ما مدى قوة الجيش السعودي؟ التسليح والقوات الجوية والبرية والبحرية

ما مدى قوة الجيش السعودي؟ التسليح والقوات الجوية والبرية والبحرية

آخر تحديث: 3 سبتمبر 2026

يمتلك الجيش السعودي أكبر ميزانية دفاعية في العالم العربي، وهو مبني على ثلاث ركائز متوازية: قوة جوية ضخمة من طرازي F-15SA ويوروفايتر تايفون تُعدّ من أكبر أساطيلها خارج الولايات المتحدة وأوروبا، ودرع دفاع جوي متعدد الطبقات يجمع بين باتريوت وثاد (THAAD) لأول مرة في المنطقة، وبرنامج تصنيع محلي طموح تقوده هيئة الصناعات العسكرية (جامي) وشركة الصناعات العسكرية السعودية (SAMI) بهدف توطين نصف الإنفاق الدفاعي بحلول 2030. الرياض هي أكبر مستورد منفرد للسلاح الأمريكي، وقد وسّعت مؤخراً قائمة موردّيها لتشمل تركيا وإسبانيا وكوريا الجنوبية، إلى جانب صفقة تاريخية للحصول على مقاتلات F-35 أُعلن عن الموافقة عليها في مارس 2026. في المقابل، لا تزال القوات البحرية بلا غواصات، ولا يزال جزء من العتاد البري والجوي (مثل دبابات M60A3 وطائرات KE-3A) يعمل منذ عقود بانتظار الاستبدال.

نظرة عامة: الميزانية والقوة البشرية وهيكل القوات

تشير موازنة الدولة السعودية لعام 2026 إلى تخصيص نحو 273 مليار ريال (نحو 72-73 مليار دولار) للقطاع العسكري والأمني ضمن البند الرسمي للإنفاق الحكومي. أما معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي (SIPRI)، الذي يعتمد منهجية أوسع تُدرج الحرس الوطني والبنود الرأسمالية خارج الموازنة، فقد قدّر الإنفاق العسكري السعودي الفعلي لعام 2025 بنحو 83.2 مليار دولار، ما يضع المملكة في المرتبة الثامنة عالمياً من حيث حجم الإنفاق العسكري. الفارق بين الرقمين ليس خطأً بل اختلافاً في منهجية القياس، وهو ما يجب التمييز بينه دائماً عند مقارنة أرقام الموازنة الرسمية بتقديرات SIPRI.

لا تنشر وزارة الدفاع السعودية أرقاماً رسمية دقيقة وشاملة لعديد القوات، لكن تقديرات مبنية على بيانات “التوازن العسكري” الصادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) والمتداولة في مصادر عسكرية مفتوحة تشير إلى نحو 257 ألف فرد نشط ضمن القوات المسلحة النظامية (وزارة الدفاع)، موزعين تقريباً على النحو التالي: القوات البرية الملكية نحو 75 ألفاً، القوات الجوية الملكية نحو 20 ألفاً، القوات البحرية الملكية نحو 13.5 ألف، وقوات الدفاع الجوي الملكية نحو 16 ألفاً، إضافة إلى قوة الصواريخ الاستراتيجية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تقديرية من مصادر ثانوية تستند إلى IISS وليست بياناً رسمياً سعودياً معلناً بالتفصيل.

وإلى جانب وزارة الدفاع، يقف الحرس الوطني السعودي (SANG) كجسم عسكري منفصل يتبع الملك مباشرة، ويضم نحو 130 ألف فرد موزعين على 17 لواءً، ويشغّل أكبر أسطول مركبات مدرعة خفيفة (LAV) في العالم بنحو 1,900 مركبة. أما الأمن الداخلي (حرس الحدود، قوات الأمن الخاصة) فيتبع وزارة الداخلية ولا يُحتسب ضمن القوات المسلحة النظامية.

بحسب تصنيف Global Firepower لعام 2026 — وهو نموذج ترجيحي مركّب لمقارنة القوى العسكرية وليس جرداً رسمياً لأعداد العتاد — تحتل السعودية مرتبة متقدمة ضمن أقوى جيوش العالم والمنطقة العربية تحديداً؛ ويجب التعامل مع هذا الترتيب كمؤشر مقارن تقريبي فقط، لا كحقيقة موضوعية عن “الجيش الأقوى رقم كذا في العالم”.

طاقم دبابة أبرامز تابع للقوات البرية الملكية السعودية يتموضع خلال تمرين إيغل ليون العسكري المشترك في الأردن
دبابة أبرامز سعودية خلال تمرين Eager Lion 2022 في الأردن. المصدر: الرقيب أنتوني بريتر، الجيش الأمريكي (صورة حكومية أمريكية، مشاع عام)

القوات البرية

يقوم عماد القوة البرية على نحو 1,085 دبابة قتال رئيسية بحسب “التوازن العسكري” لعام 2025، منها نحو 575 دبابة M1A2S أبرامز (نسخة تصدير معدّلة تجمع عناصر من حزمتي M1A SEP وM1A1 AIM مع تعديلات للعمل في البيئة الصحراوية)، إلى جانب نحو 370 دبابة M60A3 باتون الأقدم عمراً، ونحو 140 دبابة AMX-30 الفرنسية شبه المتقاعدة عملياً. وفي نوفمبر 2025، أعلن البيت الأبيض عن اتفاقية دفاع استراتيجية بين الرئيس الأمريكي والولي العهد السعودي تتضمن نية الرياض شراء نحو 300 دبابة أبرامز جديدة إضافية — وهو طلب لم تُسلَّم دباباته بعد حتى تاريخ هذا التقرير، ويجب عدم الخلط بينه وبين المخزون الحالي الفعلي.

تشغّل القوات البرية مدرعات M2 بريدلي القتالية المشاة، بينما يشغّل الحرس الوطني أسطوله الضخم من LAV-25 وLAV-AT. في المدفعية، تعتمد القوات على مدافع M109 ذاتية الحركة عيار 155 ملم، وفي مجال الراجمات الصاروخية تمتلك المملكة نحو 278 راجمة M270 المجنزرة (القادرة على إطلاق صواريخ ATACMS بمدى نحو 300 كم إضافة إلى صواريخ GMLRS الموجَّهة بمدى نحو 70 كم)، إلى جانب راجمة ASTROS II البرازيلية الأقدم عيار 180 ملم. ولمواجهة الدروع، تعتمد الوحدات البرية أساساً على صواريخ BGM-71 TOW الأمريكية التي استُخدمت على نطاق واسع خلال عمليات اليمن.

القوات الجوية

يرتكز سلاح الجو الملكي السعودي على مقاتلات F-15SA (نحو 85 مقاتلة جديدة الصنع، مع برنامج جارٍ لترقية 68 مقاتلة إضافية من طراز F-15S إلى معيار SA، ليصل الأسطول الموحّد إلى نحو 152 مقاتلة عند اكتمال البرنامج بحسب تقارير متخصصة مثل FlightGlobal وKey.Aero)، إلى جانب نحو 70 مقاتلة يوروفايتر تايفون — ما يجعل السعودية صاحبة أحد أكبر أساطيل التايفون خارج أوروبا — وعدد متناقص من مقاتلات تورنادو IDS القديمة التي استُنزفت بشدة في عمليات القصف فوق اليمن ويجري تقليص دورها تدريجياً لصالح التايفون وF-15SA.

في مارس 2026 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على بيع 48 مقاتلة F-35A للمملكة ضمن حزمة دفاعية أوسع بقيمة 142 مليار دولار، لتصبح السعودية أول دولة عربية تحصل على موافقة لتشغيل هذا الطراز. غير أن التسليم الفعلي غير متوقع قبل عام 2029 مع بلوغ القدرة التشغيلية الكاملة في مطلع الثلاثينيات، ومن المرجح أن تُهيَّأ النسخة السعودية بتهيئة برمجية مختلفة عن تلك التي تشغّلها إسرائيل حفاظاً على “التفوق النوعي” الإسرائيلي المنصوص عليه في السياسة الأمريكية — وهذه الصفقة، حتى الآن، تعاقد وليست تسليماً.

