اتضاح حصة تركيا في بيانات الإنفاق الدفاعي للناتو 2026

اتضاح حصة تركيا في بيانات الإنفاق الدفاعي للناتو 2026
Tepki Ver

اتضحت الأرقام المتعلقة بتركيا ضمن بيانات الإنفاق الدفاعي لعام 2026 التي أعلنها حلف شمال الأطلسي. وبالتوازي مع اتجاه ارتفاع الإنفاق الدفاعي في عموم الحلف، يُذكر أن تركيا تواصل استثماراتها الدفاعية.

إطار الهدف الجديد في الحلف

اعتمد أعضاء الناتو طويلاً عتبة 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مرجعاً للإنفاق الدفاعي. وفي قمة لاهاي 2025 جرى توسيع هذا الإطار، إذ اتُفق على أن يستهدف الأعضاء مستوى 5 بالمئة بحلول 2035. ويُخصص من هذه النسبة 3.5 بالمئة مباشرةً للإنفاق الدفاعي الأساسي، و 1.5 بالمئة لبنود ذات صلة بالدفاع مثل البنية التحتية والأمن السيبراني والمناعة.

النسبة أم المبلغ؟

رغم أن نسبة الإنفاق الدفاعي إلى الناتج المحلي مؤشر عملي للمقارنة بين الدول، فإنها قد تكون مضللة بمفردها. فنسبة 2 بالمئة لدولة ذات اقتصاد كبير تعطي نتيجة مختلفة تماماً عن 3 بالمئة لدولة صغيرة من حيث المبلغ المطلق. كما أن توزيع الإنفاق بين نفقات الأفراد وبين العتاد والبحث والتطوير أكثر حسماً من النسبة في إنتاج القدرة. لذلك يتابع الناتو حصة إنفاق العتاد من الإجمالي مؤشراً مستقلاً.

النموذج التركي: إلى أين يذهب الإنفاق؟

يشير المحللون إلى أن تركيا تتبع في استثماراتها الدفاعية نموذجاً قائماً على الصناعة المحلية. ولأن جزءاً مهماً من الميزانية يُوجّه إلى منتجين داخل البلاد، يتحول الإنفاق مباشرةً إلى قدرة صناعية وفرص عمل. وينعكس النهج نفسه على التصدير: ففي 2025 أُعلنت صادرات الدفاع شاملةً الخدمات بـ 10.5 مليار دولار، فيما بلغت العقود الجديدة 17.8 مليار دولار.

حدود زيادة الميزانية

لا تعني الزيادة في ميزانية الدفاع زيادةً تلقائيةً في القدرة. فقد يقلل التضخم وتحركات أسعار الصرف القيمة الحقيقية للزيادة الاسمية. ولأن الميزانيات تُوزع على سنوات في البرامج ذات مهل التسليم الطويلة، لا يعكس رقم سنة واحدة مسار البرامج بالكامل. أما حصة البحث والتطوير فبند لا يظهر أثره إلا بعد سنوات.

تقييم

يدفع تصاعد إدراك التهديد أعضاء الناتو إلى رفع ميزانيات الدفاع. وبالنسبة إلى تركيا، فإن الحاسم ليس الزيادة ذاتها بل كيفية توزيع هذا المورد بين تحديث المخزون والبحث والتطوير. وللحصول على بيانات رسمية وقابلة للمقارنة، ينبغي اعتماد تقارير الإنفاق الدفاعي التي ينشرها الحلف؛ فالأرقام المفردة في الصحافة قد تستند إلى طرق حساب مختلفة.

Yazar Profili

Kullanıcıya ait herhangi bir sosyal medya veya iletişim bilgisi bulunmamaktadır.

62 Yazı

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar