ النشر.
برنامج التسليم والمهمات المتبقية
لا يمكن حالياً تحديد جدول تسليم فعلي، لأن الملف لا يزال في مرحلة الموافقة على المفاوضات وليس التعاقد. الخطوات المتبقية بحسب آلية FMS القياسية: انقضاء مهلة مراجعة الكونغرس الأمريكي (30 يوماً من الإشعار)، ثم تفاوض بغداد وواشنطن على الكميات والأسعار والجدول الزمني ضمن السقف المعلن، ثم توقيع اتفاقية تنفيذية (Letter of Offer and Acceptance)، وأخيراً جدولة الإنتاج والتسليم الفعلي لدى Bell Textron في فورت وورث بولاية تكساس. أي تاريخ تسليم يُذكر قبل توقيع الـ LOA يبقى تخمينياً.
جدول مقارنة: أين تقف Bell 412EPX وBell 407M من البدائل؟
| العنصر | Bell 412EPX | Bell 407M | Mi-17/Mi-171 (المستبدلة تدريجياً) | T129 ATAK (بديل متعثر) |
|---|---|---|---|---|
| المهمة الأساسية | نقل متوسط / إخلاء طبي | استطلاع مسلح / هجوم خفيف | نقل متوسط-ثقيل متعدد الأدوار | هجوم وحماية جوية-أرضية |
| عدد المحركات | محركان | محرك واحد | محركان | محركان |
| المدى التقريبي | 669 كم | غير معلن رسمياً في هذه الصفقة | غير معلن (يعتمد على النسخة) | غير معلن رسمياً للحالة العراقية |
| السعة | قائد + 14 راكباً | مقصورة قتالية بمقعدين | حتى نحو 24-30 راكباً حسب النسخة | مقعدان (طيار ومسؤول أسلحة) |
| حالة الخدمة في العراق | غير موجودة (طراز جديد) | ترقية لعائلة قائمة منذ 2012 | في الخدمة، مشكلة قطع غيار | غير موجودة، صفقة 2021 متعثرة |
| نقل تكنولوجيا/تصنيع محلي | غير مؤكد في هذه الصفقة | غير مؤكد في هذه الصفقة | لا | غير معلوم |
| العائق الرئيسي أمامها | سقف مالي ومفاوضات لم تكتمل | سقف مالي ومفاوضات لم تكتمل | ندرة قطع الغيار الروسية | ترخيص تصدير المحرك الأمريكي |
الميزة الأبرز
التوافق اللوجستي مع أسطول Bell 407 القائم أصلاً منذ 2012، إلى جانب مواءمة الصفقة مع الهدف الأمريكي الأوسع بتوحيد أسطول طيران الجيش العراقي على منصات أمريكية الصنع — وهو ما يقلل من عبء الصيانة المزدوجة الذي يفرضه استمرار تشغيل Mi-17 في ظل أزمة قطع الغيار الروسية.
أبرز القيود
- الصفقة إشعار DSCA فقط، لا عقد موقعاً ولا كميات مؤكدة حتى تاريخ النشر.
- السقف المالي 800 مليون دولار لا يمثل سعراً نهائياً لكل مروحية.
- لا مؤشرات على نقل تكنولوجيا أو تصنيع محلي في هذه الصفقة تحديداً.
- مهلة مراجعة الكونغرس الأمريكي (30 يوماً) قد تفتح الباب لتعديلات أو اعتراضات سياسية.
- استمرار تشغيل Mi-17 خلال فترة الانتقال يبقي مشكلة قطع الغيار قائمة لسنوات إضافية.
ماذا تعني هذه الصفقة للعالم العربي؟
حالة العراق تعكس معضلة تواجهها عدة جيوش عربية ورثت جزءاً من عتادها من الحقبة السوفياتية أو الروسية اللاحقة: كيف يُدار الانتقال إلى منصات غربية دون فقدان القدرة التشغيلية خلال سنوات التحول؟ الجزائر ومصر، على سبيل المثال، تحتفظان بأساطيل مختلطة روسية-غربية تواجه تحديات مشابهة في التوافق اللوجستي، وإن بدرجات متفاوتة من الضغط السياسي الأمريكي. كما تُبرز حالة T129 ATAK العراقية، بمعزل عن نتيجتها النهائية، كيف يبقى الاعتماد على مكونات أمريكية أو أوروبية حساسة (كمحركات الطائرات) عاملاً حاكماً في نجاح أو تعثر صفقات التصدير الدفاعي لدول مثل تركيا في السوق العربية، بصرف النظر عن الأداء التقني للمنصة نفسها. هذا لا يعني أن دولاً عربية أخرى “ستكرر” مسار العراق بالضرورة، لكنه يوضح أن معادلة “الاستقلال عن الاعتماد الروسي” تُدار غالباً عبر خطوات تدريجية ومتعددة الأطراف، لا بقرار واحد حاسم.