يعتمد الإنذار المبكر الجوي على 5 طائرات E-3A سنتري (منذ عام 1986)، بينما يشهد أسطول التزود بالوقود جواً تحولاً من طائرات KE-3A الأقدم (8 طائرات مبنية على طراز بوينغ 707) نحو طائرات إيرباص A330 MRTT الحديثة (6 طائرات في الخدمة حالياً، مع طلبية إضافية بـ4 طائرات ستبدأ تحويلها إلى معيار MRTT مطلع 2026 ودخولها الخدمة تدريجياً من 2027). للنقل الجوي تعتمد القوات الجوية على عائلة C-130، وللتدريب المتقدم على طائرات هوك البريطانية وPC-9. أما طيران الجيش والحرس الوطني فيشغّل نحو 47 مروحية هجومية من طراز AH-64D/E أباتشي (مع طلبيات إضافية) ونحو 200 مروحية نقل UH-60L بلاك هوك.

مقاتلة إف-15 إس إيه (F-15SA) بألوان القوات الجوية الملكية السعودية أثناء مشاركتها في معرض جوي دولي
مقاتلة F-15SA السعودية، العمود الفقري لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية إلى جانب اليوروفايتر تايفون. المصدر: Ronnie Macdonald عبر ويكيميديا كومنز (CC BY 2.0)

الدفاع الجوي

تمثّل قوات الدفاع الجوي الملكية أحد أكثر أذرع الجيش السعودي تطوراً حالياً. في يوليو 2025 دشّنت المملكة أول وحدة تشغيلية من نظام ثاد (THAAD) الأمريكي في معهد قوات الدفاع الجوي بجدة، وذلك ضمن صفقة أُبرمت عام 2017 بقيمة 15 مليار دولار تشمل سبع بطاريات ثاد و44 منصة إطلاق و360 صاروخاً اعتراضياً وسبعة رادارات AN/TPY-2، على أن يستمر تسليم بقية البطاريات حتى عام 2028 — أي إن بطارية واحدة فقط معلَنة كتشغيلية فعلياً حتى الآن، فيما البقية لا تزال ضمن جدول تسليم ممتد. إلى جانب ذلك، تشغّل المملكة منذ عقود بطاريات باتريوت (PAC-2/PAC-3) التي شكّلت خط الدفاع الأول ضد الصواريخ الباليستية ومسيّرات الحوثيين، ووقّعت عام 2023 اتفاقية مع شركة رايثيون لتوطين تصنيع مكوّنات من منظومة باتريوت داخل المملكة ضمن برنامج التوطين الذي تقوده جامي.

القوات البحرية

تنقسم القوات البحرية الملكية السعودية إلى أسطولين رئيسيين، الغربي في البحر الأحمر (جدة) والشرقي في الخليج العربي (الجبيل). يتألف الأسطول السطحي الرئيسي من 3 فرقاطات من فئة الرياض (نسخة موسّعة من الفرقاط الفرنسية لافاييت، دخلت الخدمة بين 2002 و2004) و4 فرقاطات أقدم من فئة المدينة (بناء فرنسي من ثمانينيات القرن الماضي)، إضافة إلى كورفيتات فئة بدر الأمريكية الأربع التي دخلت الخدمة مطلع الثمانينيات وباتت متقدمة في العمر.

البرنامج البحري الأحدث هو كورفيتات فئة الجبيل (طراز Avante 2200 الإسباني من شركة نافانتيا)، التي تعاقدت عليها الرياض عام 2018 بواقع خمس وحدات؛ سُلّمت الوحدة الأولى “الجبيل” في مارس 2022 والثانية “الدرعية” في يوليو 2024، فيما لا تزال الوحدات الثلاث المتبقية ضمن خط الإنتاج والتسليم في إسبانيا. للدوريات السريعة تعتمد البحرية على نحو 9 زوارق من فئة الصديق التي دخلت الخدمة اعتباراً من 1980. ولا تمتلك القوات البحرية الملكية السعودية حتى الآن أي غواصات، وهي فجوة قدرات معروفة ومعترف بها في الأدبيات العسكرية المفتوحة حول تركيبة الأسطول السعودي.

