شراكة FNSS الأوروبية تفتح باباً أمام تصدير المركبات المدرعة
تُقيَّم الشراكة التي أقامتها FNSS مع شركة أوروبية بشأن مركبتها المدرعة PARS ALPHA بوصفها باباً ينفتح على السوق الأوروبية أمام صناعة المركبات المدرعة التركية. ويُذكر أن الاتفاق، البالغة قيمته نحو 600 مليون دولار، يتضمن عنصرَي نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك.
لماذا تعمل السوق الأوروبية بصورة مختلفة؟
كثيراً ما تُدار مناقصات المركبات المدرعة في أوروبا بشروط المحتوى المحلي والإنتاج داخل البلد بدلاً من الشراء المباشر. كما أن صناديق الصناعة الدفاعية في الاتحاد الأوروبي مصمَّمة بالأساس لدعم المنتجين داخل الاتحاد. لذا يمر دخول السوق بالنسبة إلى مصنّعي الدول الثالثة عادةً عبر شراكة مع شركة أوروبية راسخة.
وجهان لنموذج الإنتاج المشترك
يعني الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا فرص عمل ومكاسب صناعية للدولة المشترية. أما بالنسبة إلى المنتِج فيتيحان الوصول إلى السوق، غير أن نطاق تقاسم التكنولوجيا يصبح بنداً تفاوضياً حاسماً. ويبرز مدى مشاركة الأنظمة الفرعية الحساسة بوصفه العنصر الذي يحدد العائد بعيد المدى للشراكة.
خبرة FNSS في هذا النموذج
لا يقتصر سجل الشركة في هذا المجال على أوروبا. ففي ماليزيا نُفذ برنامج AV-8 GEMPITA البالغ 257 مركبة ضمن إنتاج مشترك مرخص مع DefTech. وفي إندونيسيا طُوّرت منصة KAPLAN MT / Harimau بالاشتراك مع PT Pindad. وتسلّمت سلطنة عُمان 172 مركبة PARS III. وقد أوصلت الشركة منتجاتها إلى أكثر من سبع دول. ويظهر هذا السجل أن نموذج الشراكة الأوروبية لا يُبنى من الصفر.
صورة المنافسة
في قطاع المركبات المدرعة المدولبة بأوروبا، تضم قائمة المنتجين الراسخين شركة Patria الفنلندية وGDELS وRheinmetall الألمانية. ولهذه الشركات مستخدمون مرجعيون كثر وشبكات إدامة قائمة. وغالباً ما تُبنى حجة المنتجات التركية في هذه السوق على توازن السعر والأداء وسرعة التسليم ومرونة التكوين.
تقييم
تكمن الأهمية الأساسية للاتفاق بالنسبة إلى الصناعة الدفاعية التركية في إثبات القدرة على إقامة شراكات في الأسواق المتقدمة أكثر من بيع منصة واحدة. ومع ذلك قد يستغرق تحويل الاتفاقات الإطارية إلى طلبيات نهائية وقتاً، تبعاً لاختبارات الدولة المستخدمة وعمليات إصدار الشهادات وإقرار الميزانيات. وسيتوقف انتشار نماذج تعاون مماثلة على نتيجة هذا المثال الأول.