أسئلة شائعة
هل وقّع العراق عقداً فعلياً لشراء مروحيات Bell؟
لا. حتى تاريخ نشر هذا التقرير، الخطوة الوحيدة الرسمية هي موافقة الخارجية الأمريكية على بيع محتمل (إشعار DSCA)، وهي خطوة تسبق التفاوض النهائي والتوقيع.
كم عدد المروحيات التي سيحصل عليها العراق؟
لم تُحدَّد الكمية بعد في الإشعار الرسمي. تقارير سابقة أشارت إلى خطط عراقية أوسع تشمل طرازي Bell 412M وBell 505 أيضاً، لكن هذه أرقام تخطيطية وليست جزءاً مؤكداً من صفقة الـ800 مليون دولار المعلنة في أغسطس 2026.
لماذا لم يشترِ العراق مروحية ATAK التركية بدلاً من ذلك؟
لا يوجد تأكيد بأن العراق استبعد ATAK نهائياً؛ الصفقة المعلنة عام 2021 لم تتقدم بشكل ملموس، على الأرجح بسبب تعقيد ترخيص تصدير محركها الأمريكي-البريطاني، لا بسبب قرار عراقي برفض المنصة.
هل ستحل Bell 412EPX محل جميع مروحيات Mi-17 العراقية؟
لا توجد مصادر رسمية تؤكد استبدالاً كاملاً وفورياً؛ الاتجاه المعلن هو تقليص الاعتماد على المنصات الروسية تدريجياً ضمن هدف توحيد الأسطول على طائرات أمريكية الصنع.
الخلاصة
بالنظر إلى أزمة قطع الغيار التي يواجهها أسطول Mi-17 العراقي منذ 2022، والضغط السياسي الأمريكي المستمر عبر مظلة CAATSA، وتوفر قاعدة تشغيلية قائمة لعائلة Bell 407 منذ أكثر من عقد، يبدو اتجاه بغداد نحو Bell 412EPX وBell 407M مفهوماً من منظور تشغيلي ولوجستي بحت، بصرف النظر عن أي اعتبارات سياسية إضافية. غير أن الصفقة، في شكلها الحالي، لا تزال في مرحلة مبكرة جداً: لا كميات محددة، ولا سعر نهائي، ولا مؤشرات على تصنيع محلي أو نقل تكنولوجيا. العناصر التي ينبغي مراقبتها في الأشهر المقبلة هي: نتيجة مراجعة الكونغرس الأمريكي، الكميات الفعلية التي سيتفاوض عليها الجانبان، ومصير مسار T129 ATAK التركي الذي لم يُعلن إلغاؤه رسمياً حتى الآن.
لمزيد من ملفات المروحيات العسكرية والتحليلات المتعلقة بصفقات صادرات الدفاع والتعاون العسكري في المنطقة، يمكن متابعة الأقسام المخصصة على DefenceArabia.
المصادر
- وزارة الخارجية الأمريكية — نص الإشعار الرسمي للصفقة المحتملة.
- Defense News — تغطية الموافقة الأمريكية وتفاصيل الحزمة.
- Breaking Defense — سياق الصفقة وتوقيتها السياسي.
- Army Recognition — تفاصيل منظومات التسليح والاستشعار المقترحة.
- The War Zone — خلفية أزمة قطع غيار Mi-17 وخطط توحيد الأسطول الأمريكي.
- وكالة DSCA — تفاصيل تسليم أسطول IA-407 السابق للعراق.
- CRDF Global — خلفية قانون CAATSA وتأثيره على صفقات السلاح الروسي.
- Envanter Medya — الملف التقني لمروحية T129 ATAK التركية.
[…] لمزيد من التحليل حول الأسباب التشغيلية والصناعية والسياسية الكاملة وراء هذا التوجه، يمكن الاطلاع على التقرير المعمق: لماذا يسعى العراق لاستبدال مروحيات Mi-17 … […]