فرقاطة سعودية من فئة المدينة تابعة للقوات البحرية الملكية السعودية أثناء إبحارها
فرقاطة من فئة المدينة (Al Madinah) التابعة للقوات البحرية الملكية السعودية. المصدر: Navy Recognition عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

الأنظمة غير المأهولة

شغّلت السعودية منذ منتصف العقد الماضي مسيّرات صينية مسلّحة من طرازي CH-4 (منذ 2014) وWing Loong، واستخدمتها بكثافة في عمليات التحالف باليمن، مع فقدان أكثر من عشر طائرات من طراز CH-4 في ساحة المعركة بحسب تقارير متخصصة متعددة.

التطور الأبرز هو صفقة تركية-سعودية وُقّعت في يوليو 2023 مع شركة بايكار خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لجدة، لشراء مسيّرات بايرقدار أكينجي الهجومية، ووُصفت وقتها بأنها أكبر صفقة تصدير دفاعي منفردة في تاريخ الصناعة الدفاعية التركية. تتراوح تقديرات قيمة الصفقة بين 3 و7 مليارات دولار بحسب المصادر التركية والخليجية المختلفة، إذ لم تُعلن بايكار رقماً رسمياً محدداً، وتشمل الاتفاقية نقلاً تقنياً وتصنيعاً محلياً يصل إلى 70% من مكونات الطائرة داخل المملكة عبر شراكة مع SAMI. تخرّج أول دفعة من الأطقم الجوية السعودية على طراز أكينجي في تركيا خلال أكتوبر 2025، فيما لا تزال خطوط التجميع المحلي وأولى الطائرات المصنّعة داخلياً في طور الإنشاء، ولم تتأكد بعد من مصادر مفتوحة موثوقة دخول الطائرة الخدمة التشغيلية الكاملة داخل أسراب سلاح الجو السعودي حتى تاريخ هذا التقرير. كما وقّعت الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية السعودية مذكرات تفاهم عام 2023 مع أسيلسان وروكيتسان التركيتين لتوطين تصنيع الذخائر وأجهزة استشعار المسيّرات.

القدرات الصاروخية

تشغّل قوة الصواريخ الاستراتيجية السعودية صواريخ باليستية صينية المنشأ من طراز CSS-2 (Dong Feng-3) التي عُرضت علناً عام 2014 (مدى نحو 2,650-3,000 كم، وقود سائل، وتُعدّ منظومة قديمة رمزية أكثر منها فعّالة تشغيلياً)، إضافة إلى صواريخ من عائلة Dong Feng الأحدث نُقلت على دفعات منذ عام 2018 بحسب تقارير استخباراتية أمريكية نقلتها شبكة CNN. كما أظهرت صور أقمار صناعية حلّلتها وكالات استخبارات أمريكية، بحسب تقرير CNN الحصري عام 2021 ومتابعات لاحقة من جمعية الحد من التسلح (Arms Control Association)، وجود ما يُرجَّح أنه موقع لإنتاج صواريخ باليستية محلية بالقرب من الدوادمي غرب الرياض بمساعدة صينية — وهو ما لم تؤكده أو تنفِه الحكومة السعودية رسمياً، ويجب التعامل معه كتقرير استخباراتي منشور وليس حقيقة مؤكدة رسمياً. في المقابل، شهد عام 2026 خطوة أكثر شفافية نحو التصنيع المحلي للصواريخ التكتيكية حين وقّعت SAMI مع شركة روكيتسان التركية، على هامش معرض الدفاع العالمي WDS2026 في الرياض، اتفاقيتين للإنتاج المشترك لصواريخ كروز وصواريخ موجَّهة مضادة للدروع داخل المملكة، إحداهما تشمل أيضاً بنداً للمبيعات إلى جانب التصنيع المشترك.

الصناعات الدفاعية المحلية

تقود عملية التوطين الصناعي الدفاعي هيئتان: الهيئة العامة للصناعات العسكرية (جامي)، الجهة التنظيمية، وشركة الصناعات العسكرية السعودية (SAMI)، الذراع التنفيذية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة. أعلنت جامي أن نسبة توطين الإنفاق العسكري السعودي ارتفعت إلى 24.89% بنهاية عام 2024، في طريقها نحو هدف 50% المعلن ضمن رؤية 2030 — أي أن أكثر من ثلاثة أرباع الإنفاق لا يزال يذهب لموردين أجانب حتى الآن، وهو رقم مهم لتقييم مدى واقعية الهدف النهائي.

أبرمت SAMI عدة شراكات دولية لبناء قدرات محلية: مذكرة تفاهم مع مجموعة Naval Group الفرنسية لبناء سفن حربية (2019)، ومشروع مشترك مع مجموعة Hanwha الكورية الجنوبية لتصنيع الذخائر، إضافة إلى اتفاقيتي 2026 مع روكيتسان التركية للصواريخ الموجَّهة. ويبقى التصدير الدفاعي السعودي محدوداً حتى الآن ولا يزال في مرحلة مبكرة جداً مقارنة بحجم الإنفاق المحلي.

أبرز عمليات التسلح الحديثة (2015-2026)

  1. 2015: بدء عملية “عاصفة الحزم” في اليمن بقيادة التحالف الذي تقوده السعودية، ما كشف بسرعة عن حاجة المملكة لدفاع جوي متعدد الطبقات ولذخائر دقيقة بكميات كبيرة.
  2. 2017: توقيع حزمة تعاقدية أمريكية-سعودية تشمل اتفاقية ثاد (THAAD) بقيمة 15 مليار دولار (سبع بطاريات).
  3. 2018: تعاقد مع نافانتيا الإسبانية على خمس كورفيتات من فئة الجبيل (Avante 2200).
  4. 2019: هجوم بمسيّرات وصواريخ كروز على منشأتي بقيق وخريص النفطيتين (سبتمبر 2019)، ما وضع فجوات الدفاع الجوي منخفض الارتفاع تحت الأضواء عملياً.
  5. 2022: تسليم أول كورفيت من فئة الجبيل (“الجبيل”) من نافانتيا.
  6. يوليو 2023: توقيع صفقة بايرقدار أكينجي مع بايكار التركية، مع مكوّن تصنيع محلي يصل إلى 70%.
  7. 2023: مذكرات تفاهم بين الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية وأسيلسان وروكيتسان لتوطين الذخائر واستشعار المسيّرات.
  8. يوليو 2024: تسليم الكورفيت الثاني من فئة الجبيل (“الدرعية”).
  9. يوليو 2025: تشغيل أول بطارية ثاد (THAAD) فعلياً في جدة.
  10. أكتوبر 2025: تخرّج أول دفعة أطقم جوية سعودية على مسيّرة أكينجي في تركيا.
  11. نوفمبر 2025: اتفاقية دفاع استراتيجية أمريكية-سعودية تتضمن نية شراء نحو 300 دبابة أبرامز إضافية.
  12. مارس 2026: إعلان الموافقة الأمريكية على بيع 48 مقاتلة F-35A للمملكة ضمن حزمة بقيمة 142 مليار دولار (تسليم غير متوقع قبل 2029).
  13. 2026: اتفاقيتا SAMI-روكيتسان للإنتاج المشترك لصواريخ كروز وصواريخ مضادة للدروع، خلال معرض WDS2026 بالرياض.

الصادرات الدفاعية

لا تزال الصناعة الدفاعية السعودية موجَّهة بشكل شبه كامل نحو تلبية الاحتياجات المحلية، إذ حددت SAMI هدفاً بالوصول إلى صادرات دفاعية بقيمة 5 مليارات ريال سعودي (نحو 1.3 مليار دولار) ضمن أهداف رؤية 2030 — وهو رقم متواضع مقارنة بحجم الإنفاق الدفاعي الكلي، ويعكس أن الصادرات لا تزال طموحاً مستقبلياً أكثر من كونها واقعاً قائماً.

نقاط القوة

  • ميزانية دفاعية هي الأكبر عربياً ومن بين أكبر ثماني ميزانيات عسكرية عالمياً بحسب تقديرات SIPRI.
  • أحد أكبر أساطيل يوروفايتر تايفون وF-15 خارج مناطق الإنتاج الأصلية، مع خبرة قتالية فعلية متراكمة منذ 2015 في سلاح الجو.
  • أول دولة في المنطقة تُشغّل منظومتي باتريوت وثاد معاً ضمن بنية دفاع جوي متعددة الطبقات.
  • تنويع فعلي لمصادر التسلح: الولايات المتحدة وفرنسا تاريخياً، وإسبانيا (نافانتيا) وتركيا (بايكار، روكيتسان) وكوريا الجنوبية (Hanwha) حديثاً، ما يقلل الاعتماد على مورّد واحد.
  • برنامج توطين صناعي جاد بمؤشرات قابلة للقياس (24.89% بنهاية 2024) بدل شعارات عامة.

محددات القدرة

  • نسبة التوطين الصناعي لا تزال أقل من ربع الإنفاق الدفاعي (24.89% مقابل هدف 50% بحلول 2030)، ما يعني استمرار الاعتماد الكبير على قطع الغيار والذخائر والصيانة الأجنبية في الأمد المتوسط.
  • غياب تام للغواصات عن تشكيلة القوات البحرية، وهي فجوة قدرات معترف بها في مصادر عسكرية مفتوحة متعددة.
  • جزء من الأسطول الجوي والبري لا يزال قديماً نسبياً (دبابات M60A3، طائرات تزوّد بالوقود KE-3A، مقاتلات تورنادو المتبقية) بانتظار الاستبدال الكامل ببرامج لم تكتمل بعد.
  • فجوة زمنية ممتدة قبل دخول F-35 الخدمة فعلياً (لا تسليم قبل 2029)، ما يعني أن الحديث عن “قدرة شبح” سعودية اليوم سابق لأوانه.
  • الاعتماد المستمر على مورّدين غربيين لإعادة تزويد الذخائر بسرعة، وهو ما كشفته سنوات الحملة في اليمن بحسب تحليلات مراكز أبحاث مثل معهد ستيمسون حول التحديات الصناعية أمام أهداف التوطين الطموحة.

برامج التحديث الحالية

أبرز البرامج الجارية حالياً: إتمام برنامج ترقية F-15S إلى معيار F-15SA؛ استكمال تسليم بطاريات ثاد حتى 2028؛ توطين تصنيع مكوّنات باتريوت مع رايثيون؛ توسعة أسطول التزود بالوقود A330 MRTT إلى 10 طائرات بحلول أواخر العقد؛ إتمام تسليم كورفيتات فئة الجبيل الثلاث المتبقية من نافانتيا؛ إقامة خط تجميع محلي لمسيّرة أكينجي بالشراكة مع بايكار وSAMI؛ وبدء التنفيذ الفعلي لاتفاقيتي الإنتاج المشترك لصواريخ كروز والصواريخ المضادة للدروع مع روكيتسان. أما مسار صفقة F-35 وأي انضمام سعودي محتمل لبرنامج المقاتلة البريطانية-الإيطالية-اليابانية GCAP فلا يزالان في مراحل تفاوضية مبكرة نسبياً، دون التزامات نهائية معلنة حتى الآن بخصوص GCAP تحديداً.

ماذا يعني ذلك للأمن العربي؟

بناء طبقة دفاع جوي جامعة بين باتريوت وثاد يمنح السعودية قدرة إنذار مبكر واعتراض متعدد المستويات قد تصبح نموذجاً مرجعياً لتكامل الدفاع الجوي الخليجي مستقبلاً، خصوصاً إذا تطوّر الربط الشبكي بين هذه المنظومات ومثيلاتها لدى دول مجلس التعاون الأخرى. كما أن تنويع الرياض لموردي سلاحها — بدل الاكتفاء بواشنطن وباريس — يقدّم نموذجاً عملياً لتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر تسليح واحد في أوقات الأزمات، وهو درس تتعلمه دول عربية أخرى من تجربة اليمن حين تأخر أو تعطّل تدفق بعض الذخائر الغربية. أما توسّع الإنتاج المحلي للصواريخ الموجَّهة والمسيّرات عبر شراكات SAMI مع روكيتسان وبايكار، فقد يفتح تدريجياً الباب أمام تعاون صناعي دفاعي عربي أوسع في مجالي الذخائر والمسيّرات، شرط أن يواكب نقل التقنية وبناء الكفاءات المحلية وتيرة توقيع الاتفاقيات نفسها.

جدول الأنظمة الرئيسية

أبرز الأنظمة المؤكدة في خدمة الجيش السعودي (لا يشمل كل الذخائر أو الأنظمة الفرعية)
الفئة الأنظمة الرئيسية
المقاتلات F-15SA (نحو 85 + ترقية 68 إضافية)، يوروفايتر تايفون (نحو 70)، تورنادو IDS (متبقٍ محدود)
الإنذار المبكر والتزود بالوقود E-3A سنتري (5)، KE-3A (8، قيد الاستبدال)، A330 MRTT (6 في الخدمة + 4 بالطلب)
دبابات القتال الرئيسية M1A2S أبرامز (~575)، M60A3 باتون (~370)، AMX-30 (~140، شبه متقاعدة) + طلبية 300 أبرامز جديدة (غير مسلَّمة)
المدفعية والراجمات M109 (155 ملم ذاتية الحركة)، M270 MLRS (~278، تشمل ATACMS/GMLRS)، ASTROS II
الدفاع الجوي باتريوت PAC-2/PAC-3، ثاد THAAD (بطارية تشغيلية واحدة من أصل 7 متعاقَد عليها)
المسيّرات المسلّحة CH-4 وWing Loong (صينية، في الخدمة)، أكينجي التركية (متعاقَد عليها، تدريب جارٍ، تسليم/تشغيل كامل غير مؤكد بعد)
الفرقاطات والكورفيتات فئة الرياض (3 فرقاطات)، فئة المدينة (4 فرقاطات)، فئة بدر (4 كورفيتات)، فئة الجبيل Avante 2200 (2 مسلَّمة من أصل 5)
الغواصات لا يوجد
زوارق الدورية السريعة فئة الصديق (~9)
المروحيات الهجومية والنقل AH-64D/E أباتشي (~47+)، UH-60L بلاك هوك (~200)
توزيع الموردين الرئيسيين لواردات السلاح السعودية (SIPRI، متوسط الفترة 2020-2024)
الولايات المتحدة
74%
إسبانيا
10%
فرنسا
6.2%
موردون آخرون
9.8%

ملاحظة: الأرقام حصص تقديرية من إجمالي واردات السلاح خلال الفترة 2020-2024 بحسب قاعدة بيانات نقل الأسلحة لمعهد SIPRI؛ وفي تحديث لاحق لفترة 2021-2025 قدّر المعهد حصة الولايات المتحدة بنحو 77%. هذه أرقام تريند (TIV) تقيس اتجاهات الحجم والموردين، وليست قيماً نقدية لمبيعات فعلية بالدولار.

الأسئلة الشائعة

كم تبلغ ميزانية الدفاع السعودية؟
بحسب موازنة الدولة لعام 2026 نحو 273 مليار ريال (~72-73 مليار دولار) كبند رسمي معلن، بينما يقدّرها معهد SIPRI بمنهجية أوسع (تشمل الحرس الوطني وبنوداً رأسمالية إضافية) بنحو 83.2 مليار دولار لعام 2025.
كم عدد دبابات الجيش السعودي؟
نحو 1,085 دبابة قتال رئيسية حالياً (575 أبرامز M1A2S، 370 M60A3، 140 AMX-30)، مع طلبية إضافية بنحو 300 أبرامز جديدة أُعلن عنها في نوفمبر 2025 ولم تُسلَّم بعد.
هل تمتلك السعودية طائرات F-35؟
لا، ليس بعد. تمت الموافقة الأمريكية على بيع 48 مقاتلة F-35A في مارس 2026، لكن التسليم الفعلي غير متوقع قبل عام 2029.
كم عدد بطاريات ثاد (THAAD) التي تشغّلها السعودية؟
بطارية تشغيلية واحدة معلنة حتى يوليو 2025، من أصل صفقة تشمل سبع بطاريات متعاقَد عليها عام 2017 مع تسليم ممتد حتى 2028.
هل تمتلك القوات البحرية السعودية غواصات؟
لا. القوات البحرية الملكية السعودية لا تشغّل أي غواصات حتى تاريخ هذا التقرير، وهي فجوة قدرات معروفة في تركيبة الأسطول.
ما أبرز الأنظمة التركية في الخدمة أو قيد التسليم للجيش السعودي؟
أبرزها مسيّرة بايرقدار أكينجي الهجومية (صفقة 2023 مع تصنيع محلي يصل إلى 70%، لا تزال في طور التسليم والتدريب)، إضافة إلى اتفاقيتي 2026 بين SAMI وروكيتسان للإنتاج المشترك لصواريخ كروز وصواريخ مضادة للدروع، ومذكرات تفاهم سابقة مع أسيلسان لتوطين الذخائر واستشعار المسيّرات.

المصادر

  • SIPRI (معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي): قاعدة بيانات نقل الأسلحة وتقرير الإنفاق العسكري لعامي 2025-2026، استُخدمت لتحديد حصص الموردين الرئيسيين وتقدير الإنفاق العسكري الإجمالي (وليس كأسعار بيع بالدولار).
  • وزارة المالية السعودية / الموازنة العامة للدولة 2026: الرقم الرسمي المعلن للإنفاق العسكري ضمن بند الموازنة.
  • المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) – The Military Balance: مصدر تقديرات العديد البشري وتوزيع القوات بين الأفرع (عبر مصادر ثانوية ناقلة نظراً لصعوبة الوصول المباشر للنسخة الكاملة المدفوعة).
  • وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) وتقارير البيت الأبيض: لتفاصيل صفقات F-35، أبرامز، وثاد، والتمييز بين التعاقد والتسليم.
  • Navantia (نافانتيا): بيانات صحفية رسمية بشأن تسليم كورفيتات فئة الجبيل.
  • Baykar وتقارير Breaking Defense وTürkiye Today وDefense News: تفاصيل صفقة أكينجي وجدول التدريب والتصنيع المحلي.
  • الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) وشركة SAMI: بيانات نسبة التوطين الصناعي وشراكات الإنتاج المشترك (روكيتسان، Hanwha، Naval Group).
  • FlightGlobal وKey.Aero: تفاصيل أسطول القوات الجوية الملكية السعودية (F-15SA، تايفون، A330 MRTT).
  • CNN وجمعية الحد من التسلح (Arms Control Association): تقارير الاستخبارات الأمريكية حول موقع إنتاج الصواريخ الباليستية المحتمل قرب الدوادمي، مع توضيح أنها تقارير غير مؤكدة رسمياً من الحكومة السعودية.
  • Global Firepower: استُخدم حصراً كإطار ترتيب مقارن تقديري (“بحسب تصنيف Global Firepower لعام 2026”)، وليس كمصدر لأرقام مخزون رسمية أو دقيقة.

2 تعليق
  • […] * أرقام العديد النشط المعلّمة بنجمة (المغرب، الكويت، عُمان) أعلى بوضوح من التقديرات المتداولة في مصادر أخرى مثل IISS (التي تشير عادة إلى أرقام أقل بنسبة تتجاوز 40-50% لهذه الدول تحديداً). الفارق على الأرجح ناتج عن اختلاف تعريف “القوة النشطة” بين المصادر — GFP قد يُدرج ضمنها الدرك أو قوات شبه عسكرية أو مكوّنات احتياط قريبة من الخدمة، بينما تلتزم IISS بتعريف أضيق للجيش النظامي فقط. نعرض أرقام GFP هنا للحفاظ على اتساق منهجي واحد عبر الجدول، وننصح بعدم اعتبارها عديد “الجيش النظامي” حرفياً لهذه الدول الثلاث تحديداً. ميزانية السعودية في الجدول مأخوذة من منهجية GFP الخاصة (63.99 مليار دولار) وتختلف عن تقدير SIPRI الأوسع (83.2 مليار دولار) الذي يُدرج بنوداً خارج الموازنة الرسمية — التفاصيل الكاملة في ملف الجيش السعودي. […]

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة